<?xml version='1.0' encoding='UTF-8'?><?xml-stylesheet href="http://www.blogger.com/styles/atom.css" type="text/css"?><feed xmlns='http://www.w3.org/2005/Atom' xmlns:openSearch='http://a9.com/-/spec/opensearchrss/1.0/' xmlns:georss='http://www.georss.org/georss' xmlns:gd='http://schemas.google.com/g/2005' xmlns:thr='http://purl.org/syndication/thread/1.0'><id>tag:blogger.com,1999:blog-11192190</id><updated>2012-01-04T17:32:55.268+02:00</updated><title type='text'>Hamid Aouad</title><subtitle type='html'>مهندس و أكاديمي باحث في الشؤون اللبنانية</subtitle><link rel='http://schemas.google.com/g/2005#feed' type='application/atom+xml' href='http://hamidaouad.blogspot.com/feeds/posts/default'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/11192190/posts/default?max-results=100'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://hamidaouad.blogspot.com/'/><link rel='hub' href='http://pubsubhubbub.appspot.com/'/><author><name>Lebanos</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='20' src='http://4.bp.blogspot.com/_1OjXeiPhonE/SWufdIfW3BI/AAAAAAAAAHw/SC8EqqnbDxQ/S220/kadmous.jpg'/></author><generator version='7.00' uri='http://www.blogger.com'>Blogger</generator><openSearch:totalResults>79</openSearch:totalResults><openSearch:startIndex>1</openSearch:startIndex><openSearch:itemsPerPage>100</openSearch:itemsPerPage><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-11192190.post-6856134241029700162</id><published>2011-11-15T04:42:00.005+02:00</published><updated>2011-11-30T05:55:21.666+02:00</updated><title type='text'>وجها المال والسلطة</title><content type='html'>المال والسلطة  قوّتان تدفعان نحو النهوض والإنماء والتطوّر إذا أدارهما مسؤولون مكتملوالحكمة والخبرة والبراعة متحصّنين بضمير مرهف يصوّب خياراتهم وقراراتهم وتطبيقاتهم.  لكنّ طاقة هاتين الذخيرتين، كالطاقة الكامنة في الذرّة، تنقلب إلى زوبعة مدمّرة إذا تلقّفهما وإستأثر بهما "عقل" مختلّ ومضطرب متفلّت من روادع الأخلاق و الضمير تنهشه شهوات العظمة والهيمنة والجشع . &lt;br /&gt; &lt;br /&gt;مع إختلال سياسة الإقتصاد العالمي، بل إستباحته للتلاعب بتداول الأسهم وتجارة القروض وتسريب ريع التضليل، لشفطه داخل خزائن قياصرة السلطة وشركائهم من أقطاب المال، هوى الإقتصاد إلى لجّة الفوضى والإفلاس فخسر ملايين البشر جنى أعمارهم وما زال الترنّح من شدّة الصدمة يتفاعل ركوداً ويهدّد أركان الدول وحيوات الشعوب. &lt;br /&gt; &lt;br /&gt;ومع تضخّم ديون الدول والشكّ بعجز قدرة الكثير منها على الإيفاء يُخشى غرق مانحي يد المساعدة مع محتاجيها في بؤرة الرمال المتحرّكة فتشفط تدريجيّاً العالم أجمع.  &lt;br /&gt; &lt;br /&gt;هذه الظروف العصيبة التى لا يطيق وطأتها شعوب الدول الحرّة زادت شحن نفوس الشعوب المقهورة والمأسورة تحت ظلم وتنكيل الطواغيت توقاً إلى الحرّية والفرج من الضّيق وحفّزتهم على تفجير الثورة التى تختمر في وجدانهم. &lt;br /&gt; &lt;br /&gt;هكذا نشهد عيّنات من تفجّر الثورات المكبوتة في العديد من الدول العربيّة سلميّاً أو عسكريّاً على النمط الليبي. لكنّ التجربة الليبيّة الضارية لم توقظ نباهة النظام السوري. ولا تمحّص قادته في أمثولة عبور الإنتفاضتين التونسيّة والمصريّة إلى مراحل التأسيس لنظام جديد، نتوخّاه ديمقراطيّاً لصون كرامة الشعبين، دون خسائر بشريّة بالغة، ولو أنّ سقوط شهيد واحد كاف لفجع أمّة بأجمعها. &lt;br /&gt; &lt;br /&gt;فقد تورّط النظام السوري في قمع دموي شرس لإنتفاضة شعبه بوتيرة متصاعدة استدرجت عزله عربيّاً ودوليّاً فحتّى الحظوة التي منحته إيّاها روسيا والصين آخذة في التآكل. &lt;br /&gt; &lt;br /&gt; &lt;br /&gt;  إنّ غريزة القمع والإفتراس المتأصّلة في طبيعة النظام تغلّبت على أيّ منحىً متمدّن يليق بكرامة و حقوق ووعي وثقافة المواطن .  &lt;br /&gt; &lt;br /&gt;لقد إستمدّ أركانه دعماً وفيراً من تحالفهم الوثيق مع النظام الإيراني الغارز أذرعته والباسط أجنحته على "مدى طموحه" و"إستثمروا" رعايتهم للفصائل المسلّحة التي أنشأوها مع النظام الإيراني في لبنان وغزّة لتعزيز موقعهما ونفوذهما. &lt;br /&gt; &lt;br /&gt;دأبت القيادة السوريّة على البطش بمن هو أضعف منها وثابرت على المراوغة لتحاشي الصدام مع الأقوى منها. كما إستهلكت كلّ الوسائل المعزّزة لإستمرارها في السلطة وواظبت على "إزالة كلّ العقبات" التي تعترض بسط سلطتها الجامحة التي جنحت ولاكت لبنان.  &lt;br /&gt; &lt;br /&gt;لكن يبدو أنها إستنفدت كلّ الحيل التي لم تعد تنطلي على المجتمعين العربي والدوليّ اللذين يشدّدان الضغوظ الدبلوماسيّة والسياسيّة والإقتصاديّة عليها ويمهّدان السبل الآيلة للتغيير.  &lt;br /&gt; &lt;br /&gt;لبنان المميّز بنظامه الديمقراطي ورسالته الحضاريّة وطموح ومرونة وتوقّد ذكاء شعبه تغلّب على فتن وأزمات هائلة عصفت به وخضّت الوئام وعكّرت التفاعل الخلاّق بين أهله. فرغم تنطّح النظامين السوري والإيراني لفرض وصايتهما عليه بالقوّة يثابر غالبيّة اللبنانيّين على رفض هذه الهيمنة المتقمّصة ب"حرّاس نفوذهما" الذين أغدقا عليهم المال والسلاح والتنظيم خارج كنف الدولة لإختراقها وتغليب إمكاناتهم ونفوذهم على المنضوين تحت لوائها. &lt;br /&gt; &lt;br /&gt;فتحتَ وطأة ضغوط هذا الإطباق المدجّج بالسلاح لا يمكن إبرام أي إتّفاق عادل ومتوازن وقد شهدنا نكوصاً بكثير من العهود التي سبق وقطعها المستقوون بالسلاح الذي هوّلوا به لكسر خيار الناخبين وفرض حكومة خاضعة لمشيئتهم خلافاً لشعار المشاركة الذي رفعوه سابقاً. فعبرها يحاولون التنصّل من إلتزامات لبنان بالقرارات الدوليّة ومنها تمويل المحكمة الخاصّة به ويعدّون قانوناً إنتخابيّاً يوّسع حصّتهم ويجرون تعيينات تحشد مؤيّديهم ويسنّون مراسيم وقرارات تستميل الناس لتأييدهم. &lt;br /&gt; &lt;br /&gt;عبثاً ثني المؤمن بنظام يمحض سلطة مطلقة وحصرية لفقيه يحكم بلداً آخر عن إيمانه فكلّ ما يستطيعه هو "التكرّم" علينا بمهلة "سماح" لممارسة ديمقراطيّتنا ريثما يُنضِج الظروف لفرض عقيدته. &lt;br /&gt;ومن راهن على "لبننة" هذا المؤمن إنزلق و"تأيرن" و"تسورن"! &lt;br /&gt;ومن يلوّح بنصوص إلغاء الطائفيّة كغطاء لإلغاء بقيّة الطوائف هو الممتنع عن غسلها من نفوس امثاله. &lt;br /&gt;ومن يحرص على إكتساب ودّ وثقة شريكه في المواطنيّة لا يحاصره بكثافة الإنجاب وقضم الأراضي ونشر السلاح وإكتساح مناصب الدولة والسيطرة على إداراتها ومؤسساتها وجامعاتها وهزّ الإستقرار. ومن يحترم جاره لا يفرض عليه "طقوسه"ا.  &lt;br /&gt;ومن يحرص على صدق التمثيل لا يعمل بشكل حثيث على "تذويب" أصوات "المختلفين" عنه في دوائر إنتخابيّة "يصّممها" بشكل يفيض فيها عديده على عديد الآخرين فتضمحلّ قدرة منافسيه على إنجاح ممثلين فعليّين لهم. &lt;br /&gt;ومن يرغب في توثيق علاقات المغتربين بأهلهم ووطنهم ويرفض التوطين يسهّل سبل عودتهم مع الذين نزحوا قسراً خارج الحدود ويفسح لهم مجال المشاركة في الحياة السياسيّة ولا يعاملهم كمنبوذين أسعده قذفهم خارج الوطن للتخلّص منهم.   &lt;br /&gt; &lt;br /&gt;تكاتف اللبنانيّين السياديّين يشكّل درعاً واقياً لنظام لبنان ورسالته الإنسانية النبيلة تسيّجه حماية أجهزة الدولة الأمنيّة الرسميّة المفتوحة لإنخراط كلّ ملهوف لهذه الخدمة.&lt;br /&gt;وفي الملمّات الكلّ يهتفون لبّيك لبنان! (وفي يمين الولاء لا بديل للبنان)    &lt;br /&gt; &lt;br /&gt;المهندس حميد عواد &lt;br /&gt;أكاديمي وباحث في الشؤون اللبنانية&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/11192190-6856134241029700162?l=hamidaouad.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://hamidaouad.blogspot.com/feeds/6856134241029700162/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=11192190&amp;postID=6856134241029700162' title='2 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/11192190/posts/default/6856134241029700162'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/11192190/posts/default/6856134241029700162'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://hamidaouad.blogspot.com/2011/11/blog-post.html' title='وجها المال والسلطة'/><author><name>Hamid Aouad</name><uri>http://www.blogger.com/profile/11953516421693966573</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><thr:total>2</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-11192190.post-2141355725211554875</id><published>2011-07-25T03:02:00.000+03:00</published><updated>2011-07-25T03:02:43.097+03:00</updated><title type='text'>المونسينيور طوق منارة إشعاع ألهبت النفوس الأبيّة</title><content type='html'>تسلّل "السارق" إلى بكركي خلسةً في غفلة النوم وإنتزع من صدرها قلباً نابضاً بفيض الإيمان وخافقاً بغزارة المحبة وزاخراً بسخاء العطاء وطافحاً بالوفاء للعهود ونشّاباً لصون عزّة النذور وتوّاقاً لأحتضان المخلصين في خدمة الوطن والله.  &lt;br /&gt;وقْعُ خبر وفاة المونسينيور يوسف طوق مفجع وصاعق ليس في وجدان عارفيه فحسب بل في ضمائر كلّ المؤمنين برسالة بكركي الكنسيّة والوطنيّة.  &lt;br /&gt;هذا الخورأسقف الجليل كان مفعماً بالإنتعاش والحيويّة والنشاط لدرجة يصعب معها تصديق أنّ "أزمةً حادّةً" قادرةٌ على إهماد ضخّات قلبه القويّ رغم المعاناة من جنوح خطير يمارسه أربابُ النِحل المسلّحة لقذف الوطنَ نحو هاوية سحيقة، ورغم إستهجان تلاطم الأمواج في تيّارات منجذبة بمصالح خادعة وخبيثة  تصدم وتنفّر المسيحيين لإدّعاء إحتكار تمثيلهم.  &lt;br /&gt;عائلة المونسينيور طوق ككثير من العائلات اللبنانية التي هجّرتها أو فرّقتها حالات الإضطراب التي تناوبت على زعزعة الإستقرار في الوطن إذ تحوّلت معظم العائلات اللبنانيّة إلى صورة مصغّرة عن "أمم متّحدة".  &lt;br /&gt;لقد ودّع  خلال النهار الذي سبق ليلة موته أخاه ميشال العائد إلى أوستراليا حيث يعيش أخوه فؤاد أيضاً وكان سبق أن أمضى قسطاً من صيف 2008 في ضيافتهما.  فرحة اللقاء تنغّصها دائماً لوعة الفراق.  &lt;br /&gt;نزف الهجرة يجب وقفه وعكسه، لكنّ إستتباب سيادة الدولة على كامل أراضيها يواجه تحدّيات شرسة، والسفر إلى لبنان ينطوي على مجازفات.  فهناك وقائع خطف وإعتداء وتجاوزات خطيرة إرتكبتها قوى مسلّحة متمردة على سلطات الدولة وأحكام القانون.  &lt;br /&gt;وبما أنّ موقع المطار غائر في غياهب بؤرة أمنيّة تشبه "مثلّث برمودا" أصبح الإنتقال منه و إليه محفوفاً بالمخاطر.  لذلك توكّل المونسينيور طوق على العناية الإلهيّة ورافق أخاه.  &lt;br /&gt;لقد فتح صدره لمكنونات مشاعر وهواجس المغتربين وشدّهم برباط وثيق إلى معقل بكركي وإلى قلب الوطن.  &lt;br /&gt;سكت قارئ فصيح وشريك في تدبيج بيانات المجالس المعقودة في بكركي التي تردّد صداها في أجواء الوطن والعالم، وأطلقت الألسن من عقالها، وحرّرت النفوس من خوفها، ورفعت الهيمنة الخانقة والقيود عن مؤسسات النظام الديمقراطي في لبنان.  &lt;br /&gt;لكن للأسف ما أن خفتت هيمنة النظام السوري إثر إنسحاب جيشه من لبنان حتّى نمت هيمنة صنيعة حليفه النظام الإيراني. إذ طوّر هذا الفريق نفوذه بوسائل الترغيب بالمغريات والترهيب بالسلاح، وإكفهرّت أجواء الوطن من جديد ممهّدة لجولات من النضال السلمي في بوتقة إنبعاث ل"ثورة أرز" يرفع كابوس هيمنة السلاح عن صدر الوطن.  &lt;br /&gt;صوتك مونسينيور طوق وإن تلاشى في موجات الأثير فقوّة رجعه في وجدان اللبنانيين الأحرار ستثابر على هزّ خواطرهم وإستنهاض هممهم لحماية حريتهم وإستقلالهم وسيادتهم وصيغة لبنان الضامنة للوئام في كنف تنوّع حضاريّ.&lt;br /&gt;ستبقى ملهماً لكلّ الملهوفين على الوطن وسوف نفتقدك مونسينيور طوق إذ "في الليلة الظلماء يُفتقد البدر". &lt;br /&gt;المهندس حميد عواد &lt;br /&gt;أكاديمي وباحث في الشؤون اللبنانيّة&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/11192190-2141355725211554875?l=hamidaouad.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://hamidaouad.blogspot.com/feeds/2141355725211554875/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=11192190&amp;postID=2141355725211554875' title='3 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/11192190/posts/default/2141355725211554875'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/11192190/posts/default/2141355725211554875'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://hamidaouad.blogspot.com/2011/07/blog-post_25.html' title='المونسينيور طوق منارة إشعاع ألهبت النفوس الأبيّة'/><author><name>Hamid Aouad</name><uri>http://www.blogger.com/profile/11953516421693966573</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><thr:total>3</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-11192190.post-2129383266298644537</id><published>2011-07-13T01:25:00.005+03:00</published><updated>2011-07-20T03:19:35.382+03:00</updated><title type='text'>الإفتراء على سيرة الدكتور دريد بشراوي يدحض إدعاء إنحياز المحكمة الدولية</title><content type='html'>في سياق حملات التشكيك بمصداقية المحكمة الدولية الخاصة بلبنان وتبريراً لرفضه القرار الاتهامي الصادر عنها في قضية إغتيال الرئيس الراحل "رفيق الحريري" ورفاقه، لجأ الأمين العام لحزب الله السيد "حسن نصرالله" إلى عرض سلسلة مقتطفات تحاول وضع بعض العاملين في المحكمة الدولية الخاصة بلبنان في دوائر القرب من المخابرات الغربية والصداقة لإسرائيل.  لكن قياساً إلى إيراد إسم الدكتور المحامي اللبناني الفرنسي "دريد البشرواي" في هذا الإطار يتبيّن مدى الإفتراء على سيرته ويكفي لدحض صلب تلك الإدعاءات. فمن يعرف الدكتور "البشراوي" يعلم مدى تعلّقه بوطنه الأمّ ونزاهته وضلوعه في القانون الجزائي والعلوم الجنائية وإلتزامه المطلق بالعدالة والحقيقة وحقوق الإنسان وسيادة القانون في كنف ديموقراطية ناجزة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt; "دريد" إبن بلدة رأس بعلبك البقاعية الشامخة، رجل عصامي شق طريقه بكد من مدارس وجامعات لبنان حيث عمل كمحام متخصص في القضايا الجزائية وكباحث في المعلوماتية القانونية وصولا الى كلية روبير شومان للحقوق التابعة لجامعة ستراسبورغ حيث حاز شهادتي دكتورا في القانون الجزائي العام والقانون الجزائي الخاص وشهادة دراسات عليا في العلوم الجنائية بدرجة ممتاز جدا  قبل أن يبلغ عقده الثالث، وهو ما حدا بإدارة الجامعات الفرنسية الى إعتبار مؤهلاته الأكاديمية فوق التصنيف. بعد تدريسه القانون في الجامعة التي تخرج منها وفي جامعات أوروبية متعددة، وبناء على قرار مجلس القضاء الأعلى الفرنسي، عيّنه الرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك بموجب مرسوم رئاسي محاميا عاما في محكمة أميان ثم في ستراسبورغ في وقت لم تقدم له أي جامعة في لبنان عرض عمل للتدريس في كلياتها، وهو الذي سعى دائما للعودة الى بيروت لإثراء بلده بما نهله من علوم من أرقى جامعات فرنسا، على غرار ما كان يفعل تلامذة المدرسة المارونية في روما. ما بخل البشراوي بوضع خبرته وعلمه في خدمة وطنه فصاغ مشروعا لتعديل قانون الإجراءات الجزائية الأخير بناء على طلب من وزير العدل السابق الدكتور بهيج طبارة وعندما فاجأه الوزير بتحرير شيك له كبدل أتعاب من خزينة وزارة العدل، سارع "البشراوي" الى التبرع به لورشة إعمار لبنان. بدورها لجنة الحريات العامة وحقوق الإنسان في نقابة محامي بيروت طلبت منه إبداء رأيه القانوني في عدد من مشاريع القوانين المحالة عليها وكان الدكتور بشراوي مواظبا على حضور  إجتماعات اللجنة وعلى إتصال دائم برئيسها الدكتور "عبدالسلام شعيب" يقارع الحجة بالحجة والفكرة بالفكرة لتكون قوانين لبنان أكثر تطورا من قوانين أوروبا، كيف لا وبيروت هي "أم الشرائع ومرضعة العلوم". هذا عدا عن المجلدات والمقالات القانونية الغزيرة التي نشرها في اوروبا وفي لبنان في مجلات حقوقية دولية وفي مجلة نقابة المحامين ( مجلة العدل). وللبشراوي أياد بيضاء في جلب الكتب القانونية من البرلمان الأوروبي لنقابة المحامين في عهد النقيب شكيب قرطباوي وزير العدل الحالي وفي تأمين المنح لعدد من الطلاب اللبنانيين لمتابعة دراسات في الجامعات والكليات الفرنسية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وبالعودة الى كلمة السيد نصرالله والذي ذكر فيها أن د. البشراوي معروف عنه كتاباته المعادية لحركات المقاومة، فإن بحثا بسيطا على موقع غوغل يجعلنا نطالع كتاباته المناصرة للمقاومة اللبنانية في مواجهة إسرائيل ولاسيما منها في حرب العام الفين وستة، حيث نشر د. بشراوي أكثر من دراسة مستفيضة أذكر منها واحدة نشرها على حلقات متعددة في صحيفة المستقبل وفي صحيفة السياسة الكويتية التي نقلتها عن المستقبل يومي الخامس  والسادس من أغسطس من العام الفين وستة. وفي الدراسة عدَد "دريد البشراوي" إنتهاكات إسرائيل لحقوق الإنسان وأعلن فيها صراحة أن القوات الإسرائيلية ومن خلال إعتمادها وسائل غير متكافئة ضد المقاومة خرقت قواعد النزاعات المسلحة. وأن ذريعة خطف الجنود الإسرائيليين لا تبرر شراسة العدوان على لبنان وشموليته. كما أتهم إسرائيل بإستدراج دول نافذة لتغطية إرتكاباتها. لقد أعرب عن قناعاته المستندة إلى علمه وتجرده وحرية ضميره بصراحة ودون محاباة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أما بالنسبة لما ورد عن "البشراوي" حيال بعض كتاباته عن جريمة إغتيال الرئيس الحريري وبأنه  نظَر وساق تهما ضد سوريا والمقاومة  قبل أن يكون لديه دليل واحد ضدهما، فمن مراجعة دراسات د. بشراوي المنشورة في الصحف نجد أنها لم تتطرق لذكر حزب الله او للمقاومة، وهي كانت مجرد آراء قانونية ومقتصرة على تحليل تقرير لجنة التحقيق الدولية ومعطيات مسربة الى الصحف تمثل وجهة نظر فئة من اللبنانيين كانت تشعر بأن جريمة بحجم إغتيال الرئيس الحريري كان لا يمكن أن تحدث من دون علم سوريا وخصوصا أنه كان لديها وجود عسكري وإستخباراتي قوي على الأرض ولاسيما في بيروت الغربية، وقتها، ومنذ العام 1976 ولغاية العام 2005 ، وهذا ما ورد صراحة وعلنا في تقارير لجنة التحقيق الدولية. في المقابل ثمة فريق آخر يعتبر أن سوريا هي أول المتضررين من جريمة إغتيال الحريري وأن المقاومة بقيادة السيد حسن نصرالله لا يمكن أن تتورط في جريمة إغتيال زعيم سني وصديق للمقاومة وهي العارفة بتداعيات هذه الجريمة وخصوصا أن ما من مستور وإلا سيُكشف ولو بعد حين.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;حتى في كلام السيد نصرالله نجد أن د. بشراوي هو مستشار للمدعي العام القاضي" دنيال بلمار" ومعلوم أن المستشار القانوني يبدي رأيا على مسألة تطرح عليه، فلا هو قاضي تحقيق ولا هو مدعي عام إنما مجرد خبير في القانونين اللبناني والدولي وأراءه المطلوبة غير ملزمة، فثمة فريق يجمع الإفادات والأدلة ويوثقها وثمة فريق آخر يحضَر القرار الاتهامي وإن ملفا بهذه الضخامة حيث تربو مستنداته على الإثنتي عشرة الف وثيقة لا يمكن لشخص واحد أن يدرسه ويوثَقه إنما يلزمه فريق من عشرات الأشخاص.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ومنذ تسلمه مسؤولياته في المحكمة إمتنع د. بشراوي عن إبداء رأيه في ملف الحريري علنا أو خفية حفاظا على سرية التحقيقات وامتنع ايضا عن اعطاء اي رأي قانوني وعن الرد على هذه الاتهامات التي سوقتها ضده صحيفة الأخبار التي يديرها حزب الله، وذلك بواسطة قلمي عمر نشابة  وابراهيم الأمين.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وليس آخرا وفي ندوة على قناة المنار أعقبت كلمة السيد" نصرالله" قال "إنطوان الخوري حرب" إنه يعرف "البشراوي" جيدا وأن الأخير كان في القوات اللبنانية، وهو لو كان يعرفه بالفعل لعلم أن دريد البشراوي لم ينتسب في يوم من الأيام الى القوات اللبنانية مع التذكير بأنه يعيش في فرنسا منذ ربع قرن وهو غادر لبنان في بداية العشرينات من عمره، وقد يكون. حرب خلط بين د. دريد وغيره من المحامين من عائلة البشراوي ممن لهم إلتزامات حزبية معروفة يجاهرون ويفاخرون بها.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لست في معرض الدفاع عن علاَمة في القانون ولا دريد البشراوي هو في موقع المتهم لندافع عنه، وهو ليس بحاجة لمن يدافع عنه لان  ما يقوم به من عمل شريف ومقدس هو علامة فخر واعتزاز يرفعها على جبينه، إنما هي شهادة للتاريخ لا بد من قولها في هذه الظروف الصعبة التي قسمت بلاد الأرز حول محكمة دولية كنا بغنى عنها لو أن اللبنانيين توحدوا حول محكمة لبنانية توصل أهالي كل الشهداء والمفقودين الى الحقيقة المنشودة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;يقولون ان الدكتور دريد بشراوي يقدم المشورة القانونية للمدعي العام، فما ضير ذلك عليهم ما داموا يعتبرون أنفسهم بريئين؟ بدأوا اتهاماتهم في صحيفة الأخبار بواسطة اقلام موظفة بالقول تارة ان الدكتور بشراوي " هو محامي فريق الاتهام السياسي وهو مسؤول قيادي في 14 آذار"، وتارة أخرى أن الدكتور بشراوي " اسرائيلي أكثر من الاسرائليين ومعاد للنظام السوري" ، وها هم اليوم يطلون مجددا بافتراءاتهم وكذبهم وتحريضهم الجرمي لاصقين بالدكتور بشراوي تهمة "الانتماء الى جهاز السي آي آي والعداء لحركات المقاومة والتعاون مع محكمة اسرائلية وأميركية ضد حزب الله".&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;البارحة وخلال المناقشات النيابية في المجلس النيابي، قال نواف الموسوي نائب حزب الله ما حرفيته " كنا نتعاون مع لجنة التحقيق ومع المحكمة ومدعي عام المحكمة لديه مكتب في الضاحية". والسؤال البديهي الذي يطرح هو التالي: لماذا تعاون حزب الله الى وقت قريب مع محكمة يعتبرها اسرائيلية وأميركية ومسيسة؟ ولماذا يلصق في آن معا تهمة التعاون مع هذه المحكمة بمستشارين قانونيين؟ لماذا لم يهاجم لجنة التحقيق الدولية يوم كانت تؤكّد في تقاريرها ان بعض المسؤولين السوريين ورؤساء الأجهزة الأمنية اللبنانية متورطين في اغتيال الحريري؟ لماذا لم يدافع حزب الله بهذه الشراسة عن قادة الأجهزة الأمنية الذين تم وضعهم قيد التوقيف الاحتياطي لمدة اربع سنوات خلال فترة احتجازهم؟ &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;للتذكير فقط، ان قرار اخلاء سبيل قادة الأجهزة ألأمنية اتخذ بناء على طلب من مكتب المدعي العام الذي يعمل فيه الدكتور دريد بشراوي مستشارا قانونيا وبالتأكيد بناء على استشارات قانونية قدمها هذا الأخير. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هناك بعض من يلقون التهم جزافا في جريدة الأخبار على الدكتور بشراوي من دون التطرق ولو بكلمة واحدة الى من يتعاطى معهم ممن يعملون في مكتب المدعي العام من جماعتهم وممن هم من الطائفة الشيعية وغيرها ومؤيدين لحزب الله وحتى أن السيد حسن نصرالله نفسه تغاضى عن هذا الموضوع لأسباب واهية. والسؤال يطرح هنا لماذا؟ وما هو الهدف؟ الهدف يكمن فقط في مخطط ضرب مصداقية المحكمة الخاصة بلبنان. اضف الى ذلك ان من يهاجم المحكمة في صحيفة الأخبار ويعتبرها مسيسة، ومن يعتبر نفسه متخصصا في العلوم الجنائية زورا ، يقال انه هو نفسه تقدم بطلب توظيف الى المحكمة ليحل مكان الناطقة السابقة باسم المحكمة سوزان خان. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt; &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;الدكتور ديد بشراوي يقوم بعمل مشرف، مناقبي وموضوعي من دون الالتفات الى أي اعتبارات شخصية او حزبية أو طائفية او عرقية، وذلك على خلفية  مهنية وخلفية احقاق الحق ومناصرة العدالة والدفاع عن حقوق الانسان والسلام ومحاربة الجريمة المنظمة والارهاب.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هو ولد في ارض لبنان وترعرع في تلاله وهضابه، وهو عاشق مغرم بأرزه ، ومدافع من الطراز الأول عن الحرية والكرامة والسيادة والاستقلال، ولن يبخل بدمه من أجل هذه الثوابت والمبادئ دفاعا عن الحق والسلام والعدالة في لبنان وفي أي مكان آخر من بقاع الأرض.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;التهديدات الخبيثة لا تثنيه عن قناعاته و مناقبيته وهو يعلم علم اليقين ان المجرمين يخشون سطوة العدل ويهاجمون العمالقة والنسور التي تحلّق في سماء الحرية والعدالة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt; &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;الدكتور دريد بشراوي الذي عرفته  كصديق عزيز جمعتنا روابط قيم حقوق الانسان ومحبة الوطن والدفاع الفكري الحثيث عن الديمقراطية و السلام والحرية والسيادة والاستقلال ، كان يقول في الفترة التي سبقت دخوله الى المحكمة لست أكبر أو اهم من رفيق الحريري أو من جبران التويني أو من بيار الجميل ، ولن أتردد في الدفاع عن العدالة وعن لبنان، بغض النظر عن هوية القاتل وانتماءاته.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;دريد نسر من نسور لبنان، حماه الله. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt; &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المهندس حميد عواد&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أكاديمي وباحث في الشؤون اللبنانية&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/11192190-2129383266298644537?l=hamidaouad.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://hamidaouad.blogspot.com/feeds/2129383266298644537/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=11192190&amp;postID=2129383266298644537' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/11192190/posts/default/2129383266298644537'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/11192190/posts/default/2129383266298644537'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://hamidaouad.blogspot.com/2011/07/blog-post.html' title='الإفتراء على سيرة الدكتور دريد بشراوي يدحض إدعاء إنحياز المحكمة الدولية'/><author><name>Hamid Aouad</name><uri>http://www.blogger.com/profile/11953516421693966573</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-11192190.post-594730617929980375</id><published>2011-03-17T18:32:00.003+02:00</published><updated>2011-03-18T04:14:25.716+02:00</updated><title type='text'>غبطة عارمة لأنتقال سلس في سدّة البطريركيّة</title><content type='html'>حميد عواد*&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;تبوّءُ سُدَدِ المناصب هو إمتحان لتفعيل قدرات ونفاذ تدبير مرتقيها.  &lt;br /&gt;كما هو فرصة سانحة لإثبات كفاءاتهم وبراعاتهم وحسن إداراتهم ورجاحة حكمتهم وصواب رؤاهم وتميّز إبداعهم وسمو مناقبهم وشمائلهم وفذاذة شخصيّاتهم.  &lt;br /&gt;القاصرون عن تحمّل أعباء المسؤوليات يصبحون عالّة على مناصبهم أمّا المفلحون المرموقون فيزيدونها رونقاً وتألّقاً وتأثيراً.  &lt;br /&gt;كما يُفتقد البدر في الليلة الظلماء، متى إكفهرّت الأوضاع وتعقّدت وغدت الظروف فائقة الدقّة تشتدّ الحاجة لقيادة حازمة وخلاّقة ورائعة ومدهشة في أدائها تحشد الطاقات وتستنفر الهمم وتنظّم الجهود لتجاوز المحن.  &lt;br /&gt;لمع نجوم بطاركة الكنيسة المارونية لإنطاكيا وسائر المشرق في فضاء لبنان عبر التاريخ حاملين في ذممهم امانة الرعاية الروحية والوطنية للموارنة والمسيحيين عامة مثبّتين الكيان اللبناني في وجدانهم عبر العصور. &lt;br /&gt; إضطروا خلال مراحل إلى التفاوض الحازم مع سلطات الدول النافذة وآخرها سلطة الإنتداب الفرنسيّة لإنجاز الإستقلال وإلتزموا بالتفاهم وتضافر الجهود مع بقيّة الشركاء في الوطن.  &lt;br /&gt;تنحى البطريرك صفير عن السدّة البطريركيّة تحسّباً لإعياء قد ينوء به العمر على منكبيه وأفسح المجال لخليفة أوحى بها الروح القدس إلى كلّ المطارنة فأجمعوا على إنتخاب المطران بشارة الراعي بطريركاً جديداً.  &lt;br /&gt;الأسى الذي خبره اللبنانيّون لنبأ إعتزال البطريرك صفير طيّبه زفّ نبأ إنتخاب المطران الراعي بطريركاً جديداً.  &lt;br /&gt;الدور المجلّي والفعّال الذي لعبه المطران الراعي في نشاطاته ومهامّه الكنسيّة و التثقيفيّة كما في إطلالاته الإعلاميّة الكثيفة، حيث دحض الإفتراءات التى تحامل بها الضالعون في نفث سمومهم بإتّجاه بكركي وصحّح الهرطقات المفتعلة وأكّد ثوابت الكنيسة الروحيّة و الوطنيّة، حتّم إختياره بديهيّاً ومنطقيّاً.  &lt;br /&gt;البطريرك صفير كان متّحداً في حلوليّة كيانيّة مع الروح القدس وكان ضميره دائم التخاطر مع خلجات وجدان وإبتهالات قلوب وهواجس عقول اللبنانيين.  &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;والبطريرك الجديد كان يتحسّس بإرهاف وتجاوب نشط هذا التواتر.  &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وهو على مثال سلفه راسخ العقيدة روحيّاً ووطنيّاً، وأميناً في حمل الرِّسالة وإنعاش الذاكرة لضخّ غنى قيم وبرّ التراث فيها.  &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وهو كسلفه مجبول بنعم البرّ والمحبّة والعطف والوداعة والحكمة والزهد والتقوى والوقار والمعرفة. &lt;br /&gt;وكلاهما خطيب بليغ ومحاور لبق ومرشد عليم وحكيم ومحامِ دامغ الحجّة وصلب القناعة لا يرضخ للضغوط.  &lt;br /&gt;وكلاهما حريص على صيانة الكرامة الإنسانية وعزة النفس  وحريّة الرأي والمعتقد في كنف النظام الديمقراطي الضامن لسيادة وإستقلال الوطن.  &lt;br /&gt;لمّا إشتدّت وطأة الهيمنة "الأخويّة" على اللبنانيين ولهج زبانيتها بدوامها أطلق البطريرك صفير صرخته المجلجلة مع الأساقفة السامي الإحترام من خلال بيانهم المؤرّخ في بداية أيلول سنة 2000 الذي دعوا فيه "الأشقّاء" إلى سحب جيشهم من لبنان.  &lt;br /&gt;وتضافرت عوامل الدعم الداخلي والدولي مخضّبة بدم طليعة شهداء ثورة الأرز وتحقّقت "المعجزة".  &lt;br /&gt;لكن ما لبثت أن تقمّصت نزعة الهيمنة في عقيدة وممارسات "حرّاس ثورة" ذات عصب مذهبيّ تغلغلت خلال مراحل ضعف الدولة اللبنانيّة و شرخت شريحة من أهل الوطن.  &lt;br /&gt; البطريركان صفير و الراعي يميّزان بوضوح بين مسؤوليّات "سلطة قيصر" وتلك التي لله.  &lt;br /&gt;صحيح أنّ كلاً من التربية الروحيّة والتنشئة المدنية تتشاركان وتتكاملان في تهذّيب النفس وتنمية القيم الأخلاقيّة وترهيف الضمير وإبراز الحقوق الإنساسيّة والواجبات والمسؤوليّات، لكن تقف السلطات الروحيّة عند حدود توجيه النصح إلى السلطة السياسيّة إذا إنزلقت إلى شطط أو شذوذ بهدف تصويب السلوك.  &lt;br /&gt;الإعتراض السلمي حقّ مباح قانوناً وعرفاً وشرعاً لكن أن تتحوّل سلطة روحيّة إلى قوّة عسكريّة ضاربة فهذا أمر خارج عن نطاق الدين.  &lt;br /&gt;روحيّة العصر لا تتقبّل إطلاقاً نظاماً ثيوقراطيّاً للدولة.  &lt;br /&gt;المعروف عن اللبنانيين أنّهم كانوا دائماً روّاد النهضة وعشّاق الحريّة المسؤولة ومعتنقي النظام الديمقراطي الذي يتيح التفاعل الإيجابي بين بيئات مجتمعه المتنوّعة في ظلّ رعاية مؤسساته، دون السماح لفريق بإستغلال ظروف الفوضى والوهن القاهرة لفرض طغيان عقائد شموليّة هجينة تخنق الحريّات وتلغي التنوّع وتفكّك النظام.  &lt;br /&gt;ألبطريركان صفير و الراعي يدعمان تعزيز مؤسسات الدولة وينددان بنشوء كيانات هجينة مسلّحة تقرض سلطاتها وتهيمن على القرار وتفرض طقوس الحياة اليوميّة على الناس.  &lt;br /&gt;وهما يحضّان الدولة للقيام بواجباتها في حماية اللبنانيين من تهديد السلاح وإنتهاكات التعديات وغدر الإغتيالات.  &lt;br /&gt;وهما يؤازران مسار العدالة الوطنية و الدوليّة خاصّة المحكمة التي قطعت أشواطاً في التمحيص والتنقيب عن الأدلّة والبراهين الدامغة والقرائن المثبتة في قضيّة إغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري وسائر رفاقه من شهداء ثورة الأرز.  &lt;br /&gt;لبكركي موقعها المهم في تاريخ لبنان نظراً للدور الذي إضطلعت به في تأسيس الكيان اللبناني وصيانته وإحباط الهجمات التي إستهدفت تفكيكه.  &lt;br /&gt;لذا تحرص الدول الكبرى على الإستماع إلى رأي البطريرك الماروني في القضايا الوطنية وما يتصّل بها من قضايا المنطقة.  &lt;br /&gt;البطريرك صفير تلقّى دعوات وإستُقبل من العديد من رؤساء الدول الكبرى فدافع أمامهم بشجاعة وصراحة عن مصالح لبنان وصيغته النموذجيّة التي تحتضن أبناءه بحدب ورعاية وإحترام ودعاهم إلى التعامل بعدالة مع قضايا الشعوب.  &lt;br /&gt;البطريرك الجديد مار بشارة بطرس الراعي كان يسير في موازاة البطريرك الجليل مار نصرالله بطرس صفير وهو مدرك لضخامة المسؤوليّات المسندة إليه وهو قادر على ممارستها بجدارة.  &lt;br /&gt;اللبنانيّون مطمئنّون وواثقون أنّ المقام البطريركي في عهدة البطريرك الجديد سيستمرّ في تألّقه ووقاره وتأثيره ومحوريّة دوره كما كان في عهدة سلفه، فهنيئاً للبنان!   &lt;br /&gt;*مهندس وأكاديمي باحث في الشؤون اللبنانيّة&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/11192190-594730617929980375?l=hamidaouad.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://hamidaouad.blogspot.com/feeds/594730617929980375/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=11192190&amp;postID=594730617929980375' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/11192190/posts/default/594730617929980375'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/11192190/posts/default/594730617929980375'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://hamidaouad.blogspot.com/2011/03/blog-post.html' title='غبطة عارمة لأنتقال سلس في سدّة البطريركيّة'/><author><name>Hamid Aouad</name><uri>http://www.blogger.com/profile/11953516421693966573</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-11192190.post-304892702131747498</id><published>2011-02-27T16:28:00.001+02:00</published><updated>2011-02-27T16:31:53.540+02:00</updated><title type='text'>أطيافهم ذخيرة خلاص محتضنة في وجداننا</title><content type='html'>حميد عوّاد*&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;تسكن في البال هموم الوطن ويعيش في وجداننا أطياف شهدائه الأبرار نضمّها بحنان فتذخّر بإستمرار نزعتنا للدفاع عن حريّتنا وسيادتنا وإستقلالنا وعزّتنا.  &lt;br /&gt;الوطن ترخص في سبيل حمايته الأرواح دون هدر، لأن النموّ والتطوّر يتغذّيان من منجزات حيوات عزيزة وخصيبة، فبهداية الحكمة والفطنة وحسن التدبير تُفتح دروبٌ لا تقوى جهود عشوائيّة كثيفة على شقّها.  &lt;br /&gt;الموت ليس معبراً إلزامياً إلى الحياة إلاّ في حالات إستثنائيّة فلا يسترخصنّ أحد الحياة ويجعلنّ الموت نمط وجود فيستعبد الناس لتثبيت سلطانه.&lt;br /&gt;تماشياً مع التأريخ الزمني نجتمع اليوم لنحيي ذكرى إستثنائيّة حيث الموت شكّل حالة عبور إلى حياة وطنية حرّة. &lt;br /&gt;يوم إغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ما ضاهى عصف الإنفجار الآثم إلاّ غضب اللبنانيين الذين إنطلقوا في مسيرة "ثورة الأرز" لرفع نير الظلم عن كاهلهم وقذف جحافله خارج الحدود.  &lt;br /&gt;لقد أحبّوه وقدّروه لريع خدماته البارّة تجاه وطنه وشعبه فيما ترصّده وكمن له و لمشروع إنهاض الوطن الحاقدون المستبدّون.  &lt;br /&gt;غمر بعطفه وعنايته وسخائه الناس فإستحقّ محبّتهم وثقتهم وكسب حظوة عند ربّه.  بذل جهوداً خارقة وحقّق نجاحاً باهراً فشمخ بإنجازاته وتواضع بعلاقاته.   &lt;br /&gt;إعتاد على لذّة زرع البذار الطيّبة فكان الإنتاج خصيباً وحصاد غلّال الخير وفيراً.  محبّته لوطنه وسعيه الدؤوب لإحلال السلام فيه ولإشباع طموح طلاّب العلم من أبنائه تلاقحت بمتعة إنجاز المشاريع العمرانية فإختلجت في وجدان رفيق الحريري نشوة تحقيق حلم إعادة بناء لبنان بشراً وحجراً ومؤسسات.  &lt;br /&gt;كرّس الرئيس الشهيد طاقاته وإمكاناته وعلاقاته لإحياء صيغة ودور لبنان كدولة سيدة حرة مستقلة وحاضرة عمرانية رائعة تليق بعزة وطموح أبنائها فكان فرحه عظيماً بتحقيق مراحل متتابعة من الأحلام واقعاً.  &lt;br /&gt;بإغتياله و كوكبة شهداء "ثورة الأرز" معه أراد الطغاة الإنقضاض على عصب الإباء و تثبيط عزائم الأحرار وتفكيك جسرهم البشري المكين.  &lt;br /&gt;إستلّ الجلاّدون سيف البطش ليشهد من تسوّل له نفسه التمرد كيف "تُقطف" رؤوس المتمردين والعاصين عليهم.  &lt;br /&gt;لكن حمم غضب الحريصين على الوطن ومحبّي الشهيد جمدت الدم في عروق السيّافين.  &lt;br /&gt;إذ أنّ التلاصق المتعدّد الأطياف المترامي الأطراف شكّل جسر الخلاص الذي تنكّب الوطن وإنتشله من براثن وأنياب الوحوش ليعيد اليه منابع الحرية والعزة المغتصبة بعد معاناة اختناق، وليطبّق سيادة الدستور والقوانين بعد طول تشويه وليقوّم سياق العدالة الشاملة بعد حرفها عن مسارها.  &lt;br /&gt;ذهول وارتباك ألمّا بقطّاع الرؤوس أمام مهابة موكب الإستقلال الوطني الحاشد الذي إنطلق في 14 آذار. &lt;br /&gt;فهو مكمّل لصورة قوافل الشهداء التي افتدتنا في محطّات النضال الوطني عبر تاريخنا الحافل بالإنجازات العظيمة والمنخور بثغرات عدّة كبوات. &lt;br /&gt;مؤسف حدوث إنتكاسات بعد جسامة التضحيات النفيسة المبذولة لبناء الدولة بسبب تألب "حرّاس ثورة" هبطت بكلّ "تجهيزاتها" على لبنان لتقيم دويلة قارضة لسلطات الدولة وليبدأ تضييق الحصارعلى حريّة التفكير والرأي من خلال "جلاميد نظريّات" دفقتها علينا "قرائح خبراء" الثورة "الميمونة" فصادرت وسلبت إرادة أنصارها.  &lt;br /&gt;هذا النهج الإستبدادي الجامح نحو التحكّم بكلّ أوجه الحياة الوطنيّة تجاوز نطاق الأتباع ليشمل "حلفاء" سِيقوا بالترهيب والترغيب والكيد وفقدان التوازن و الصواب ليشكّلوا غطاءً يموّه الطابع الفئويّ ثمّ ليستكمل حلقات الهيمنة بمحاولة فرض طقوسه على كلّ أبناء الوطن.  &lt;br /&gt;لقد بلغ هذا الإنتهاك حداً خطيراً بات يهدد الكيان ويمهّد للغور بالوطن من جديد في غياهب عهد الطغيان الذي جدّد معه "أركان الثورة" عقد الشراكة العضويّة.  &lt;br /&gt;معمودية الشهادة وتشابك مشاعر العنفوان والحرص على نقاوة وتجلّي صيغة لبنان الحضارية يحتّم جدل عزائم وجهود المؤمنين بتميّز وريادة هذا الوطن.&lt;br /&gt;اللبنانيّون المتنوّرون متيقّظون للمكائد التي تحاك لإغتيال وطنهم و للإنقضاض على إنجازات القوى السيادية وإغتصاب ودائع لفيف شهداء الإستقلال المنتشل  من براثن الوحوش.  &lt;br /&gt;لذا حفاظاً على تراثنا العريق المجبول بإكسير التضحيات والمضمّخ بالعزة و الكرامة والحرية وتحفيزاً لإزدهار مستقبلنا وأمانةً لتطلعاتنا ووفاءً لتوصيات شهدائنا الأبرار، لنشبك السواعد ونقف صفاً واحداً وسدا منيعاً لإسقاط تعديات الردة الرجعية ولنواكب مسار المحكمة الدولية للقبض على رؤوس شبكة الإجرام لننعم بالأمان. &lt;br /&gt;لنستلهم مناقب وخصال الشهداء النبيلة لننقّي ضمائرنا، ولنستمدّ عوامل القوة وأسرار النجاح من مزاياهم ونقتدي بمبادراتهم الناجحة وأعمالهم الخيّرة.&lt;br /&gt;حقق رفيق الحريري إنجازات عظيمة ونجاحاً باهراً في حياته فاستحق التقدير وربح قلوب الناس.  &lt;br /&gt;أما في استشهاده فحقق أروع وأثمن الإنجازات وهي إنبعاث الوحدة الوطنية في سبيل خلاص الوطن.  &lt;br /&gt;أليس بإنجاز جليل كهذا يدخل العظماء التاريخ ويُخلّدوا؟  &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;*مهندس و أكاديمي باحث في الشؤون اللبنانية&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/11192190-304892702131747498?l=hamidaouad.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://hamidaouad.blogspot.com/feeds/304892702131747498/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=11192190&amp;postID=304892702131747498' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/11192190/posts/default/304892702131747498'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/11192190/posts/default/304892702131747498'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://hamidaouad.blogspot.com/2011/02/blog-post_27.html' title='أطيافهم ذخيرة خلاص محتضنة في وجداننا'/><author><name>Hamid Aouad</name><uri>http://www.blogger.com/profile/11953516421693966573</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-11192190.post-847489640117314810</id><published>2011-02-06T19:14:00.001+02:00</published><updated>2011-02-06T19:14:52.767+02:00</updated><title type='text'>رياح تغيير يلفّها ضباب التغرير</title><content type='html'>حميد عواد*&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;التغيير مرغوب طالما هو سعي شريف للطامحين نحو الأفضل، لكنّه يُستغلّ أحياناً عنواناً جذّاباً من قبل المتعطّشين لسلطة ماحقة، يطرحونه طُعماً ليستدرجوا شعوبهم من مطبّات الضيق والمعاناة إلى حظيرة العبوديّة القاتلة.  &lt;br /&gt;ذروة الخبث تنضح من مواقف أنظمة مستبدّة قمعيّة لم تغب ممارسات بطشها الشرسة عن الأذهان لأنّها مستمرّة في كلّ آن لكنّها تتأجّج في الإستحقاقات الإنتخابيّة لتزوّر إرادة صفوة شعبها.  &lt;br /&gt;فمن يسمع تصريحات "القيّمين" على شؤون تلك الأنظمة عن دعمها إنتفاضتي الشعبين التونسي و المصري يخيّل إليه أنّهم خرّيجو أعرق و أرقى مدارس الديمقراطيّة.  &lt;br /&gt;لكن سرعان ما تتّضح النيّة المبيّتة عندما تُسمع دعوة هؤلاء المتزمّتين والمغرورين إلى توجيه التغيير نحو نمط تخلّف أنظمتهم فيما يتطلّع المتنوّرون إلى إنتقال آمن نحو صيغة حكم توفّر الفرص العادلة للعيش بكرامة وحريّة وهناء.  &lt;br /&gt;لا تغفل عيون الدول اليقظة عن تسرّب "خلايا ثوريّة" تنخر أنسجة المجتمعات المحلّيّة لتزعزع الأنظمة العربيّة المعتدلة فتتتبّعها إلى مصدرها المعروف، إذ أنّ التحريض والدعم و التأليب ينطلق من " فوّارة الممانعة والمراوغة والهيمنة" "النافثة للثورات" ومن محور المخابرات الشرسة التي ترتكز عليها أنظمة الإستبداد العسكري والديني.  &lt;br /&gt;قوّة هكذا أنظمة تكمن في قمعها العسكري الذي تمارسه على شعبها لتخرس الأصوات المعترضة ولتجهض المحاولات الإصلاحيّة متحصّنة بحرمة السيادة داخل أراضيها، تحتمي بشعارها و تحوّلها قضيّة إستقطاب وطنيّ في وجه أي تدخّل خارجي.  &lt;br /&gt;لكنّها لا تجد حرجاً في توسيع هيمنتها خارج أرضها فتقتنص فرص الفوضى والوهن لدى الآخرين لتطوّقهم في عقر دارهم بشبكة "قواعد" مخابراتيّة وعسكريّة تحت غطاء "عقائدي" و"سياسيّ" و"نضالي" تابعة لها، والمثل البارز وليس الوحيد هو الحال الضاغطة في لبنان.  &lt;br /&gt;لقد إستنفد المحور السوري-الإيراني قسطاً كبيراً من عافية ومنجزات اللبنانيين عبر أذرعته السياسيّة و المليشياويّة التي أنشأها في لبنان.  &lt;br /&gt;لقد أُطلقت عروض الترهيب المليشياويّة في وجه اللبنانيين الرافضين للهيمنة الفئويّة و الخارجيّة والحريصين على النظام الديمقراطي الحاضن للكرامة الإنسانيّة والمخصّب للتنوّع والمحفّز للإبداع والعنفوان، فكانت النتيجة إلتهام لمعظم تضحيات القوى السيادية المبذولة في سبيل ترسيخ الإستقرار ثمّ المطالبة بالمزيد.  &lt;br /&gt;إنّ سياق القضم المتدرّج لسيادة ونظام ومقدّرات الوطن من جانب أذرعة الأخطبوط الإيراني-السوري في لبنان بلغ حداً خطراً يقارب مستوى الإستئثار بالحكم ويهدّد ب"هضم" الكيان المتميّز الذي يحرص عليه الوطنيّون المخلصون.  &lt;br /&gt;المفجع هو أنّ سطوة تلك الأذرعة المليشياويّة خلخلت وإنتزعت بعض الشرائح من مواقعها السياديّة وسخّرتها عنوة لتغيير موازين القوى في مجلسي النوّاب و الوزراء.  &lt;br /&gt;وأسفرت رحلة رئاسة الوزراء للرئيس الخارج من السراي عن سلسلة مكائد و مكامن و أفخاخ خُطّطت مسبقاً للإيقاع به وإبتزازه وجرّ بعض حلفائه إلى التنكّر لمبادئهم وعهودهم وتطلّعات مؤيّديهم والإنقلاب على قناعاتهم الذاتيّة وعلى مسيرة الإستقلال.  &lt;br /&gt;لبّ الهدف كان وما زال عزل لبنان عن مدى الدعم الدوليّ الحيويّ له وفصله عن التواصل مع مغتربيه لتدجين أو تهجير أهله ومسخ نظامه والتنصّل من إلتزامات الدولة اللبنانية حيال المحكمة الدولية الخاصّة بلبنان التي يتوخّى اللبنانيّون منها قطع دابر الإجرام السياسي.  &lt;br /&gt;وما فرط عقد الوزارة المنصرفة إلاّ محاولة للإلتفاف على القرار الظنّي عبر قرار تصدره تشكيلة وزاريّة جديدة "طيّعة" تعلن فيه إلغاء البرتوكول المعقود مع المحكمة ووقف التمويل بالنصيب اللبناني وسحب القضاة اللبنانيين رغم أنّ ذلك صعب التسويغ قانونيّاً.  &lt;br /&gt;بضغط التلويح بالسلاح وشهره و التهديد بإستعماله والتذكير بسرعة تحرّكه و"إكتساحه" الأزقّة والقرى الجبليّة وقصور القيادات السياسيّة تُنتزع مطالب الأخطبوط الإيراني-السوريّ و أذرعته وتُشوّه نتائج الإنتخابات وتُطوّق المقامات الرئاسيّة للتحكّم بها والإستئثار الحصري بكلّ صلاحيّاتها.  &lt;br /&gt;خلال ذلك و بهدف التملّق للبنانيين وإستدرار رضاهم، تُغدق وعود خادعة بإصلاح شامل يُنجز بسرعة البرق و تخفيض كلفة المعيشة ب"الرَقَى" و زيادة الأجور بطبعات جديدة من الأوراق النقديّة وتحريك عجلة الأقتصاد بإرتجاجات زعزعة الإستقرار وقوّة القدرة الشرائيّة للمسلّحين و"مذيعي" التهديدات "المحلّفين" و تأمين الوظائف ومختلف الخدمات للأزلام نيابة عن المحرومين وإن لم "يسعف الحال فليسعد النطق" من أفواه الضالعين في الفساد والغارفين من مال الخزينة والمتصرّفين بالملك العامّ والخاصّ كحقّ مطوّب لهم.  &lt;br /&gt;بالأمس عندما كانت الأكثرية متماسكة ومصانة أحجمت عن ترجيح كفّة خياراتها الخاصة في إستحقاقات دستوريّة تحاشياً لإقصاء شريحة "ممسوكة القرار" ووازنة في معادلة الحياة الوطنيّة وإشباعاً ل"طموح" المتحكّمين بقرارها إنتُزع الثلث المعطّل وحقّ النقض بمفاعيل قوة السلاح في "ترتيب" الدوحة.  &lt;br /&gt;أما اليوم وبعد إقتناص حفنة من النوّاب المتذبذبين بوهج "لايزر بنادق القنص" رجحت كفّة "القنّاصة" ولم يعد لميثاقيّة العيش المشترك والشراكة الوطنيّة حساب يُعتبر منهم بل يصحّ تجاوزه.  &lt;br /&gt;مسيرة الإستقلال أصيبت بكبوة لا بد من التغلّب على أذاها بوعي وصمود وعزيمة ونخوة وتضامن ونهوض وإقدام حرّاس السيادة والإستقلال.  &lt;br /&gt;لبنان لن يُترك رهينة وغنيمة لقراصنة الأنظمة الثيوقراطية وصيّادي الفرص    والجوائز من أركان أنظمة عسكريّة بائدة من أيتام العهد السوفييتي المنقرض. &lt;br /&gt;*مهندس و أكاديمي باحث في الشؤون اللبنانية&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/11192190-847489640117314810?l=hamidaouad.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://hamidaouad.blogspot.com/feeds/847489640117314810/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=11192190&amp;postID=847489640117314810' title='1 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/11192190/posts/default/847489640117314810'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/11192190/posts/default/847489640117314810'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://hamidaouad.blogspot.com/2011/02/blog-post.html' title='رياح تغيير يلفّها ضباب التغرير'/><author><name>Hamid Aouad</name><uri>http://www.blogger.com/profile/11953516421693966573</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><thr:total>1</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-11192190.post-7500348574840375283</id><published>2011-01-14T05:48:00.000+02:00</published><updated>2011-01-14T05:49:31.060+02:00</updated><title type='text'>إتّزان وخلل، سموّ وإنحطاط</title><content type='html'>حميد عوّاد*&lt;br /&gt;تطلق صرخة كلّ مولود يطلّ على العالم نبضات "عدّاد ساعته" التي تؤشّر عند إكتمال دورتها السنويّة إلى فجر عام جديد يفتح بصيرته على معارف وتجارب جديدة تكسبه كفاءة و خبرة ومهارة خلال مَخْره عباب يمّ الأحداث وخوضه مغامرات معاركتها.  &lt;br /&gt;سرّ النجاح يكمن في تأمين بيئة تنشئة راقية نقيّة من الشوائب ترسّخ القيم السامية والشراكة الإنسانيّة واجباً وحقوقاً ومسؤوليّة ونشاطاً وإلفةً وتوفّر الفرص المتكافئة والعدالة الحكيمة وتؤمّن إعداداً غنيّاً بالمعرفة ينميّ الضمير ويرهف الوجدان ويشحذ المنطق ويصقل الذكاء ، ويثبّت الحقّ ويدحض الباطل.  &lt;br /&gt;لكن الإنحرافات الخطيرة التي تنخر بعض البيئات المنغلقة وتصيب أحياناً مواقع السلطة غدت أشرس التحدّيات التي يواجهها العالم اليوم لأنّها تبثّ الخلل والفوضى وتنجب الإجرام.  &lt;br /&gt;إنّ التصدّي الجادّ لهذا الإنزلاق يُحتّم معالجة جذريّة تطبّق على مصدر العلّة ألا وهو "مدارس" تُلقّن الكراهية والحقد والخصومة وحصرية "التميّز" مدّعية إستقاءها من "توصيات علويّة" لا "صلاحيّة" للبشر في نقضها.  &lt;br /&gt;هكذا يهبّ "خرّيجو" هذه المدارس المضلّلون للقيام ب"واجبهم المقدّس" في "معاقبة" من يتجرّأ على مخالفة معتقداتهم، ويصبح سفك الدماء طقساً إحتفاليّاً وممارسة عبادة ودليل تقوى و"نشاطاً" يستحقّ الثواب.  &lt;br /&gt;في هذا السياق تُرتكب المجازر الإرهابية وتُسفك دماء الأبرياء والمتنوّرين في باكستان وأفغانستان والعراق وتستنسخ في مصر ودول أفريقيّة أخرى كما تصيب تموّجاتها بلداناً مضيافة راسخة ومتينة الأنظمة.  &lt;br /&gt;في ظلّ الجهل والفوضى والتصلّب الذهني و التعصّب، يتفاقم التناحر المذهبي و يدخل أحياناً طور حلقة الثأر الجهنّميّة ويوسّع إطارها ليزهق أرواح المختلفين دينياً ضيقاً وتبرّماً من ممارستهم الحميمة والحميدة والهادئة والحائدة والمسالمة لطقوس العبادة والصلاة.  &lt;br /&gt;يُصدم الناظر إلى بيئات التخلّف حيث يجري "تجويف" وجدان الإنسان من القيم و"تحنيط" العقل البشري فيُحرم من نعمة التطوّر ويغدو عبداً مسيّراً إلى المهاوي فيما يجده زاخراً بالنشاط والإنتاج ومكلّلاً بالإنجازات المدهشة في المجتمعات الراقية التي توفّر له "حراثة بالمعرفة".  &lt;br /&gt;مثلما "تُطعّم" أغصان الشجرة البرّية باغصان طيّبة ومنوّعة الثمار يجب "تلقيح" العقول ببذور الخير لتينع وتفيض عطاءً وبِرّاً على مجتمعها.  &lt;br /&gt;لبنان لمع بغناه الحضاري و جماله الطبيعي وحزمة أضواء قوس قزح المنبعث من نسيجه البشري الذي تحوّل شلاّلاً من العطاء كلّما تعانقت ألوانه مؤتلفة فيما خبا زهوه ونضب عطاؤه كلّما تشتّتت أضواؤه خلال عصف النزاعات التي إنصبّت عليه.  &lt;br /&gt;ليس أمرّ من تجريع العلقم عنوة لمن تعوّد على حلاوة الحياة وليس أخبث من تحطيم كبرياء النفس وتنغيص هناء وعزّ العيش بغصّات القهر وعضّات ألم الجوع و العوز.  &lt;br /&gt;قد يتمكن بعض اللبنانيين داخل الوطن أو خارجه من التفلّت موّقتاً من متاعب الحياة و معاناة الأهل في لبنان ليحتفلوا بإستقبال سنة جديدة فرحين متفائلين، لكنّ الكثيرين منهم غير قادرين على طرد هواجسهم وتخدير آلامهم وسدّ رمقهم ليستلقطوا أنفاسهم ويستعيدوا وعيهم.  &lt;br /&gt;لا يجوز السكوت على عذابات اللبنانيين وطمس تضحياتهم بعدما تناوب على خطفهم رهائن أفواج من الخاطفين المتنوّعي "المنشأ" أرهبوهم ونكّلوا بهم وحاولوا إذلالهم وإجهاض أنتفاضاتهم و نهضاتهم ضاغطين عليهم لتهجيرهم من "مراقدهم" كما تفنّنوا في إبتزازهم لنكران ولائهم الوطني وتجريدهم من عنفوانهم وهويتهم وأملاكهم.  &lt;br /&gt;ليس مستغرباً أن يثبت فعل اليوم قول الأمس عندما عبّر مسؤول في "الكيان الثوري" الذي صاغته "الثورة المصدّرة" إلى لبنان أنّه لو خُيِّر بين أمن الوطن وأمن "الكيان" لإختار الثاني علماً أنّ التناقض لا يحصل إلا في وضع إنفصالي عدائي.  &lt;br /&gt;فما نشهده اليوم هو شلّ لمؤسسات الدولة وتجميد لأعمالها ووقف لعجلة الإنتاج وحبس لأنفاس المواطنين وكبح لأنين جوعهم وألمهم كرمى لرفض مسبق غير منطقي لوجهة القرار الإتّهامي للمحكمة الدوليّة الخاصّة بلبنان والتنصّل من الإلتزام المبرم بها لأنّ ظنّ "أهل الثورة" وراعييهم الإقليميين أن الإتّهام سيطالهم.  &lt;br /&gt;فمن إرتكب جرائم الإغتيالات في لبنان تعوّد على النفاد دون محاسبة لأنّ القضاء الوطني كان مكبّلاً.  &lt;br /&gt;لذا تشكيل المحكمة الدولية المختلطة المخصّصة لكشف قتلة الرئيس الشهيد رفيق الحريري وقافلة رفاقه الشهداء من نجوم "ثورة الأرز" جسّد إرادة لبنانيّة-دولية مشتركة حازمة لتخليص لبنان من براثن "نقابة الإجرام" التي درجت على زهق أرواح من يناهض طغيانها.  &lt;br /&gt;لكسر طوق الحصار المزمن والخروج من دوّامة المراوحة لا بد للبنانيين الشرفاء من جمع الشمل ورصف الجهد وصدّ الجور حماية للوطن وتدعيماً لمؤسسات الدولة وترسيخاً لسلطاتها وتوطيداً لسيادتها.  &lt;br /&gt;لكن بدل تبديد شبح الهجرة عن المقيمين وإفساح العودة للمغتربين الذين هجرت غالبيّتهم الوطن تحت وطأة الظروف الخانقة يعمد أصحاب النوايا "الطيّبة" إلى "تمديد" الأزمات و يستخدمون كل الوسائل والسبل لإحباط كلّ تشريع يسهّل إستعادة الجنسيّة لمن إفتقدها أو يمكّن المغترب من ممارسة حقوقه السياسيّة والمدنيّة و الإقتصاديّة في وطنه الأمّ.  &lt;br /&gt;وهناك مال سياسي مشبوه المقاصد يغدق على فئات معيّنة لتشتري به أملاك اللبنانيين المنهكين نفسيّاً ومادّيّاً فتُقطع جسور التواصل مع حضن الذكريات وخزّان التراث و يتكرّس الإنفصام عن أصالة الذات.  &lt;br /&gt;في ظلّ هذا الواقع المأساوي الذي يجري فيه عمليّاً ليس فقط "فرز" جغرافي طائفي وإنّما أيضاً قضم لأملاك المسيحيين ليس مستغرباً أن يطرح الوزير بطرس حرب مشروع قانون يمنع مؤقّتاً بيع العقارات بين الطوائف لإيقاف هذا النزف الخطير.  &lt;br /&gt;يفوت الذين يشيرون إلى الدستور أن يدركوا أن ما يحصل هو طعن له لأنّه إبتزاز تحت وطأة ضغوط هائلة (القلق من زعزعة الإستقرار والتمسّك بالسلاح الفئوي والإغراء بالعروض المضخّمة) للتخلّي عن الممتلكات و فرز جغرافي طائفي يخلّ بميثاق العيش المشترك ولا تقرّه الأخلاق ولا التضامن الوطني.  &lt;br /&gt;من يهمّه توطيد الشراكة الوطنيّة وترسيخ الإستقرار عليه العمل على رفع الضغوط الجاثمة على صدور اللبنانيين وكفّ عمليات الشراء الخبيثة ومساعدة المحتاجين بتأمين القروض المتهاودة.  &lt;br /&gt;إنّ سياسة ترجيح "ثقل" فريق ما بتخصيب الذُرّيّة والذَرّة والتسلّح والتموّل هي خداع وتآمر يستهدفان تقزيم وتهميش بقيّة الشركاء في الوطن وهي غاية سقيمة ومفضوحة ومرفوضة.  &lt;br /&gt;كما هي جنوح أهوج يثبت عدم إكتراث بمستقبل الأجيال فيما تتضخّم كلفة المعيشة وتضمر المداخيل وتشحّ المصادر الطبيعيّة وينضب الغذاء وتتقلّص إمكانات توفير العناية الصحّية والتعليمية.  &lt;br /&gt;الخروج من شرانق القوقعة وتحرير الذات من الشرور والشره والأنانية والغرور، والتخلّص من شحن وتوتّر و"وشم" كلّ أنماط العصبيّات القبليّة والإنضمام إلى "ورشة" التآخي الإنساني وشبك الجهود لإنتاج ونشر الخير، هي السبل المتآلفة الآيلة إلى العيش بوئام وسلام وهناء.  &lt;br /&gt;*مهندس وأكاديمي باحث في الشؤون اللبنانية&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/11192190-7500348574840375283?l=hamidaouad.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://hamidaouad.blogspot.com/feeds/7500348574840375283/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=11192190&amp;postID=7500348574840375283' title='1 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/11192190/posts/default/7500348574840375283'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/11192190/posts/default/7500348574840375283'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://hamidaouad.blogspot.com/2011/01/blog-post.html' title='إتّزان وخلل، سموّ وإنحطاط'/><author><name>Hamid Aouad</name><uri>http://www.blogger.com/profile/11953516421693966573</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><thr:total>1</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-11192190.post-4240434639509775155</id><published>2010-11-27T17:10:00.000+02:00</published><updated>2010-11-27T17:12:16.022+02:00</updated><title type='text'>الإيمان بالوطن ضمانة لخلوده</title><content type='html'>حميد عواد*&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;يشتهي اللبنانيّون توفّر الإمكانات للدولة كي تمسك بزمام الأمور وتبسط نفوذها وإدارتها في كل مرافق الحياة الوطنية دون أن يعيقها متطفّل أو منافس ذو مصلحة خاصة، فيشعروا بالإطمئنان والإستقرار و ينعموا بحياة هانئة.  &lt;br /&gt;لقد توّجت "ثورة الأرز" مسيرة طويلة وشاقّة زاخرة بالتضحيات النفيسة لأحرار لبنان لحماية ديمقراطية النظام والهوية المدموغة بالتراث الغني والمزيّنة بوسام و مهام الرسالة المميزة التي إنتدب حاملوها لها.  &lt;br /&gt;الولاء للوطن و التفاني في خدمة أهله و مؤسساته هو أسمى تجلّيات المواطنيّة.  &lt;br /&gt;الوفاء له لا يحتمل إعتناق ولاء مناقض لقيمه ودستوره و قوانينه ورسالته.  &lt;br /&gt;فالولاء لعقائد تناقض أسس كيان الوطن هو قنبلة موقوتة تنفجر في أحشائه متى فرض فقه العقيدة ذلك.  &lt;br /&gt;لقد تمسّخ الولاء المذهبي عند بعض الجماعات بشكل خطير جعله حشوة متفجّرة تنكّرت بشعار مواجهة الإحتلال لتلهب صراع نفوذ حاد في الشرق الأوسط وأبعد منه و تطلق المجازر الإرهابيّة. &lt;br /&gt;لا يتورّع منحرف الولاء عن إحراق وطن ليقدّمه أضحية لوليّه واضعاً جمره في مبخرة التبجيل وماحياً آثار آثامه كأولائك المتفحّمي القلب والضمير الذين يحرقون غابات أشجار لبنان النادرة والمعمّرة لهوس تخريبي وإستيلائي أو لمجرّد صنع فحم يجنون منه مالاً حراماً.  &lt;br /&gt;تحلّ ذكرى إستقلال لبنان في ظروف ملبّدة بالضغوط ومشحونة بالتهديدات لإنكار المحكمة الدولية الخاصة بلبنان ونفض اليد من القرار الإتهامي الوشيك الصدور لأن الفريق اللبناني اللصيق بالنظام الإيراني والحليف للسوري أستشعر منذ زمن أنّ الإتهام سيطاله.  &lt;br /&gt;لذا يمارس، مدعوماً من عرّابيه المتوجّسين، شتّى أنواع الضغوط ويثير قضيّة "شهود زور" وخرق إسرائيلي لقطاع الإتصالات لجعلهما منفذاً للطعن في صدقيّة الإدعاء ولمدّهما جسراً لإعاقة عمل المحكمة.  &lt;br /&gt;وبما أنّ هذه المماحكات لا تؤثر على عملها المستقلّ يجري نقاش سعودي-سوري ومواكبة إيرانية وقطريّة وتركيّة لإجتراح صيغة عجائبيّة تكبح بسحرها جماح المهووسين بنزعة الهيمنة والمنتشين ب"تفويض مارس(إله الحرب)" والمفتونين برهبة القوّة و "طرب" قرقعة السلاح علّهم يهدأون ويستقرّ الوضع في لبنان.  &lt;br /&gt;الولايات المتحدة الأميركيّة أعلنت بحزم دعم الدولة ومؤسساتها والنظام والأطر الشرعية وأوروبا كذلك وفرنسا عرضت "سان كلو 2" للتأكيد على جدّية الإهتمام بالإستقرار في لبنان وللتحذير من خطورة عواقب السلوك الإنقلابي والإضطراب الفوضوي.  &lt;br /&gt;لقد ترسّخت القناعة الدولية -وقساوة الوقائع تشهد- أنّ اللبنانيين حُمّلوا فوق طاقة القدرة البشرية أوزار صراعات المنطقة و جُعلوا أكباش محارق الآخرين.  &lt;br /&gt;فقد تناوب تكراراً الحاقدون المجرمون على جعل حياة اللبنانيين جحيماً بإثارة الفتن وإفتعال الصدامات وشنّ الإعتداءات ونسف المساعي الحميدة وزهق الأرواح ونزع عوامل الصمود الماديّة والمعنويّة وإغتيال الأمل وفرص الفرج والفرح والرجاء بالخلاص، تسريباً لليأس إلى النفوس.  &lt;br /&gt;وحوّلوا مناسبات الحبور والإعتزاز إلى ذكريات مأساويّة منها الإغتيالان المفجعان اللذان غيّبا الشهيدين الرئيس رينيه معوّض والنائب والوزير بيار الجميّل فإنطبعا في الضمائر الوضّاءة مع ذكرى عيد الإستقلال.  &lt;br /&gt;الإستقلال منغرز في عقول ووجدان وتوق وسلوك أبناء الوطن النبلاء الأباة المبدعين الوثّابين إلى الخدمة والعزّة والعُلا.  &lt;br /&gt;وهو مكرّس في الدستور و القوانين والمؤسسات وفي أدوار مارسها حكماؤه وفطناؤه داخل الوطن وفي المحافل الدولية.  &lt;br /&gt;لكنّ إستهدافه وإختراقه بالمكائد المعقّدة والمتتالية المصمّمة من أنظمة دول وتنظيمات عسكريّة مرتبطة بها عرّض الإستقلال لهزّات عنيفة تجاوزها حرّاسه حافظين الوديعةَ لكن مثخنين بالجراح مضرّجين بالدماء مثكلين بالشهداء.  &lt;br /&gt;إستقلال لبنان بذلت في سبيله الأرواح الغالية والثروات الوافرة.  &lt;br /&gt;الثروات تُحتسب لكنّ المُهَجَ العزيزة لا تُعوّض و رصيد الجهود الغزيرة المصبوبة لدفعه قدماً لا يُقدّر بثمن.  &lt;br /&gt;الذات اللبنانية الأصيلة هي لُبُّ الوطن الدائم الخفقان يضخّ في عروقه ترياق العافية وإكسير الحياة ورحيق المحبّة وعصارة الوفاء ومصل الصلابة والمناعة.  &lt;br /&gt;إنّها باعث النهوض وشعلة الحريّة وثورة العنفوان وشبكة الأمان.  &lt;br /&gt;أمّا الذات الهجينة التي كرّست ولاءها وإيمانها وعملها ونشاطها لخدمة عقائد شمولية تناقض أسس الوطن إنحرفت عن السراط القويم و إنخلعت عن جذعها و صوابها وتألّبت على أبناء وطنها وسلخت دويلتها لتتقوقع فيها.  &lt;br /&gt;لبنان جنّة جحد بروائعها القبليّون من أبنائه وسرّبوا إلى مجتمعه وأرضه جفاف الفكر وعصبيّة القبليّة وقحل الصحراء فيما حافظ على يناعه وخصبه وإبداعه أبناؤه الميامين. &lt;br /&gt;إن أصرّ القبليّون على نمط عيشهم ورفضوا الإنخراط في كنف الدولة فهذا تكريس لإنفصالهم.  &lt;br /&gt;أمّا أن ينكبّوا على تجفيف واحة الشرعية وتعقيم مؤسساتها ونحر أهلها أو إكراههم على الإنتحار فهذا كابوس مستحيل ينقلب فيه السحر على الساحر.  &lt;br /&gt;لبنان المعاصر المشرق على الكون يحلّق بجناحيه (المقيم والمغترب) ويتوثّب نحو مستقبلٍ زاهر متجذّر في تاريخ مجيد وممهورٍ تراثاً غنيّاً محميّاً من صفوة وأحرص أبنائه فلا خوف على تلاشيه في سراب و قحط الصحراء.  &lt;br /&gt;نَسْغ الأرز في عروقنا يتمدّد             خلدك لبنان في إيماننا يتجدّد  &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;*مهندس وأكاديمي باحث في الشؤون اللبنانية&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/11192190-4240434639509775155?l=hamidaouad.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://hamidaouad.blogspot.com/feeds/4240434639509775155/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=11192190&amp;postID=4240434639509775155' title='3 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/11192190/posts/default/4240434639509775155'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/11192190/posts/default/4240434639509775155'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://hamidaouad.blogspot.com/2010/11/blog-post.html' title='الإيمان بالوطن ضمانة لخلوده'/><author><name>Hamid Aouad</name><uri>http://www.blogger.com/profile/11953516421693966573</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><thr:total>3</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-11192190.post-1071442544816914643</id><published>2010-09-11T20:55:00.002+03:00</published><updated>2010-09-15T04:52:49.080+03:00</updated><title type='text'>الخلاص في الوئام و العدل و السلام و الهلاك في الخصام و الظلم و تحريض اللئام</title><content type='html'>حميد عواد*&lt;br /&gt;ما أبهى مشهدي مأدبة الإفطار الرئاسية و "عامّية المصالحة" بين أهالي بريح اللتين أُقيمتا في قصر بيت الدين تحت رعاية رئيس الجمهورية، و ما أفظع مشهد "واقعة" برج أبي حيدر و جوارها.  &lt;br /&gt;في القصر تجلّت روح الوئام و الشراكة، و في تلك الأحياء من العاصمة (و إسمها يشتقّ من "عصمها" عن الأذى و الضيم إمتداداً إلى أطراف الوطن) برزت قرون فتنة أردت ضحايا و أوقعت خسائر و أرعبت الأهالي و وتّرت الأعصاب.  &lt;br /&gt;إقتضى الظرف الحرج تحرّكاً نشيطاً لعقد لقاءات هدفها "تطُويق" ذيول الحادث و الإنكباب على معالجتها و كانت "إستدعاءات" من الجوار (المرتبط بعلاقة "عضوية" مع فريقي الصدام) ل"إستعراض الملابسات"، أمّا القضاء فبدأ بإستنطاق المتورّطين في الحادث ليستجلي ظروف حصوله و حقيقة أبعاده.  &lt;br /&gt;لكن تفاجأ "المتوجّسون" من الشرور كما "المتوسّمون" ببوارق الأمل بإطلالة "مكلومة" تحمّل مسؤولية "الطعن بالسكّين المملّح" لحامل "القلم" و "الكتاب" و "أختام" رئاسة الحكومة.  &lt;br /&gt;تسارعت الجهود للحدّ من تفاقم السجال و رست التهدئة على "فتوى" "القلم و الكتاب مفيدان و السكّين لإسرائيل فقط".  &lt;br /&gt;لقد لفتت الإنتباه حدّة هذه الهبّة و بدت كأنّها تأكيد لنيّة فرط عقد مجلس الوزراء و إيذان بتغيير يروّج له لتسهيل قطع "حبل السرّة" مع المحكمة الدولية الخاصة بلبنان.  &lt;br /&gt;ليس مستغرباً أن يظنّ من نخر نفوذه حرمات القضاء الوطني أيام عهد "الوصاية الطاغية" أن يعتبر أنّ القضاء الدولي قابل للإختراق و الإلغاء.  &lt;br /&gt;لكنّ القضاة الدوليّين ليسوا رهائن حكم مخابراتي يحرف بعضهم عن مسار العدالة، بل نخبة حرّة الضمير من متفوّقي الكفاءات و مرموقي الميّزات يلتزمون أدقّ معايير العلم و الفقه و الحنكة و الفطنة و الموضوعية التي ستتجلّى و تثبت خلال ممارستهم مهامّهم و في حصيلة مطالعاتهم.  &lt;br /&gt;و هم ليسوا هواة إلتقاط ترّهات و جمع إشاعات و إصغاء إلى خرافات و لا هم حائكو أساطير، فلا تستوقفهم أو تبدّد إنتباههم أو تشرّد أذهانهم روايات مزوّرة.  &lt;br /&gt;بل هم علماء تنقيب عن الحقيقة المنطقيّة، يجمعون و يرصفون أجزاءها المتلائمة ليصبّوها على هيكل متين من الأدلّة الدامغة، لذا ما زال المدّعي العام دانييل بلمار يخصّب و يمتّن و يسند "فاعليّة الدليل".  &lt;br /&gt;و هو لم ينتقل من مهمّة رئاسة لجنة التحقيق الدوليّة إلى موقعه الحالي إلاّ بعد تراكم كمّيّة هائلة من الدلائل و الإثباتات و الوثائق، جعله التمحيص بها و فرزها و ربط حلقاتها و التوسع بشعابها واثقاً من القدرة على كشف شبكاتها كما أكّد مراراً.  &lt;br /&gt;الفتنة ليست في صلب عمل المحكمة الواضحة الهدف بل هي كامنة في ذهن و غرائز الذين يهددون بإثارتها أو نشوبها و ب"دقّ الأعناق" و إمتشاق السلاح.  &lt;br /&gt;الهيجان المحموم لن يغيّر المعطيات و الدلائل و الإثباتات و "البصمات" و "فحوى" المكالمات الهاتفية "السرّية" التي أحاطت بعملية الإغتيال.  &lt;br /&gt;بل المقصود منه إثارة إعصار من الترهيب يُتوخّى منه حصار و إكتساح و شفط بقيّة مصادر السلطات و "إجتثاث" المحكمة و قضّ مضاجع اللبنانيين و إستنفاد صبرهم و إستهلاك صمودهم و إستسلامهم لليأس و تهجيرهم من وطنهم.  &lt;br /&gt;إنّ تجريد اللبنانيين من حريّة قرارهم و سيادتهم و رفاههم و حقوقهم و ممتلكاتهم و إقتلاعهم من جذورهم لقذفهم في لجّة دوّامة القلق و التشرّد و العوز هو أفظع أساليب القتل الجماعي.  &lt;br /&gt;حقّ المواطن البديهي في العيش بأمان موفور الكرامة حرّ الإرادة و سيّد القرار، بات حاجة ملحّة برزت من غمرة الإغفال و وطأة قهر السلاح فارضةً على المهتمّين بأمره إيجاد سبيل لإعتاقه من أسره الطويل رهينة لِعبث و فورات المنقلبين على النظام.  &lt;br /&gt;هذه القضيّة الحيويّة ترتبط بهيبة الدولة التي يعوّل عليها غالبية المواطنين لحمايتهم و رعاية مصالحهم و ينخرطون بشغف في خدمتها و توطيد صروحها.  &lt;br /&gt;لكنّ الجهود البنّاءة يجهضها معاكسة الإنقلابيّين الذين يعملون على إسقاط كيان الوطن من مرتبة دولة مدنيّة ديمقراطيّة، مكتملة السلطات و المؤسسات و عريقة الحضارة و خلاّقة الدور و متميّزة الحضور و الشراكة إلى جانب بقيّة الدول، لينحطّوا به إلى درك ولاية مسلوبة السيادة يتحكّم بها رعاتهم الإقليميّون. &lt;br /&gt;لذلك نرى هذه الأذرع منكبّةً على خنق مؤسسات الدولة بالقوّة و الفرض و على توسّع "الإنتشار" و إحباط النهوض و إجهاض الإنتعاش الإقتصادي تحت ذرائع متنوّعة محورها التصدّي لإسرائيل و ضعف إمكانات الدولة الدفاعية.  &lt;br /&gt;هذا النفوذ المعيق حفره و جهّزه و مدّه بالسلاح و المال و الدعم التنظيمي و اللوجستي المحور الإيراني-السوري ليغتصب السيادة بإغتصاب ولاء معتنقي خليط مذاهبه و عقائده.  &lt;br /&gt;إقتناء السلاح خارج كنف و إمرة الدولة ينهش سلطاتها و يغتصب إرادة المتمسكين بمؤسساتها و يفتح الثغرات لرعاة الإنقلاب كي يتدخّلوا و يديروا شؤون الوطن حسب مقتضيات مصالحهم.  &lt;br /&gt;و هؤلاء يصرّحون بإعتزاز أنّ "فرسانهم" في لبنان و فلسطين و العراق هم طلائع جبهة الصدم في مواجهة أعدائهم، فيما هم "يخوضون حروبهم المباشرة" بالخطب الناريّة و المحادثات الدبلوماسيّة يحصدون بنتيجتها عقوبات إقتصادية و مالية و حظراً للتكنولوجيا و أحياناً مكاسب، أما "خوضها" عندنا فيكون بالنار و الدمار و الضحايا.  &lt;br /&gt;إنّ مزعزعي النظام اللبناني و محركّي جبهة التماس اللبنانيّة عن بعد يقبعون آمنين داخل حدودهم و يسترون عوراتهم و يبتزّون المكاسب على حساب ويلات اللبنانيين.  &lt;br /&gt;يسوّقون أنظمتهم الشمولية القمعية كبديل "مستقرّ" للنظام اللبناني الديمقراطي "المهتزّ" ب"شفاعتهم" و يحاولون طمس مسئولية إحتلال أراضي شبعا و كفرشوبا التي كانت خاضعة للسيادة السورية لمّا إحتلّتها إسرائيل مع الجولان (لقد تكرّم مشكوراً وزير الخارجية السوري مرّة بالقول أنّه سيعيدها إلى لبنان بعد إسترجاعها مع الجولان عبر المفاوضات مع إسرائيل).  &lt;br /&gt;مشكلة "التوجّس" من مستبطني "التقيّة" تتجسّد في خطورة التحرّكات الميدانية و تقييد حركة ممارسة السلطات الشرعيّة و خنق الدورة الإقتصادية و إعاقة مشاريع التنمية. &lt;br /&gt;الولاء الوطني و العدالة هما مطهر و مصهر أمّا تخطّيهما قهراً فيوصل إلى جحيم.&lt;br /&gt;محكّ الصدق في بناء قدرات الوطن الدفاعيّة هو تجيير كل الإمكانات العسكرية لصالح و لقرار الدولة الجامع.  &lt;br /&gt;الدفاع عن الوطن في الملمّات واجب يمليه الضمير الحيّ و يلبّي نداءه كلّ مواطن مخلص، لكنّ الخلاف حول الإستراتيجية الدفاعية هو أرجحيّة المرجعيّة المفروضة من الواقع الميداني، فيما المتفق عليه هو حصرية مرجعية الدولة الواردة في البيان الوزاري و هي المبدأ المعهود في النظام الديمقراطي.  &lt;br /&gt;كما انّ المتّفق عليه في إتّفاق الدوحة عدم إستخدام السلاح و العنف لفرض تغييرات سياسيّة.  &lt;br /&gt;الشأن الدفاعي ليس المطلب الوحيد المحقّ الذي يُستغلّ لِمَرامٍ خاصة و هي هيمنة فئوية مجيّرة، فهناك شعار دعم القضيّة الفلسطينيّة و رفض التوطين (الحاظي بإجماع عليه و ذكر في متن الدستور، أمّا الجدّية في منعه تبدأ بخطوة تمهيديّة توصل إلى الضفة الغربية و غزة) اللذين يبطّنان إدامة النزاع عبر جهوزيّة جبهتي لبنان و غزّة و "تيقّظ" العين الساهرة على جبهة الجولان و إمداد الترسانة الإيرانيّة.  &lt;br /&gt;إشاعة أجواء الإستنفار تبغي إستقطاب الجماهير المشحونة تأييداً لأصحاب و مدّعيّ الخيارات العسكرية و تأليباً على المراهنين على المسارات التفاوضية.  &lt;br /&gt;لقد إستفاد أولائك من تعثّر المفاوضات السابقة لتدعيم حجّتهم، و نعوا مسبقاً المفاوضات الفلسطينية-الإسرائيلية المباشرة التي أطلقها بالأمس الرئيس الأميركي باراك أوباما.  &lt;br /&gt;التحدّي هائل، لكن إذا صفت النيّات و إستُخلصت الدروس و إستُقيت العبر من مداولات جولات التفاوض السابقة لهان تسديد المباحثات الجديدة نحو بلوغ حلول منصفة، فيُسفّه الموتورون و يُدحض تحريض مولّدي الإرهاب السافر و المقنّع، و تُستأصل مصادر تمويل الجزّارين أو تجفّف مؤنها و يسود صوت الحكمة و إحترام القيم الإنسانيّة.  &lt;br /&gt;الرئيس أوباما متحمّس لحلّ هذه المشكلة التي إستعصى فكّ عِقدها على مدى عقود إستولدت خلالها حروباً قاسية فادحة الخسائر و تشعّب ضخّ شحنها و إعتصرت أنواؤها شعوباً عديدة.  لذا ممنوع الفشل لإنّه كارثة شاملة الأذى يجب تفادي حصولها.  &lt;br /&gt;و لا بدّ لفريقي التفاوض من الإعتبار من مرارة المآسي و التبصّر في تفاقم عواقب التعنّت و الجموح و إدراك أهميّة و فوائد السلام فيبنيا صرحه بالتعاون مع الرئيس أوباما و يتكرّس بذلك ذكر إسمه و إيّاهما كصنّاع سلام تاريخي و يكون وفّى قسطه للعلا و وفى رصيد جائزة نوبل للسلام الذي "سُلّف" إليه تيمّناً بتوقه إلى و دأبه على إحلال السلام في العالم.  &lt;br /&gt;بورك زارعو الخير و التسامح و الوئام و السلام و نجّى الله البشر من شرور المستبدّين و تضليل المشعوذين و جموح المجنونين و ذلّ المتزلّفين هادياً إيّاهم إلى السراط المستقيم.&lt;br /&gt;*مهندس و أكاديمي باحث في الشؤون اللبنانية&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/11192190-1071442544816914643?l=hamidaouad.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://hamidaouad.blogspot.com/feeds/1071442544816914643/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=11192190&amp;postID=1071442544816914643' title='6 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/11192190/posts/default/1071442544816914643'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/11192190/posts/default/1071442544816914643'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://hamidaouad.blogspot.com/2010/09/blog-post.html' title='الخلاص في الوئام و العدل و السلام و الهلاك في الخصام و الظلم و تحريض اللئام'/><author><name>Hamid Aouad</name><uri>http://www.blogger.com/profile/11953516421693966573</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><thr:total>6</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-11192190.post-5758120684157194963</id><published>2010-07-28T19:21:00.005+03:00</published><updated>2010-07-29T16:44:20.020+03:00</updated><title type='text'>وأد الفتنة لا المحكمة</title><content type='html'>حميد عواد*&lt;br /&gt;منّى اللبنانيّون و أركان سلطات الدولة النفس بموسم إصطياف عامر تحييه مواكب المغتربين المتوقّدي الشوق للعودة إلى "مهبط الوحي" و "مرقد الروح " و "مهجع الوجدان" و "منتزه النظر" و "حضن الحبّ و الحدب و الحنان" يسابقهم إليه حشد من السّيّاح المدمنين على طيب المأكل و المشرب و لذّة الترفيه و روعة الطبيعة و صخب فرح الحياة.  &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لكن هذا الإندفاع كبا، إذ كبحته روادع أمنيّة مقلقة تنذر بالأدهى بدأت بإنكشاف جديد لثغرات أمن المطار لتتوّجها تهديدات محترفي الحروب التي خرقت "جدار الصوت" و صفحات الإعلام و صعقت أعصاب اللبنانيين الآمنين مشحونة بالتشنّج الذي أزّم المواقف و وتّر الأجواء.  &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;يتساءل من ينشد السلام للبنان - و هم يعرفون الجواب ضمناً- لماذا يشرئبّ مثيرو القلاقل و مروّجو الفتن عند كلّ إنطلاقة نهوض و تعافٍ و عند كلّ إستحقاق "حسّاس" يتعلّق بالوضعين الداخلي و الإقليمي ليعلنوا أنّ لبنان رهينة بطشهم و ترهيبهم شاهرين (إلى جانب سلاحهم) لائحة مطالب متصاعدة يبتزّون من خلالها إستجابةً محليّة و دوليّة و إذعاناً جديداً لبسط هيمنتهم بالأصالة أو الوكالة؟  &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لماذا البديل عن وقف حرب القذائف الهابطة و الصاعدة هو دائماً حرب الإنذارات الواضحة و المرمّزة، المنطلقة و الوافدة؟  &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;و الغريب عندما يتلاقى إنذاران متقابلان على مضمون واحد يتأرجح تعليله بين "فتنة" أو "نصيحة" حسب موقع قائله!  &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;و الفتنة تُحبط عندما تُفضح مقاصدها و تُبرز مخاطرها و تُفهم عواقبها، فتُضبط الغرائز و يُحكّم المنطق. أمّا المستهجن أن ينزلق "مكتشفها" إلى مهاويها و "يفعّلها" من "جانب واحد" (مستخدماً تفوّق قدراته!) متجاهلاً رفض "الجانب الآخر" لهذه "الدعوة" .  &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لقد برزت إرادة التعكير منذ إعتراض "قوّات اليونفيل" في الجنوب و تعاظمت مع الهجوم المركّز على المحكمة الدولية الخاصة بلبنان و إثارة ملاحقة "شهود زور" ( تذكّر ببعض "المتطوّعين" الذين خُيّبت عروضهم كهسام هسام الذي "بكّر بمعاينة" مسارح التفجير و تاق إلى الظهور في الإعلام قبل أن يؤوب إلى قنّه كالحمامة الزاجلة) و إعتبار تسجيل المكالمات الهاتفية باطلاً لربطه بقضية التجسس على الإتصالات من قبل المعنيين بتسريبات إعلامية مضخّمة تخمّن مضمون القرار الإتهامي للظنينين بإغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري و الجرائم الأخرى المرتبطة به الذي سيصدره المدعي العام دانيال بلمار.  &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لقد بلغت جسارة التأويلات الصحفية حدّ محاكاة محاكمة علنية تحيد بالتهمة عن جهة لتلصقها&lt;br /&gt; بجهة أخرى ربّما إنطلاقاً من مؤشّرات بعض الإستدعاءات.  &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;إن تداول إستقراءات القرار الظنّي علناً مرفقاً بإدّعاء التسرّب إلى مكمن السرّ المكتوم في فك&lt;br /&gt;ر بلمار هو "طبق" لطعن لاحق و تعليل لإدّعاء عيب في محصلة التمحيص في هذه القضيّة إن صحّت التوقّعات. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;طرح القرار الظنّي في بورصة التجاذب السياسي المحلّي و الإقليمي هو إستغلال عقيم    فاشل "يسهم" فيه "المضاربون" لإفتعال "إغراق" المحكمة التي ستخسئ رهاناتهم بجلاء الحقيقة الكاملة المدعومة بالأدلة الدامغة و البراهين القاطعة و التعليل القانوني المبرم بمهارة.  &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;الشهداء هم أهمّ الشهود في محاكمة المتورّطين في إغتيالاتهم، شهاداتهم أدلوا بها لمّا كانوا أحياء أمام الناس و أسرّوا بخفاياها لأخصّائهم.  &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أهل الشهداء لا تأكلهم شهوة الثأر و كي يسامحوا يجب أن يعرفوا دوافع الجرمين و هوية من يصفحون عنهم.  لذا يمكن وأد الفتنة دون وأد المحكمة. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;إنّ القضم المقسّط و المتدرّج لسلطات و مؤسسات الوطن من جانب فريق تفرّد بتنظيم كيانيّة خاصّة تطمح إلى تهميش الآخرين و الإستئثار بحيّز أوسع من السلطة و القرار، يتلبّس أشكالاً منوّعة و يلج منافذ متعدّدة و يحاول رجاله جرف كل من لا يرفد نهجهم.  &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;دول إقليمية تسعى إلى تحقيق مكاسب و بسط نفوذ لها و حماية و تعزيز "أمنها" على حساب أمن و حرية و سيادة و إستقرار الجمهور الإستقلالي في لبنان.  &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هذا الجمهور العريض المستهدف من الداخل و المحيط الإقليمي بحاجة إلى تضافر جهود أبنائه و دعم الدول الصديقة لدعم صموده و صدّه للضغوط الداخلية و الخارجيّة.  &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;يجب إحباط مساعي التوتير و إجهاض التدابير الميدانية التي يستشفّ منها شقّ الطريق لعودة الجيش "الشقيق" "للجم شبق حلفائه" (و في طليعتهم من نأى عن هذا التصنيف تمويهاً) فيما تراود قيادته رغبة جامحة لإستدراج العروض من زوّار نافذين آتين إليها.  &lt;br /&gt; *&lt;br /&gt;مهندس و أكاديمي باحث في الشؤون اللبنانية&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/11192190-5758120684157194963?l=hamidaouad.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://hamidaouad.blogspot.com/feeds/5758120684157194963/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=11192190&amp;postID=5758120684157194963' title='4 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/11192190/posts/default/5758120684157194963'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/11192190/posts/default/5758120684157194963'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://hamidaouad.blogspot.com/2010/07/blog-post_28.html' title='وأد الفتنة لا المحكمة'/><author><name>Hamid Aouad</name><uri>http://www.blogger.com/profile/11953516421693966573</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><thr:total>4</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-11192190.post-3888016185512774966</id><published>2010-07-07T16:36:00.004+03:00</published><updated>2010-07-08T05:47:15.609+03:00</updated><title type='text'>كثرة الإلتهام و "الإنتفاخ" تبْقُرُ البطون</title><content type='html'>حميد عواد*&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ليكون المواطن جديراً بممارسة حقوقه و قديراً على النهوض بمقتضيات مسؤولياته يجب إعداده بحدب و عناية من خلال تربية مدنية راقية تجعله فخوراً بتراث وطنه و مؤمناً بعدالة و شمول خيور نظامه و متفانياً في خدمة مجتمعه و توّاقاً لرفع شأنه و وفيّاً في ولائه، فيتآلف المواطنون بقوة جذب هذه الوشائج المشتركة.  لكن متى برز خلل و خلاف جوهري في الشؤون الوطنية و عجز المنطق و الحكمة عن ضبط الأمور و معالجتها حدث نفور و ثبور.&lt;br /&gt;لبنان وقع في المحظور تكراراً فلاكته الصراعات التي أنهتكه و غلّبت الأهواء الهجينة على حساب الولاء الوطني ففكّكت العرى بين شرائحه و شرخت فريقاً تفرّد في شدّ عصب أفراده و لم ينسجم أو يندمج في جهود ترميم روابط المواطنية التي بدأت منذ إتّفاق الطائف و إكتسبت زخماً إضافيّاً و صهراً خلال مآسي الإغتيالات.   &lt;br /&gt;و حيال مخطّط ترجيح الثقل بالإفراط في الإنجاب، رغم الإكتظاظ و ضيق الحال و خطر الإختناق و الجوع و المرض، و التمدّد البشري "الناشط في النموّ" على مدى جغرافية الوطن الجارف لمواطنين أنهكتهم الضغوط، و التمسّك بالسلاح تحت راية ثالوث رُكّب لإضفاء شرعيّة عائبة، لم يعد للشراكة الوطنية مجال أو معنى و لم تعد آليّة العمل الديمقراطي مجدية لأنّها أُجهضت في دساكر مكتظّة بالبشر المختلفة بالشكل و المتماثلة بالبرمجة التي طُبعت في الأذهان.  &lt;br /&gt;الجهود الحثيثة للملهوفين على الهيمنة الشاملة و على إلصاق أهل الوطن "بشباك عناكبهم" تتوالى تارة بوضوح بالضغط السياسي و العسكري و تارة مستترة بنوايا مبطّنة لإلغاء طوائف في معرض "إلغاء الطائفية" و "ضخّ الدمّ الفتيّ" "الخصيب" في جمهور المقترعين.  &lt;br /&gt;و قد أثار تواصلها قلقاً بالغاً لدى الفئات المستهدفة و إعتراضاً حازماً على تفاقمها و رفضاً قاطعاً لنتائجها و عزماً وثّاباً لفضح و إفشال مخطّطها الخبيث.  &lt;br /&gt;و كي تتكسّر النصال على النصال "صوّب" "روبن هود العروبة و فلسطين"، التائب على رمياته السابقة، سهامه على هدف يثير مخاوف التوطين المرفوض مبدئيّاً و دستوريّاً، بإسم قوننة حقوق "مدنية" للفلسطينيين المقيمين في لبنان من تملّك و عمل و ضمان صحّي وتعويض نهاية الخدمة.  &lt;br /&gt;و القصد من هذا السهم إصابة مزدوجة: أوّلاً، جعله إسفيناً يُدقّ لفصل فريقي الصفّ الذي تركه و ثانياً تسجيل نقاط "حسن سلوك" لحشر و عزل و تأليب الفلسطينيين على الفريق العصيّ على الخضوع لرعاته الجدد.  &lt;br /&gt;و الغريب أنّ "روبن الطوباوي والطاهر" المدّعي النسيان و المسامحة بخصوص واقعة أليمة منطبعة في ذاكرته، لا يكفّ عن إجهادها بالغوص في أحداث ماضية للتغنّي "بأمجاد و مآثر" بائدة و إنتقاء فواجع منفّرة تجاوزها الزمن يثيرها ليفتري و يغمز من قناة القوم المحبب إستهدافهم حتّى في سياق تعزية.  &lt;br /&gt;و فيما يحضّ أهل الشهداء على التخلّي عن بحثهم عن الجناة عبر محاكم القضاء "يبشّرهم" أنّ الإغتيال قد يُستأنف!&lt;br /&gt;إنّ إغفال معاناة اللبنانيين و القفز على الحبال ( أو الحفافي) و التهالك على إستدرار عواطف الفلسطينيين لجعلها دعامات للمواقع المتداعية هو إستخفاف بعقول الناس.  &lt;br /&gt;المعروف أنّ مهمة "غوث الفلسطينيين" منوطة بوكالة الأونروا و بمساعدات الدول العربية الغنية، أما تحميل لبنان فوق طاقته العاجزة عن إطعام بنيه راهناً فهو مبالغة مستحيلة و قصم لظهور اللبنانيين.  &lt;br /&gt;العمل المثمر يتجسّد بمساعدة لبنان لتأمين الخدمات الأساسية لأهله و للمقيمين في ربوعه و بمساعدة الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم و كخطوة أولى إنضمامهم إلى أشقّائهم القاطنين في الضفّة و القطاع و إلاّ تأمين إستضافة لائقة لهم في بلد(ان) فسيح(ة) الأرجاء قليل(ة) السكّان وافر(ة) الثروة خارج لبنان.  &lt;br /&gt;في إنتظار الفرج يساهم لبنان، قدر إمكاناته المتواضعة، في تسهيل معيشة الفلسطينيين. &lt;br /&gt;ليت الساعين إلى إبتلاع لبنان يستخلصون العبرة من خبر مصوّر عميق المغزى يبيّن أفعى إنفجر بطنها إثر إبتلاعها تمساحاً فتيّاً في محمية في فلوريدا.  &lt;br /&gt;لكنّ النهم لا يبشّر بالإنحسار، و التململ بلغ ذروته في صفوف الموضوعين على مائدة الإلتهام فبرزت إنتفاضة "حكماء التيّار" و لو متأخرة و إنسحب اللواء نديم لطيف بمرارة.  و هو الأب الروحي العطوف والقائد الميداني الصّلب للتيّار الوطني الحرّ أيّام النضال السلمي في مواجهة الهيمنة الجائرة.  عفّته و مناقبيته دمغتا شخصيّته و سلوكه فسما بالواجب و الكفاح الوطني إلى مرتبة الرسولية الطاهرة.  خروجه من التيّار هو خسارة رصيد نفيس و دلالة على جنوح خطير عصي على العلاج.&lt;br /&gt;تشويش أذهان الضحايا و تلقفهم مشتّتين في دوّار التفرقة هو التحضير لإصطيادهم بسهولة.  كذلك إنشاء منظّمة أو حزب ل"تأطير" الأتباع و خطف قرارهم لتجييره أو تأجيره أو بيعه هو عمل رائج يستفيد منه القوي للسيطرة على الضعيف.  و في السياق عينه يجري نصب الكمائن لعزل الخصوم و إستفرادهم و الإيقاع بهم.  &lt;br /&gt;إنّ تقطيع أوصال الغرماء لا يقتصر على العلاقات الداخلية بل يشمل علاقات اللبنانيين مع الدول الداعمة لنظامهم الديمقراطي و حريّتهم و سيادتهم و إستقلال وطنهم.  علاقاتهم مع قوات الطوارئ الدولية كانت مستهدفة في الجنوب. &lt;br /&gt;لقد إنتُدبت هذه القوات للمهام المنوطة بها حسب قرار مجلس الأمن 1701 و فُوّضت إتّخاذ التدابير الضرورية في مناطق إنتشارها (المادة 12) لمنع أي نشاط عدائي (وُجّهت إليها تهديدات بإستهدافها "مجهولة" المصدر) و لمقاومة أي محاولة قسرية لمنعها من تأدية المهام المكلّفة بها (قطع الطرق عليها و رشقها بالحجارة).  &lt;br /&gt;إذن لمصلحة مَن التعرّض المباشر لهذه القوات و إفساد علاقاتها الطيّبة و النافعة مع سكّان الجنوب و خرق بنود القرار المذكور الذي أوقف الحرب و أمّن الهدوء و ضبط التحرّشات و ردود الفعل؟  &lt;br /&gt;هل الهياج ألهبه إصابة "عصب حسّاس" دفع إلى التشكيك (زكّاه الإعلام الرسمي السوري!) في نقل هذه القوات حصيلة معلوماتها إلى الجانب الإسرائيلي، "فتشاكل الأمر" (كما ألمح أحدهم) و إشتعل في وجدان المعترضين مزيج من واقعتي "سفينة مرمرة" و إستشهاد الضابط الطيّار سامر حنّا علماً أنّ قوّات اليونفيل كما الشهيد لم تطلق النار؟ &lt;br /&gt;هل يُعقل أن يُقرن هذا التعكير بالتنديد بالسياسة الخارجية لفرنسا ( المحفّزة الإتحاد الأوروبي على زيادة العقوبات على إيران لتكتّمها عن أوجه تخصيبها النووي) و بقدر أقل إسبانيا و إيطاليا؟  &lt;br /&gt;لقد نشأ عن الحوادث المتراوحة بين "العفوي" و "المنظّم" حرج و إرباك لأركان الدولة اللبنانية و إساءة إلى علاقات لبنان مع دول صديقة و إعلان صريح من مسؤولي الأمم المتحدة أن تكرار التجاوزات و مخالفة أحكام القرار 1701 و نصب الأفخاخ لقوات اليونفيل سيفسح المجال لإستئناف العمليات الحربية في إشارة صريحة و تلويح إلى سحب قوات السلام الأممية (الأنظار تترقّب تقرير الأمين العام بان كي مون المزمع إصداره في 14 تمّوز بهذا الشأن).  &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;في ظلّ التوجّس من حصيلة التمحيص في وثائق المحكمة الدولية و إفادات الشهود و ربط الأحداث في حبكة قرار إتهامي محكم لم يوفّر المذعورون ذريعة للطعن بمصداقيتها إلاّ و ساقوها.  موضوع التجسّس على الإتصالات هو اللقيّة الجديدة.  &lt;br /&gt;إنّ نشاطات التجسس المقنّعة بوظائف متنوّعة و المنتحلة صفات تمثيليّة بريئة قائمة بين الدول ليست المتعادية فحسب ( إسرائيل و دول عربية إضافة إلى إيران) و إنّما بين المتوافقة أو المتجافية (إنكشاف جواسيس روس في إنكلترا و أميركا، و إيرانيين في دول عربيّة) و المتنافرة ( إيران و الغرب) و حتّى الصديقة و المتحالفة ( تجسّس إسرائيلي في أميركا-جوناثان بولارد).   &lt;br /&gt;التجسّس ليس إستطلاعاً فقط فهو غالباً سرقة أسرار ثمينة أو ذنوب مكتومة تفيد الجهة السارقة بقدر ما تكشف و تؤذي الطرف المسلوبة أسراره.  &lt;br /&gt;و التجسّس في لبنان لا يقتصر على الإختراق الإسرائيلي بل يتعدّاه ليستبيح خصوصيّات المواطنين بحجّة شرعيّة "الإستعلام" و "التنسيق" تحوّطاً "لحماية" جهة ما تسعى للسيطرة على هذا الوطن و ترسل تقاريرها إلى راعييها الإقليميين لأنهما مرجعيتها العليا التي "تسترشد" بتعليماتها.  &lt;br /&gt;لقد وجد أنصار "المحاكم الميدانية"، و مروّجو إشاعات تسييس المحكمة الدولية الخاصة بلبنان و شتّامو و مهدّدو قضاتها، في كشف نشاط تجسّسي، يجري التحقّق منه قام به موظف في شركة إتّصالات تشّغل شبكة الهاتف في لبنان، جرعة منشّطة للقفز إلى تشكيك إستباقي في صحّة إدلّة المحكمة الحائزة على مئات المكالمات الهاتفية التي سبقت و تلت عمليّة إغتيال رئيس الوزراء الأسبق الشهيد رفيق الحريري.  &lt;br /&gt;طالما هناك سريّةً مضبوطةً بإحكام تُغلّف عمل المدّعي العام دانيال بلمار و مساعديه و التسريبات الإعلامية هي فقاعات، لماذا يصرّ المتطيّرون على الرفض المسبق للقرار الإتهامي المرجّح صدوره في أيلول المقبل؟  &lt;br /&gt;لبنان يحتاج إلى مواكبة ومساندة أصدقائه لتدعيم نهوضه و ترسيخ سلطات دولته و إيقاف نزفه البشري كما أنه بحاجة ماسّة إلى تآزر أبنائه الأباة و تضافر جهودهم لتحصين مواقعهم و حماية حقوقهم و إنعاش حيويّتهم و تزخيم إزدهارهم.  &lt;br /&gt;لِيهتدِ كلّ مواطن بمحبة القلب و نصائح العقل و همس الضمير و وصايا الشهداء و حكم الأجداد.  &lt;br /&gt;*مهندس و أكاديمي باحث في الشؤون اللبنانية&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/11192190-3888016185512774966?l=hamidaouad.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://hamidaouad.blogspot.com/feeds/3888016185512774966/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=11192190&amp;postID=3888016185512774966' title='3 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/11192190/posts/default/3888016185512774966'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/11192190/posts/default/3888016185512774966'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://hamidaouad.blogspot.com/2010/07/blog-post.html' title='كثرة الإلتهام و &quot;الإنتفاخ&quot; تبْقُرُ البطون'/><author><name>Hamid Aouad</name><uri>http://www.blogger.com/profile/11953516421693966573</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><thr:total>3</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-11192190.post-2939078259416705119</id><published>2010-05-09T05:39:00.003+03:00</published><updated>2010-05-14T03:18:10.965+03:00</updated><title type='text'>"ثورة الأرز" لا تُزهق</title><content type='html'>حميد عواد*&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وحده الضغط الجوي هو المعتدل في لبنان أمّا بقية الضغوط فهائلة، تهوي بأثقالها على اللبنانيين من الأجواء الإقليمية المشحونة بلا رحمة، لتنهكهم و تحبط آمالهم و تمنعهم من الإسترخاء و الإستمتاع بالروائع الطبيعية التي حبا الله هذا الوطن بنعمها و لتنتزع من متناولهم فرص النهوض و النمو و الإزدهار.  &lt;br /&gt;ضغوط صراعات التناهش الديمغرافي و الجغرافي الإقليمية  تلاحقت بلا هوادة مدفوعة بحوافز مترابطة مثل إستتباع شعب أو ضمّ أرض  أو رفع غبن أو إسترجاع حقّ أو بسط سلطان، و تضافرت لتطوّق اللبنانيين و تتسرّب بتفجّراتها داخل وطنهم.  &lt;br /&gt;فكلّما حَبُل نظام إقليمي بمشكلة أو أزمة لجأ إلى أعوان، تسنّى له تجنيدهم في ظلّ ظروف إنهاك لبنان، لإجهاضها. &lt;br /&gt;و مهما تنمّقت الدوافع بصفاتٍ تعاضد قومي أو دعم حقوقي أو تآزر تاريخي أو تضامن عقائدي، فالثابت هو تمخّض و بروز فرز دينيّ و مذهبي خطير متمادي التموّجات بؤرة فورانه تنطلق من الشرق الأوسط و تنتشر حممه آسيوياً و إفريقياً لتجرف خلال تدفّقها تدريجيّاً أقلّيات مستضعفة.  &lt;br /&gt;وُجد لبنان في قلب منطقة غلب على أنظمتها طابع التزمّت و العنف و الإنقلابات الدموية و قمع الحريات العامة و إنتهاك حقوق الإنسان، فجاء نظامه نقيضاً ديمقراطياً، بفضل حيوية أبنائه و توقّد طموحهم و تنوّع مواهبهم و إقبالهم على النهل من صفوة الحضارات، مكرّساً حقّ ممارسة حرية الفكر و الإعتقاد و الرأي.  &lt;br /&gt;لكن في خضمّ نشوء و جذب "ثورات" و تيارات مدغدغة لمشاعر و غرائز جماهير المنطقة، و تحت وطأة نشوب و إحتدام الصراع العربي-الإسرائيلي و تداخل الرغبة في الهيمنة و تغيير النظام، أُسِيء إستغلال أجواء الحرية و التسامح في لبنان، فشُلّت المؤسسات و تنوّعت الفتن و الصدامات و تعاقبت "تبدّلات" ميدانية هجينة ما زال لبنان يعاني من آثارها.  &lt;br /&gt;بعد معاناة اللبنانيين خسائر فادحة و تعاظم أخطار الأوضاع في لبنان أدركت دول عربية وازنة أهمية إحتوائها و وعت أهمية بقاء لبنان و إفتقدت حاجتها إليه كنموذج فريد خلاّق في الخدمة و الإنتاج و كمنتجع و متنفّس و منتدى ثقلفي و فنّي و كمتحف غنيّ بالروائع، فعُقد مؤتمر الطائف تمهيداً إلى ولوج مرحلة إستقرار مشتهاة.  &lt;br /&gt;و بما أن غالبية اللبنانيين متمسّكة بنظامهم الديمقراطي المرن و المحفّز للقرائح و الإبتداع، حافظوا على بنيته و أسسه و بذلوا جهوداً جبّارة لمقاومة و جلاء وطأة الهيمنة الهمجيّة و معالجة إحتقاناتها و جروحها و آثارها.  و السعي يتواصل لتأمين ضخّ الحيوية فى مفاصل مؤسسات الدولة تدريجياً و فتح أقنية إنسياب النشاط بلوغاً إلى الإنفراج.  &lt;br /&gt;تنوّعت "الثورات" التى إنطلقت من لبنان أو "هبطت" عليه و خدمت مصالح الآخرين على حساب عافيته، لكن وحدها "ثورة الأرز" جمعت معظم شرائحه و وثّقت وشائجهم و صلّبت عودهم و صبّت في صُلب المصلحة الوطنية.  &lt;br /&gt;لكن نشوء فصائل عسكرية غير "نظامية" خارج سلطة الدولة في لبنان، "زُرعت" و "طُعّمت" و "لُقّحت" لجعل نظامه هجيهناً ملتصقاً بالنظامين الإيراني و السوري و"مُقَولباً" في "جعبة" حكّامهما، أعاق و ما زال يعيق ترميم مؤسسات الدولة و حركة النهوض و نهدة الإنفراج.  &lt;br /&gt;صُلب هذه القوى المسلّحة الهجينة أكتسب قوة و نموّاً و تنظيماً و تجهيزاً جعلته يتحدّى و يتصدّى لمن يعترض على سلوكه داخل الوطن و خارجه، و جعل إسرائيل تتوجّس خطراً مباشراً على أمنها يضاعف قلقها من هاجس التخصيب النووي الإيراني لإرتباط وثيق بينهما، و دفعها لإطلاق تهديدات حازمة نحو لبنان و على حكّام إيران و سوريا أصحاب "براءة إختراع" و "ملك" و "قرار" و "مؤونة" أصل و فروع هذه المنظمات.  &lt;br /&gt;و بِحُكم إنطباع الوليد بطبائع الوالد و خصائصه إنتقلت "بالتناسخ" "مزايا" إحتكار السلطة و القرار، و "التطيّر" من الإنتقاد و "الشغف" بخنق الأصوات الحرّة المخالفة للأوامر المُنزلة، فتناسقت الضغوط بكثافة و قوّة، ترغيباً و ترهيباً، لفرط عقد "ثورة الأرز".  &lt;br /&gt;نشوة الزهو و الإستقواء بالسلاح بلغ إرتعاشها حدّاً خطيراً سُوّغ معه توسّل العنف في 7 أيار 2008.  &lt;br /&gt;وقع هذه "الحملة" صدم "ذاكرة"  "زعيم" "ملهوف" على سلامة الرعيّة و التوريث ، فتشوّشت "ذاكرته" و "إنخطف" إلى "لحظة تخلّ" عن "الأهل" و "الرفاق"، و تحوّل، كمن سبقه إلى الإنقلاب على المبادئ، من "قائد" إلى "مذيع" ينطق بمطالب "خاطفيه".&lt;br /&gt;لكنّ "ثورة الأرز" مستمرة و كوهج "الذاكرة" لا تنطفئ شعلتها في وجدان الأحرار الأبرار بِنفخة، طالما هي عابقة بِنفحة صدى وصايا الشهداء و المؤسسين، و بعطر الأرض و بِطِيْب محبّة الوطن.  &lt;br /&gt;حماية "ثورة الأرز" هي حماية للصيغة الرسولية و الحضارية للوطن و مظلّة أمان و هناء و حرية و عنفوان لجميع أبنائه و بيئة خصبة لإنخراطهم في مهام النهوض و الإنماء و ضمان لمستقبل باهر.  &lt;br /&gt;أمّا مشاريع الذين ينقضّون عليها بلا هوادة فمناقضة لهذه القيم و قاضمة لسيادة سلطات الدولة و آيلة إلى "تحنيط الأدمغة" و تحويل لبنان إلى مقبرة عبودية. &lt;br /&gt;محاربة إسرائيل لا تضفي العصمة و لا الحصانة على من يرفع لواءها، و لا "تؤهّله" لخرق حرمة حقوق اللبنانيين و سلطات دولتهم، و إلاّ "إكتسبت" هكذا "إمتياز" كلّ منظمة إرهابية "إشرأبّت" لتشنّ "حرباً عنقودية" في لبنان.  وقد سمعنا مؤخراً تهديدات من مصدرين "يتحرّقان" لدفق "حممهما" فوق "الحواجز" المنتصبة هناك.&lt;br /&gt;خدمة الوطن واجب مشترك يقع على عاتق كلّ المواطنين.  عندما تتعاطى بشأن سيادي تتسق و تنساق في مؤسسات الدولة تحت سلطتها و إشرافها.  أمّا الهيئات الرديفة حتّى لو كانت ذات منفعة عامة فيقتصر عملها على شؤون غير سيادية و هي غير مخوّلة إنتزاع صلاحيات الدولة المتعلّقة بممارسة السيادة.&lt;br /&gt;كما أنّ حرمة السيادة تقضي برصّ إلتفاف المواطنين لدعم مؤسسات الدولة و تعزيز دفاعاتها و إلتزام المواثيق الدولية و قرارات الأمم المتحدة و مجلس الأمن المنبثق عنها و حصر العلاقات الثنائية بالأقنية الرسمية، لا التسلل المهين والإستفزازي إلى عقر الدار من خلال التغرير بجماعات و تسخيرها لخدمة مصالح الدولة المتسللة.&lt;br /&gt;بهذا الأسلوب تعامل أركان النظامين الإيراني و السوري مع لبنان و رفعوا مستوى تسلّح و تدريب أذرعتهم في لبنان و غزّة لصرف الأنظار عن ملفّ "التخصيب النووي" و إنتهاكات حقوق الإنسان و التنكيل بنخب المفكّرين و السياسيين، و لمحاولة حصر ساحة المواجهة العسكرية مع إسرائيل من جديد بعيداً عن أراضيهما من خلال إشغالها "بتحصينات متقدّمة" و إقامة سباق تسلح و تطوير مستوى التدريب و أنساق القتال أملاً في تحقيق "توازن رعب"، فيما إسرائيل تحرص على ضمان تفوق طاغٍ لا تطيق إضعافه.  &lt;br /&gt;"توازن الرعب" بالتكافوء أم بالتفوّق هو عبء ثقيل و عقيم يرهق طرفيه بتفاوت.  حالة الترقّب الهادئة، لكن الهشّة، التي يفرضها مؤقتاً ، لا يلبث أن يطيح بها خلل طارئ يعصى على الضبط و الإحتواء فيتفجّر الوضع برمّته.  &lt;br /&gt;تحت وطأة جو التوجّس المشحون بالتهديدات ب"تصفية الحسابات" المتراكمة يجري الإستعداد و التحسّب لحرب "إكراهية" قد يفجّرها صاعق "إنزلاق" أو "تَعَثّر" نحو "لغم أمني"، أو ثبوت شبهة عبور صواريخ سكود سورية (أو طراز يفوقها تطوّراً) إلى فصيل مقاتلين صُنّفوا مؤخراً كفيلق مشترك بين الحرس الثوري الإيراني و الجيش السوري أُسند إليه دور محوري في "تفعيل" و "تجويد" إستراتيجية إيرانية-سورية نوقشت خلال إنضمام أمينه العام إلى مداولات الرئيسين الإيراني و السوري في 26 شباط الماضي التى عبّرت عن وثوق و عمق في التحالف بدا معه عصيّاً على التفكيك.  &lt;br /&gt;أما توازن السلام فنابع من قناعة صانعيه و هو راسخ و دائم يفتح دروب النمو و النجاح و الإزدهار أمام الشعوب التى تحظى بنعمته.  &lt;br /&gt;غالبية اللبنانيين تنشد السلام لأنّه صِنْوَ عزّهم و متجذّر في وجدانهم، و لأنّهم دفعوا و ما زالوا أثماناً باهظة لإستباحة وطنهم ساحة للحروب و الصدامات مع إسرائيل و  هدفاً لإشباع نهم سيطرة الأشقّاء و حشد الأتباع على أساس مذهبي و ضمّهم إلى "حرّاس ثورة" دينية إستحوذت على ولائهم و فصلتهم عن مواطنيهم.  &lt;br /&gt;بدل السير في موكب الولاء الوطني يستنفر هؤلاء كل عوامل قوتهم للجم و تدجين النزعة السيادية و إستتباع معتنقيها.  &lt;br /&gt;قدر اللبنانيين ان يواجهوا بإستمرار ضغوط تفجّر ديموغرافي، مدجّج بالسلاح و مكتنز بالمال و مستقطب بإحكام من "مرشد معصوم"، يتوق بشغفٍ و ثباتٍ إلى الهيمنة على بلاد الأرز و قلب نظامها الديمقراطي لجعله ثيوقراطاً.&lt;br /&gt;على اللبنانيين الأباة، الذين تجاوزوا المحن المريرة و نُكبوا بممتلكاتهم و أعمالهم و بيئتهم، أن يواظبوا بثبات على دعم مؤسسات الدولة و ينخرطوا فيها، و ألاّ يغادروا أرضهم و بيوتهم و ألاّ يبيعوها مهما كانت الإغراءات لئلاّ يسلّموا صكّ بيع الوطن لمن يجيّره للغريب و يهمّشهم و يقذف بهم إلى البحر و ما وراءه.  &lt;br /&gt;واجب مسؤولي الدولة الحرصاء على مصلحة اللبنانيين أن يبذلوا بالطرق الشرعيّة كلّ  الجهود المخلصة ليحموا أمن مواطنيهم و يحصّنوا سلامة ممارسة السلطات و يؤمّنوا سبل تحصيل العيش بكرامة من خلال إستنهاض الهمم و توفير مصادر التمويل و الإنتاج لإطلاق تنمية شاملة و خلق فرص عمل مجدية و مجزية و تسهيل منال العلم و تطوير مستواه و تحصين مؤسساته من الغزو الميليشياوي و تأمين العناية الصحّية و العقليّة لكل الأجيال من الطفولة إلى الشيخوخة كما لأصحاب الحاجات الخاصّة، و التبشير بتربية وطنية نابعة من تراث لبنان و رسالته الحضارية،  و إستيفاء حقوق المواطنين الخاصّة و العامة برفع "اليد الموضوعة" على الأملاك و جباية عائدات دورية عن الإستثمارات القائمة على الأملاك البحرية و تعديل قانون تملّك الأجانب لحصره و الحدّ من لعبة "المونوبولي" (الإحتكار) التي يمارسها لبنانيون يموّلهم رعاتهم ليتوسع ملكهم و سيطرتهم على كامل أرض الوطن.  إضافة إلى حماية البيئة من التلوث و حرق الأشجار لصنع الفحم أو قطع النادر و المعمّر منها، مثلما جرى مؤخّراً لغابة أرز في عكّار، و قضم الجبال العشوائي بالمقالع و الكسّارات التي تطحن الصّخر لتقبض ثمنه ذهباً منهوباً.&lt;br /&gt;لتلافي حشر لبنان في قالب شرنقة مظلمة، المطلوب بناء إستراتيجية نهوض شاملة الإنعاش و النفع، مسيّجة بدفاع وطني أصيل، تتيح مشاركة كلّ أبناء الوطن، و توجّهها سلطات الدولة بقوة الدستور و القانون و تحميها من عنوة طغيان و شهر السلاح الفئوي المتفلّت من إمرتها.&lt;br /&gt; *مهندس و أكاديمي باحث في الشؤون اللبنانية&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/11192190-2939078259416705119?l=hamidaouad.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://hamidaouad.blogspot.com/feeds/2939078259416705119/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=11192190&amp;postID=2939078259416705119' title='7 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/11192190/posts/default/2939078259416705119'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/11192190/posts/default/2939078259416705119'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://hamidaouad.blogspot.com/2010/05/blog-post.html' title='&quot;ثورة الأرز&quot; لا تُزهق'/><author><name>Hamid Aouad</name><uri>http://www.blogger.com/profile/11953516421693966573</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><thr:total>7</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-11192190.post-8669331838980116269</id><published>2010-03-20T09:17:00.002+02:00</published><updated>2010-03-24T04:01:03.706+02:00</updated><title type='text'>الثبات على المبادئ و الوفاء لوصايا الشهداء</title><content type='html'>حميد عواد*&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;التخلّف الفكري و الإجتماعي و الثقافي بمختلف أشكاله هو حشوة متفجرة تجعل المبتلين به ألغاماً سريعة العطب و التفجّر تهلك حاملها و تشظّي مجتمعه و تؤذي احياناً من يسعى إلى تفكيكها.  &lt;br /&gt;يزيد تعاظم هذا الخطر متى تسنّى له ذخيرة تلقّم جنوحه و تعزّز إمكاناته.  &lt;br /&gt;لكن رغم المخاطر لا يمكن تجاهل واجب الإسهام في إزالة هذا الخطر فوجوده يحطّ من كرامة الإنسان و يخنق مواهبه و يعيق تقدم البشرية.  &lt;br /&gt;و ليس مقبولاً ظهور وهن أو تردّد أو عجز عن إجتراح الحلول لدى العملاق الكامن في الفكر الإنساني الخلاّق المشبع بالمعرفة و النافذ بذكاء و فضول إلى أعماق الفضاء و بواطن الأرض و المياه و دقائق الذرة و الخلايا و أسرار الكون و كيمياء التفاعل بين كل العناصر.  &lt;br /&gt;لذا يعي اليوم المجتمع الدولي شدّة إلحاح إبتداع حلول مناسبة لنزاعات كأداء تراعي الوقائع الراهنة و الحقوق و العدالة و الإنصاف.  &lt;br /&gt;فإعتباراً من صيغة المبادرة العربية و طرح تحويل كيان السلطة الفلسطينية إلى دولة تتعايش بسلام مع إسرائيل، تترافد جهود المجتمع الدولي لتصبّ في حوض تحفيز المفاوضات الضرورية التي يؤمل أن تفضي إلى حلّ ثابت و دائم.  &lt;br /&gt;لكن تكمن عقد هذه القضية الشائكة في التفاصيل و الشروط المتضاربة و ذرّ قرون المتطرفين و المتطفّلين.  &lt;br /&gt;طوال تفاقم هذا الصراع جُعل لبنان فوّهة البركان و مرجل حممه و إستبيحت أرضه و أمن شعبه ساحة للحروب البديلة مع إسرائيل.  &lt;br /&gt;و كان لكل حقبة "أبطالها" يتناوبون علينا و يتنافسون للسيطرة على لبنان و إلحالقه ب"حظيرة" المتطاولين الطامعين. &lt;br /&gt;و كان النظام السوري بمختلف "وجوهه" "حاضراً و متدخلاً" على الدوام و أصبح "متحصّناً" بنظام "الثورة الإيرانية" و "فيلق مقاتلين" "أنشأته"، على غرار "حرّاسها"، بتنسيق معه داخل لبنان.  &lt;br /&gt;تحالف "الممانعة" هذا يغدق السلاح و الأموال و "الإرشاد" و وسائط الدعم على "حرّاس" مصالحه تحت راية مواجهة إسرائيل .  &lt;br /&gt;يُسلّط "وهج" جاذبية هذا الشعار على البصر و البصيرة توخّياً لإبهارها، فتعمى عن رؤية قضم مؤسسات الدولة اللبنانية و تكبيلها بحبائل "الدويلة الفاضلة"، و بلوغاً إلى الإطباق بضغط متصاعد على الشرائح السيادية لإحباط صمودها و تجفيلها عن أرض وطنها.  &lt;br /&gt;حماوة خطاب هذا التحالف تنفث لهبها ناراً بعيدة عن "عروشه" تستعر على ارض لبنان، و ما يخشى التفوّه به يوكل الإفصاح عنه بفظاظة و تناوب إلى "فدائييه" المنتصبين على المنابر اللبنانية و الكامنين في "المتاريس".  &lt;br /&gt;لقد إحتدمت مؤخراً نبرة خطاب "الثنائي الممانع" و إحتدّت أصداؤه اللبنانية، لا لمحاكاة الخطاب الإسرائيلي أو "ردعه" فحسب بل ل"تحريم" التعاطي مع امريكا و أوروبا و لتخوين التيارات السيادية و محاولة تجريدها من أي دعم و محاصرتها و عزلها.  &lt;br /&gt;أكثر من ذلك، مع "إستشعار" قرب إصدار المذكرة الإتهامية من المدّعي العام للمحكمة الدولية الخاصّة بلبنان توتّرت أعصاب "جهاز الممانعة" و تقمّص هذا التوتر موجاتٍ صوتيةً نافرةً إنطلقت من حناجر "الأبواق" المزروعة في كواليس المسارح السياسية لتلفظ "حكم إعدام ديتلف ميليس في الشارع" و تهدّد الأمم المتحدة من عواقب تطرّق و إشارة القرار الإتهامي إلى "أركان الدويلة الهجينة".  &lt;br /&gt;الألسنة و الذمم و العقول المفخّخة بالبارود السوري-الإيراني و المكرّسة لشقّ الطريق أمام الهيمنة الكاملة على لبنان تُحشد و تُلقّن و تُلقّم للمرافعة عن موكّليها و ل"إزالة العقبات" التي تعيق "إختراقها" و "غزوها" لكلّ مؤسسات الدولة اللبنانية التشريعية و التنفيذية و القضائية و الأمنية.  &lt;br /&gt;كما تستجمع مصادر قوتها و نفوذها و مكرِها لإضعاف تحالف التيارات السيادية و محاولة النيل من مهابة المرجعيات الدينية دون التورّع عن زعزعة مكانة ضابط إيقاع عمل السلطات في سياق الدستور رئيس الجمهورية.  &lt;br /&gt;و مع التلويح بالمبضع نحو الرئاسة يرتسم في الأذهان صخب الأصوات التي ألحّت سابقاً على "إختصار" ولايتها بسنتين في هذه الدورة أملاً بإنتقال سريع إلى "حليف أمين" لل"مؤمنين" ب"ولاية فقه معصوم" سيّد القرار على مدى حياة صاحبه.&lt;br /&gt;و منذ ترميم قوات الأمن الداخلي و "جهاز المعلومات" بإشراف و تدريب و تجهيز أمريكي متطوّر ضمن برنامج هبة شمل وحدات الجيش أيضاً تصاعدت بإطّراد "رياح الغضب" الإقليمي المشترك.  &lt;br /&gt;و حملت زوبعة هذا الغضب "غبار" التشكيك في أهداف "مكافحة الإرهاب" التي أُسندت إلى قوى الأمن و جهاز معلوماتها.  &lt;br /&gt;لكن الإنجازات التي حققتها دحضت هذا الإدعاء بكشف شبكات التجسس و التخريب والمخدرات و الإجرام و فكّ رموز التخابر الذي أماط اللثام عن "شبكة إغتيال رفيق الحريري" رئيس الوزراء الأسبق الذائع الصيت لتوفير تمويل التحصيل العلمي الجامعي لآلاف الشباب و لمد يد المساعدة للمحتاجين، و لإثبات مواهبه المميزة و طاقاته الغزيرة و براعته في إدارة الأعمال.  &lt;br /&gt;كان، رحمه الله، مُطلق نهضة الإعمار في لبنان و باني شبكة علاقات عالمية عززت موقع الوطن و سندت مضطهديه الذين توجّسوا من نزعته الإستقلالية فسفكوا دمه و دماء قافلة من الشهداء فجّرت "ثورة الأرز" و أجلت عنه جيش الهيمنة الخانفة.  &lt;br /&gt; &lt;br /&gt;برصاص السلاح نُخرت نتائج الإنتخابات النيابية و بقوته إنتزع حاملوه و رعاتهم "حقّ نقض" لكل قرار لا يخدم مخططهم التسلطي و اليوم يُلوّح به لتطبيق النقض مع "مفعول رجعي".  &lt;br /&gt;"طموح" هذا الطابور إذابة معالم الدولة في "قالب دويلته".  &lt;br /&gt;لذا يثابر على العربدة و الزهو بقدراته العسكرية و يمارس مختلف الضغوط لتجريد القيادات الإستقلالية من عوامل قوتها و فصلها عن معاونيها و حلفائها لتخور قواها فيسهل الإجهاز عليها.  &lt;br /&gt;كما ينقضّ بشراسة على النفوس المرهقة لإهلاكها و تدجينها، و يترصّد الأصوات الحرّة لإصطياد فرص خنقها،  و يكمن للعقول المتنوّرة للتآمر عليها و خَسْفها و يكيد للنفوس الأبية لإكتشاف منفذ لترويضها.  &lt;br /&gt;بالعمل المنهجي الدؤوب يفسح الدرب لإقامة حكم إستبدادي هجين يكبّل النظام الديمقراطي في بلاد الأرز توطئةً لقلبه.  &lt;br /&gt;لذلك لا ينكرنّ مسؤوليته في الأذى اللاحق بصفوة اللبنانيين، مقيمين و مهاجرين، كلّ من سوّلت له نفسه التواطؤ بخبث و ضِعة في دعم و تغطية هذا المحو الآثم لصُلب الرسالة و الهوية و هذا الهدر المجنون لجنى الكدّ و النضال و مخزون التراث و التاريخ، و هذا القضم الخطير لهيكل الوطن.   &lt;br /&gt;تضامن أهل "ثورة الأرز" الوثيق هو الدرع الحامي لِبُنيان الوطن و السند المتين لدعم النظام و الضمان الأكيد للعبور إلى ضفّة الإستقرار و هناء العيش و إطّراد النمو و شمول الإزدهار.&lt;br /&gt;الظروف الإستثنائية هي محكّ معدن الصلابة و الأصالة و الشهامة و العنفوان و الأمانة للقيم السامية و الوفاء لعزّة أرواح الشهداء و الصدق بوعود تحقيق أمنياتهم التي إنتُزعوا من دروبها و هم يرنون إليها. &lt;br /&gt;فطوبى لمن سطع صفاؤه فإستحقّ الإكرام و خسئاً لمن تفحّم سجلّه فإستجلب لعنة أبدية!&lt;br /&gt;(نظراً لكثرة الشكاوى من الإستغلال و تفاقم المخاطر التي تلفّ درب المطار حان الوقت ل"تسييجه" ب"مظلّة" أمنيّة مُحكمة لا تُخترق و فتح منافذ جديدة للوطن مضمونة بحماية رسمية حصرية بعيداً عن منال قطّاع الطرق.)  &lt;br /&gt;*مهندس و أكاديمي باحث في الشؤون اللبنانية&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/11192190-8669331838980116269?l=hamidaouad.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://hamidaouad.blogspot.com/feeds/8669331838980116269/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=11192190&amp;postID=8669331838980116269' title='4 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/11192190/posts/default/8669331838980116269'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/11192190/posts/default/8669331838980116269'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://hamidaouad.blogspot.com/2010/03/blog-post.html' title='الثبات على المبادئ و الوفاء لوصايا الشهداء'/><author><name>Hamid Aouad</name><uri>http://www.blogger.com/profile/11953516421693966573</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><thr:total>4</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-11192190.post-4086980403615613134</id><published>2010-02-24T03:13:00.000+02:00</published><updated>2010-02-24T03:14:07.046+02:00</updated><title type='text'>لنكفل أمن الحمل بمنأى عن الذئب</title><content type='html'>حميد عواد*&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لكل إمرئٍ من دهره ما تعوّدا          و عادة سيف "الظلم" الطعن "بالإبا(ء)"  &lt;br /&gt;مَنْ يرتجي الحكمة و الإعتدال و الإنصاف و الحِلْم من مستبدّ عتيق و متمرّس في العسف هو واهم.  خاصة إذا سنحت الفرص و الظروف لهكذا جائر أن ينكّل بمناهضيه، داخل مدى نفوذه و حيثما تطال يد بطشه، دون إحكام طوق صارم حوله لإخضاعه للمحاسبة.  &lt;br /&gt;قد تبدو المهادنة مفيدة أملاً في تمهيد الطريق لتحسين السلوك لكنّه كلّما إنتزع "تنازلاً" أو "مكسباً" كلّما ترسّخ إقتناع لديه بأن نهجه "مُجْدٍ" و "مربح".  &lt;br /&gt;لذا يجدر الحذر الحازم في التعاطي مع كل طاغية متغطرس يرى الكون "صغيراً" عبر "عيينة" (منظار) سلاحه و يعتبر النصح إستجداء و يظنّ أنّ "التكشير" "إبتسام".  &lt;br /&gt;قد يتظاهر المُتجبّر بقبول ما يُفرض عليه و يستهيب تهديد الأقوى منه لكنّه يثابر على المناورة و المراوغة و المكر و ينكبّ على إستجماع عوامل قوته ليقتنص كل فرصة تعزّز موقعه و تدعم تسلّطه.  &lt;br /&gt;رهان المتعسّف "الرقص" في حلقة مفرغة يدوّخ خلال الدوران فيها العيونَ الدولية الراصدةَ تَحرّكَه علّها تصاب بالإعياء و ترفع عنه ضوابطها فينقضّ على رهائنه دون روادع.  &lt;br /&gt;تعدّدت الحلقات و كثر الراقصون و منهم من شكّل حلفاً ليمتّن ركائزه و يعصى على الضغوط الآيلة إلى الإنفتاح و إحترام حقوق الإنسان و الإلتزام بقيم الحرية و الديمقراطية و الحداثة.  &lt;br /&gt;بين أذرعة أخطبوط و نسيج عنكبوت و شبكة طاغوت تقلّب لبنان في صراعه لإستعادة حرية قراره و سيادة مؤسساته الدستورية و إستقلال نظامه الديمقراطي البرلماني و حيوية نشاط و تجدد سلطاته.  &lt;br /&gt;لكن عند كلّ نهوض بطولي في مسيرة جلجلة العذابات ما أن يتخلّص اللبنانيون من مغتصب حتى ينتصب طامع جديد ليجرّب ضخّ نفوذه عبر "بخّاخين" محليين يتآزرون مع "نافخي أنفاس" سلفه.  &lt;br /&gt;لقد ضاق صدر اللبنانيين بمضخّات و فوّهات الهيمنة الإقليمية التي يحرّكها و يوجهها أربابها طبقاً لمصالحهم تاركين للبنانيين وحدهم وزر الصدام مع إسرائيل فيما هم "يحاربونها" من منابرهم ليحوّلوا رصيد دماء و تضحيات اللبنانيين لحساب "إنتصارتهم".  &lt;br /&gt;في الوقت الذي يتوخّى لبنان تطبيق مطالب سبق أن طرحها على الجار الشقيق "يشهر" تحالف "الممانعة عن بعد" "سلاح" "حقوق أمنية" داخل لبنان أملاً في إنبعاث "أشباح" الماضي الأليم.&lt;br /&gt;لذا يشهد اللبنانيون حالياً فورةً عجيبةً من "المروّجين" المحليين لهذه المطالب وصلت ببعضهم حدّ "إسباغ" حقّ "إدخال الجيش السوري" إلى لبنان "إن لم تمسك الدولة بزمام الأمور"! و المفارقة أنّ الداعي هو من فريق ينافس الدولة و يضعف قدرتها على الإمساك بزمام الأمور.  &lt;br /&gt;اللبنانيون يدركون من التجارب الماضية و الحديثة مصادر و مدى الإختراقات الأمنية التي أصابتهم.  منها ما كُشف رسمياً و منها ما هو في طور الكشف.  و هم إذ يرتاحون لإنحسار موجة إغتيالات وجهاء سياديين، يعرفون تماماً وجهة الضغوط التي أدّت إلى تلك النتيجة.  &lt;br /&gt;تحت شعار "التنسيق الأمني" يسحب "البساط" و "المظلّة" من تحت و فوق اللبنانيين لحصره بأذرعة تحالف النظامين السوري و الإيراني.  &lt;br /&gt;اللبنانيون حريصون على إستقلالية مؤسساتهم و يرفضون "التسلل" إلى أراضيهم و بيوتهم و خصوصياتهم من أطراف هجينة البنية و الولاء هاجسها كمّ أفواههم و شلّ حركتهم و ترويعهم.  &lt;br /&gt;في رعاية نَسَقٍ من التنسيق يقترن تناسق مريب بين ضغوط ميدانية تحاول حصار فئات سيادية و إستفزازها لإستدراجها إلى إحتكاكات تبرر قمعها و بين تحركات سياسية تهدف إلى الإلتفاف على قياداتها و محاولة الإنتقاص من الدور المحوري الذي إضطلعت به مرجعيّة روحيّة مهيبة تجسّد "ضمير الوطن" و وجدان أحراره في إطلاق و تزخيم مسيرة الإستقلال.  &lt;br /&gt;لقد بدت كلّ الأساليب مباحة لبلوغ الغاية.  فتلك التحركات تتغلّف بالحوار و تتّشح ب"المصالحات الإنتقائية" التي تزعم "تنقية الذاكرة" في مكان ل"تلوّثها" في مكان آخر و "تتبرّج" بالإحتفالات الدينية إضفاءً لمسحة "طهر" و تنتحل "صلاحية" تحريف اللاهوت إستدراراً لرضى حليف.  &lt;br /&gt;ثلاثة "نجوم" لم تعِر مار مارون أي إهتمام في لبنان لاحت لها "إيحاءة" في الأفق فحلّت عليها فجأة "النعمة" و "هدتها" "حميّة الإيمان" إلى براد. &lt;br /&gt;هناك تناغم مشبوه بين "طائفيي" الداخل رافعي شعار "إلغاء الطائفية" و الممعنين بتحوير النظام و بين "التشخيص الإقليمي" لعلّة لبنان و حصرها ب"النظام الطائفي" و إستنتاج أن الخلاص كامن ب"تغيير النظام".  هؤلاء يحاولون إشاحة الأنظار عن عوراتهم و التركيز على رجم و خلخلة نظام لبنان الديمقراطي المميز و المرموق من كل شعوب المنطقة.  &lt;br /&gt;عند التجرّد من نوازع الهيمنة و التخلّي عن خططها و عدّتها و أجهزتها ليصاغ التضافر و التآلف في بوتقة الدولة و يصير الولاء لها أقوى من أي هوىً، عندئذٍ يستتبّ الإستقرار و يصبح الجو مهيئاً للبحث بكل إصلاح.  &lt;br /&gt;أما أي طرح يُساق تحت وطأة إمتشاق السلاح الفئوي و في ظلّ خلل توازن النفوذ و الفاعلية بين قوى المجتمع الجانح بالتوافق المزعوم نحو ترجيح كفّة الفريق المدجج بالسلاح، يكون البحث فيه عقيماً طالما قرار هذا الفريق المتحصّن بإدعاء العصمة لا يقبل النقض فيما كسر قرارات الآخرين جائز و جاهز تلقيمه بتلفيق التهم و التهديد و الوعيد.  &lt;br /&gt;جلل تضحيات اللبنانيين رفعهم إلى مصاف الصديقين البررة و زاد أرصدة الوطن على كلّ الصُعُد و أغنى صيغته النموذجية الفريدة الواجبة الوجود و الحماية.  لذا سيصمد أهل بلد الأرز في ديارهم رغم هول الضغوط و ستنتصر إرادة الخير على كل الشرور المترصّدة.&lt;br /&gt;*مهندس و أكاديمي باحث في الشؤون اللبنانية&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/11192190-4086980403615613134?l=hamidaouad.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://hamidaouad.blogspot.com/feeds/4086980403615613134/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=11192190&amp;postID=4086980403615613134' title='4 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/11192190/posts/default/4086980403615613134'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/11192190/posts/default/4086980403615613134'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://hamidaouad.blogspot.com/2010/02/blog-post.html' title='لنكفل أمن الحمل بمنأى عن الذئب'/><author><name>Hamid Aouad</name><uri>http://www.blogger.com/profile/11953516421693966573</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><thr:total>4</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-11192190.post-3711246963205332051</id><published>2010-01-29T04:03:00.001+02:00</published><updated>2010-01-29T04:03:52.032+02:00</updated><title type='text'>لَجْماً لِجنون العظمة و كَبْحاً لجموح الهيمنة</title><content type='html'>حميد عواد*&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;الأفكار شرارات يقدحها العقل البشري لتوقد قوةً تسيّر مواكب تطوّره عبر الزمن.  تتألّق حتى النبوغ متى تناسخت خلايا الدماغ من "جذع" أو "صُلب" "حَذِق" و قُيّض لها "النفاذ" إلى بيئة مختمرة بالمعرفة تنفح فيها "رحيق" مواهبها.  &lt;br /&gt;لكنها قد تهوي إلى دوّامة الجنون إن أصابها خلل بنيوي أو مسّها هوس الهيمنة و الطمع أو إنغرست في بيئة موبوءة ضخّت فيها سموم الجهل و التخلّف و التعصّب و الحقد حتى مسختها وحشاً.  &lt;br /&gt;مجنون واحد كافٍ لإشعال حرب تشنّ لردعه.  &lt;br /&gt;أما أشرس الحروب و أطولها فتنشب عندما يتعارك مجنونان لا يأبهان للألم و لا يكترثان للموت و الخراب و لا يفقهان كُنْه النصح و لا يدركان معنى الحقّ و أبعاد الواجب و حدود المسؤولية.  &lt;br /&gt;يتعطّل عمل العقل عندما تُحجب عنه سبل التنوّر و النموّ و الإنتعاش و فرص الإطّلاع و صقل النضج و الرشد و الحكمة، و عندما يقع رهينة مشعوذين دجّالين يعزلونه و "يشحنونه بسحر طلاسم الغيب" و "يعركونه" على وقع "تعاويذ" التحريض ليغدو طيّعاً محكوماً بحذافير التلقين الهجين و محقوناً جاهزاً للتفجير.  &lt;br /&gt;ما ظنناه نتاجاً بائداً محصوراً بالعصور البدائية من حروب العصبية الدينية و نزاعات التوريث و تعليل النصوص يحاول إحياءه في عصر الحداثة الراهن الطائشون عن فحوى الكلام و كنه الإنسانية و جوهر الألوهة ليستعبدوا الناس و يؤلّبوهم على حكامهم إن لم ينجرّ هؤلاء خلفهم.  &lt;br /&gt;المثابرة على دغدغة الغرائز تطلق وحشاً مخيفاً من القمقم يعيث خراباً و فوضى بلا ضوابط، كما هو معلوم و مشهود، فحذار المواظبة على التهييج.  &lt;br /&gt;المطلوب مبادرة المرجعيات الروحية إلى نشر خطاب تبشيري هادئ و رصين و وئامي و تخريج طراز "معاصر" من المرشدين يسفّه المحرّضين.  &lt;br /&gt;و لتعزيز و دعم هذه الجهود البنّاءة تجدر مواكبتها بسعي حثيث و فعّال لحل النزاعات الساخنة.  &lt;br /&gt;يشعر صاحب الضمير الحي بالمرارة و الإستنكار إزاء إنفلات غرائز التعصّب الذي يدفع ثمنه المسيحيّون نزفاً حادّاً في الشرق الأدنى و الأقصى و أفريقيا و كذلك المسلمون بسبب التناحر المذهبي.  بات من الملحّ تكثيف الجهود و تنسيقها و تفعيلها على الصعيد الإسلامي لمعالجة المنحرفين و الضالين.&lt;br /&gt;فيما يركن اللبنانيون إلى التفاؤل بإنطلاقة نشطة للحكومة و بإنعكاسات إيجابية لتحركات و مبادرات رئيس الجمهورية و رئيس الوزراء، بدأت الأجواء تكفهرّ منذرة بحرب يلوّح بها الإسرائيليون لأركان النظام الإيراني و حلفائهم في لبنان و سوريا، قد يفجّرها "صاعق" عملية "أمنية" يُراد التحذير من إرتكابها.  &lt;br /&gt;ذلك أن الهاجس الذي يراود خِلد المسؤولين الإسرائيليين و معهم الدوليين هو الخطر "الوجودي" الناشئ عن تضخّم شراسة العداء، الذي يجعل مساعي السلام سراباً، و تضاعفه بتضاعف و إنتشار السلاح المتطوّر المتدفق من إيران و سوريا والذي يُخشى من تذخيره بالتخصيب النووي الإيراني.  &lt;br /&gt;هذا التوتر هو الجو المثالي للإستنفار و إحكام القبضة على الداخل المرتعب في كل الأطراف.  &lt;br /&gt;لطالما ثابرت الأنظمة المستبدة و مشتقاتها على إخراس رعاياها بحجة الخطر الداهم من الخارج.  &lt;br /&gt;الرهان يبقى معقوداً على حلّ الخلافات بالحوار و لو أن البعض يجده بالإبادة كما أن فورة فائض القوة تجعل المنتشي بها يتوهّم أنه يُقَولب الكون و يؤرّخ لمجده فيتوق لتسجيل بعض نقاط التفوق الحربي و لو عبر صولات ميدانية دامية و مدمرة.  &lt;br /&gt;يمكن "إستشعار هزّات" "نوبات العظمة" التي تنتاب النظام الإيراني من إنكبابه المحموم على تطوير أسلحته و تدريباته الحربية، وإستغلال طاقاته النووية و البترولية و البشرية و مرجعيته الدينية، و من خلال قمع معارضيه و إطلاق "زخّات أشعّته" و "موجات جذبه" على الجوار لتحفيز و إستقطاب و حشد و عسكرة شيعة البلدان العربية.  &lt;br /&gt;و بما أن الرذاذ تمدّد و تشعّب طيفه ليطال شرائح خارج نطاق المذهب الشيعي، إستثار هذا الإنتشار نقمة حكّام غالبية الدول العربية و غضب أكثرية شعوبها.  &lt;br /&gt;وللإسهام في تطويق هذا الإنتشار و أملاً بلجم زخم الحلف الإيراني-السوري إندفعت فرنسا والسعودية إلى محاولة إستمالة النظام السوري برفع العزلة عنه نسبياً مقابل أثمان مثل سحب العقبات التي زُرعت عبر حلفائه في وجه الإستحقاقات الدستورية في لبنان و إقامة علاقات دبلوماسية معه و تعهّد بترسيم الحدود و إحترام سيادته و منع تسرّب الإرهابيين إلى العراق، علّ هذا التقارب يؤدّي إلى تراخي التحالف و "عودة الإبن" السوري إلى سرب الأسرة العربية.  &lt;br /&gt;لكن لا حاجة إلى "مجهر" للإستنتاج أن تحالف هذين النظامين متجذّر و وثيق و عميق و ضروري لمصلحة مشتركة، حجر عقدها لبنان و مداميكها تبلغ العراق و غزّة و سائر الدول العربية.&lt;br /&gt;ليس سهلاً على النظام السوري، حتى لو شاء، التنصل من إرتباطاته المعقدة بحليفه المتغلغل في مفاصله، و لا شيء يصرفه عن ممارسة هوايته المفضّلة و هي تحيّن الفرص لتعزيز دوره الإقليمي و تثبيت سلطته و نفوذه بنسج علاقات مُجْزية مع بلدان الجوار، خاصة قطر و تركيا.  &lt;br /&gt;لذا حرصاً على إمساك الأزمّة تراه يطبق بمخالب فولاذية على الداخل و على "بؤر" نفوذه الرابضة في "متاريس" مزروعة في "الخواصر" غبّ طلبه دون الخشية من "تبعات" "لسعها" بل عكسها، السعي لجني "العسل" من "نشاطها"، و يلبس قفّازات مخملية عند مدّ يده للخارج لتحقيق المكاسب، كما يناور ب"مرونة" لتحاشي الخضّات و الضربات.  &lt;br /&gt;صدق نوايا النظام السوري محكّه تفكيك و رفع القواعد الفلسطينية التابعة له و سحب شاغليها و الإسراع في ترسيم الحدود بدءاً من مزاع شبعا و تلال كفرشوبا لينطبق عليها قرار مجلس الأمن 425 فتسحب من إسرائيل خاصة و أن %90 من الحدود بين لبنان و سوريا ترسيمه منجز إستناداً إلى دراسة معمّقة أشبعها تمحيصاً و توثيقاً الخبير الدكتور عصام خليفة نشر خلاصتها في "النهار" بيار عطالله و نقلتها إلى موقع "قدموس": http://kadmous.org/wp/?p=2840&lt;br /&gt;في الظروف الحرجة التي يحتاج فيها الوطن إلى زعماء أفذاذ مبادئها وطنية ثابتة لا تنزلق كالزئبق و مواقفها صلبة مجبولة بقيم الديمقراطية لا تتفتّت، نجد البعض قد تحوّل إلى طيف في مهبّ الريح و تقلّص حجم البعض الآخر إلى درجة من التقزّم المفجع لا تنفع معه التبريرات المنمّقة للإنتهازية السياسية أو الذعر من شبح الإغتيال و "الإجتياح" أو القلق على مصير الإرث السياسي.  &lt;br /&gt;السلم الأهلي هو ذخيرة الحياة لا السلاح و أمانة في أعناق الجميع لصونها، فمن يهدّدها و يجعلها مادة إبتزاز؟ و هل يليق الخضوع و دفع الكرامة فدية.  &lt;br /&gt;منْع العبث بحياة المواطنين واجب كل مسؤول يعي خطورته. و كذلك إيقاف ممارسة لعبة القضم الديموغرافي و العسكري التي تحوّلت "جهاداً" سنانه "إلغاء" الطائفية "السياسية" و تخفيض سن الإنتخاب إلى 18 (و قريباً حقّ الرضيع بالإنتخاب! قبل تنفيذ حق المغترب بإستعادة الجنسية و الإنتخاب).  &lt;br /&gt;لا قيام للدولة طالما بقيت تنظيمات مسلّحة تقتطع قواعد لها و دويلات من ارض الوطن و عجباً كيف أن السلاح الذي طاب وصفه بمانع للتوطين لم يضُرْه مؤخراً تغطية السلاح الفلسطيني خارج المخيمات و خارج التوافق.  &lt;br /&gt;  حشد عوامل القوة داخل مؤسسات الدولة هو معيار الصدق في دعمها فهي التي تحتضن كل بنيها و التي لها الحقّ الحصري ببسط سيادتها على كل أراضيها دون إباحة أي بقعة لسيطرة تنظيم مسلّح خارج قواها الشرعية و قوات الأمم المتحدة المنتدبة لدعمها.  &lt;br /&gt;تحريك الإدارات الرسمية يتطلب إنجازاً ملحّاً لملء المراكز الشاغرة بالمستحقّين من المناقبيّن الموهوبين الذين تليق بكفاءاتهم و جدارتهم المناصب، لا المتسكّعين على أبواب المتنفّذين المستجْدين الشفاعة و الدعم لتغطية النقص في مؤهلاتهم.&lt;br /&gt;حبّذا لو إعتنق كلّنا بإخلاص و شرف و شغف الولاء الوطني الذي ينبع من حبّ سخي و إيمان وطيد و وفاء حريص و فخر مضطرم في كنف الإنتماء لتراث و حضارة و ارض الوطن. إنه أسمى التجليات للذات الوطنية و هو اللحمة و فيه الإنصهار و الخلاص.  &lt;br /&gt;*مهندس و أكاديمي باحث في الشؤون اللبنانية&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/11192190-3711246963205332051?l=hamidaouad.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://hamidaouad.blogspot.com/feeds/3711246963205332051/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=11192190&amp;postID=3711246963205332051' title='4 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/11192190/posts/default/3711246963205332051'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/11192190/posts/default/3711246963205332051'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://hamidaouad.blogspot.com/2010/01/blog-post.html' title='لَجْماً لِجنون العظمة و كَبْحاً لجموح الهيمنة'/><author><name>Hamid Aouad</name><uri>http://www.blogger.com/profile/11953516421693966573</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><thr:total>4</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-11192190.post-7757546572007461417</id><published>2009-12-16T07:09:00.001+02:00</published><updated>2009-12-19T19:12:31.977+02:00</updated><title type='text'>حماية أحشاء الوطن من نهش الضواري</title><content type='html'>حميد عواد*&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أقلعت حكومة الإئتلاف الوطني الجديدة من المجلس النيابي على متن 122 صوتاً من أعضائه منحوها ثقة عارمة بعد مناقشة البيان الوزاري و تسجيل إعتراضات على إسباغ وظيفة دفاعية على فصيل فئوي مسلّح متمسّك بسيطرته على مواقعه و بحرية حركته بمعزل عن سلطة الدولة و ملتزم بعقيدة و إرتباطات و طموحات لا تحظى بتأييد معظم اللبنانيين و لا تأتلف مع تطلّعاتهم على الصعيد الوطني.  &lt;br /&gt;و طالما صِيغت الحكومة على أساس صيانة سلامة العيش المشترك و التوافق من خلال حقّ النقض لمكوّنات المجتمع، فلماذا خرقه في خصوص دور هذا الفريق؟  &lt;br /&gt;هل يخدم هناء هذا العيش تحول السلاح منساساً لسوق الناس نحو وجهة لا يختارونها و تصوير مخالفة قرار قادة هذا السلاح إخلالاً بالوئام؟  &lt;br /&gt;عوامل القوة يجب رصفها داخل مؤسسات الدولة لا خارجها.  &lt;br /&gt;السلم الأهلي ليس رهينة للإبتزاز و لا مكسر عصا لخضّه و "إستدراج عروض وصاية" جائرة تحتقر و تئد مواهب المواطنين و تتقن التنكيل و التكتيم و التحطيم.  &lt;br /&gt;إلغاء الطائفية السياسية يطفح بالمغازي عندما يرفع لواءه غلاة الحشد الطائفي و يلوح فيها جرف بقية الطوائف بزخم تكاثر الحشود الآيل إلى "غلبة" و طغيان الفقر و الجوع و المرض و الجهل و البؤس و التناحر.  &lt;br /&gt;لا يمكن التوفيق بين التناقضات إلاّ في حال تضافر النيّة و الرأي و العزيمة و العمل على تنقيتها من النتوءات و الأدران لتتسق في بوتقة منطقية خلاّقة.  &lt;br /&gt; كل لبناني بارّ يودّ و يأمل أن تتبلور النوايا الحسنة التي شُكّلت بهديها هذه الحكومة التي بذل فيها رئيسها سعد الحريري جهداً إستثنائياً صادقاً و مهارة سياسية شفافة، فتنضج خيراً عميماً و تطلق نموّاً مطّرداً و تحقّق إزدهاراً منعشاً و إستقراراً راسخاً و طمأنينة مريحة.  &lt;br /&gt;البيان الوزاري برنامج عمل حافل بالمهمات لكن المطلوب من الحكومة إثبات الجدية في حفظ حقوق و صون كرامة و تأمين حماية كلّ مواطن و مدّه بمقومات العيش الكريم في محيطه.  &lt;br /&gt;فإنعدام فرص العمل خانق و مذلّ و لحسٌ للمبرد، و الخوف من تعديات المارقين ماثل يومياً، و القلق من مسخ المفاهيم الوطنية المنطوي على تبعية ماحقة هاجس مقيم، و تهديد حملة السلاح الصريح و المبطّن باعث للتوجس و دافع لبيع الأرض و الهجرة و طوفان يجرف بالتتابع قرية تلو أخرى.  &lt;br /&gt;لقد غدا هذا الخطر نزفاً حادّأ و خللاً بنيوي آخذاً في التفاقم كسريان النار في الهشيم.  &lt;br /&gt;لذا واجب ملحّ على الحكومة و أرباب السياسة التنبّه له و إحتضان المواطنين و إتخاذ تدابير صارمة و فعّالة لحماية الإنسان و الأرض، و إلاّ فرغ الوطن من خيرة أبنائه و تغيّر صورته و دوره و نظامه.  &lt;br /&gt;إنتشار القوى الأمنية النظامية المخوّلة ببسط سيادة الدولة و حماية المواطنين في مختلف بقاع الوطن أمر حيوي.  و حيوي أيضاً الإنعاش الإجتماعي و التنمية الريفية و المدنية بإطلاق مشاريع منوعة و مجدية.  &lt;br /&gt;كذلك إنشاء صندوق مالي تحت إشراف مرجعيات موثوقة يساهم في تمويله أصحاب الإرادات الطيبة يُكرس لتمويل الملاّكين الواقعين في ضيق مادي مقابل رهن الأرض او شرائها هو عمل سليم يجنّب المواطن خسارة أرضه أو يحفظها في عهدة أيادٍ أمينة.  &lt;br /&gt;الوطن بحاجة لتوقّد عقول و ملء عافية سواعد أبنائه الطيّبين لإلتقاط الفرص المجدية و تثميرها للنهوض من ربقات مطبّات الإحباط التي شلّت تقدمه، و لتقديم جردة حساب أمام أرواح الشهداء الذين أفتدوا بأجسادهم عزّته و حريته و سيادته و إستقلاله و أزاحوا عن صدور إخوانهم هيمنة ساحقة تمهيداً للصعود نحو آفاق التنمية و الرفاهية.  &lt;br /&gt;و لضخامة الفداء تحول تقويمنا الزمني رزنامة إستشهاد على مدار السنة.  &lt;br /&gt;مع حلول 12 كانون الأول تنتصب في ذاكرتنا قامتا عملاقين جبّارين خاضا حروباً شرسة ضدّ الجهل و الجور و الإرهاب.  &lt;br /&gt;جبران التويني حمل مشعل حرية الرأي فجعل "النهار" منبراً لأصحاب الفكر الوهّاج الثائر على الظلم و الهادي إلى رحاب الرقي و أجواء القيم الإنسانية السامية و مناهل المعرفة المثقِّفة.  &lt;br /&gt;كان قاذفة لهب تطلق فيض حبّه و إيمانه بلبنان الرسالة و رسله شبابه الأفذاذ.  كان قائداً محرّكاً في مسيرة ثورة الأرز و سيبقى نبراساً وضّاءً و صوتاً هادراً يلهم الأجيال و يرعب جلاّدي الأحرار.  &lt;br /&gt;أما اللواء فرنسوا الحاج فكان بطلاً مغواراً في جيشنا الباسل أثبت كفاءاته و مهاراته العسكرية في مجالات عدة فرفعته إلى المرتبة القيادية التي تبوّأها و بلغ ذروة تألّقه في التخطيط و الإشراف على إسقاط بؤرة الإرهاب في مخيّم نهر البارد.  &lt;br /&gt;لقد زار لبنان دانييل بلمار المدعي العام في طاقم المحكمة الدولية الخاصة بلبنان ليعرب عن تقديره العميق لتضحيات الشهداء الموكول إليه كشف المتورطين في تخطيط و إعداد و تنفيذ إغتيالهم و في طليعتهم الرئيس رفيق الحريري و ليؤكد ثبات مسار التحقيقات و طمأنة المسؤولين و أهالي الشهداء إلى إحراز تقدم في عملية التنقيب عن الأدلة و القرائن و تفحّصها و تحليلها، و التعمّق و التوسّع في كشف خيوط شبكة الإجرام التي يحرص على شمول جلائها للتيقّن من متانة حبكة القضية قبل البتّ بها. &lt;br /&gt;و في كل مرة يسلّط الضوء على هذه المحكمة "يصادف" تحرك قضاء إقليمي لإصدار إستنابات عائبة قانونياً و كأن المقصود بها القول: تذكروا أن لقضائي القدرة على النيل من شهودكم.  &lt;br /&gt;كما "كشّر" هذا التحرك عن أنياب غريزة الإفتراس المتأصّلة في سلالة نظام "النخبة" القابض على السلطات تعبيراً عن غضبه من إنطلاق رئيس الوزراء اللبناني في أولى جولاته الرسمية من خارج "بيت الطاعة" السوري الذي يثابر على تصويب "فوّهات" ضغوطه نحو "نفض" فريق مستشاري الرئيس سعد الحريري و "فرط عقد" تحالفاته.   &lt;br /&gt;أبناء وطني الأغرّ، التجربة علّمتنا ألاّ نؤخذ بالوعود الخلّب و ألاّ ننقاد وراء قيادات&lt;br /&gt;مزيفة تستخفّ بذكائنا و تحاول سوقنا إلى حظيرة العبودية مجدداً.  &lt;br /&gt;لنحكّم عقولنا و لنميّز بين الصواب و الخطأ، و لنتبيّن وجهة كل خطوة (و لو وطأت سجّاداً أحمر)، و لنتحسس الأخطار الكامنة في المواقف و المسالك، ولنحذر الغفلة، و لنستجمع الجهود الصادقة لحماية وطن الأرز الدهري قلباً و قالباً، موئلاً للحرية و الديمقراطية و الإزدهار، و قدوةً لذوي الألباب التوّاقة إلى الإرتقاء.  &lt;br /&gt;نَسْغُ الأرز يغلي في عروقنا قلقاً       هلاّ إنتخينا و قلنا لبّيك يا أرز  &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;*مهندس و أكاديمي باحث في الشؤون اللبنانية&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/11192190-7757546572007461417?l=hamidaouad.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://hamidaouad.blogspot.com/feeds/7757546572007461417/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=11192190&amp;postID=7757546572007461417' title='4 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/11192190/posts/default/7757546572007461417'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/11192190/posts/default/7757546572007461417'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://hamidaouad.blogspot.com/2009/12/blog-post.html' title='حماية أحشاء الوطن من نهش الضواري'/><author><name>Hamid Aouad</name><uri>http://www.blogger.com/profile/11953516421693966573</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><thr:total>4</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-11192190.post-473397274405101244</id><published>2009-11-14T16:23:00.001+02:00</published><updated>2009-11-20T04:28:53.522+02:00</updated><title type='text'>فحص الضمير للنهوض بالوطن</title><content type='html'>*حميد عواد&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;إستحوذ مخاض ولادة الحكومة على إهتمام شغوف من اللبنانيين، ما لبث أن خَفَتَ تدريجياً ليبلغ حدود الإشمئزاز من مماحكات هواة "كسر مزراب العين" ب"سيف" الظهير المستقوي لنفخ رصيد "الملكيين الجدد" بحقنات حقائب وزارية كانوا إستحقوها لو لم يتنكروا لأصالة الهوية الوطنية.   &lt;br /&gt;ضاع الوفاء و إختلّ المنطق و سقطت القيم و طُعنت الحرية و خُدع المناضلون يوم إنقلبت قيادات على مبادئها و راحت تغطي نموّ بؤر فئوية مسلحة جُنّدت إلتزاماً ب"هدي" مرجعية أعجمية فإكتسحت الأرض و نهشت مؤسسات الدولة و قيّدت النظام الديمقراطي و عملت على تغيّر معالم الهوية الوطنية. &lt;br /&gt;و تبريراً لتحوّل "الهوى" لم تدّخر "القيادات الفذّة" صنفاً من "ألعاب الخفّة" السياسية إلا و مارسته لتدرأ الناس "شرّ الفتن"(!) و تصوّر شمول الفائدة و "البركة" و متانة المنعة و "نزاهة" القصد.  ثم أطنبت في الإشادة ب"مزايا" الحكّام "البطّاشين" و محضتهم "براءات الذمّة" و أحاطتهم "بالإجلال و الإحترام".  &lt;br /&gt;فيما إنتخت لإحياء صور "منتقاة" من ذكريات الحروب العبثية الاليمة التي شاركت في إحدى مراحلها "لإلغاء الميليشيات"(!) و "بسط سيادة الدولة و القانون"(!).  &lt;br /&gt;و الهدف هو إدانة قوى منعت تحويل الوطن إلى بديل عن فلسطين في زمن الفوضى و كانت الوحيدة التي سلّمت سلاحها إلتزاماً بإتفاق الطائف و زُجّ بقائدها في السجن لاحقاً بعد "تدبيج" للملفات و رفض للمشاركة في وزارة تفتقر إلى مواصفات الوحدة الوطنية المطلوبة لأول حكومة بعد الطائف و رفض لعرض تسهيل الخروج من لبنان منحه رئيس الجمهورية آنذاك.  &lt;br /&gt;و إمعاناً في زرع الشقاق ضمن أوساط الفريق الذي إنفصلت عنه القيادات المذكورة، و تزلّفاً لمن خلع عليها الألقاب البرّاقة و عباءات الزعامة، راحت تصوّب سهامها العشوائية نحو مرجعية روحية و وطنية عميقة التقوى، راسخة الإيمان بالله، متجذّرة في إحتضان الوطن الذي لعب أسلافها دوراً محورياً بولادته و حمت مثلهم إستقلاله و حملته في وجدانها كذخيرة ثمينة تحافظ عليها و تمنع التفريط بها.  هذه المرجعية تتجاوز "الأذى الشخصي" القاصر عن النيل من مهابتها، لكنها لا تسكت و تتكتف عند بروز أخطار تهدد أركان الوطن. &lt;br /&gt;حريّ بهكذا قيادات إجراء مراجعة ذاتية و التأمل ببعض التساؤلات التالية:&lt;br /&gt;أين صدقية التبشير بالتسامح متى إقتصر على حلقة الحلفاء الجدد فيما إستمر "رجم" الأخوة؟  &lt;br /&gt;و أين صراحة مساندة سيادة الدولة و دعم مؤسساتها و أجهزتها و تعزيز صلاحية سلطاتها فيما الخطاب و الممارسة يقبّحانها ليجمّلا منجزات الدويلة المنافسة؟&lt;br /&gt; و أين العفّة في إدّعاء محاربة الفساد فيما السلوك يصوّر تجاوزات "البطانة" فضيلة و التصرف بأملاك الغير حقّاً مكتسباً؟  &lt;br /&gt;و أين الشفافية في الدعوة إلى الإحجام عن بيع الأراضي للأغراب و عودة المهجّرين فيما التمدد المنهجي للحلفاء ينوء بثقله على سكان محيطهم و يدفعهم لبيع أراضيهم و هجر الوطن؟  &lt;br /&gt;و أين الجدية في الإلحاح على رفع يافطة "منع التوطين" دون طرح حلّ قابل للتطبيق فيما الهدف هو جعله مطية لإستجرار حروب طاحنة مع إسرائيل لا حسم فيها؟  &lt;br /&gt;و أين الثبات على إعتناق مبادئ صيانة حقوق الإنسان و توفير الحريات المشروعة و الحفاظ على النظام الديمقراطي فيما التنكر العقوق لهذه القيم بلغ حدّ لعن حضارة الغرب و حكامه للتدثر ب"مآثر" طغاة المشرق؟  &lt;br /&gt;أين الحكمة من التنكر لفضل أحكام القرارات الدولية في إخراج الجيش السوري من لبنان فيما كانت النية معقودة على "إستيطانه"؟  &lt;br /&gt;أين المروءة من الإستخفاف بدم شهداء "ثورة الأرز" و تسخيف تضحياتهم و تمويه سفاحيهم؟ &lt;br /&gt;أين الشجاعة في قول الحق و التعبير عن القناعات بجرأة و راحة الضمير بدل الرضوخ لضغوط الترهيب و الترغيب؟  &lt;br /&gt;أين الأمانة في الولاء للوطن عندما تنبهر الأنظار من أضواء "النجومية" المسلّطة على المسرح السياسي و تحجب المناصب الموقتة الرؤية عن خطر الوجهة التي يُدفع إليها؟  &lt;br /&gt;إن الإنفتاح على مختلف شرائح الوطن لا يكون مشروطاً بخضوع الجميع لمشيئة المقتدر مادياً و عسكرياً و لا يقوم على حساب محاصرة فريق و محاولة عزله.  &lt;br /&gt; حقّ بديهي للبنانيين ألاّ يشعروا بالأمان و الإطمئنان إلاّ في عهدة قوى الأمن الشرعية.  أمّا الأمن الفئوي الخاص فهو حافز لدفع كل فريق لإنشاء جهاز أمنه الخاص.  &lt;br /&gt;هل من رهان على سذاجة الناس لإيهامهم إن المهارات القتالية "الرشيقة" يستحيل دمجها ضمن صفوف الفرق النظامية المتعددة المهام و الكفاءات و العالية الأداء أو كفرقة دعم خاصة، و مفهوم الخدمة العسكرية يدخل في هذا النطاق؟  &lt;br /&gt;أما إطلاق العنان لقوى "المنعة" غير النظامية ككيان متميز عن الآخرين هو كإفلات خلايا مناعة الجسم من عقالها حين تعلّل خطأًً إشارات صادرة عن أنسجة سليمة فتعتبرها دخيلة و تنطلق لمهاجمتها و تصيب الجسم بعطل معيق لا شفاء منه.  &lt;br /&gt;عند كلّ إستحقاق دستوري يستنفر حلفاء المحور الإيراني-السوري قدراتهم التعطيلية لإطالة أمد إنجازه إفساحاً في المجال ل"حاضنيهم"، أركان نظامي الثنائي، لقبض أثمان تسهيل متدرّج لسياق الإستحقاق و لإثبات "طول باعهم" داخل لبنان و على الهامش يركزون الأضواء على "تألق نجوم" فرق المواكبة بوضعهم على خشبة المسرح السياسي و الإختباء وراءهم.  &lt;br /&gt;هكذا وُضع سيناريو الحكومة على ثلاث مراحل طالت 4 أشهر و 12 يوماً إعتراها إعتذار و إعادة تكليف الرئيس سعد الحريري إثر أولاها:  &lt;br /&gt;1-صفقة هيكلية الحكومة 15-10-5  &lt;br /&gt;2-صفقة قبول الراسبين في الإنتخابات و تحديد الوزارات في سلّتي الأكثرية و الأقلية&lt;br /&gt;3-تجاوز "ألغام" توزيع الحقائب ضمن السلّة الواحدة و إختيار الوزراء  &lt;br /&gt;و الآن مرحلة رابعة دقيقة هي صياغة البيان الوزاري و القطبة المخفية فيها هي ربط الإلتزام بالقرارات الدولية باإشارة إلى حق تحرير الأرض "بكل الوسائل المتاحة".  &lt;br /&gt;لا شكّ أنّ درب التكليف المضني شحذ معدن الرئيس الشاب سعد الحريري فأثبت أنه رجل دولة من عيار أبيه الشهيد.  &lt;br /&gt;كما يبدو أنّ كافة الوزراء يتمتعون بكفاءات عالية نأمل أن يكرسوها لخدمة المجتمع بتفانٍ و  إتقانٍ و مناقبية و عدل دون تمييز و إنحياز.  &lt;br /&gt;فرص إقتران النوايا الحسنة بالعمل المجدى و المنسّق متاحة و لو أنّ إجتراح العجائب وحده يعوّض صبر اللبنانيين و جسامة تضحياتهم.  فإستعدوا لممارسة المهام بحرفية و سخّروا كامل طاقاتكم للفوز في سباق التنظيم و الإصلاح و الإنماء و الإنتاج لتستحقوا الثقة و التقدير و الشكر.&lt;br /&gt;*مهندس و اكاديمي باحث في الشؤون اللبنانية&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/11192190-473397274405101244?l=hamidaouad.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://hamidaouad.blogspot.com/feeds/473397274405101244/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=11192190&amp;postID=473397274405101244' title='6 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/11192190/posts/default/473397274405101244'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/11192190/posts/default/473397274405101244'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://hamidaouad.blogspot.com/2009/11/blog-post.html' title='فحص الضمير للنهوض بالوطن'/><author><name>Hamid Aouad</name><uri>http://www.blogger.com/profile/11953516421693966573</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><thr:total>6</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-11192190.post-1133264720471127168</id><published>2009-10-04T20:34:00.000+03:00</published><updated>2009-10-04T20:35:05.272+03:00</updated><title type='text'>شراكة كونية و شراك موضعية</title><content type='html'>*حميد عواد&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;تثبت التحولات و التطورات المتلاحقة الحاصلة على مدار الكرة الأرضية ترابط مصالح المجتمعات و الدول، و خاصة طليعييها، و تبرز حاجتها إلى الشراكة في إستنفار الأدمغة و صهر البحوث و تنسيق المساعي لتهيؤ ملائم لجبه التحديات و تذليل العقبات و تقليص الأخطار و مكافحة الأمراض و تثمير المعرفة و تحفيز النشاط و تكثيف الجهود و تسريع وتيرة التطور.  &lt;br /&gt;فالأزمات عبرت الحواجز و القارات و عصفت بالعالم كله فلفّه التلوث البيئي و الإحتباس الحراري و الكوارث الطبيعية و التصحر و المجاعة والعطش و سلالات منيعة من الأوبئة.  &lt;br /&gt;كما أستنزفه إستعصاء بعض النزاعات المزمنة و المعقدة على الحلول و تيسر التسلّح و تعثر إجتثاث بعض جيوب الإرهاب و أربكه تشابك الأزمات السياسية و الإقتصادية.  &lt;br /&gt;و أستفاق من غفلة الإسراف في إستهلاك مخزون وقود الطاقة و تنبه إلى نضوب المصادر الطبيعية.  &lt;br /&gt;في هذا الإطار تنجلي بوضوح صورة المواطن الكوني الذي غدت رعايته و حماية حقوقه و الحفاظ على أمنه و سلامته مسؤولية عالمية النطاق إنسانية الجوهر.  &lt;br /&gt;فراحة الفرد لا تريح عائلته و مجتمعه فقط و إنما تنعكس إنفراجاً عميماً على البشرية، و كذلك بؤسه تتسرب مفاعيله كالأعاصير و الزلازل إلى كل بقعة و تهزّ كل وجدان.  &lt;br /&gt;تستشعر الدول الكبرى، الرائدة في إلتزام القيم الديمقراطية و الحفاظ على الحريات و توفير العدالة و حماية حقوق الإنسان، الحاجة الملحّة إلى بذل المزيد من الجهود بتيقظ و حذر، لتصويب المسار و صقل المعايير و ترسيخ الإنصاف و تركيز الأهداف و توطيد الثقة.  &lt;br /&gt;لكن الأنظمة الهجينة "المنزلة" من "الغيب" أو "الهابطة" ب"مظلات" إنقلابات عسكرية قمعية تحكم قبضتها على شعوبها المقهورة و تحرّم عليها التواصل مع العالم "الخارجي" كي لا "يفسد" أفكارها.  &lt;br /&gt;و تعمد هذه الأنظمة "المعصومة" إلى إحباط كل جهد تبذله الدول المتحضرة لمد جسور التواصل مع الشعوب المسحوقة أو "المسحورة" ب"ألوهية" الحاكم و تضرب بضراوة كل إنتفاضة شعبية أو نخبوية تثور على الظلم و تحضّ على الإصلاح.  &lt;br /&gt;و كلما نجحت في التعسّف أو شُبّه لها النجاح عمدت إلى الإحتفال ب"النصر" و الإعتداد ببطشها بالضمائر اليقظة "المتآمرة" و سخرت من قصر يد الدول الحرة في دعم ضحايا تنكيلها و فشل محاولة "إختراقها".  &lt;br /&gt;لقد دفعت فورة نشوة "نجاح" هذه الأنظمة "الفريدة" إلى مدّ سلطانها خارج حدودها و "تصدير" عقائدها و أنماط حكمها و مدرّبيها و مخبريها و سلاحها إلى أنصارها و حلفائها في دول الجوار تحت شعار "التحرير من الإحتلال".  &lt;br /&gt;من الأمثلة الحية لهذا النمط من الممارسات وضع لبنان الذي شكلت البلايا التي ألمّت به فرصاً سانحة لنظامي سوريا و إيران كي ينشئا تنظيمات مسلحة ترتبط عضوياً بهما و تكرّس كل "إنجاز" و "توسّع" و "مكسب" لخدمتهما.  &lt;br /&gt;و غدا النظام اللبناني الديمقراطي الحرّ، التعددي و النموذجي هدفاً للخلخلة و الإرباك و الكبح من قبل "الخلايا العسكرية الجذعية" الإيرانية-السورية التنشئة كي تبرز نفوذ هذا المحور في لبنان و تبتزّ من الدول العربية و الغربية "المكاسب" لصالحه عند كل إستحقاق دستوري، فيما تثابر على قضم الأرض و نهش مؤسسات الدولة اللبنانية.  &lt;br /&gt;ليس صدفة إدعاء الصحف السورية الرسمية بفظاظة أن النظام اللبناني "يحتضر" لأن هذه هي أمنية مرجعيتها.  &lt;br /&gt;و كذلك هي إستراتيجية النظام الإيراني من خلال "تخصيب خلاياه" و تحفيز نفوذها و تمددها داخل لبنان بلوغاً إلى بسط "سلطانه" على وطن الأرز الذي عصي على محاولات شرسة و متكررة لتذويبه.  &lt;br /&gt;إن التجاذب السياسي الرازح تحت ضغط السلاح الفئوي في لبنان يشكّل ذروة الصراع بين النظام الديمقراطي و النظام الشمولي التعسفي.  &lt;br /&gt;لقد كُتب على حرّاس النظام البرلماني الديمقراطي في الوطن إختبار دائم لإثبات تشبثهم بحرية و سيادة و استقلال لبنان و حرصهم على إحترام أحكام دستوره و صيانة مؤسساته.  &lt;br /&gt;لقد بذلوا التضحيات الجليلة قهراً و إستشهاداً لدرء الأخطار عن الوطن فيما إلتحق الإنتهازيون بقاطرة حلفاء الأنظمة الهجينة و أرتضوا أن يكونوا مطيّة لضرب نظامه.  &lt;br /&gt;الواجب الوطني يحتّم على التيارات السياديّة حشد الطاقات و شد أواصر التعاون و الوقوف جبهة منيعة في وجه تيار التبعية لإثبات حق اللبنانين بالعيش الحرّ الكريم بعيداً عن أطياف الهيمنة.  &lt;br /&gt;لقد إنتدبتهم غالبيّة اللبنانيين لإظهار تصميمهم الصارم على منع إسقاط النظام في لبنان و التمسك بالولاء الوطني و تقديم مصالحه العليا على أي مصلحة تناقضها.  &lt;br /&gt;إن مخاض تشكيل الحكومة هو مظهر من مظاهر هذا الصراع المضني و لو كان الوفاء للوطن يهدي جميع القوى السياسية لسهل التأليف.  &lt;br /&gt;أما طالما إستمرأ "فرسان" المحور الإيراني-السوري لعبة التمسك بحمل السلاح خارج سلطة الدولة اللبنانية و التهويل به في وجه التيارات السيادية لفرض نفوذهم المجيّر و هيمنتهم على مؤسسات و مرافق في الدولة فإن الوفاق يصبح مستحيلاً لأنه يسقط لصالح مشروع توسيع الدويلة على مدى الدولة و الوطن.  &lt;br /&gt;إن إرتباط مجموعات لبنانية بعلاقات خاصة و طيبة مع بعض الدول يكون خيّراً إن جُيّرت هذه العلاقات لمصلحة الوطن.  &lt;br /&gt;أما رهن الوطن أرضاً و شعباً كرمى لخدمة مصالح رعاة على حسابهما فهو إستعباد.  &lt;br /&gt;إن معيار سلامة العلاقة بين الدول هو التعامل الندّي من خلال المؤسسات الرسمية.  &lt;br /&gt;أما قيام دولة بتجنيد مقيمين في بلد آخر و جعلهم "قاعدة" عسكرية غبّ أمرها فهو إنتهاك فاضح لسيادة هذا البلد مهما كانت التبريرات.  &lt;br /&gt;"الحرس الثوري" متقمّص و كامن في لبنان بإنتظار "نضج" ظروف بسط مشروعه و بين أذرعة النظام السوري "المخيمة" في لبنان ( الناعمة و حلوة و قوسايا) فصائل فلسطينية الهوية سورية الولاء يصف قائدها المطالبة بتسليم سلاحها للدولة اللبنانية بالمطلب الإسرائيلي!  &lt;br /&gt;لقد أصبح التسيّب حقّاً مكتسباً و مقياساً للمقاومة!  &lt;br /&gt;"يتقبّل" حاملو مشروع "الدولة الفاضلة" النظام الحالي ب"تقيّة" و يقولون أن على الآخرين تقبّل نظامهم متى مالت الغلبة العددية لمناصريهم.  &lt;br /&gt;فهل "الإجتهاد" لإنتاج هذه الغلبة بلوغاً للغاية النهائية هو هدف نبيل و مقبول من اللبنانيين؟  &lt;br /&gt;ما معنى الشراكة و كم تدوم إذا خطط شريك لتهميش و إزاحة بقية الشركاء؟  ما قيمة الشراكة إذا ضاق صدر فريق لبناني بتنوع المجتمع اللبناني و تميّز نظامه الواجب الوجود في موقعه؟  &lt;br /&gt;رغم أوزار الصراعات و الأطماع على لبنان تبقى ألوان الأصالة في تنوع لبنان البشري كتنوع جماله الطبيعي و ثماره الطيبة مصدر خير و إشعاع أغنى مجتمعه و محيطه العربي و العالم، فهل من الحكمة جعل هذه النعمة نقمة و هذا النعيم جحيماً؟  &lt;br /&gt;شهداء الوطن يترقبون بشغف تبليغهم أن أرواحهم العزيزة سيّجت الوطن واحة وئام و سلام و رجاء و هناء لأهلهم فيطمئنوا.  فمتى تُزفّ إليهم البشرى؟ &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;*مهندس و أكاديمي باحث في الشؤون اللبنانية&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/11192190-1133264720471127168?l=hamidaouad.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://hamidaouad.blogspot.com/feeds/1133264720471127168/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=11192190&amp;postID=1133264720471127168' title='13 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/11192190/posts/default/1133264720471127168'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/11192190/posts/default/1133264720471127168'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://hamidaouad.blogspot.com/2009/10/blog-post.html' title='شراكة كونية و شراك موضعية'/><author><name>Hamid Aouad</name><uri>http://www.blogger.com/profile/11953516421693966573</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><thr:total>13</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-11192190.post-4600357558353388222</id><published>2009-08-14T21:16:00.005+03:00</published><updated>2009-10-04T20:51:55.034+03:00</updated><title type='text'>تحت وطأة قسر السلاح و كابوس السياسة هل من "عودة" للمهاجرين أم هجرة للمقيمين</title><content type='html'>*حميد عواد&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;الإنسان الفاضل و المناقبي و الواثق و النزيه و الحكيم قلما يخطئ و إن إنزلق إلى الخطأ لا يتجاوز حدود الجنحة ليسقط في مهاوي خطيئة الجناية في حق مجتمعه.  لذا إن أساء إمرؤ لنفسه و لمجتمعه و عمل على تصحيح خطئه و إصلاح الضرر يُحمد مسعاه، أما أن ينقلب على قيم نبيلة طالما آمن بها و يتنكر لمبادئ سامية إعتنقها و أجمعت على تكريس حقها الأمم المتحضرة و الإنسانية جمعاء فهذا إنحطاط يذكرنا بقول أحمد شوقي:  &lt;br /&gt;و إنما الأمم الأخلاق ما بقيت      فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا&lt;br /&gt;في ظلّ الفوضى و التناحر و الهيمنة على الأرض و القرار نما في لبنان فطر سام تغذيه سياسة ملتوية و مرتهنة أسقطت الكثير من القيم.  رغم "إبعاد" مصادر أساسية لسموم التفرقة تفرّعت عنها عروق بقيت تعلّ صحة الوطن و تحبط نهوضه.  و شُكّلت أحلاف ممسوخة "صهَرها" وهج قوة السلاح لخلق شروخ تسلخ جلد الوطن عن لحمه و تحلل كل الوسائل لبلوغ الهدف.  و وصلت "الماكيافلية" حدّ ترويج إستغلال مراكز العبادة و المناسبات الدينية من قبل سياسيين لتسويق الكيد السياسي و الزندقة الدينية المضخوخة في قوالب عظات.  &lt;br /&gt;أن عزّة النفس و إحترام الذات تنأيان بصاحبهما عن ممارسة أو مشاهدة طقوس الشعوذة و الدجل.  لقد سبق أن إستغلت هكذا أماكن لإبرام إتفاقات عشائرية يخطط لتكرار مثلها، ربما تيمناً ب"عامية إنطلياس" لكن خارج روحيتها و ظروفها، كأن أطرافها يعيشون حقبة جاهلية و يمارسون عادات قبائلها فيما الكنف الطبيعي للتوافق الجدي و المتين بين شرائح المجتمع في عصر التحضر و الحداثة هو مؤسسات الدولة.  &lt;br /&gt;لكن ما الحيلة و بعض أشاوسة السياسة يتبجح بقطع "حبل الخلاص" مع دول طليعية، رائدة في النهوض و التطور و التعمق في آفاق العلم والثقافة،  ليربط لسانه و "حاشيته" بأنظمة شمولية منقبضة على مواطنيها لإخراسهم و عزلهم عن العالم الخارجي و وأدهم في كهوف التخلّف و أنفاق العبودية.&lt;br /&gt;تماشياً مع هذا النمط المهين عينه يتعامل محتكرو السلطة الشمولية في إيران و سوريا النازعة إلى التفشي في الجوار مع حلفائهم في لبنان بصرامة، فارضين عليهم الطاعة المطلقة و التماهي في خططهم.  &lt;br /&gt;لذا مؤسف و معيب أن يندفع أحد السياسيين المنتصبين في وجه هذا التمدد الخطر، بسبب "توعّكه" و "إمتعاضه" من "إجحاف" طال "نصيبه" من مواقع السلطة و "أضعف" رصيده،  إلى "قلب الطاولة" على حلفائه، مصعوقاً بذعر "قسر" و "جهوزية سلاح" للإرتداد و التصويب نحو الداخل، و يخطو بإتجاه الإرتماء في أحضان الذئب نكاية و "توقاً للأمان!" علّه يطمئن و يعزز موقعه "الجديد" و حصصه.  &lt;br /&gt;لقد كبتت سابقاً "رهبة" السلاح "المنبثق" من الحلف الإيراني-السوري نزعة الحرية و الإستقلال لدى فريق سيادي عبر "إغواء" و تلقف "قطب جذب" في شراك شباك العنكبوت السوري و أفخاذ الأخطبوط الإيراني.  أما المخاض الجديد فأكثر حدّة و إستهجاناً لغرابة أطواره.  و المشهد يتكرر: كلما علقت ضحية في الشرك بدأت "نشوة" الإحتضار بالإنفضاض من خلال فقدان التوازن و الهلوسة و جلد الذات و طعن الأصدقاء ثم إطلاق "صيحات الندامة على إرتكاب خطيئة عظيمة" و تلاوة شعارات جوفاء بائدة مملاة على مطلقيها، مرفقة بتسابيح الحمد و الشكر و المديح تكال لمرتكبي الشنائع و الفظائع.  &lt;br /&gt;فهذه هي عادةً طقوس "التطهير" و نكران الذات المرسومة للتمهيد لزيارة "عرين الشبل".  &lt;br /&gt;وسط هذه التقلبات ينذهل و يمتعض كل لبناني أصيل و يزداد تشبّثاً بالحرية و السيادة و الإستقلال بينما يثابر "المنذورون" لخدمة مصالح "عرّابيهم" الإقليميين و المكلّفون بإستجرار الصدامات، على إستنزاف الوطن عبر فرض هيمنتهم على بيئتهم و محيطهم من خلال الإستنفار الدائم و نشر اجواء رعب و قلق متجددة تؤمّن لهم "حرارة كافية" ل"ضرب الحديد حامياً" علّهم يلوون صلابة الصامدين و المتصدّين لهيمنتهم.  &lt;br /&gt;اللبنانيون بحاجة إلى إستقرار حُرموا منه عنوةً خلال جلجلة طويلة فيما نعِم به من شارك في إعدادها و حاول جدْل عذاباتهم إكليل مجد له. &lt;br /&gt;حان للبنانيين إستعادة كامل عافيتهم للعب أدوار نهضوية أتقنوها فهم رواد نهضات ثقافية و عمرانية و علاقات مميزة في كل أقطار الدول العربية و أنحاء العالم و في مختلف الحقبات و ليسوا بحاجة إلى وسيط أو وصي على علاقاتهم عربية كانت أم أبعد مدى.  &lt;br /&gt;يبدو أن "قايين" مسكون بهاجس المحكمة الدولية قلقاً من المضبطة الإتهامية التي ستصدر عنها.  فيما يجري ترويج إشاعات و "تسريبات" القصد منها النيل من مصداقية هذه المحكمة  ليصوّروها و كأنها مكتبة عامة مفتوحة تقاريرها للشغوفين بالإطلاع على مذاكراتها القانونية.  و الهدف هو إغفال واقع أنها موكولة لخيرة من القضاة المشهودي الكفاءات يتوخون كشف الحقيقة الدامغة و في طليعتهم المدعي العام دانيال بلمار، و يحرصون على حماية الشهود و إبقاء مداولاتها و قراراتها بالغة السرية و الدقة و الإتقان، مستندين إلى القرائن غير متأثرين بأمنيات "المهتمين" بخلاصاتهم و الراغبين بتعديلها غِبَّ طلبهم.  &lt;br /&gt;أما الإلحاح في إثارة قضية توطين الفلسطينيين يجب ألا تحجب مشكلة الإفراط في ترجيح مبرمج لثقل ديموغرافي معين لما له من أعباء تتعدى طاقة لبنان على الإستيعاب و الرعاية.  &lt;br /&gt;فيما لا تكْتم الحكومات المتعاقبة في إسرائيل رغبتها في "إبعاد كأس" عودة اللاجئين الفلسطينيين إليها لا بل تفتش عن سبيل للتخلص من فلسطينيي "الداخل" و إنتزاع إعتراف بيهوديتها، ثبّت المشترع اللبناني في متن الدستور اللبناني رفضاً للتوطين و هذا موقف يحظى بإجماع اللبنانيين و الفلسطينيين و لا يحتمل المزايدات.  &lt;br /&gt;أما الحل الشامل وفي صلبه بلورة الدولة الفلسطينية فتعمل عليها الإدارة الأمريكية بالتعاون مع الدول العربية و السلطة الفلسطينية و إسرائيل لإجتراح حلّ منصف.  لكن التبني الذي يظهره المحور الإيراني-السوري و حلفاؤه في لبنان و التشدد الإسرائيلي ينبئان بصراع دائم، ميدانه لبنان و مدخله إسترداد مزارع شبعا و مرتفعات كفرشوبا ( التي وعدنا وزير الخارجية السوري بإعادتها إلى لبنان عندما تستردها سوريا من إسرائيل)، يديره عن بُعد أركان المحور فيما يعمل النظام السوري على إعادة إحياء المفاوضات غير المباشرة معها لإستعادة الجولان.  &lt;br /&gt;بين إلتهاب و خمود للصراع ينزف لبنان بشرياً و مادياً و نهوضاً.  وفيما يحقق معظم اللبنانيين الذين هاجروا نجاحاً مميزاً حيث يقيمون نظراً لإجتهادهم الدؤوب و يمدّون أهلهم و أقاربهم بالدعم المادي و المعنوي للصمود في ديارهم داخل الوطن ( آلاف من اللبنانيين الشرفاء يتضوّرون بإباء بعد شلل أعمالهم وكساد إنتاجهم لسنوات و نفاد مدّخراتهم و "مؤنهم" و دفع فواتيرهم على حساب طعامهم الشحيح، فمن إلتفت إليهم؟) نرى "محظيي الداخل" يغرفون من "النعم" المباحة لهم من المال العام و الخاص و يستغلون النفوذ و الخدمات العامة و أملاك الغير ليكدسوا الثروات المختلسة و الموهوبة و يوظفوها كما يفعل سماسرة "غيلان المال" في شراء أملاك المصابين بالضيق ممارسين لعبة "المونوبولي" (الإحتكار) عل أرض الواقع.  خلال ذلك يستشري الغلاء و يكوي الكثير من المواطنين و يفاقم المشاكل الإجتماعية من فقر و جوع و مرض و سرقة و إدمان.  &lt;br /&gt;و هكذا يصيب القلق و الإحباط العديد من المواطنين، فينأوا عن مساقط رؤوسهم و يضطروا لبيع أراضيهم و هجر الوطن مفتشين عن بلد مستقر لا يكون جناهم فيه عرضة لمهب الأعاصير و القلاقل.   &lt;br /&gt;في هذا الجو المكفهر يمعن غلاة التعصّب و التقوقع في رذل الطائفية و المذهبية و يردّون العلّة إلى النصوص فيما هم ينشئون أجيالاً على ثقافة خاصة و يعودونها على الطاعة العمياء و يركزون أذهانهم على شد أواصر "عصبية قبلية" يغلّفونها بطفرة دعوات إلى الوئام و الإلفة الوطنية لا تخرق "قشرة الشرنقة" لتتسرب فعلياً إلى أعماق الذات.  فهل لبقية أبناء الوطن مكان في حساب هؤلاء؟  بالله عليكم، نقّوا النفوس قبل الإنكباب على النصوص!  &lt;br /&gt;مفتاح الخلاص يكمن في الإنخراط الصادق و التآلف و التآزر في مسيرة بناء مؤسسات الدولة و تعزيز سلطة القانون و تنشيط الإعلام الرسمي و الخاص و المؤسسات التربوية لتثقيف الأجيال ثقافة مشبعة بالوفاء و الولاء للوطن.  &lt;br /&gt;لا فضل للبناني على آخر ألا بمقدار رصيد علمه و معرفته و خبرته و تفانيه في خدمة الوطن.  فعسى أن تشكل الحكومة بهذه الروحية  لتنطلق في معالجة مختلف أوجه التحديات الإجتماعية و الإقتصادية و المعيشية، و تحديث و ترشيق الإدارة و تنمية الموارد و إستغلال الطاقات و التنقيب عن المصادر الطبيعية الدفينة و حلّ الإشكالات السياسية.  &lt;br /&gt;إضافة إلى توظيف القروض و الهبات في تنشيط النهوض، لا بدّ من طلب مساعدة ملحّة من الدول الضليعة في إنتاج الطاقة الشمسية و المائية و الهوائية لبناء شبكة إنتاج كهرباء من الطاقات الطبيعية الوافرة و النظيفة لئلا تُهدر هباءً.  &lt;br /&gt;حقّ للبنانيين أن يهنأوا بعيشهم أعزاء في حمى جيشهم الوطني و قوى الأمن و تحت رعاية حكومة زاخرة بالمواهب عالية الجدارة في الأداء و الإنجاز.  و حقّ للمغتربين "العودة" إلى الوطن ليشاركوا أهلهم بهجة العيش و نعم العطاء، فإفسحوا المجال لإحتضانهم بدل دفع المقيمين إلى الهجرة.  &lt;br /&gt;*مهندس و أكاديمي باحث في الشؤون اللبنانية&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/11192190-4600357558353388222?l=hamidaouad.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://hamidaouad.blogspot.com/feeds/4600357558353388222/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=11192190&amp;postID=4600357558353388222' title='10 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/11192190/posts/default/4600357558353388222'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/11192190/posts/default/4600357558353388222'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://hamidaouad.blogspot.com/2009/08/blog-post.html' title='تحت وطأة قسر السلاح و كابوس السياسة هل من &quot;عودة&quot; للمهاجرين أم هجرة للمقيمين'/><author><name>Hamid Aouad</name><uri>http://www.blogger.com/profile/11953516421693966573</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><thr:total>10</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-11192190.post-5039132104805388406</id><published>2009-07-01T18:53:00.004+03:00</published><updated>2009-07-02T19:38:02.442+03:00</updated><title type='text'>لبنان صنو الحرية و العنفوان لا يخنق</title><content type='html'>*حميد عواد&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;إستقامة و نجاعة حرية الرأي و المعتقد تنبعان من وعي حدود المسؤولية حقوقاً و واجبات و ممارسة، كما تبنى من خلال حرية الإضطلاع على مصادر المعرفة و صقل المواهب و تنمية طاقات الإستيعاب و التمييز و الغور في باطن الطروحات لتقصي خباياها و تبيّن مقاصدها و أهدافها.  &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;و هذا يتطلب تنشئة رصينة غنية الروافد، واسعة الآفاق، منشّطة للفكر، شاحذة للمنطق و محفّزة على التحليل النقدي، ضمن بيئة إجتماعية صحية منيعة لا تزعزعها هزات توتر داخلي مفتعل و لا تخرق غلافها إضطرابات وافدة من وراء الحدود.  &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;رغم هول الأحداث و الفتن التي أحاطت و إخترقت لبنان، بقيت شرائح مهمة من المجتمع اللبناني وطيدة الإيمان بوطنها وفية لتراثها و حامية لحصونه الشامخة المنيعة التي يحاول عبثاً "موغول" العصر دكها و محو ذاكرتها الجماعية.  &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;بكركي قلعة وطنية راسخة وصرح روحي حضاري بطاركته من صنّاع تاريخ لبنان و صاحب الغبطة و النيافة مار نصر الله بطرس صفير هو سند صلب لكيان لبنان "الرسالة" عصي على الضغوط و حملات التعدي التي إستهدفت من خلاله عوامل منعة الوطن، فإرتد المعتدون خائبين و مفضوحين: الماس لا تخدشه المخالب. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;كم كانت أمنية الحريصين على صيانة جوهر كيان الوطن، المتميّز بنظامه الديمقراطي و تنوعه البشري، ألا تجرف السيول الإقليمية فئة و فتاتاً من نسيجه الإجتماعي لتنقلب على الصيغة النموذجية لهذا الوطن المنارة و القدوة، محاوِلة خنق الحرية و إحتباس النور و إجهاض النهضة بشتى الوسائل الوافدة إليها من الأنظمة الشمولية المحيطة، بما فيها السلاح الذي غدا جزءاً من مهامه حقن للإستفزاز الفئوي و "فورة منشطة" للإستقواء الهمجي و ضغط إستدرار للإبتزاز السياسي و "وسيلة تعبير" لتمجيد الزعامة تمزق الأجساد.  &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;إن القدرة على الترويض حسنة إن خُصصت لإخماد النزعات العدائية وضبط الإنفعالات، أما أن تستغل هذه القدرة عند بعض المشعوذين لإثارة و تأجيج الغرائز البهيمية في أذهان مسلوبة الإدراك كي تؤهبّها و تسوقها للإفتراس فتلك الطامة الكبرى.  &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;رغم صولات الترهيب و تلاوة تعاويذ التضليل و ممارسة طقوس التدجين و ضخّ شعائر التدجيل الديماغوجية إرواءً لظمأ النفوس المدمنة على التبعية، قيّض للديقراطية في لبنان أن تتألق حتى في ظروف دقيقة و صعبة، فتمت الإنتخابات النيابية بنجاح تحت رقابة مؤسسات عالمية مختصة خلال نهار واحد مما عُدّ إنجازاً بارزاً رغم إستباقه بتشكيك جوقة النقيق في نجاحه.  &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هذه الجوقة لم تكتفِ بحرمان المغتربين حق المشاركة في إنتخاب النواب و ربط مشاركتهم بتعديل للدستور يتيح تخفيض سن التأهيل للإقتراع من الواحدة و العشرين إلى الثامنة عشر ( رغم أن هذا العمر هو بداية لإكتساب الخبرات و نضج الشخصية و إنقشاع الخيارات و التمرس في المسؤولية)، بل ضاقت بمشاركة من تكبّد مشقات السفر للإدلاء بعيّنة من أصوات تفانت في الدفاع عن لبنان، لأنها "إكتشفت" فيها سر خسارتها.  &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;صدمة هذه الخسارة نغّصت رموز النظامين الإقليميين الشموليين الدائمي التحفز للتوسع و السيطرة الذين كانوا يمنّون النفس بفوز كاسح لحلفائهم في لبنان ينشر هالتهم، فشدت عزيمة النظام الإيراني على منع إفلات منصب رئاسة الجمهورية فيه للمعارضة بكل الوسائل، فجاء الرد بالطعن في صحة إحصاء الأصوات و إنطلق تحرك شعبي يدعو لإعادة إجراء عملية الإنتخاب و كشر المحافظون عن أنيابهم فسطعت المفارفة بين نظامي إيران و لبنان:  &lt;br /&gt;"ضدان لما "إستحضرا برزا"       و الضد يظهر حسنه (و سوءه) الضد"&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;و في سياق "المحاسن" أوردت وكالات الأنباء ما قاله أحمد خاتمي في خطبة الجمعة(26 حزيران، 2009):" أريد من القضاء أن يعاقب زعماء الإنتهاكات و مثيري الشغب البارزين و الذين دعموا الولايات المتحدة و إسرائيل، بقوة بحزم و دون أي رحمة ليلقن الجميع درساً... إن من يقاتل النظام الإسلامي أو زعيم المجتمع الإسلامي، عليكم بقتاله حتى دماره الكامل.  كل من يستخدم السلاح لقتال الشعب، يستحق الإعدام"، مشيراً إلى من عكر السلام و دمر الأملاك العامة هو "في حرب مع الله".  (النهار، ي ب أ، أ ب، رويترز، و ص ف)  &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هذا غيض من فيض غضب و بأس "حراس نظام أحادية حظوة الحلولية و الفقه".  &lt;br /&gt;هل يتقبل اللبنانيون تسليط هذا النمط من التفكير و النهج عليهم في لبنان؟  &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;العالم يشهد و يسمع و يميز بين الحرية و الفوضى، بين الظالم و المظلوم، بين الجلاد و الضحية، و يدعم المطالب المحقة كما يعرف ما و من يستحق الإدانة.  &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لبنان بممارسة الديمقراطية التي تليق بتراثه العريق إستقطب إعجاب و تقدير العالم الذي أغدق التهاني و التمنيات الطيبة على رئيس الجمهورية و رئيس المجلس النيابي و الرئيس المكلف بتشكيل الحكومة الجديدة.  &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;اللبنانيون و العالم بأسره يتوسمون خيراً بتكليف رئيس تكتل "لبنان أولاً" سعد الحريري تشكيل الحكومة بالتنسيق مع رئيس الجمهورية و بعد التشاور مع مختلف الكتل النيابية، و يترقبون ترجمة وعود التعاون بتسهيل تشكيل حكومة منسجمة تؤمن مشاركة بناءة بلا مشاكسة هدامة، تعمل بهدي توق غالبية المواطنين لترسيخ الولاء الوطني و تثبيت الإستقرار و تعزيز دور المؤسسات الرسمية في ممارسة مهامها و صلاحياتها الدستورية خدمة للمصالح الوطنية العليا فوق أي إعتبار آخر، و تجيّر كل عوامل القوة لتصليب هيكلية الدولة و تزخيم إندفاعها نحو التنمية و الإزدهار.  &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;قد يمهّد صفاء النيات كثيرأً من العراقيل لكن الإصرار على إنتزاع شرعية تُسبغ على كيان يقرض تدريجياً معالم الدولة سيطرح عقداً على صعيد صيغة الحكومة و صياغة البيان الوزاري.  &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;و المصرّون على إنتزاع "إمتياز" "حرية الإنتشار" و تحويل كل "منزل" لهم قاعدة عسكرية تُجفل أهل الجوار، يتحدون المبدأ البديهي أنّ السيادة تصونها السلطات الرسمية و  يحميها جيش الوطن و قواه الأمنية فلا توكل و لا تلزّم إلى "متعهد أمني".  كرامة المواطن و أمنه و إطمئنانه لمستقبله هي أمانة تحفظها مؤسسات الدولة لا سلعة يفاوض عليها حملة السلاح لقاء الخضوع لسلطة زعيمهم.  &lt;br /&gt;فهل من يقظة ضمير تضع الأمور في نصابها الصحيح و السلاح تحت إمرة الدولة و تزيل الضغينة من النفوس و تمحو البؤر الأمنية عن ارض الوطن و مؤسساته و مرافقه و حتى عن بعض صروحه العلمية؟  &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;إن الوزراء الحاليين الذين أثبتوا جدارتهم في تحمل المسؤوليات بأدائهم المميز يستحقون الترحيب بإعادة تكليفهم، ضمن حكومة توفر دوراً راجحاً لرئيس الجمهورية و تعكس ميزان نتائج الإنتخابات النيابية و الخيار الشعبي بضمّ شخصيات مؤهلة و كفوءة وخبيرة تحظى بالإحترام و التقدير.  كما يحلو تطعيم الحكومة العتيدة بوجوه إغترابية مرموقة بمواهبها و إنجازاتها و دعمها لحرية و سيادة و إستقلال لبنان، و إغناء رصيدها بسيدات مشرقات بمهابة إستقامتها و طافحات بتوهج إيمانها الوطني و لامعات بتوقد ذكائها و إشعاع معرفتها و صفاء إخلاصها و هالة سحر إلهامها و بريق القوة الكامنة في داخلها، كماجدة الرومي التي يليق بها وزارة التربية أو الثقافة أو الشؤون الإجتماعية.  &lt;br /&gt;يدرك اللبنانيون المتنوّرون فداحة الخسائر التي تكبدوها من جراء الأطماع المحدقة بوطنهم و بسب ضعف في المناعة نتج عن الإخلال بالولاء الوطني.  &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;فهل تحل نعمة الوفاء و الصفاء على قلوب المسحورين بسطوة السلاح فيرون في لبنان جنة يانعة، عامرة وحصينة خافقة بالحياة، لا قاعدة عسكرية قاحلة دائمة التأهب مرهونة لمشيئة الغير تنحبس  فيهاالأنفاس تحسباً للأوامر المفاجئة؟  &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;*مهندس و أكاديمي باحث في الشؤون اللبنانية&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/11192190-5039132104805388406?l=hamidaouad.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://hamidaouad.blogspot.com/feeds/5039132104805388406/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=11192190&amp;postID=5039132104805388406' title='4 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/11192190/posts/default/5039132104805388406'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/11192190/posts/default/5039132104805388406'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://hamidaouad.blogspot.com/2009/07/blog-post.html' title='لبنان صنو الحرية و العنفوان لا يخنق'/><author><name>Hamid Aouad</name><uri>http://www.blogger.com/profile/11953516421693966573</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><thr:total>4</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-11192190.post-5220421508820134432</id><published>2009-06-13T20:41:00.001+03:00</published><updated>2009-06-14T04:49:57.673+03:00</updated><title type='text'>مراجعة كتاب "سنابل السنين"</title><content type='html'>بمناسبة صدور كتاب "سنابل السنين" عن دار ABCfacile للنشر لمؤلفه الأستاذ إلياس كساب رئيس المجلس القاري في أمريكا الشمالية، أقامت الجامعة الثقافية في العالم إحتفالاً تكريمياً لتوقيعه، ألقيت فيها هذه المراجعة ضمّنتها إنطباعاتي و مقتطفات منه&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;حميد عواد*  &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;يستضيفنا اليوم صديقنا العزيز الأستاذ إلياس كساب على مائدته الأدبية الشهية حول طبق متنوع النكهات اللذيذة، مغذٍ للفكر و ملهمٍ للقريحة و مثير لمشاعر الحنين إلى الوطن، عنوانه "سنابل السنين".  &lt;br /&gt;صدّر المؤلف كتابه بإهداءٍ رقيق مليء بالعاطفة و التقدير لزوجته و شريكة حياته حنان كما شمل إبنه كميل و إبنته مريام بهذه الإشارة.  ثم ختمه بشكر خاص لمجمل أفراد العائلة منوهاً بعرفان جميل لإلتفاف أخوته و أخواته حوله و لرعايتهم جهوده، متوّجاً الشكر بإلتماس بركة و رضى والديه.  &lt;br /&gt;لقد إستودع الأستاذ كساب كتابه هذا حصاداً نثرياً و شعرياً يختزن حكمة من عصارة تجارب عاناها و تأملات خبرها خلال محطات من مسار حياته.  صاغها من جوارح قلبه و متنها بتحليلات عقله و صهرها بحدة ذكاء و مهارة جواهر نفيسة و سبائك ذهبية إنسكبت في قوالب أدبية أنيقة و بليغة، فضمن لها "عبوراً مقدساً إلى روح القارئ".  &lt;br /&gt;لقد فتح قمقمه السحري فخرج منه مارد حكيم يطيب الإستماع إليه، و كسر قارورة عطره ففاح منها شذىً منعشٌ عبقت به الأنفاس.  كما فجّر ينابيع مياهه العليلة، فوافاها العطاش للإرتواء، و أشعل الألوان في أضوائه فإجتذب الفراشات و رسم أقواس قزح.  &lt;br /&gt;و لأنه موسيقار مرهف نقرَ على أوتاره ألحاناً شجيّة مطربة غنّت على إيقاعها العصافير و تآلف معها خرير المياه و حفيف أوراق الحور.  &lt;br /&gt;خواطره و قصائده تبوح بمكنونات فكره و خلجات أحاسيسه حيال قضايا و مواضيع متفرقة تتراوح بين دفء العاطفة العائلية و اللهفة و الحنين إلى الوطن و عشق الطبيعة، إضافة إلى نظرته حول شؤون إجتماعية و وطنية و معضلات أوسع نطاقاً.  &lt;br /&gt;في النصف الأول من "سنابل السنين" نثر كاتبنا العزيز باقات من سنابل خواطره البهية، النضرة و الناضجة وبثّ نبضات أحاسيسه الصادقة، فحدثنا عن الغربة و الهجرة، الحب و المحبة، الماضي و الحاضر، الحرية و العبودية... &lt;br /&gt;بعد لفت إنتباهنا إلى أن القيادة الأصيلة تترسخ بالتجذر في قاعدتها، تطرق إلى إيمانية و عنفوانية الإلتزام الوطني فقال:  &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;"عِشْ عزيزاً لا تمالئ، فالقضية تستقيم  &lt;br /&gt;مُت شهيداً للمبادئ لا ضحية للزعيم"  &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ثم أفادنا عن ثلاثة أقانيم مترابطة: عظمة صنّاع التاريخ المحفورة في التحولات التي إشتقتها و عظمة المؤرخين النابعة من أمانتهم في الإخبار عن الأحداث و عظمة القارئ في تفاعله مع ما يقرأ.  &lt;br /&gt;و بأسلوب شيّق صوّر لنا النضال إحتكاكاً و شحذاً مدوزنين بين السيف و القلم، و حذرنا من طامة التلوث الأخطر: تلوث الفكر.  &lt;br /&gt;و حثنا على النقاوة في التعاطي مع الأخرين و على تفادي الإنبهار بلمعان الشكل لأنه يعمينا عن كُنْهِ المضمون.  &lt;br /&gt;و لأنه ناشط لا يهدأ حفّزنا على المبادرة و الإقدام و عمل الخير.  &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أما النصف الثاني من "سنابل السنين" فمرصّع بقصائد بديعة أطلق أديبنا العنان لقريحته الشعرية و مخيلته الخلاقة و موسيقاه التصويرية في نظمها.  &lt;br /&gt;قصيدة "من أنا" بدأها بتعريف ينمّ عن أصالته:  &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;"في الهوى مشرقي، من جبل عنيد   أغلّ في جذوري كقدري الوحيد"  &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;و يختمها بصورة الوطن و التراث المنطبعة في ذهنه أنّى توجّه، إذ يقول:  &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;"في الهجر و البعاد تسكنني بلادي     محفورة ببالي مآثر الجدود"  &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;تحت عنوان "زمان الهجر" يعبر عن التوق الدائم إلى المنبع المتأجج بإضطراب الإبن القلق الملهوف للإرتماء في أحضان امه.  يقول:  &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;"أزرع الروح وعوداً في نهاري    أحصد القلب حطاماً في منامي  &lt;br /&gt;  يا بلادي في حنانيك إهتدائي          و هنائي و هدوئي و سلامي"  &lt;br /&gt;من قصيدة "يا بلادي" أقتطف بيتاً بطّنه شاعرنا دعوةً لغسل القلوب، حيث قال:  &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;" يا بلادي طهّري القلب المجافي     و إفتحي الأبواب حبّاً بالجمال"  &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;جمال الطبيعة مصدر وحي دائم و مناجاة حنونة لشاعرنا الملهم، و قصائده في هذا النطاق تصحّ للغناء.  تحت عنوان "أيّها الطير" أنشد:  &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;"و سهول الخصب تحضنها الورود    و حفافي الحي تغمرها الدوالي  &lt;br /&gt;  و ضفاف النهر ملعبها الوهاد          و عيون الماء تزخر باللآلي"  &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;و لأنه فنان يعشق الموسيقى، نظم قصيدة على عزف العود و أطرب، فذكرنا بالموشحات إذ قال:  &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;"إحمل العود و غنّ طرباً     داعَبَ الشوقُ حنينَ الوترِ  &lt;br /&gt;و غدا الحب أميراً ساحراً     سارقَ اللحظات حُلوَ السهر"  &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;و تبلغ سمفونية الطبيعة ذروتها بحلول الربيع الذي يدخل البهجة إلى كل القلوب.  لذا أشركنا شاعرنا في إحتفاله بالربيع رمز التجدد فدعانا قائلاً:  &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;" حيّوا الربيع و شرّعوا ابوابكم     للشمس، للآمال، للآهات  &lt;br /&gt;   حيّوا الينابيع التي من صفْوِها     تَهِبُ الثرى رمقاً لكل حياة  &lt;br /&gt;   قدر الفصول السحر أنّى حُزْتَه    إنّ التجدد من جنى السنوات"  &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;جودة خمرة الحب في قصائد شاعرنا تُسكر قارئها و سامعها.  تحت عنوان "أسقني" نظم قائلاً:  &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;"أسقني من خمرة الحب العتيق     كأسَكِ المملوءَ شوقاً و هياماً  &lt;br /&gt;  إن سقينا العمر ورداً و مُداماً      تنتشي اللحظات من رشفٍ رقيقِ"  &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;في قصيدة غزلية بديعة عنوانها "لمّا أضمّك" قال:  &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;"تتبارك الشمس على جبهتك        يتنزّل الشِّعر إذا الشَّعر إنسدل  &lt;br /&gt;يروي حكايات التشوّق و القبل      و العطر ينضح من مفاتن قدّك"  &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;الإيمان بالله منطبع في عدة قصائد بين إبتهال:  أنت دربي، أنت حبي، أنت قلبي.  و مناجاة للذات:  "في ثورة الأيام صلّي لا تملّي".  وصولاً إلى قصيدة "يا بحر" حيث قال:  &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;" بل وحده الإيمان يجتاز المدى     و يطوّع الإعصار إن يتفاقمِ  &lt;br /&gt;  و إعمل بهدي الله تُمنح نعمة        تُغني الشباك بفائض من مغنمِ"  &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;و في قصيدة "موئل المتعبين" يخبرنا أنه في ليالي الأرق المضنية وحدها الصلاة هدّأت روعه و أعانته على الإغفاء من جديد، ليخلص إلى القول:  &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;"هو موئل المتعبين و ملجأٌ       فألقوا عليه بحملكم تتصبّروا"  &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لقد أعطى الشاعر للنقد السياسي و الإجتماعي الثاقب حيّزاً في شعره.  فتحت عنوان "ما بالها الصحراء" عبّر عن قلق من تمدد التصحّر الفكري و العقائدي ثم قال:  &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;"خيولنا لم تَعُدْ أصيلة   "الموت للموت" غدا بطولة"   &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;و إستطرد منتقداً جعل الطفولة وقوداً و الفكر طريداً و الوقت جموداً و التدمير عيداً و الدين قيوداً.  &lt;br /&gt;في قصيدة "سابح في بحر الظلام" حضٌّ على مغادرة الظلمة و نشدان النور و أطلق دعوة للتسامح:  &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;"أيّها السابح في بحر الظلام         خفّفِ الروع و بادر بالسلام  &lt;br /&gt;..................................        ...................................  &lt;br /&gt;لا تبارح موطن الروح و سامح      وحده الله كفيل بالأنام"  &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;قصيدة "جئتك بيت لحم" يفتتحها بالتالي:  &lt;br /&gt;"يا سيدي أبحث عن مذودك، لم أجده، فلقد تغيّرت المعالم، فكهوف الأرض ملأى بالجماجم"  &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لكنه يختمها ببشارة الأمل الناضحة من طهر براءة الطفال و توهّج ذكائهم.  &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ختاماً لنطلق صرخة غضب مدوّية علّها توقظ الضمائر الخدرة و لنلهب الهمم منشدين هذه الأبيات من قصيدة "ما خفّ الحنين":  &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;"شهداؤنا يصطادهم جلادنا      لبنان حفّار المنايا جاره  &lt;br /&gt;  إنّ التوابع للغريب تنازلوا      عن ساحنا و الساح له ثوّاره  &lt;br /&gt;يا ثورة الأرز الملاحم دبّجي     فوق الربوع، فوعدنا نختاره  &lt;br /&gt;نقِّي الأديم،تأجّجي و تدجّجي     بالحقّ يصدح للمدى أحراره"  &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;عزيزي إلياس، مباركة باكورة كتبك في الأدب المهجري الجديد.  &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;*مهندس و أكاديمي باحث في الشؤون اللبنانية&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/11192190-5220421508820134432?l=hamidaouad.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://hamidaouad.blogspot.com/feeds/5220421508820134432/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=11192190&amp;postID=5220421508820134432' title='6 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/11192190/posts/default/5220421508820134432'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/11192190/posts/default/5220421508820134432'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://hamidaouad.blogspot.com/2009/06/abcfacile.html' title='مراجعة كتاب &quot;سنابل السنين&quot;'/><author><name>Hamid Aouad</name><uri>http://www.blogger.com/profile/11953516421693966573</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><thr:total>6</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-11192190.post-5649067668897714556</id><published>2009-05-23T19:01:00.000+03:00</published><updated>2009-05-23T19:03:11.944+03:00</updated><title type='text'>تغطية الشذوذ إثم</title><content type='html'>حميد عواد*&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لكل مرحلة أبالستها تنقضّ على لبنان من مكامنها، عبر حدوده و داخل أرضه عند نهوضه من كل كبوة أو نكبة، لتحبط إنطلاقه و تجعله أسيراً لشهواتها و لأطماع المتقمصين فيها.  &lt;br /&gt;"مواجهة إسرائيل" هي الردح الذي يستولدها و يستحضرها لحرفها عن الهدف المعلن و يستدرجها لزعزعة أمن اللبنانيين و تشريخ وئامهم و تهشيم مؤسساتهم و إنتهاك سيادتهم إضافة إلى التنكيل بالفلسطينيين و مصادرة حقوقهم.  &lt;br /&gt;لا شك أن التلكؤ المتمادي في حل الصراع المشار إليه شحذ حدّي الحمية الدينية و إستغل لتغطية أعمال إرهابية و أفسح المجال لنظام ديني إقليمي ب"تصدير ثورته" و نشر هيمنته لتزيد الحل تعقيداً.  &lt;br /&gt;هذا المنزلق الديني الخطير ينذر بتطاحن جامح هلاك و طويل الأمد يستحيل حسمه.  و قد شهدنا إنحرافاً و تفرّعاً له تلبّسا إنقساماً مذهبياً على خلفية التطفل على قضية عربية فيما أججه جنون سفك الدماء في العراق.  &lt;br /&gt;لذا فالحكمة تقضي بتجنب الإستنفار و إستثارة العصب المذهبي سبيلاً لمد النفوذ داخل الدول العربية.  فالأسلوب السليم للتعاطي مع كل بلد هو التواصل الراقي مع سلطاته و مؤسساته الرسمية، و الطريق القويم للتعامل مع المجتمع الدولي هو الشفافية و الصدق و إحترام المعاهدات و مواثيق الأمم المتحدة و الإلتزام بقرارات مجلس الأمن.  &lt;br /&gt;لبنان يطالب سائر الدول بإحترام سيادته و إستقلاله و حرية قراره و التعاطي معه من خلال رئيس الجمهورية الحكيم و القدير، الموجه لدفة الحكم من قمة هرم السلطات، و التدرج منه إلى سائر السلطات و المؤسسات الدستورية المختصة.  &lt;br /&gt;فقد عانى طويلاً  من خروق نخرت وشائج مجتمعه التعددي و حروق بليغة أفجعته بها، مباشرة و بالواسطة، دول و منظمات إقليمية بغية إنهاكه و تقويض مؤسساته و إستتباعه.  &lt;br /&gt;لا يمكن تجميل إنتهاك السيادة فهو عمل عدائي تخريبي أياً كان مرتكبه.  فإذا صدر عن "شقيق" لا يعتبر "حبياً" و لا مقبولاً بل أشدّ مرارة و أعنف إستهجاناً.  &lt;br /&gt;تصدياً لتكرار هذه التعديات و تحصيناً للسيادة إلتف المخلصون و نسقوا جهودهم لتدعيم مؤسسات الدولة و إلتزام القوانين و تسهيل ممارسة السلطات لمهامها.  &lt;br /&gt;لكن عهد الوصاية "الأخوية"، الذي إنغرز في أحشاء الوطن ثلاثة عقود كابتاً إتفاق الطائف و ماسخاً صورة الدولة، ظل يرعى، بالتنسيق مع إيران، تنظيمات مسلحة أمعنت في عرقلة نهوض الدولة، و إستباحت القوانين و الأصول و المؤسسات و نفرت و أقلقت بقية شرائح المجتمع.  &lt;br /&gt;إن الفصيل الخاص الذي أعدّ تنشئة و تدريباً و تسليحاً لمقارعة إسرائيل، ضمن إرتباط عضوي مع إيران و تنسيق لوجستي مع النظام السوري، بلغ درجة من الإقتدار و التنظيم و التجذر في مواقعه جعلته، حسب خطة مسبقة، يستقوي على مؤسسات الدولة و يرفض تجيير قدراته لوضعها تحت إمرة السلطة الرسمية، بذريعة إتهامها بالعدائية و بالخضوع لمشيئة الدول الكبرى، فيما هو شريك نافذ فيها.  &lt;br /&gt;يبدو بديهياً أن هذا الإدعاء ساقط و هو تهرب من واجب وطني و رهان على الوقت يبيّت نوايا غير سليمة.  إن نمو شبه دويلة مستنسخة في لبنان عن النظام الإيراني تحاصر بؤرها الأمنية تدريجياً مختلف بقاع الوطن ضاغطة على سكانها، فيما تصرّ قيادتها على فصل إدارة شؤونها عن كنف الدولة اللبنانية، هو قضم منهجي لسلطاتها و مؤسساتها ينجب عواقب وخيمة.  &lt;br /&gt;إن الإستقواء بقرقعة السلاح و حشد الرجال في مواجهة مواطنيهم لحسم ميداني لشأن سياسي هو عمل مسيئ لأهل الوطن الذين أضناهم التهويل و التنكيل.  فحرية الرأي و العقيدة لا تجيز إكراه المستقوي لمن يخالف نهجه على الرضوخ لمشيئته.  &lt;br /&gt;التزمت مذموم فمساحة الحوار و التلاقي في القيم الروحية المشتركة واسعة تجمع الناس و تهذب النفوس و تنقي الضمائر و تقوّم السلوك.  أما الخصوصيات فلا تلائم قيام الدولة المدنية الديمقراطية الحاضنة لكل أهلها و المحفزة لإبداع مواهبهم و إبتكار قرائحهم و الراعية لغنى تنوعهم.  &lt;br /&gt;الحرية الرصينة الناضجة تنعش أنفاس اللبنانيين المدمنين على تنشقها مع رحيق الورود الفيحاء في ربوع لبنان.  كما أن المصل المحيي للعيش فيه، يضخه في عروقهم الإنفتاح الفطن و العلاقات البناءة و الندّية الصائنة للكيان، و النشاط الدائم الخيّر و المجدي و النهل من منابع المعرفة الصافية و السخاء في الحب و العطاء.  &lt;br /&gt;إنه تراث اجيال فريد تبلور عبر مجرى تاريخ وطن الأرز الذي إمتزجت فيه روافد من أعرق التيارات الحضارية.  فمن ذا الذي يرضى بوقف ضخّ هذا الإكسير المنعش لنبض الحياة.  &lt;br /&gt;لقد أنهك لبنان على مدى ما يقارب أربعة عقود لم نبرأ من بلاياها بعد.  قوافل من الشهداء إفتدت، خلال صولات نضال متلاحقة، و حمت حرية و سيادة و إستقلال هذا الوطن.  &lt;br /&gt;فلنتذكر جلل هذه التضحيات و لنفِ بعهودنا للوطن و لكوكبة الشهداء بصونه و تطييب جراحه و إنهاضه.  و لا يغيبنّ عن البال أن الدعم الدولي الحثيث البارز الحضور و الموثق بقرارات متتالية صدرت عن مجلس الأمن، ساهم في الإستجابة لتوق اللبنانيين إلى الحرية و أطلق المحكمة الدولية الخاصة بلبنان و حقق جلاءً شبه مكتمل للجيوش الإقليمية عن لبنان محبطاً أطماع قادتها.  &lt;br /&gt;أما أنصار إعادة لبنان إلى حظيرة الوصاية الإقليمية، الضالعون والممعنون في إجهاض الكيان، فيحذرون من "إنفكاك" لبنان عن محيطه، و المقصود إلحاقه بإمرة النظامين السوري و الإيراني، و يظنون أنهم إبتكروا فذلكة حذقة لتجريده من الحضانة الدولية للإستفراد به.  &lt;br /&gt;لقد نصّب هؤلاء أنفسهم قيّمين على "تشخيص مصلحة النظام" فقد ورثوا "صلاحيات" أسلافهم و حلفائهم، "ضابطي" إيقاع التحكم برقاب اللبنانيين، و إبتدعوا "حق النقض" و إمتحان كل مرشح لمنصب ما ليقرروا مدى "أهليته" و "إنسجامه" مع أفكارهم و "تطابق" كفاءاته مع معاييرهم.  &lt;br /&gt;و لأن هذه المعايير "دقيقة" و "أمينة" نراهم يسفهون السلطات و يطلقون الأحكام و يفتون الإجتهادات لتبرز، كحصيلة، إرادتهم بوصلة لتحديد وجهة المسار و إبرةً لميزان العدالة.  تبعاً لذلك تبدو المشاركة في الحكم محصورة في البصم على إجتراحاتهم. &lt;br /&gt;لقد إكتشفوا أن شعارمحاربة الفساد و الوعد بالإصلاح، وطول باعهم "مشهود" في هذا المجال، يخلب الأنظار، فإعتمدوه لهواً يشيح الإنتباه عن إقلاع القطار نحو مشروع جمهوريتهم "الفاضلة".  فسار في موكب واحد حلفاء النظامين المتضامنين و المتكافلين السوري و الإيراني، عتاقهم مع جديدهم، حيث إمحى فجأة التناقض الحاد في المبادئ و إمتص العامل المذهبي لفريق الطابع المدني و العلماني للآخرين.  &lt;br /&gt;فكفى لنجوم الذمية من بين هؤلاء فرصة التمتع بفسحة المشوار ليحلموا بسراب الجمهورية الثالثة قبل أن تتبدد الأوهام و يستيقظوا على معالم "الجمهورية الفاضلة".  &lt;br /&gt;قبل الإقتراع في السابع من حزيران يجب التأكد من وجهة القطار الذي يستقله المقترع كيلا يُخطف إلى سوق النخاسة.  &lt;br /&gt;حذار التفريط بمنجزات النضال السيادي و الإنصياع لأمر "إلى الوراء در و سر".  &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;*مهندس و أكاديمي باحث في الشؤو اللبنانية&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/11192190-5649067668897714556?l=hamidaouad.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://hamidaouad.blogspot.com/feeds/5649067668897714556/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=11192190&amp;postID=5649067668897714556' title='2 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/11192190/posts/default/5649067668897714556'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/11192190/posts/default/5649067668897714556'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://hamidaouad.blogspot.com/2009/05/blog-post.html' title='تغطية الشذوذ إثم'/><author><name>Hamid Aouad</name><uri>http://www.blogger.com/profile/11953516421693966573</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><thr:total>2</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-11192190.post-2219344633921945806</id><published>2009-03-20T02:32:00.001+02:00</published><updated>2009-06-04T04:52:11.229+03:00</updated><title type='text'>لنتبع الضوء لا الضوضاء</title><content type='html'>*حميد عواد&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لبنان جنّة طبيعية مناخاً و جمالاً و ثماراً، و تحفة تاريخية إحتضنت روائع حضارات صبت عصاراتها فيه فتفاعلت و تلاقحت و أينعت و توهّجت و غذت و هدت، فنشّطت شعباً طامحاً يعشق الحياة و يمجّد الخالق و يتنفس الحرية و ينهل المعرفة و يتوق للإكتشاف و ينتشي بالإبداع و ينتعش بالعطاء.  &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لأنه إزدهر حُسِد و لأنه أوى المضطهدين إضطهد و لأنه حفّز النقاش الحر رجم و لأنه فتح قلبه للضيافة طعن و لأنه تألق بديمقراطيته و حيويته إستهدف.  &lt;br /&gt;إستقطب "إقبالا"ً دولياً و "تهافتاً" إقليمياً عليه و "إخترقته" المصالح المتناقضة و الأطماع الخبيثة فتلاطمت فيه و أنهكته.  و أصبح بؤرة زلازل صراع دائم مع إسرائيل يوقده جموح "إفناء" متبادل ينسف جهود سعاة السلام.  &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وسط هذا التجاذب الهائل و في لجج النار و خارجها دفع اللبنانيون أثماناً باهظة، لكنهم تغلبوا على المحن و عصوا على الطغيان.  فقوة شكيمة النفوس الأبية و صلابة عزمها على إكمال دورة تعافي حياة الوطن جسّدتا أسطورة طائر الفينيق و أدهشتا العالم.  &lt;br /&gt;تراث لبنان غني فلنزده ثراء و نكفّ عن تهميشه.  &lt;br /&gt;شعب لبنان متنوع فلنرسّخ الوئام و الإتزان بين شرائحه و لا نزرع بذور الخلاف و نغلّب ب"التخصيب" و السلاح قوماً فنصبح قبائل متناحرة.  &lt;br /&gt;هوية لبنان متأصلة في التاريخ و مجدولة بسواعد بنيه و محبوكة بقرائحهم و أحلامهم و مزهوة بالحرية و معمّدة بالشهادة و مزدانة بالمواهب كألوان قوس قزح، فلماذا تغيير معالمها؟  &lt;br /&gt;أرض لبنان منتبت خير يطعم كل بنيه و مسكن أمان يأويهم، فلماذا "فرزها" لعزل أهلها عن بعضهم البعض و "إقتطاعها" و فرض الضغوط على الجار خارج سرب "الرعية" ليهجرها و يبيعها؟  &lt;br /&gt;نظام لبنان برلماني مدني حر يراعي ميثاقاً و طنياً يحفظ توازناً بين طوائفه و يضمن حرية الرأي و المعتقد و يضمن التجدد في مواقع الحكم و يتيح للشعب ممارسة الحكم من خلال المؤسسات الدستورية، لا خارجها، و يوفر فرص المشاركة في مختلف وجوه الحياة الوطنية لكل اللبنانيين و يفتح أمامهم سبل التقدم و الإصلاح، فلماذا السعي إلى نسف أسسه و محاولة إستبداله بنظام شمولي مقنّع؟  &lt;br /&gt;لبنان بأرصدته الغنية و صيغته الفريدة الوادعة هو قدوة تحتذى لا "ورم خبيث" يستوجب إستئصاله.  &lt;br /&gt;غالبية الدول العربية قدّرت قيمة وجوده و ضرورة صونه و إختبرت طيبة أهله و جودة اعمالهم.  &lt;br /&gt;كذلك الدول الكبرى تعاهدت على صيانة هذا النموذج المميز من الديمقراطية و صاغت عهودها قرارات في مجلس الأمن تضع حداً لإنتهاك سيادة لبنان، و أنشأت محكمة خاصة لكشف المجرمين و الضالعين في إغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري و قافلة شهداء "ثورة الأرز" (و من سبقهم مضموراً) لقطع دابر الترويع و رصف طرق الإستبداد بجثث الأحرار و العربدة بالدوس على جماجمهم.  &lt;br /&gt;بتضافر ضغوط كل هذه العوامل مع صلابة العصب السيادي تبلورت إرادة لبنانية-دولية مشتركة و قناعة راسخة بضرورة إنخراط كل مكونات الشعب اللبناني في مؤسسات الدولة و تعزيز سلطاتها و صيانة سيادتها و إستقلالها و حرية القرار الديمقراطي فيها.  &lt;br /&gt;فالسلطات و المؤسسات البديلة "راجت" في حقبات تفكك الدولة، و غالبية اللبنانيين مجّت أطيافها إن إمتثلت في الأذهان فكيف إذا إنتصبت على أرض الواقع؟  &lt;br /&gt;نربأ بأي طيف من أطياف شعب لبنان أن يقف عائقاً في وجه مسيرة نهوض الوطن و ننصح غلاة دعاة إلغاء الطائفية أن يبدأوا بتنقية النفوس في صفوفهم و ندعو "رسل" "البرّ" إلى الإنطلاق بمحاربة الفساد و التنصت من محيطهم و إلى الكف عن الإفتراء على مرجع ديني و وطني سامي التقوى و مهيب الوقار و راسخ الإيمان بالله و الوطن، و راجح الحكمة و بالغ التأثيربرأيه، كان له كما لأسلافه دور أساسي في صون حرية و سيادة و استقلال الوطن.  "فالرشق بالحجر الكبير" لن "يكبّر" راميه.  و الضرب ب"سيف السلطان" لن "يطوّب" الضارب به "سلطاناً".  و الأحرى بمن فقد التوازن ألا يتوهم أنه "قاضي القضاة" فيطلق الأحكام عشوائياً و يُصدر "براءات الذمة" للمشبوهين و "يُدين" الضحايا.  &lt;br /&gt;لقد إشمأزّ اللبنانييون المتنوّرون من الزندقة في الولاء الوطني و من "نوبات جنون" أصحاب الشخصيات "المنفصمة".  فالإدعاء الكاذب تدحضه الممارسات المناقضة له.  &lt;br /&gt;و الشخصية الضائعة بين الإنسلاخ عن طهر نضال إستعادة السيادة، "تكفيراً" عن "الذنوب"، و الإلتصاق بعهر مضطهديها هي آيلة إلى الإنشراخ.  &lt;br /&gt;كذلك الشخصية المجذوبة بين شرعية المسؤولية الرسمية و لا شرعية الإلتزام الميليشياوي نهايتها الإنفلاق.  &lt;br /&gt;طوبى لمن استحقوا التقدير و الإحترام و التأثير فكرّسوا طاقاتهم و علاقاتهم لخدمة الوطن.  &lt;br /&gt;أما الذين تنكروا لأفضاله و عملوا على "توضيبه" هدية لأسيادهم فسيلقون لوماً قاسياً و سيواجهون بإعتراض عارم من أحرار لبنان.  &lt;br /&gt;إنتخابات نيابية مهمة تقبل على اللبنانيين و المغتربون يشعرون بالمرارة و الخيبة و الغضب لعدم إتاحة فرصة الإقتراع عبر السفارات و القنصليات في بلدان إنتشارهم ليشاركوا برسم مسار الوطن الساكن في وجدانهم و الحاضر أبداً في بالهم.  &lt;br /&gt;وصيتهم لأخوانهم المقيمين فيه أن يدركوا أهمية إختيارهم و يُحكّموا ضمائرهم فلا يتحولوا بيادق يُنتخب بها دمى، بل يركزوا بصرهم و بصيرتهم على كفاءة المرشح و إستقامته و نزاهته و عمق التزامه الوطني و مدى تعلقه بالنظام الديمقراطي و حرصه على الحريات و السيادة و الإستقلال.  &lt;br /&gt;ليس أسهل من التمييز بين درب العبودية المنحدر نحو الهاوية و درب الحرية و الكرامة الصاعد نحو القمة، فذاك مظلم و هذا مضيء.  &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;*مهندس و أكاديمي باحث في الشؤون اللبنانية&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/11192190-2219344633921945806?l=hamidaouad.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://hamidaouad.blogspot.com/feeds/2219344633921945806/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=11192190&amp;postID=2219344633921945806' title='9 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/11192190/posts/default/2219344633921945806'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/11192190/posts/default/2219344633921945806'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://hamidaouad.blogspot.com/2009/03/blog-post.html' title='لنتبع الضوء لا الضوضاء'/><author><name>Hamid Aouad</name><uri>http://www.blogger.com/profile/11953516421693966573</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><thr:total>9</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-11192190.post-1274445511603178371</id><published>2009-02-08T03:59:00.004+02:00</published><updated>2009-04-04T19:22:33.225+03:00</updated><title type='text'>المال يُعوّض أمّا الوطن فلا</title><content type='html'>حميد عواد*&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;السلطة و الثروة و القدرة و المعرفة و التلقين الجذاب هي أرصدة مزدوجة النتائج: &lt;br /&gt;إذا إمتلكها الأخيار و وظفوها في خدمة الإنسانية، رفعوا المجتمعات إلى أعلى المراتب.  &lt;br /&gt;أما إذا إقتنصها الأشرار و المهووسون، في غفلة من القيّمين على تأمين سلامة توجهها، و سخّروها لإستعباد البشر و إستغلال طاقاتهم و إعاقة نموّهم و تشويه طباعهم، لأورثوهم تحجّراً في العقل و تقلّصاً في الوعي و بروزاً للغرائز البهيمية التي يثير إضطرابها "جزراً" تقهقرياً تلاطم أمواجه دفق "مدّ" تيارات التطور.  &lt;br /&gt;لسنوات عدة تركت الاسواق المالية العالمية شبه مستباحة لنهش الصقور الشرهة.  &lt;br /&gt;إذ غضّ طرف الرقيب عن العمليات المشبوهة و التقارير المضللة و البيانات المغشوشة و التوقعات المضخمة و الإختلاسات المموهة و التوظيفات الخطرة والقروض العشوائية الهائلة التي قصمت ظهور المستدينين العاجزين عن إيفائها.  &lt;br /&gt;فأتانا زرع الريح بحصاد العاصفة و تفجرت الأوهام زلازل أطاحت بصروح مالية عريقة و شركات عملاقة تساقطت معها مؤسسات لا تحصى معممة البطالة و الإفلاس.  &lt;br /&gt;و الطامة الكبرى هي أن الحكومات وعت ضرورة التدخل متأخرة فرتبت على كاهل المكلفين، ضحايا الكارثة الذين تبخرت مدخراتهم، مزيداً من الديون لتقرض المصارف و المؤسسات التي تعتبرها عصب الإقتصاد و توظف في مجالات تحفز، حسب تقديرها، النشاط الإقتصادي، لإنقاذ العالم من الركود.  &lt;br /&gt;رغم ضخّ الدول الكبرى مبالغ طائلة من الأموال لكبح التدهور و إنعاش مقومات الحياة، يسود التوجس و الهلع من إتساع مدى إكتساح هذا الإعصار الذي هو في طور بدايته.  &lt;br /&gt;أما السؤال المحيّر الذي يرتسم في الأذهان فهو: أية خزائن تسرب إليها كل هذا المال؟  &lt;br /&gt;في الجو الحالك و المدلهمّ الذي ينذر بالفاقة و العوز و الجوع، يستذكر المرء التهور و الإسراف و التبذير الذين طبعوا سلوك العديد من "أباطرة" المال، أفراداً و جماعات و حكاماً، حيث هدروا الأموال الخاصة و العامة دون حساب.  &lt;br /&gt;و إذا كان شنيعاً إستغلال مال الغير لإشباع نهم "الغيلان"، فأشنع منه هو حرقه لإشعال حروب و إيقاد نزاعات تلهبها دون هوادة حميّة العقائد المتصلّبة المشرئبّة لإنتزاع حقوق من حيّز النقاش السلمي و زجّها في أتون النزاعات المسلحة.  &lt;br /&gt;لإدراك مدى أذية وهول و عبثية الحروب، تكفي الإشارة إلى فداحة حروب الشرق الأوسط التي زهقت نيرانها مئات الآلاف من الأرواح و نشرت الدمار و البؤس و التخلّف مستهلكة إثنا عشرة تريليون دولاراً.  &lt;br /&gt;فلو إعتمدت الحلول السلمية لسلمت نفوس الضحايا و صرفت الأموال على تحسين أوضاع الشعوب، و إجتثّ الجوع و مُحيت الأمية و إستؤصل المرض و نشر الأمان و الطمانينة و السلام و الرفاهية في أرجاء العالم.  &lt;br /&gt;رغم المعاكسة الشرسة لأنظمة التأله و الإستبداد المستقوية بالسلاح و البطش و المنتصبة على جثث رعاياها و جثامين حلفائها، لا بدّ من المثابرة على تضافر جهود كل الدول الحرة المؤمنة بالحوار و التفاهم و الوئام و السلام، ضمن إطار تحرك شامل منسّق و حثيث، يكبح جماح عشاق سفك الدماء، و يجمع و يؤازر قوى الإعتدال.  &lt;br /&gt;فيواكبها خلال إستكشاف آفاق معالجة سلمية عادلة و حاسمة و حازمة لجذور الصراعات القائمة، حتى تتكلل المساعي بإبرام إتفاقات حلول دائمة، تدعم التدابير المتخذة لتخفيف أعباء الأزمة الإقتصادية و تسهّل الإرتقاء إلى الإنعاش تحفزاً لبلوغ البحبوحة.  &lt;br /&gt;إن "الفروع" المنبثقة من الأنظمة "المصدّرة للثورات" و القلاقل، على صورة "أصولها"، تحسب مواطنيها و "المتخرجين" من دورات تدريبها بيادق تحشدها في معاركها و تسدّ "فراغات" ما تستهلكه الحرب بمخزون متجدد لا ينضب، و تستدرّ بكثافة الضحايا عطف الرأي العام في المجتمعات الحرة و تصوّر كل "موقعة" خاضتها إنتصاراً لها.  &lt;br /&gt;لا تكفّ هذه الأنظمة المشاكسة و المتمردة عن تعزيز قدراتها العسكرية و اللوجستية و المادية و البشرية المحدودة بالحصار و الحظر العالمين اللذين يطوّقان "طموحاتها".  &lt;br /&gt;و كلما حاول المجتمع العالمي فتح سبل لحوار مشروط معها لإقناعها بالتخلي عن شبق التطاول و الهيمنة على دول جوارها و ب"ترويض" نشاطات التخصيب النووي و الإقلاع عن عرقلة الحلول السلمية، كلما سجّلت إنتصاراً لتعنتها.  &lt;br /&gt;ثم تنطلق من بعض الكبوات و النكسات التي تصيب الدول الديمقراطية لتعلن سقوط الحضارات و نجاح أنماط الحكم المتخلفة و القمعية و الهجينة التي تمارسها. &lt;br /&gt;إن أنظمة التقهقر هذه تثابر على "تصدير" خلاياها المبرمجة لغزو تدريجي للمجتمعات المنفتحة مستغلة بيئتها المضيافة لتكثير أعدادها و ترجيح كفة قلب المعايير لملاء مة عقائدها.  &lt;br /&gt;إن مراحل التغلغل العقائدي و التمدد البشري في لبنان بلغت مراحل حرجة تحتم تراص أبنائه الحريصين على صيانة طابعه الديمقراطي الحضاري ليشكلوا سداً منيعاً في وجه خطة الهيمنة المنهجية التوسعية التي تستهدفه.  تحت شعار الممانعة و التصدي بويع الولاء للخارج و ضيّقت على اللبنانيين سبل العيش و زعزع إستقرارهم و إنتزعت الإمتيازات لحملة راية "ولاية الفقيه" حصصاً في الأرض و في مواقع السلطات و القرار تجاوزت نطاق الشراكة إلى إلزامية الفرض.  &lt;br /&gt;هذا الإستقطاب للنفوذ المدعوم بقوة السلاح سبب إنشطاراً حاداً ضمن صفوف الشعب اللبناني: شطر حريص على ولاية الجمهورية اللبنانية بدستورها وقوانينها ومؤسساتها و شطر يفذلك ولاية الفقيه ليغزلها و يحبكها في نسيج الدولة ليجعلها "جماهيرية" ثيوقراطية منجذبة و هائمة في فلك إيران و قمرها السوري.  &lt;br /&gt;مهما تفاقم ذرّ الرماد في العيون لتعييب مشروع ترسيخ سيادة الدولة و "تظهير" "فضائل" ركوب البساط الأعجمي السحري، لا بد أن يكتشف اللبنانيون حيل إشاحة الأنظار عن خطورة المشروع المموه و أن يثبتوا إعتراضهم على محاولات تمسيخ وطنهم فيحشدوا تأييدهم لحرية و سيادة و إستقلال و فرادة لبنان.  فحذار في الإنتخابات المقبلة سلوك طريق المقصلة.  &lt;br /&gt;مستعيناً و معدلاً ببيت من شعر المتنبي أقول:  &lt;br /&gt;"الرأي" أصدق إنباءً من "الخطب"      في حدّه الحدّ بين "العزّ" و "الجدب"  &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;*مهندس و أكاديمي باحث في الشؤون اللبنانية&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/11192190-1274445511603178371?l=hamidaouad.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://hamidaouad.blogspot.com/feeds/1274445511603178371/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=11192190&amp;postID=1274445511603178371' title='4 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/11192190/posts/default/1274445511603178371'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/11192190/posts/default/1274445511603178371'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://hamidaouad.blogspot.com/2009/02/blog-post.html' title='المال يُعوّض أمّا الوطن فلا'/><author><name>Hamid Aouad</name><uri>http://www.blogger.com/profile/11953516421693966573</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><thr:total>4</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-11192190.post-3429396970570618896</id><published>2008-12-27T02:56:00.002+02:00</published><updated>2008-12-29T05:24:30.359+02:00</updated><title type='text'>فضاء الحرية لا فلك "الثقب الأسود"</title><content type='html'>*حميد عواد&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;مدرسة الحياة توفر دروساً قيّمة لمن يعتبر و يستخلص الجدوى مما حصل.  &lt;br /&gt;نبيه من يتعلّم من أخطائه و أحذق منه من يتعلّم من أخطاء غيره فيتحاشاها.  &lt;br /&gt;لكنّ الغريب في عصر التجلي و التنوير، الذي يحملنا على متنه، أن يبقى الظلام مخيّماً على بعض البيئات و يعمي البصائر، فيقع أهلها ضحايا أستغلال "رعاة" ديماغوجيين و دجّالين و مخادعين، يتملّكهم هاجس دوام سلطانهم و تجديد "بيعتهم" و حرمان "رعاياهم" من نعمة المعرفة و مذاق الكرامة الإنسانية.  &lt;br /&gt;و كي لا يفقدوا زمام السيطرة و أعنّة الإستعباد، يطوّقون كل من يصحو من ربقة تخديرهم، ليأمنوا شرّ فضحه آثامهم و حشرههم داخل حلقات المساءلة و المحاسبة.  &lt;br /&gt;ثم يلتفون حول إحباط كل جهد إصلاحي و يواظبون على ممارسة أساليب التجهيل و التضليل و التنكيل و شحذ الغرائز و "تسمين ثيرانهم" و ترويج نخاستهم لضبط و تطويع "رعاياهم".  &lt;br /&gt;إنّ التوق إلى المعرفة مفتوحة أمامه سبل الإتصالات الحديثة التي تفتح نوافذ إلى النور حتى في بيئات منغلقة.  &lt;br /&gt;لكن إيكال التدبير إلى أفراد محدودي الإمكانات و القدرات يبقى ضعيف المردود بطيء الخطى.  &lt;br /&gt;لذا لا بد من تضافر مساعي الأحرار في أرجاء المعمورة لمساعدة ضحايا الإستبداد ورهائن الجهل و الكبت و التضليل.  &lt;br /&gt;و البداية السليمة تنطلق من الإرشاد المحفز للوعي و الإعداد المحصّن لآليات الحصاد وجني الثمار.   &lt;br /&gt;لكن ذلك ليس سهل الإنجاز في مواطن إغتصاب الطغاة الظالمين للملك و كرامة الإنسان.  &lt;br /&gt;رغم تعثر بعض تجارب تفكيك الأغلال سابقاً لا بد من إكمال جهد تحرير الطاقات المكبوتة و الكفاءات المكبّلة بوسائل أنجع، لأن التخاذل أمام عصب التألّه و التخلّف و التعصّب و الإرهاب، أينما نمت، لن يسلم من شرورها شعوب الأرض قاطبة.  &lt;br /&gt;إن الإسراع في حلّ الصراعات و النزاعات بجرأة و نزاهة و عدالة و حزم يكسح الكثير من الألغام من دروب تعميم التفاهم و التعاون و الوئام و السلام و الرفاهية.  &lt;br /&gt;فجحافل الإنحطاط كامنة لمواكب الرقي لتنقضّ عليها و تغدر بها حين تعثرها.  و المعالجة لا تتوقف على أستصلاح البيئات الموبوءة بل تتعداها إلى حماية موائل الحرية و محاضن تمازج الحضارات من غزوات جاهلية.  &lt;br /&gt;و لأنّ لبنان زهوة العنفوان و نهدة الحرية و جنة الإلهام و نعيم العيش و خمّارة الفكر و منبت الخير و مصنع الأفذاذ و معقل الأحرار، تناوب الطامعون و الهجّانة الموتورون على طعنه بنصالهم و حرابهم المسمومة لتمزيق نسيجه الإجتماعي و تهشيم طابعه الحضاري المميز و تشريد أبنائه.  &lt;br /&gt;إن الدعم الدولي المشكور، قرارات و تدابير، لنضال اللبنانيين أمّن سنداً متيناً و مستمراً و فعّالاً لإستعادة حريتهم و إستقلالهم و سيادتهم و لحماية منجزات تزداد تبلوراً.  &lt;br /&gt;عنفوان كلّّ لبناني فخور بهويته الوطنية و مخلص لتراثه العريق، ينفح فيه المروءة لدفاع شرس عن قيمه و أرضه و مؤسسات وطنه.  &lt;br /&gt;و الولاء الوطني ينقشع صافياً متى لم تشبه زندقة تناقضه.  &lt;br /&gt;إذ لا يمكن الركون إلى الإعلان عن الإنخراط في ورشة بناء و ترميم مؤسسات الدولة المدنية بنظامها البرلماني الديمقراطي الحرّ، فيما نجد فريقاً أنشأ دويلته الخاصة و بطّن "تقيّة" سلّمت أمره إلى مرجعية، خارج الحدود، عقيدتها منافية للقيم الديمقراطية.  &lt;br /&gt;و لا يمكن منح الثقة لشبكة من مجموعات جنّدها و خلّفها نظام "الإنبعاث" من الفشل، ببطشه و مراوغته، بعد جلاء عسكره عن لبنان.  &lt;br /&gt;و لا يمكن الوثوق بمن فقد ذاكرته و هويته و تبرّأ من "مطالعاته" السيادية السابقة، فهادن و "نقى الوجدان" في "الجوار" فيما ثابر على التحريض و نبذ المصالحة في "عقر الدار".  &lt;br /&gt;و عبثاً التغاوي بمظاهر الحفاوة و "التفخيم"، و "خطف" الألقاب بالتشويش و التأليب على المقامات الرفيعة فهي "مجد" باطل و شيكات بلا رصيد.  &lt;br /&gt;إن المحكّ لصدق دعوات الإصلاح و البرّ و الخدمة و الفضيلة هو الإلتزام بها و تطبيقها على الذات قبل "الغمز من قناة" الآخرين.  &lt;br /&gt;فكم من سلوك معوجّ كذب إدعاء الإستقامة.  &lt;br /&gt;إنّ مسلك فخامة رئيس الجمهورية ميشال سليمان، الحاظي بإعجاب و إحترام جامعين، يصحّ أن يُعتمد معياراً لقياس أداء أرباب السياسة، فهو مطبوع بسعة الفكر و رحابة الصدر و ببعد النظر و رجاحة المنطق و رسوخ الإيمان بالوطن و الإلتزام بصيانة الدستور و تعميق الحوار و حماية السلم الأهلي و حفظ كرامة المواطن و سلامة ربوع لبنان.  &lt;br /&gt;كما أن غبطة البطريرك مار نصرالله بطرس صفير يملي التقدير و الإحترام بمهابة تقواه و عمق حكمته و طهر تفانيه.  إنه حقاً ضمير لبنان و وجدان بنيه.  &lt;br /&gt;ذروة اليقظة هي ذخيرة الخلاص في خضمّ التجاذب السياسي الحالي.  &lt;br /&gt;الوطن بحاجة إلى كل ذرّة من طاقات و قدرات و تعاون و محبة أهله لرصفها في بناء و ترميم مؤسسات الدولة توطيداً لدعائم الديمقراطية و الحرية و السيادة و الإستقلال، و لإحباط المحاولات الخبيثة المقنّعة و السافرة لدفعه نحو "الثقب الأسود".  &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;* مهندس و أكاديمي باحث في الشؤون اللبنانية&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/11192190-3429396970570618896?l=hamidaouad.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://hamidaouad.blogspot.com/feeds/3429396970570618896/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=11192190&amp;postID=3429396970570618896' title='6 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/11192190/posts/default/3429396970570618896'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/11192190/posts/default/3429396970570618896'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://hamidaouad.blogspot.com/2008/12/blog-post.html' title='فضاء الحرية لا فلك &quot;الثقب الأسود&quot;'/><author><name>Hamid Aouad</name><uri>http://www.blogger.com/profile/11953516421693966573</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><thr:total>6</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-11192190.post-8020202485745650559</id><published>2008-11-01T21:46:00.000+02:00</published><updated>2008-11-01T21:48:15.525+02:00</updated><title type='text'>صبّ الجهود الطيّبة لإكتساب المناعة</title><content type='html'>*حميد عواد&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لبنان الوديع ينهض على وقع وعد "لبّيك لبنان!" مع إنتفاض أبنائه المخلصين من ركام تخريب الشياطين، و إنتصابهم لإفتدائه بالمهج و إنعاشه و إبراز قيمه الأصيلة، ببذل جهود حثيثة معجونة بالعرق و الدمّ و العنفوان و الوفاء و المحبة.  &lt;br /&gt;لبنان يسامح من أساء إليه و شوّه قسماته البهيّة شرط الكف عن الإساءة و التشويه.  و هو يفرح ليقظة الضمائر الآيبة من آفاق السراب و التيه.  &lt;br /&gt;لبنان يسعد لتفتح بصائر مجتمعات منغلقة أدركها نور نجمه فأكتشفت فيه موئلاً للوئام، لا مسرحاً للخصام، و حوضاً خصباً للتفاعل الخلاّق، لا مسلخاً وسخاً للتناحر الهلاّك، و حاضرة حاضنة للعمران، لا بؤرة توتير للتخريب، و منتجعاً مضيافاً للإستجمام لا "مكسر عصا" للحاقدين و لا "حقل رماية" للمتدربين او "ساحة وغى" للمتطاحنين أو ميدان "حروب وقائية أو بديلة" للمتنازعين.  &lt;br /&gt;لبنان ينشرح لمبادرة أصدقائه الكثر إلى زجر و ردع مصادر التهديد و الترهيب، و يقدّر مساعداتهم الإقتصادية و المالية و العسكرية، و مواكبة نهوضه بتعزيز سلطاته و تدعيم مؤسساته و إزالة العقبات و العوائق من درب سريان دورة الحياة الديمقراطية و تزخيم مواهب أبنائه لصبّها في سياق دفعه قدماً نحو الرقي و الإزدهار. &lt;br /&gt;لبنان بدأ بإستعادة زهوة مجده كمنتدى للثقافة و محترف للفنون و مربع للسياحة و صرح حضاري لتعانق الأديان و قد توهّج قبسٌ من أنوار دوره الوئامي و المبدع بالأمس في إحتفال تدشين التحفة المعمارية مسجد محمد الأمين، و ذلك رغم حؤول الظروف الراهنة دون ترسيخ سلطة الدولة على كل الأراضي اللبنانية و ممارسة واجبها الجوهري في حصر حمل السلاح بقواها الشرعية دون منازع لحماية سلامة و حقوق المواطنين و حرمة المؤسسات و صيانة الحدود.  &lt;br /&gt;لكلّ مواطن أو زائر ملتزم بالقانون حقّ، غير قابل للجدل أو النقض، بالتنقّل بحرية في ربوع لبنان دون "مفاجأته" بإدعاءات "إنتهاكه" مناطق "عسكرية" غير نظامية تجعله معرّضاً للإستجواب أو حتى تحوّله "هدفاً" لإطلاق النار.  إن التعبير الصريح و البليغ عن رغبة من أنشأ فصائله المسلحة الخاصّة داخل لبنان، بتسهيل نهوض الدولة اللبنانية و إحترام سيادتها و إستقلالها، يتجسّد في تفكيك فصائله أولاً و تجيير طاقاته لصالح تدعيم سلطاتها، و إلا ضاعت المساعي هباء و أفصحت التصاريح الإنشائية عن هراء و تهكّم يفضحان الستار الواهي المموّه لنوايا خبيثة.  &lt;br /&gt;إنّ حرية الفكر و العقيدة و التعبير هي حقّ فطري و بديهي مصون دستورياً و راسخ في لبنان طالما لم ينتقص من أو يتعدى على حرية عامة الناس. &lt;br /&gt; لكن الجنوح بممارستها إلى التهويل و العنف و الجموح إلى الهيمنة و الإكراه هو شذوذ خطير، لا يخفف من أذاه "تطمين" بتأجيل "التنفيذ" (الإطباق) إلى حين "نضج ظروف التخصيب و التغلغل الميداني".  &lt;br /&gt;و لا يطمس عوراتها بخور "إغداق الحفاوة و التكريم" لمن أنتج إضطراب مفاهيمه و إختلال موازينه تبديداً لرصيد مناضلين أبرار من صفوة اللبنانيين خلال جهود "نُذرت" ل"أللبننة" فإنعكست و إنقلبت "أيرنة" و "سورنة"!  &lt;br /&gt;في خضمّ حركة بورصة الإبتزاز السياسي يضغط "متعهّدو" مسخ وجه لبنان المتألّق و إغتصاب دوره الطليعي و نهش تراثه المجيد بإتجاه الإرتداد إلى سوق النخاسة التي سادت ثلاثة عقود و الإحتفاظ ب"الغنائم" التي أباحها لنخّاسيه في كافة مؤسسات و إدارات الدولة و أخطرها في المجالين الأمني و القضائي.  &lt;br /&gt;لذا يروج التبادل العجيب و التداول المريب و يُسوّق الذمّ في معرض المدح و يُضخّ السمّ في خلاصة الدسم!  &lt;br /&gt;لكن الأمل و التفاؤل ينتعشان مع تبلور الإرادة الحرّة و إختمار الوعي و رجحان كفّة الحكمة و تكوكب الطلائع السيادية و تتابع خطوات التلاقي و جهود التهدئة التي نتمنّى أن تؤول إلى نقاء الضمير و صفاء الوجدان و جلاء الرؤية و إرساء الإيمان بالوطن و إنماء اللحمة الوطنية.  &lt;br /&gt;لضمان نجاح عملية الإقلاع و التحليق نحو آفاق الهناء، لا بد من إشراك فعلي لجناح الاغتراب اللبناني المرن و النافذ إلى جانب إخوته المقيمين، فيزداد زخم الطيران.  &lt;br /&gt;و لا بد من التنويه أن تنشيط الجهود الخيرة، الآيلة إلى تأمين حياة كريمة للبنانيين، تترافق مع رفق ببيئتهم الطبيعية الخلاّبة و تثمير لغلاّتها و تسخير لطاقاتها النظيفة الشمسية و المائية و الهوائية.  &lt;br /&gt;فيما تشكو السوق المالية العالمية من "فقدان المناعة (و الثقة) المكتسبة" نرجو أن تُنسج المناعة الوطنية دون زغل متغلبة على دسائس التفرقة ومحبطة لمغريات تهجين الولاء و شراء الذمم.  &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;*مهندس و أكاديمي باحث في الشؤون اللبنانية&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/11192190-8020202485745650559?l=hamidaouad.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://hamidaouad.blogspot.com/feeds/8020202485745650559/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=11192190&amp;postID=8020202485745650559' title='5 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/11192190/posts/default/8020202485745650559'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/11192190/posts/default/8020202485745650559'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://hamidaouad.blogspot.com/2008/11/blog-post.html' title='صبّ الجهود الطيّبة لإكتساب المناعة'/><author><name>Hamid Aouad</name><uri>http://www.blogger.com/profile/11953516421693966573</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><thr:total>5</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-11192190.post-7264266398926337080</id><published>2008-09-08T00:35:00.002+03:00</published><updated>2008-09-08T01:31:57.524+03:00</updated><title type='text'>ذخيرتنا الإيمان بالوطن</title><content type='html'>*حميد عواد&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;بثّ الخوف و نشر الرعب في نفوس الناس، تهويلاً بالتعنيف و الإستقواء و ترهيباً بشهر السلاح و التنكيل و ترويعاً بالقتل، هو الأسلوب الهمجي الذي تتقنه و تعتمده القوى المتوحشة لإخضاع الناس و إخراسها و تصفية العاصين على التدجين، إغتيالاً أو تهجيراً أو محاصرةً و قمعاً و إضطهاداً أو زجّاً في الزنازين.  &lt;br /&gt;تحت وطأة و هول هكذا ضغوط قاهرة يُغيّب الضمير الحرّ و يُخنق صوت الحكمة و يُجرّم الرأي الصريح و الصائب بينما يعلو صخب الغوغاء و التطرّف و الإنتهازية، فيرتاح المفترسون لفرض "ملك" إغتصبوه و غنموه من هضم الحقوق و تعطيل الفكر الناقد و من كشف الحساب الدقيق.  &lt;br /&gt;شهد اللبنانيون و صدوا بصلابة صولات و جولات للباطل على مدى عقود في ديارهم.  لكنّ ذلك أضناهم و إستنزفهم و أحدث شروخاً في البيئة الإجتماعية و فرزاً جغرافياً بسبب إختراق النفوذ الغريب لنسيج المجتع المختلط خاصة عبر "الضيوف" و "الوافدين" و "الناشئين" على تلقين متزمّت و صراع مستديم مع إسرائيل و نهم جامح لإلتهام لبنان.  و في ظلال الفوضى "فرّخت" بؤر تخريب و قواعد مسلّحة متطاولة على سيادة الدولة و متآمرة على أمن المواطن تحت شعارات و ذرائع منوعة و خادعة.  &lt;br /&gt;رغم المساندة الدولية المستمرّة لردع الإنتهاك و الإقتحام الإقليمين لحرمات الوطن، مساعٍ و قراراتٍ أممية و حشدٍ لقوات حفظ السلام، و رغم الدعم الحثيث لنهوض الدولة بعد كلّ كبوة برفد جهود مسؤوليها و تزويد و تجهيز مؤسساتها و شدّ أزر الجادّين و المؤمنين بقيام الدولة السّيدة و المستقلة و المسيّرة بحكم القانون المنبثق من الدستور، ينكبّ المحور الإقليمي الإيراني-السوري على تعزيز نفوذه داخل لبنان عبر استنفار "مسلحيه" المرتبطين عضوياً بأوامره مقتطعاً "قواعد" عسكرية يحرك شاغليها طبقاً لمقتضيات تناطحه و تفاوضه مع المجتمع الدولي.  &lt;br /&gt;لآ شكّ أنّ إيران الأثقل وزناً و الأكثر إقتداراً و إكتفاءً و غنى في هذا المحور، هي الأكثر ثقة "لنجاح سياستها في لبنان" حيث أوجدت كياناً كامل التجهيز و التسلح و التدريب منافساً لمؤسسات الدولة يذّكر بدويلة منظمة التحرير التى تفككت في لبنان لتقوم في مكانها المناسب: الأراضي الفلسطينية.  &lt;br /&gt;لقد شقّت فيالق هذه "القواعد" طريقها إلى الحكم في لبنان لتثابر على توسيع تفوذها و مدّ سيطرتها داخل المؤسسات، و لتواظب على الضغظ الميداني لفرض إرادتها المتحدّرة من مخططات أوليائها. &lt;br /&gt;و طالما إستمرّ فرض مصالح المحور الإيراني-السوري على حساب نهوض و إستقرار الوطن و طالما تواصل تقويض مؤسساته و هضمه و قضمه من الداخل بقي لبنان في دائرة الخطر.  &lt;br /&gt;كلما سلك المجتمع الدولي الطرق الدبلوماسية للتعاطي مع هذا المحور، كلما إعتبر الثنائي الإيراني-السوري و طوابيره أنه أنتصر.  &lt;br /&gt;في سياق تحصيل الأثمان القصوى للكفّ عن مشاغباته يجزّئ النظام السوري صفقاته.  ها هو "يبيع" الرئيس الفرنسي نيقولا ساركوزي وعداً بإقامة علاقات دبلوماسية "حصّله" الرئيس اللبناني ميشال سليمان خلال زيارته لدمشق، ليستوفي ثمنه زيارة من ساركوزي لدمشق.  و قد كان قطف ثمار "تسهيل" إجراء الإنتخابات الرئاسية في لبنان ثم تشكيل الحكومة فكّاً جزئيّاً لعزلته الدولية.  &lt;br /&gt;لكن المتتبع لتصريحات المسؤولين السوريين فيما يخصّ لبنان يجد أنها تنمّ و تنضح بوضوح عن حلم إستعادة السيطرة عليه.  فالدخول الروسي إلى جورجيا و أوسيتيا و أبخازيا دغدغ "حنان" الرئيس السوري بشار الأسد لعودة إلى لبنان.  كما أنّه لمّح إلى تدخّل عسكري بذريعة حماية جماعات  يعتبرها من "عظام الرقبة" قاطنة في شمال لبنان زجّت في معمعة إشتباكات مسلحة مع جماعات مختلفة "اللون" لكن مماثلة الإرتباط بمن دبّر هذه الفتن.  &lt;br /&gt;تحضرني نادرة في هذا السياق تتعلق بفرد يعاني من عقدة نفسية تجعله يظنّ أنّه حبة قمح لأنّ دجاجة جيرانه تطارده.  و بعد الخضوع لمعالجة نفسية وثق أنه ليس بحبة قمح.  لكن ما أن رأى الدجاجة هرب.  فسئل لماذا هربت فقال أنا موقن أنني لست حبة قمح لكن عليكم أن تقنعوا الدجاجة بذلك.  &lt;br /&gt;قطعاً لدابر الفتنة حزمت الحكومة أمرها و نشرت لواءً من الجيش اللبناني في مناطق التوتر (طرابلس، التبانة، جبل محسن) بعد التمهيد بإجراء مشاورات واسعة مع ممثلين رسميين و عير رسميين.  و أرفقت الإنتشار الأمني بخطة للتنمية الإجتماعية و الإقتصادية لتجنيد كل الطاقات في العمل المجدي و المثمر.  هكذا يستنفد حملة السلاح غير الشرعي طاقات جيش الوطن بإفتعال الفتن المتنقلة.  &lt;br /&gt;في غمرة الحديث عن إستكمال جلسات الحوار تحت رعاية و إدارة رئيس الجمهورية و بحضور عربي، و عشية تعيين قائد أصيل للجيش، صُعق اللبنانيون بخبر إستهداف مروحية للجيش اللبناني بنار عناصر من التنظيم المسلح المشتقّ من "عظام رقبة" النظام الإيراني، و فجعوا بمقتل ضابظ مرموق عالي المناقب و مصقول المهارات و متعدد المواهب و الكفاءات هو النقيب الطيار سامر حنا.   كل المخلصين المتشبثين بتوطيد دعائم الدولة أحسّوا بالمرارة لسقوط شهيد غالٍ، فلذة من كبد الوطن، أرداه رصاص أضاع البوصلة أو أعماه التضليل، فإعتبر كل من إقترب من "قاعدة" إقتطعها من أرض الوطن، هو "عدو" حلّ هدر دمه.  المسؤولية ليست فردية و ليت "تحمّلها" يرد الروح لفقيد الوطن.  &lt;br /&gt;إنّ محاولة التخفيف من حدة الغضب لا تجيز، "لياقة"، تصنيف هكذا خسارة فادحة حادثاً عابراً، و لا التلميح بأن الفريق المرتكب و إن سلم مطلقاً للنار، تطوّع للإستسلام، ليس ملزماً بالخضوع للمحاسبة.  &lt;br /&gt;تنقيباً عن الوضوح في المفاهيم يستذكر المراقب جملة الإفتراءات السابقة على الجيش الهادفة إلى تكبيله و كيف "تحوًر" قرار من مجلس الوزراء السابق "حرباً" فشُنت بإسمها حملة "تأديبية" و "نظيفة" في بيروت و الجبل.  ثم يتساءل: هل شُبّه للعين "الراصدة" رؤية العدو في "عيينة" البندقية التي إرتسم في بؤرتها رأس قائد المروحية و غاب عنها العلم فضُغظ على الزناد؟  &lt;br /&gt;غريب تنطح من قايض تراث نضال شباب سيادي ب"حضانة ذمّية" و "إمتيازات منوعة" لينبري للدفاع عن حاضنه شاهراً سيفه المستعار في وجه منافسيه و أخصام حليفه!  &lt;br /&gt;حبّذا لو توقظ هذه الصدمة كل الضمائر الخدرة، فيستعيد المواطن المحبط أو المضلل عافيته الفكرية و يتحوّل من مفعول به و فيه إلى فاعل نبيه يكرّس ولاءه لوطنه و يلتزم المصلحة الوطنية الشاملة و يفضح المشعوذين و يكشف أضاليلهم.  &lt;br /&gt;للإسهام في نشر التوعية و التربية المدنية السليمة يجب على وزارة الإعلام بالإشتراك مع وزارة الثقافة تنظيم حملات تثقيفية من خلال شعارات مأثورة &lt;br /&gt;عميقة المدلول نافذة التوجيه تلزم كل وسائل الإعلام بنشرها و بثها بلا مقابل على دفعات يومياً و تنظم بالتعاون و التنسيق مع رجال الفكر و المؤسسات الثقافية و التربوية ندوات تروّج لتوسيع آفاق المعرفة و شحذ المنطق النقدي و تنمية الطاقات و المهارات و "تخصيب الخير" و "تعقيم الشرّ".&lt;br /&gt; &lt;br /&gt;* مهندس و أكاديمي باحث في الشؤون اللبنانية&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/11192190-7264266398926337080?l=hamidaouad.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://hamidaouad.blogspot.com/feeds/7264266398926337080/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=11192190&amp;postID=7264266398926337080' title='5 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/11192190/posts/default/7264266398926337080'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/11192190/posts/default/7264266398926337080'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://hamidaouad.blogspot.com/2008/09/blog-post.html' title='ذخيرتنا الإيمان بالوطن'/><author><name>Hamid Aouad</name><uri>http://www.blogger.com/profile/11953516421693966573</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><thr:total>5</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-11192190.post-5550416275413723844</id><published>2008-07-02T21:04:00.000+03:00</published><updated>2008-07-02T21:05:07.763+03:00</updated><title type='text'>حبّذا العودة إلى الرشد</title><content type='html'>حميد عواد*&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;يُحسد لبنان على موقعه الطبيعي الآمن نسبياً من ضربات الهزّات المدمرة و المتكررة، و البعيد عن مدى إنفلاش حمم البراكين و مسارات الزوابع و الأعاصير و عن نطاق بيْد القحط و الجدب و التصحر.  &lt;br /&gt;و يُشتهى أكثر لغناه الطبيعي و خصبه و جودة ثماره و طيب مناخه و شواهده التاريخية البارزة للعيان أو المطمورة في كل أرضه.  &lt;br /&gt;و لأن "الجنّة من دون ناس (طامحة و مضيافة تضخ فيها صخب الحياة) ما بتنداس"، ما قُدّر للبنان أن يصبح درّة الشرق و منتداه الثقافي لولا الجهود الخيّرة التي بذلها أبناؤه الطافحون بعشقهم لحلاوة الحياة. &lt;br /&gt; &lt;br /&gt;يوم نعم لبنان بسلام و إستقرار، أنضجت الخميرة اللبنانية الأصيلة العجين و نفحت نهضة إزدهار و عمران و فورة إقتصاد، و نشّطت التلاقح الفكري والتفاعل الحضاري، فرفعت لبنان إلى مصاف نموذج إنساني  فريد و رائد في رقيّه. &lt;br /&gt;لكن للأسف الشديد لم يسلم هذا الوطن الوادع من صليات أطماع الجوار الحاقد، و جموح طغيان العقائد المنحرفة و شهوات السيطرة العنفية، و قذائف البارود و بخّات التحريض، و زخّات المال المسموم التي تناوبت على تخريبه و التنكيل بأهله.  &lt;br /&gt;و إذا كانت فظيعةً ذنوبُ الغزاة الذين شنّوا حملاتهم العسكرية على الوطن أو دسّوا الدسائس على أهله، و أهول منها تواطؤ المقيمين في إعداد و حياكة و تنفيذ المؤامرات، فبماذا يُنْعت و كيف يُصنّف حاملو التذاكر اللبنانية الذين ضلّلهم التبشير الهجين فحرفهم عن الولاء الوطني و فسخهم عن مجتمعهم و زجّهم في نهج تصادمي هدّام و خطير؟  &lt;br /&gt;يستحق اللبنانيون - بعد طول إجهاد و إستنزاف - فسحة أمان و طمأنينة و سلام لإلتقاط الأنفاس و المثابرة على إحياء الوطن و البناء و الإنماء بالجهود الجبّارة التي ما إنفك عن بذلها الخيّرون خلال إنقشاع فترات الهدوء الفاصلة بين صولات التعكير الناشئة عن إحتدام "مضاربات" بورصة الصراعات الإقليمية.  &lt;br /&gt;لا يخفى على أي نبيه مرامي معتنقي عقائد التزمُّت و الفرز و الهيمنة مهما تحذلقوا في تزيينها و إسباغ صفات العصمة عليها.  &lt;br /&gt;فإرباك ترميم و إعادة بناء مؤسسات الدولة بذريعة مطالب تعجيزية متوالدة و الإستقواء عليها بالإنتشار الميداني لخلايا و "قواعد" مسلّحة (كالفطر "من فقش الموج لمرمى الثلج"، في عمق السهل و المدن و الريف.) و تطويق المواطنين و المسؤولين و "مداهمتهم!" و التهديد بالمزيد، واضح للعيان.  &lt;br /&gt;إن تأسيس "قاعدة" "الرعاية" الإيرانية في لبنان، بالتنسيق الوثيق مع النظام السوري و مخبريه، خلق كياناً يجمع بين مواصفات "الباسيج" و "الباسدران" منفصلاً عن الدولة ، يسعى بشكل حثيث إلى تذويبها في بنيته و إلحاقها بإستراتيجية عرّابيه.  &lt;br /&gt;على صورة جموح نزعة السيطرة التي تحرك النظام الإيراني في المنطقة، يتصرف حزب "أبنائه البررة" في لبنان.  &lt;br /&gt;و مثلما أنكر النظام السوري على العرب الأقحاح عروبتهم للإستئثار بشعارها، كذلك أنكر أركان الحزب الآنف الذكر على اللبنانيين الأصلاء و طنيتهم.  &lt;br /&gt;و كمجلس "صيانة الدستور" الذي يؤهل المرشحين للنيابة في إيران، نصّب نفسه لجنة إمتحان لفرز و رفض أو قبول المرشحين للمناصب "الحساسة" و أكثر.  &lt;br /&gt;إن توجيه السلاح نحو المعترضين على "قدسيته" و "حصانته" ضد ولاية الدولة، لفرض مشروع "ولاية" حاضن الدويلة، هو خطأ جسيم شحن العصبية المذهبية و أضعف هيبة الدولة في مواجهة خلايا التطرّف الداعية إلى الحماية المسلحة الذاتية لبؤرها.  &lt;br /&gt;يثير هذا الواقع المؤسف في الأذهان القول المأثور: "علّمته رمي السهام، فلم إشتدّ ساعده، رماني!".  &lt;br /&gt;لا يظنّن المستقوون بالفصائل المسلّحة على المواطنين الودعاء و دولتهم أنهم يكسبون و يضمنون الأمان من إفتراس "حماتهم"، فكم من غزال هارب من أسد يتّمه ، حظي بحماية أمومة اللبوة لفترة من الزمن تمكن بعدها الأسد المترصّد من مغافلتها و فتك بالغزال.  &lt;br /&gt;في هذه الظروف الحرجة لا يجوز الضياع في دهاليز المماحكات السياسية و الطيش في توزيع الأنصبة و المناصب، طالما بقي الخطر كامناً في لبّ الصراع بين مشروع التطور و النمو في رحاب الحداثة النقيّة و الديمقراطية الحقّة، ينازعه مشروع التقوقع و التعصّب و العبودية.  &lt;br /&gt;إن عزل الأجيال اليانعة في خلوات التلقين الموتور ليغرز في أذهانها أوامر رجعية صارمة تحرّم الإنفتاح و توصي بالغلبة العددية و التفرّد بالتنظيم العسكري و حمل السلاح خارج مؤسّسات و سلطة الدولة، هو دعوة للتنابذ بدل الإلفة و تفكيك لأواصر الودّ و التضامن و التكافل و التعاضد.  &lt;br /&gt;فحرصاً على سلامة الحياة الوطنية يجب تضافر جهود كل المخلصين لإطلاق نهضة وطنية شاملة  تدعم تعزيز مؤسسات الدولة و سيادة سلطاتها على كافة المرافق و كامل التراب الوطني و قاطنيه.  &lt;br /&gt;الواجب الوطني يقضي بالتحذير من خطورة النهج المنحرف، و بالحضّ على التحرر من العقد و الخوف، و بالإفتخار بقيم التراث الوطني، و بترسيخ أسس تربية مدنية صالحة تساهم في تنقية الضمائر و تصفية النيّات و ترجيح كفّة التعقل و بلورة رؤيا مستقبلية ناصعة و مشرقة للوطن، تليق بنبل رسالته الحضارية و بإستحقاق أبنائه.  &lt;br /&gt;في حمأة التناكف و تلاطم الموج بين مدّ و جزر الحركة السياسية و التعكير الأمني و التعطيل الإقتصادي على مدى ستة عشر شهراً عجافاً، إنتُخب رئيساً للجمهورية قائدُ الجيش العماد ميشال سليمان، المرموق الشخصية التي أجمع على تقدير رفعة مناقبها و صفاء وطنيتها و عمق ولائها، كل شرائح الوطن و كل الدول الصديقة.  &lt;br /&gt;و قد تمّ  ذلك برعاية عربية مشكورة أدارتها دولة قطر و كخطوة أولى من الإتفاق الذي عقد في الدوحة.  &lt;br /&gt;و إستجابة لهذا التسهيل  و وفاء بوعده، سيفتح الرئيس الفرنسي ساركوزي أبواب الإيلزيه للرئيس السوري بشار الأسد في 13 تموز بعد دعوته للإشتراك في المؤتمر المعدّ لإنشاء "الإتحاد من أجل المتوسط".  &lt;br /&gt;أما الرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك الذي أوصد باب قصر الرئاسة في وجه الرئيس السوري إستنكاراً لإغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، فإنه إتخذ موقفاً قاسياً بالغ المدلول بمقاطعة إحتفال العيد الوطني (14 تموز) إستنكاراً لحضور الرئيس الأسد.  &lt;br /&gt;في هذا الإطار قد يُعطى الوطن، الذي يقاسي الآن مخاضاً عسيراً لإستيلاد حكومة وحدة وطنية، "حقنة مسهّلة" قبيل الزيارة المذكورة لكسب مزيد من التكريم.  &lt;br /&gt;فرأفةً بالوطن و رفقاً بأهله و حرصاً على تسهيل مهمة الرئيسين في إطلاق عجلة ورشة إستكمال بناء الدولة، ليخفّف المتبجّحون من غلوائهم و يكفّوا عن التعقيد المجيّر لحساب مساومات الجار و حليفه الإيراني.&lt;br /&gt;إن فرض الشروط على قيامة الدولة و تشكيل أجهزتها ليس من حقّ أحد بل إن الدولة هي التي تملي، بدستورها و نظامها و مؤسساتها و قوانينها، شروط اللعبة السياسية الديمقراطية على كل الفرقاء.  &lt;br /&gt;أحد أوجه المصائب التي تنكب لبنان، هو التطفّل و الإنقضاض على الشأن الوطني العام من جانب جماعات تحاول "تشذيب" اهله و محو تاريخه و تراثه ب"التطهير" العقائدي و الناري. &lt;br /&gt;لا يجوز الإمعان في تشويه صورة لبنان الغنيّ و السخيّ، و لا يصح طمس إنجازات مواهب أبنائه الواسعة الإنتشار.  &lt;br /&gt;ليتذكّر كل من يتعاطى بشؤون الوطن أن قرقعة السلاح و ضجيج التهديد و صخب الخطب الجوفاء لا ترفع المقام و لا تبني وطناً.  بل بالخدمة المتفانية يسمو الخادم إلى مرتبة السيادة.  &lt;br /&gt;فلنقتد بسيرة الطوباوي يعقوب الكبّوشي الذي إغتذى وجدانه من النعمة الإلهية فكرّس حياته لخدمة الضعفاء و أواهم و إعتنى بهم فسلك درب القداسة و إستحقّ التكريم.&lt;br /&gt;*مهندس و أكاديمي باحث في الشرون اللبنانية&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/11192190-5550416275413723844?l=hamidaouad.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://hamidaouad.blogspot.com/feeds/5550416275413723844/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=11192190&amp;postID=5550416275413723844' title='6 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/11192190/posts/default/5550416275413723844'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/11192190/posts/default/5550416275413723844'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://hamidaouad.blogspot.com/2008/07/blog-post.html' title='حبّذا العودة إلى الرشد'/><author><name>Hamid Aouad</name><uri>http://www.blogger.com/profile/11953516421693966573</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><thr:total>6</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-11192190.post-6293570425078663233</id><published>2008-05-03T00:20:00.000+03:00</published><updated>2008-05-03T00:21:36.326+03:00</updated><title type='text'>لؤلؤة الشرق أم علف التنين؟</title><content type='html'>حميد عواد*&lt;br /&gt; &lt;br /&gt;لا نخال لبنانياً فطناً و محباً لوطنه، يستسيغ إجهاض دورة تعافيه في أوج إنطلاقتها و إقحامه في دوامة الغليان و فقدان التوازن و التصدع التي قذفه إليها "فرسان" و "قراصنة" محلّفة لطاعة و مكرّسة لخدمة نظامين "متألّهين" يحركهما "وحام" الهيمنة و "شبق" السلطة و "غريزة" الإستبداد.  &lt;br /&gt;فََتَحت شعار "تحسين" شروط "المشاركة" في السلطة تم إنسحاب من الوزارة، لما لاح طيف إستحقاق إبرام إتفاقية المحكمة الدولية الطابع المخصصة للنظر في قضية إغتيال رئيس الوزراء الشهيد رفيق الحريري، و "حُجزت" مفاتيح المجلس النيابي و "أُحتكر" سر صياغة "إعادة تركيب السلطة" و "أُسترهن" حل الأزمة من قبل الثنائي الإيراني-السوري "الممانع" للكف عن "التسلل" و "التسرب" إلى عقر ديار جيرانه.  &lt;br /&gt;أخطبوط "بسدران" النظام الإيراني، بالتنسيق مع "الشبل" السوري، فرّخ بوضوح و قوة و زخم في لبنان وفي العراق و في غزة مغتذياً من "مصل" "مقاومة الإحتلال"، و كال"خلد" إمتدت أنفاقه إلى داخل دول عربية أخرى.  &lt;br /&gt;إن طول السيطرة المزدوجة على لبنان في ظروف كان فيها مهيض الجناح مكنت النظام الإيراني من بناء دويلته في وطن الأرز و سمحت للنظام السوري بإمتصاص رحيق الديمقراطية منه و بتشعيب بؤر مخابراته وسهلت إختراق مجموعات متعطشة لدور و مال و سلطة، فتوطن بها الثنائي توطئة لتحطيم و إبتلاع كل معالم الكيان النموذجي.  &lt;br /&gt;عصبة هذا الحلف إنقلبت على النظام الديمقراطي في لبنان و حالت دون إنتخاب رئيس للجمهورية و غررت بطامح ل"سراب" هذا المنصب كي تتلطى بترشيحه لإكمال ورشة هدمها، و إستدرجت إحتكاكات خطيرة مع الجماهير السيادية و حتى مع عناصر الجيش، في محاولة فاشلة لتشويه إنجازاته الأمنية و لتعييب الإجماع الذي حظي به قائده كمرشح لرئاسة الجمهورية "بعد إكتمال عقده"، و ما زالت تستفز القوى الأمنية و تسخر من هيبة الدولة فيما تنقض لنهش و تسخير مؤسساتها.  &lt;br /&gt;و ما الحدث المؤلم الذي أستشهد فيه إبنان باران (نصري ماروني و سليم عاصي المنتميان إلى حزب الكتائب) من أبناء زحلة برصاص مجرمين غادرين "مرعيين" من حاشية الإنقلابيين إلا فصلاً جديداً من مسلسل ترويع القوى السيادية الناشطة في حشد المواطنين للتعبير العلني عن توقهم إلى العبور نحو تدعيم بناء الدولة الشامخة، بدءاً بإنجاز إنتخاب مرشح الإجماع الوطني قائد الجيش العماد ميشال سليمان.  &lt;br /&gt;هكذا تُفجّر صواعق الفتن بالتتابع و يختفي مفتعلوها داخل شبكة انفاق بؤر التآمر المعدة لحمايتهم من ملاحقة سلطة الدولة و المتصلة بشرقي الحدود.  &lt;br /&gt;تتكثف "الصولات" الميدانية و يتسع مداها لتتراوح بين "إستضافة قسرية" و تحرير محتجزين من أيدي السلطة و إطلاق نار.  &lt;br /&gt;و قد تشعبت ميادين التحدي الأمني لتنفذ إلى داخل السجون مثيرة هاجس "التمهيد" لعملية "إخفاء" ما، "تُسحب" خلالها شخصيات أمنية محورية من منال القضاء اللبناني و الدولي المختلط الماثل في المحكمة القريبة الإكتمال لتنظر في قضية إغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري.  &lt;br /&gt;و لملء الفراغ بين محطات تعطيل الجلسات النيابية، المحددة نظرياً لإنتخاب رئيس الجمهورية، تخرج من قبعة الساحر "مبادرات باهرة"، تشيح الأنظار عن مصدر العلة، كََلّ منها العاقل و ردد تنبيهه للساحر: "مرتى مرتى تلهجين بأمور كثيرة و المطلوب واحد: تنفيذ بنود المبادرة العربية" التي أكد بوضوح واضعوها و "أصدقاء لبنان" في مؤتمر الكويت و بينهم الوزير القطري ، أن إنتخاب مرشح الإجماع -الصعب و النادر الحصول- قائد الجيش العماد ميشال سليمان ينجز أولاً من غير ربطه سلفاً بتفاصيل ما يليه من تشكيل حكومة وحدة وطنية تتولج بلورة قانون إنتخابي يستخلص من المقترحات المتعددة المتوفرة، ليصاغ القانون الأكثر أمانة للتمثيل.  لكن قراءة المزامير على من إرتبط عضوياً بجموح "الإفتراس" الذي يحرك المحور الإيراني-السوري لم تغير ما في نفوسهم، فما زالوا يحضون الدول الداعمة للبنان على إشباع نهم "أباطرتهم" ل"حل" الأزمة فيه، رغم تسليط الضوء على جذور العلة و مطالبة تحالف 14 آذار السيادي بالضغط على الجانب السوري لإصلاح خلل "علاقاته" مع لبنان و ضبطها في أطر تبادل دبلوماسي و إحترام سيادة لبنان و ترسيم الحدود المشتركة.  &lt;br /&gt;لكن كيف السبيل إلى إهداء العاقين بالولاء الوطني طالما تاهوا في "غيبوبة نشوة الإستقواء و الإنتصار"، فهم يثابرون على التعبير عن "إعتزازهم" ببناء "دويلتهم" لدرجة التهكم و تحدي قدرة بقية شرائح الوطن على بناء "دولتهم"، و الطريف أن أسياد "الكانتون" يحذرون الآخرين من محاولات "الفدرلة" و التقسيم.  &lt;br /&gt;و لتأكيد حسن الطوية طالعنا ناطق من سربهم البارحة بقوله أن النظام السوري أخطأ بالإنسحاب من لبنان (!!!) و هم "يفون بنذورهم لشفيعهم" و حليفه "القلق"، بالمثابرة على إحياء "طقوس" التهديد و الترويع و القضم و الرصد و يمعنون بشل المؤسسات التى تعصى على سيطرتهم ويستنزفون أموال الدولة و يستنفدون خدماتها و يغتصبون أملاكها و أملاك الغير و يتصدون للأجهزة التي تحاول محاسبتهم.  &lt;br /&gt;و لأن الأموال "المنظفة" تردهم بإستمرار من راعيهم و تقيهم من الجوع، لا ضير إن شل الإقتصاد بغوغائهم و جفل المستثمرون و جمدت المنح و القروض الميسرة لتمويل المشاريع الحيوية و حولت وجهة أموال الفورة النفطية و ضيقت سبل عيش المواطنين ليسهل رميهم بين أشداق أسماك القرش ليبتلعوا اراضيهم.  &lt;br /&gt;و هذا يخدم مآربهم في "إفساح" المجال لتمدد "رعاياهم" بإقتلاع "الآخرين" من موطنهم و سوقهم قسراً إلى الهجرة بعد إحباطهم و تيئيسهم.  لذلك يثابرون على زعزعة الإستقرار و يجتهدون في طمس هوية مرتكبي الإغتيالات و يغدقون السلاح و المال على مجموعات رديفة ليهددوا بإحتمالات "خروجها عن السيطرة".  &lt;br /&gt;و لأن الأغرار "مغمورون بالأفضال" تراهم "يضربون بسيف" مانحها و يجهدون النفس في تبرير أخطائه رداًً للجميل، و لا يتورعون عن التحريض الفاضح و التنقيب عن القبور بحثاً عن "وليمة سياسية" فاسدة.  &lt;br /&gt;فيما يُخلّد الخيرون بمساهماتهم البناءة، جنت زمر التخريب شهرة من قدرتها المشؤومة على الهدم و من إبتداعها وضعاً هجيناً ما عرفه بلد في التاريخ.  &lt;br /&gt;إن إختطاف منصب رئاسة الجمهورية رهينة لإرادة الخارجين على القانون و غنيمة لأوليائهم ما هو إلا إغتيال شنيع للوطن.  &lt;br /&gt;لقد دأب النظام الإيراني على إستنفار قدرات "خريجيه" و مجنديه و أتباعه و إمكاناته المشفوعة بالتخصيب النووي، لضخّها ميدانياً مستهدفاً تفشيل الجهود الدولية الآيلة إلى عصرنة الأنظمة و فتح آفاق شعوبها و خنق الإرهاب و حماية منابع النفط، و مستشرساً لإنتزاع "إقرار" دولي بزعامته في منطقة الشرق الأوسط.  &lt;br /&gt;كما يضغط جاهداً لإقتطاع "دور محوري" لحليفه السوري (المستجير به) يوسع هامش نفوذه.  &lt;br /&gt;أما المجتمع الدولي فيطوّق تمدده و يحاول إحتواء أطماعه رافضاً المساومة على حساب أمن و إستقرار الدول العربية الصديقة و يصدّ "مراودات" النظام السوري الطامح إلى إستعادة السيطرة على لبنان.  &lt;br /&gt;و ها هوذا الأخير، في سعيه لفتح الأبواب الموصدة في وجهه، يوحي بمباركة دعوة جديدة و منمقة للحوار.  &lt;br /&gt;و رغم التوجّس من الخيبات السابقة أعطت الأكثرية فرصة لتثميرها و "أعلنت النية" على إلتزامها بتشكيل حكومة وحدة وطنية كما تبنّت مبدأ قانون إنتخابي يرتكز على القضاء كدائرة إنتخابية مع الموافقة على تقسيم بيروت مقابل ضمانة إجراء إنتخاب الحائز على التزكية الشاملة العماد ميشال سليمان رئيساً للجمهورية خلال جلسة 13 أيار.  &lt;br /&gt;والآن ينتظر حاضن الأكثرية و رئيس "كتلة المستقبل" النائب سعد الحريري تحديد موعد من طارح المبادرة رئيس "حركة أمل" و كتلة "الإنماء و التحرير" و المجلس النيابي نبيه بري ( الدائم الحضور في مؤتمرات و لقاءات خارج البلاد و النادر الحضور في المجلس النيابي "المحجور" عن الإنعقاد) لتثبيت التوافق.  &lt;br /&gt;أنظار اللبنانيين المخلصين شاخصة إلى الموعد التاسع عشر من سلسلة التأجيل المحبط على أمل ان يتم الإستحقاق.  &lt;br /&gt;المهزلة طالت و تطبيق الدستور هو محك سلامة النيات و مؤسسات الدولة هي المسلك الشرعي لأي تحرك محق و الديموقراطية هي نظام الشراكة البناءة الضامن لتجدد السلطة و المحفز للقرائح و المنمي للطاقات و الدافع نحو التطور، فهل يعقل طحن كنوز الوطن علفاً لتنين التخلف؟!  &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;*مهندس و أكاديمي باحث في الشؤون اللبنانية&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/11192190-6293570425078663233?l=hamidaouad.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://hamidaouad.blogspot.com/feeds/6293570425078663233/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=11192190&amp;postID=6293570425078663233' title='5 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/11192190/posts/default/6293570425078663233'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/11192190/posts/default/6293570425078663233'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://hamidaouad.blogspot.com/2008/05/blog-post.html' title='لؤلؤة الشرق أم علف التنين؟'/><author><name>Hamid Aouad</name><uri>http://www.blogger.com/profile/11953516421693966573</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><thr:total>5</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-11192190.post-651716333826189427</id><published>2008-03-12T00:59:00.001+02:00</published><updated>2008-03-14T04:18:25.939+02:00</updated><title type='text'>"إستئثار" في معرض "المشاركة"</title><content type='html'>*حميد عواد&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;  تتوثق الشراكة الإنسانية في فضاء ملائم من الأخوة العطوفة، خارج مقابر الجهل و التعصب و العبودية و التقوقع، بتلاقي الإرادات الطيبة و توافقها على أهداف تخدم بحق و إنصاف الخير العام.  عندها يترافد التعاون المخلص و ينصب الجهد المجدول في موكب العمل المجدي لبلوغ الترقي و الإزدهار برعاية السلام و الوئام في جو مفعم بالتفاؤل و الطمأنينة، و مضبوط بأحكام القانون و مقتضيات العدالة في أطر المؤسسات.  &lt;br /&gt;نستذكر، بأسى وأسف، مآسي الشعوب و معاناتها خلال حقبات من الصراعات الضارية و الحروب المدمرة التي إعتصرتها في مجرى تاريخها، لكننا نتعزى بنهوضها و نعجب بقدرتها على تجاوز محنها بفضل تصميمها على التعافي من ربقتها، للإنطلاق بشغف نحو البناء و النمو و الإرتقاء.  و ما أن نستفيق على واقعنا حتى يصيبنا هول صدمة من إستمرار بعضها، و كأنها مرض عضال، و من تكرار اوجه بائدة من وجوهها و بروز أنماط هجينة منها لا تليق بهذا العصر المتطور بزخم في كل المجالات.  &lt;br /&gt;المثال الصارخ لصراع إستعصى على الحلول هو الصراع العربي الإسرائيلي الذي تعقد و تشعب و إستقطب المشاعر خارج إطاره الجغرافي ليقحمها في لججه داخل دوائر التعاطف مع فرقاء النزاع، وذلك بسبب إطالة أمده و شدة قساوته.  و هو أرخى بثقله على لبنان و شكل غطاء لمحاولة إبتلاعه ولإستباحة سيادته و التنكيل بأهله و تدمير مؤسساته و عمرانه و تشويه وجهه الحضاري و تهجير أهله.  &lt;br /&gt;في ثنايا خواطر التأمل في مسار الشأن الوطني تبدو صيغة الميثاق الوطني التي عقدت تمهيداً للإستقلال سنة 1943 و كأنها قبلت على مضض لأن ما أن تصاعدت الفورة العروبية الوحدية في بداية الخمسينات حتى بدأ إهتزاز كيان الوطن و استكمل الإنقضاض عليه مع نشوء فصائل منظمة التحرير الفلسطينية و حصول الصدامات المتشعبة التي دفع اللبنانيون أثماناً باهظة و كاد يتحول إلى وطن بديل للفلسطينيين.  لكن النظام السوري الممهد و المترصد لفرص الإنقضاض على لبنان لإستتباعه دخل أراضينا بعسكره و أمسك بالوضع و لم يخرج من لبنان "رسمياً" (زارعاً قنابل غضبه الموقوتة "أمانة" في معسكرات أيتامه) ألا عنوة بعد إستصدار قرار مجلس الأمن الدولي 1559 و إثر إغتيال رئيس الوزراء وشهيد الوطن رفيق الحريري، بعد إختراق كل مؤسسات الدولة و هيمنة عسكرية مباشرة طالت 29 عاماً.  &lt;br /&gt;إلتزاماً بخيار إحياء الدولة من خلال "إتفاق الطائف"، تخلت القوات اللبنانية عن سلاحها سنة 1990 و إنخرطت في مسيرة البناء لكن النظام السوري إعتبرها عقبة في وجه سيطرته على قرار الوطن فحلها عندما عصيت عليه و أوقع بقائدها، ثم وثق التحالف مع النظام الإيراني و وجد مصلحة في ترسيخ و استنفار "القاعدة العسكرية" التي ولدت من رحم الثورة الإيرانية المصدرة إلى لبنان،  بعد تدريب و تمويل و تبشير ديني جهادي حضر "المؤمنين" لصدام مستديم مع إسرائيل حتى "الإفناء" (و هنا يكمن سر إثارة قضية رفض التوطين رغم توافق كل اللبنانيين إضافة إلى الفلسطينيين على رفضه و إدراجه في نص الدستور).  &lt;br /&gt;معاناة لبنان فريدة لا نظير لها في التاريخ.  سلسلة من الهزات و الإضطرابات المتلاحقة أستنزفت اللبنانيين و أفرغت لبنان من ثلث ابنائه، و النزف جار، كما أفقدته الكثير من طابعه المتميز.  لذا غدا، اليوم أكثر من الأمس، إقحام لبنان في لعبة الصراعات البديلة جريمة لا تغتفر و يجب مقاومتها.  &lt;br /&gt;إن الدعم السياسي و المادي للدولة اللبنانية من قبل الدول الصديقة هو عمل مشكور و مقدر، لكن على الصعيد الفردي ليس للبنانيين الأبرار الرافضين لنظام "الرعاية و الدعم"، الذي يمده التحالف الإيراني-السوري، إلا ابناءهم المغتربين الذين يردون عنهم غائلة العوز.  &lt;br /&gt;في سياق المفاضلة بين تعامل دولة و أخرى مع لبنان، شتان بين من يرعى التوافق و لم الشمل فيه و بين من يفرز من اللبنانيين قبائل لتناحر بقية شرائح الوطن.  &lt;br /&gt;شتان بين الدول الصديقة التي تدعم خزينة الجمهورية اللبنانية و قواها الشرعية و بين تلك التي تتخطى الحكومة الشرعية و تغدق المال و السلاح مباشرة على منظمات مسلحة ترتبط بها و تخدم مصالحها.  &lt;br /&gt;شتان بين من يؤازر اللبنانيين في جهود إعادة بناء الدولة و بين من يحبط إنطلاقها.  &lt;br /&gt;أما بعد، فهل يصنف هذا العمل، مهما حمل من شعارات جذابة ، إلا في سياق خرق سيادة الدولة و تفكيك أوصالها ودعم التمرد على سلطتها.  &lt;br /&gt;كل لبناني أصيل يريد القوة و المنعة و العزة لوطنه، لكن لا يتحقق ذلك إلا من خلال المؤسسات الأمنية الشرعية و في طليعتها الجيش، حصن لبنان.  &lt;br /&gt;الأمن لا "يخصخص" و السيادة لا تجير.  &lt;br /&gt;كفى إبتزازاً و إستنزافاً و تجويعاً و ترهيباً للبنانيين.  &lt;br /&gt;إن أصحاب مشاريع التمدد الديموغرافي و تجريد اللبنانيين من أملاكهم تحت ضغط العوز بعد مصادرة أملاك عامة و خاصة، أصبحوا مكشوفي النيات غايتهم الإستئثار بالوطن في كنف و حضانة الهيمنة الإيرانية-السورية.  &lt;br /&gt;كما إن الإرتباط العضوي ل"صلب" المعارضة بمشروع بسط سيادة الأمبراطورية الإيرانية في المنطقة و حماية حليفها النظام السوري من تداعيات إجراءات المحكمة الدولية الطابع المختصة بقضية إغتيال الرئيس الحريري، وضعه في موقع الصاعق الناسف لجهود بناء الدولة، فكيف يؤتمن على ثلث "ضامن" لتعطيل أداء الحكومة؟  &lt;br /&gt;و إذا كان من صفاء نية و تقدير للمسؤولية لماذا لا يُبادر إلى إنتخاب مرشح الإجماع الموثوق قائد الجيش العماد ميشال سليمان ليبحث بعدها تحت رعايته مختلف القضايا الوطنية ( و كم قضية أقرت في جلسات الحوار ثم  تنكر لها من أفترش الساحات و أقحم مناصريه في أعمال شغب و إستفزاز آلت إلى إحتكاكات مؤسفة) و في طليعتها تشكيل الحكومة طبقاً للإجراءات الدستورية و من ثم ينظر في مقترحات قانون الإنتخاب الذي يبقى عائباً و مرفوضاً إن لم يضمن حق المغتربين بالمشاركة في الترشح و الإنتخاب ( و ما أكثر الذين أضطروا لمغادرة الوطن تاركين وراءهم ارتالاً من إخوانهم مصطفة على ابواب السفارات سعياً وراء مصدر رزق لإطعام عائلاتهم!) ؟  &lt;br /&gt;أما القفز إلى الأمام و التورية الهادفة إلى منع إنتخاب رئيس للجمهورية و إلى تبرير ضرب السلطة التنفيذية و إيصاد باب المجلس في وجه السلطة التشريعية، من خلال طرح شروط تعجيزية لإعداد "الوجبة"، إستباقاً لتكليف "الطاهي"، فيما الناس تتضور جوعاً، فهي مناورة مفضوحة.  &lt;br /&gt;في هذا السياق أية إنتخابات مبكرة تطرح الآن، طالما شحن النفوس بلغ حداً خطيراً دفع الوطن و مواطنيه إلى حافة الهاوية، حيث "إكتشف" فرسان النظام الإيراني عندنا أن إنتماءهم هو أبعد من حدود الوطن و أن توقهم المتوقد إلى القتال هو "تكليف ديني" يريدون إعادة صياغة الكيان الوطني حول مقتضياته؟  &lt;br /&gt;أهل الوطن بحاجة إلى فترة نقاهة لغسل النفوس قبل تنقيح النصوص، و لصفاء الضمائر بعيداً عن "غسل" الأدمغة و الأموال و ترهيب السلاح و إفتعال الإنتكاسات.  فلا يجوز إبقاء الوطن رهينة أعمال عسكرية يستنسبها و يقررها و يبتها فيلق غير نظامي لايرتبط بالمؤسسات الوطنية.  &lt;br /&gt;ثم أي وطن يُبنى و أي عمران يُشاد وأي مستقبل يُحضر و أي إقتصاد يُنشط و أي بال يُطمأن و أي أمل يُنعش و أية حياة تزدهر في ظل مخيمات التدريب (كبديل عن نوادي اللياقة البدنية) و "منتجعات" البؤر الأمنية و منابر "حلقات التثقيف" المؤثرة في مجالس العزاء و دهاليز النشاط المشبوه؟  &lt;br /&gt;أي عاقل يسلس القياد ل"حماية ذمية" و يجرؤ على التبجح ب"مأثرة" تعطيل مؤسسات الدولة و خنق الإقتصاد و تجفيل أبناء وطنه؟  كيف ينقلب من حمل مشروع دولة مدنية ديمقراطية سيدة حرة مستقلة على مبادئ آمن بها و انتخب على اساس إلتزامها، ل"يستأنس" بمعشر أرباب الأنظمة الشمولية و الإستبدادية و يتماهى في مشاريعهم و يشن حملات التهجم على رؤساء الدول الغربية التى رعته و ساندته يوم كان يناضل لإستعادة السيادة؟  &lt;br /&gt;هل تسهيل "إرتشاف" الوطن من قبل هكذا أنظمة هو عمل سيادي؟  &lt;br /&gt;النظام السوري يحاول، بالتنسيق مع المرتبطين به، إثبات فشل قيامة لبنان، العريق في تراثه و دوره، كوطن مستقل عن هيمنته، لذا يعتبر حريته وسيادته "تعدياً" على سلطته  و "تحدياً" ل"سيادة سوريا" و إفتئاتاً لحق مكتسب له، لأنه يطمع بإستعادة السيطرة عليه و مصادرة قراره و عرقلة تدابير المحكمة الدولية، لذلك لا يريد ترسيم الحدود و لا تبادل السفراء و لا الإعتراف بسيادته.  &lt;br /&gt;و هو في شعوذته المناقضة للمنطق، يروج للمقاومة المسلحة في لبنان و لا يعتمدها في الجولان بل يركز على الجهود الدبلوماسية و المحادثات السرية و الوساطات.  &lt;br /&gt;يؤيد بالكلام إستعادة مزارع شبعا التي سلخت من "عهدته" و لا يتعاون لإصدار وثيقة مكتوبة تحدد نطاقها و تعترف بلبنانيتها.  &lt;br /&gt;يحارب بالواسطة وينتحل صفة راعي الحلول و يتنطح ل"قطف" ثمار إنتصارات "حلفائه" في لبنان.  &lt;br /&gt;يأوي "المطلوبين" بالجملة و "يبيعهم" بالمفرق و بالمزاد.  &lt;br /&gt;يبشر بالمشاركة في لبنان و يستأثر بالحكم في سوريا.  &lt;br /&gt;يخضع المخيمات الفلسطينية في سوريا لسيطرته و يجير قواها لصالحه، فيما يقيم قواعد ل"فلسطينييه" في لبنان ليتحدوا سلطة الدولة و يستفزوا قواه الأمنية.&lt;br /&gt; هذا النظام يفعل المستحيل لضمان ديمومة بقائه في سدة الحكم.  &lt;br /&gt;لا عجب إذن أن تصتدم مبادرات الحلول التي تريح لبنان بجدار كيد و ضغينة وطمع و ذعر هذا النظام.  بل العجب ممن يأملون تعاونه و يعطونه الفرصة تلو الأخرى!  &lt;br /&gt;المطلوب تذكيرهذا النظام أن الأجدر به التغلب على غريزة الإستبداد و الأنانية و فك طوق الإحتكار و الفساد، و تركيز إهتمامه على تحسين مستوى حياة شعبه لا التنكيل به و زج مثقفيه في الزنازين.  و  ليكف عن تحريض شبكة مخبريه في لبنان ضد سائر اللبنانيين.  لكن ذلك لن يحصل طوعاً. &lt;br /&gt;كذلك على النظام الإيراني أن يقتنع أن للبنانيين الحق بالهناء في "مراقد عنزاتهم" و عدم تحويلها إلى "مرابض" و "قواعد" &lt;br /&gt;ل"هداياه" المباركة.  &lt;br /&gt;لكل من ضاق صدره بطابع لبنان المميز بحلاوة طبع أهله و جمال طبيعته و روعة تحفه التاريخية و غنى تنوعه البشري و إنفتاح أهله على الدنيا و إحتضان تراثه لتيارات حضارية متمازجة يستقي منها أبناؤه، نقول:  إلزموا دياركم و إرفعوا أياديكم عن وطننا و دعوا شعبنا يعيش!  &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;*مهندس و أكاديمي باحث في الشؤون اللبنانية&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/11192190-651716333826189427?l=hamidaouad.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://hamidaouad.blogspot.com/feeds/651716333826189427/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=11192190&amp;postID=651716333826189427' title='4 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/11192190/posts/default/651716333826189427'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/11192190/posts/default/651716333826189427'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://hamidaouad.blogspot.com/2008/03/blog-post.html' title='&quot;إستئثار&quot; في معرض &quot;المشاركة&quot;'/><author><name>Hamid Aouad</name><uri>http://www.blogger.com/profile/11953516421693966573</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><thr:total>4</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-11192190.post-1234811515495017296</id><published>2008-02-11T06:23:00.001+02:00</published><updated>2008-02-11T06:23:58.911+02:00</updated><title type='text'>حتى يبقى رفيق الحريري حيّاً يرزق</title><content type='html'>حميد عواد*&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;عام 2005 في اليوم الذي كرّس لتبادل العشاق و المحبين عرابين المحبة و الوفاء، زوّد عشاق الإرهاب و الكيد و الغدر و الضغينة و الحقد و الإجرام عملاءهم بطنّ من المتفجرات ليترصّدوا و يغتالوا بوحشية زلزال التفجير رجلاً كبير القلب، عصامياً مكافحاً مجتهداً صادقاً، تدرّج في تسلّق سلّم النجاح حتى بلغ قمم المجد و غدا عن إستحقاق قائدأ رؤيوياً و عنفوانياً ملهماً للأجيال، لكن مثيراً بشموخه لغيظ أباطرة الإستبداد، إنه رجل الدولة المرموق لبنانياً و عربياً و عالمياً رفيق الحريري.  &lt;br /&gt;لقد سلخوه عن وطنه، في ذلك اليوم المشؤوم، و فجعوا محبيه الكثر و هزّوا أركان جنّة العمران و موئل الأمل و الخير.  &lt;br /&gt;كان، رحمه الله و طيّب ذكره، رجل دولة متألقاً يستشرف المستقبل و يحضّر له البشر و الخطط و العدة ليضمنه مشرقاً و مزدهراً.  &lt;br /&gt;طمح إلى إحياء رسالة لبنان الحضارية بعد طول تشويه، فعزّز الوئام و مدّ جسور التفاهم و الثقة بمساهمة في هندسة "إتفاق الطائف"، كما منح من خلال "مؤسسة الحريري" نعمة تحصيل الدراسة الجامعية لأكثر من خمسة و ثلاثين ألفاً من الشباب و الصبايا فضخّ في قلب و عروق الوطن نفحة حياة منعشة و قوة دفع لا يستكين لها نبض.  &lt;br /&gt;فكان ذلك أسمى و أجدى إستثمار يمكن توظيفه لتموين المستقبل و إغناء دور و تراث لبنان في الريادة و الرقي.  &lt;br /&gt;إقتحم رفيق الحريري قبب النجاح بقبوله تحدّ لم يجرؤ عليه غيره، فتعهّد بإنجاز بناء فندق بسرعة قياسية و كان على مستوى التحدي فوفى بعهده و بنى أساساً متيناً لصدقيته و زرع بذوراً خصبة لنجاحه اللاحق و أثبت أنه رجل المهمات الصعبة كي لا نقول المستحيلة.  &lt;br /&gt;بعد تسجيله النجاح تلو النجاح و بنائه شبكة شركات متنوعة و عقده علاقات شخصية وطيدة مع قيادات عربية و عالمية بارزة، و بعد إعتياده على لذة حصاد غلّة الخير و متعة إنجاز المشاريع العمرانية و فرح تحقيق الأحلام واقعاً، إختلجت في وجدان رفيق الحريري ذروة النشوة بتحقيق حلم إعادة بناء لبنان، دولة سيدة حرة مستقلة و حاضرة عمرانية رائعة تليق بعزة و طموح أبنائها.  &lt;br /&gt;فكرّس الرفيق بمحبةٍ و تفان ٍ قدراته و أرصدته المادية و المعنوية لخدمة وطنه و خاض المعترك السياسي فمحضه إخوانه اللبنانيون الثقة و عقدوا عليه الآمال، فقاد كتلة نيابية عريضة و ترأس غالبية المجالس الوزارية و أنطلق بمشاريع الإعمار في ظلّ هيمنة سورية خانقة كبّلت المؤسسات و أعاقت النهوض.  &lt;br /&gt;و رغم ذلك حقق الرئيس الحريري إنجازات ضخمة بفضل تصميمه و مثابرته من جهة، و صبره و حنكته و حكمته في التعامل مع ديناصور النظام السوري من جهة أخرى.  &lt;br /&gt;و لأن حلم هذا القائد متوّج بإكليل الحرية و السيادة و الإستقلال لوطنه، و لأن نضال الأحرار لنيل هذا الهدف ما إستكان، تبنى المجتمع الدولي هذا التوق المشروع و شقّ طريقه بإصدار قرار مجلس الأمن 1559.  &lt;br /&gt;و كان غضب الديناصور لمحاولة إخراجه من مرعاه الخصب مروعاً، فقذف ألسنة لهبه على موكب الرئيس الحريري بتفجير إرهابي ضخم إستشهِد على أثره الرئيس الحريري و الوزير باسل فليحان و لفيف من المرافقين و المجاورين لموقع التفجير. &lt;br /&gt;فُجعت النفوس الحرة و الأبية في لبنان لفقدان الرئيس الحريري و صحبه وكان غضبها بحجم الإنفجار الآثم فبعد مأتم  حاشد تقاطب أبناء العزة و الحرية و الكرامة من كل أنحاء لبنان و طافوا في تظاهرة ضخمة أستحقت تسمية "ثورة الأرز" يوم 14 آذار 2005، طالبت بخروج جيش النظام السوري من لبنان و محاكمة المتورطين في تدبير هذه الجريمة الشنعاء.  &lt;br /&gt;و هكذا حقق شهيد لبنان بمماته إنجازاً جليلاً يضاف إلى إنجازاته الباهرة خلال حياته، ألا و هو إنبعاث الوحدة الوطنية بين معظم شرائح الوطن.  &lt;br /&gt;لكن للأسف البالغ إن الذين يضمرون صيغة مخالفة لتطلعات اللبنانيين في العيش الآمن و الهانئ في كنف دولة قوية ديمقراطية سيدة حرة مستقلة ما زالوا يدورون في فلك رعاتهم، متمسكين برؤيتهم الهجينة للوطن و بتحصنهم في معاقلهم الخارجة عن سلطة الدولة و بإنسلاخهم عن بقية المواطنين.  &lt;br /&gt;و قد بلغت حدة ممارساتهم حداً خطيراً بات يهدد الكيان و يمهد للغور بالوطن من جديد في غياهب عهد الطغيان الذي ودّعوه  بالرياحين و أكاليل الغار في تظاهرة "الوفاء" في 8 آذار 2005 .         &lt;br /&gt;واجب كل لبناني التيقظ للمكائد التي تحاك لإغتيال الوطن و للإنقضاض على إنجازات القوى السيادية و إغتصاب ودائع لفيف شهداء الإستقلال المنتشل.  &lt;br /&gt;و حفاظاً على تراثنا العريق المجبول بالعزة و الكرامة و الحرية و كرمى لإزدهار مستقبلنا و أمانة لتطلعاتنا و وفاء لتوصيات شهدائنا الأبرار، لنشبك السواعد و نقف صفاً واحداً و سدا منيعاً لإسقاط تعديات الردة الرجعية و لنواكب مسار المحكمة الدولية للقبض على رؤوس شبكة الإجرام لننعم بالأمان.  &lt;br /&gt;و لنستلهم مناقب و خصال الشهداء النبيلة لننقّي ضمائرنا، و لنستمدّ عوامل القوة و أسرار النجاح من مزايا القدوة في المبادرة الناجحة و العمل الخيّر رفيق الحريري فيبقى في وجداننا حيّاً يرزق.  &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;*مهندس و أكاديمي باحث في الشؤون اللبنانية&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/11192190-1234811515495017296?l=hamidaouad.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://hamidaouad.blogspot.com/feeds/1234811515495017296/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=11192190&amp;postID=1234811515495017296' title='5 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/11192190/posts/default/1234811515495017296'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/11192190/posts/default/1234811515495017296'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://hamidaouad.blogspot.com/2008/02/blog-post.html' title='حتى يبقى رفيق الحريري حيّاً يرزق'/><author><name>Hamid Aouad</name><uri>http://www.blogger.com/profile/11953516421693966573</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><thr:total>5</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-11192190.post-6750457626518128447</id><published>2007-12-29T22:51:00.000+02:00</published><updated>2007-12-30T20:36:47.924+02:00</updated><title type='text'>كفى إبتزازاً لأهل الوطن /عزيزان: الرهينة و الفدية</title><content type='html'>حميد عواد*&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ليت الأمانة لسرية و مقتضيات مهمات المحقق الدولي سرج برامرتس سمحت له بالجهر بهوية عصابة الإجرام ( الذاعة الصيت على ألسنة قادة الدول الكبرى المضطلعين، إضافة إلى اللبنانيين الملمّين بالوقائع و الأدلة ) لتُفضح و تُدان، حينما حذرنا من غدرها في سياق تقريره الأخير، قبل أن تتمكن من إغتيال العميد الركن فرنسوا الحاج الذي استشهد و سائقه الرقيب أول خيرالله هدوان، مضيفَين إلى "مهر" الشهادة المبذول في سبيل العزّة و الإستقلال رصيداً نفيساً. &lt;br /&gt;لقد سجّل هذا الضابط المغوار، خلال الدفاع عن الوطن و حماية أمن اهله، مآثر مشرّفة مضمّخة بدماء التضحية و ممهورة بعرابين الوفاء، و أدار بكفاءة عالية و نجاح عظيم عمليات جيشنا الباسل الذي دوّن ملحمة أُسطورية خلال مواجهة شراذم الإرهاب في "نهر البارد"، المصدّرة إلينا من شرقي الحدود. &lt;br /&gt;فيما مهّد سجلّ العميد الركن فرنسوا الحاج إستحقاق خلافة قائد الجيش العماد ميشال سليمان المنذور لتسلّم سدّة الرئاسة، كمن له محترفو الغدر و الإجرام بُعيد منزله و فجّروا حقد آمريهم في سيارة مفخّخة، فإختصروا سيرته المجلية و أفجعوا أهله و أبناء بلدته و الجيش و الوطن بفقدان بطل ميمون، في الذكرى السنوية الثانية لإغتيالهم قائداً مقداماً و خطيباً ملهماً من قادة "ثورة الأرز" شهيد الحرية و العنفوان الوطني "ديك النهار" المدوّي صياحه في ضمائرنا جبران التويني. &lt;br /&gt;شهداء الوطن الأبرار و أبناؤه الشرفاء يستحقون التطويب كقدّيسين لعظمة تضحياتهم و جلل إبائهم و مهابة صبرهم و قوة شكيمتهم و عمق إيمانهم و سُمُوّ تفانيهم. &lt;br /&gt;فوفاءً بِغَيض من فيض عطائهم وجب الإسراع بإعلان مضبطة إتهام عصابات القتل و شبكات الإجرام المترابطة و سوقهم من اوكارهم و معاقلهم إلى المحكمة الدولية المعدّة خصّيصاً لمحاكمتهم، فيسلم اللبنانيون من شرورهم وينطلقوا بزخم مضطرد في تدعيم ركائز الديمقراطية و السيادة و الإستقلال و إكمال ترميم المؤسسات و إصلاح الإدارات و تنظيم القضاء و فصل السلطات في الجمهورية اللبنانية. &lt;br /&gt;لكن للأسف الشديد إن الذين يعيقون و يحبطون مساعي ترسيخ أُسس الدولة ببتر بعض مؤسساتها و تعطيل ممارسة مهام حيوية لبعضها الآخر و إثارة البلبلة و الشغب و التهديد على إيقاع قرقعة السلاح، يفتحون الدرب واسعة أمام حملة السلاح غير الشرعي و يؤمنون الغطاء للعمل الإجرامي المنظم الممعن في تصفية نخب قيادية من الرعيل الإستقلالي المعاصر. &lt;br /&gt;إن الفصيل الأساسي من الفريق الإنقلابي قد سلخ "رعاياه" عن بقية إخوانهم في المجتمع الوطني كما إقتطع حيزه الجغرافي من أرض الوطن وبنى مؤسساته الخاصة و قواه المسلحة و شبكات إتصالاته بمعزل عن سلطة الدولة لكن مستفيداً من خدماتها و ممولآً و " مرتشداً" من أركان النظام الإيراني الذين شكّلوه و رعوه ليقيم في لبنان حكماً تابعاً لفتاوى فقيههم، عند بلوغ تضخم خلاياه البشرية نسبة تقزّم بقية شرائح الوطن. &lt;br /&gt;يوماً بعد يوم يتّضح أن ولاء حلفاء النظامين السوري و الإيراني داخل لبنان هو مرتبط بمصالح "العرّابين" اللذين يجعلان من لبنان متراساً متقدماً لحروبهما العبثية و ورقة إبتزاز للتفاوض عليها مع المجتمع الدولي الذي فتح أقنية الحوار لمصلحة لبنان و رفض التفاوض على حسابه، رغم إلحاح "متمرّدي" الداخل على" إشباع" شهوات سوريا و إيران على "ولائم شهية" تقدَّم من الدول العربية و الغربية إلى سوريا و إيران (طرح معادلات": سعودية/أمريكا/فرنسا/أوروبا&gt;&gt;&gt;سوريا/إيران). &lt;br /&gt;النظام الإيراني و ملحقه السوري يمارسان "تكسير مزاريب العين" و استعراضات القوة و إستنفار الحلفاء و إنشاء خلايا تكفيرية موتورة داخل الدول العربية و خارجها تقوم بزرع القلاقل و زعزعة الإستقرار (راجع حديث عادل الأسدي القنصل الإيراني السابق في دبي عن "خلايا نائمة" في دول الخليج http://www.alarabiya.net/articles/2007/10/30/41005.html). لقد سربت وسائل الإعلام الإسبانية أنباء عن تحذير وجهه أحد أركان النظام السوري إلى السلطات الإسبانية من مغبّة تسليم تاجر السلاح السوري منذر الكسار، المعتقل في إسبانيا، إلى الولايات المتحدة الأمريكية، و هو الذي "صدف" الإعتداء على الكتيبة الإسبانية (24 حزيران 2007) في جنوب لبنان غداة إعتقاله. إن مثابرة الثنائي الإيراني-السوري على "التسرّب" و بسط و ترسيخ نفوذهما في دول المنطقة مراهنين على استنفاد صمود المجتمع الدولي في التصدي لأطماعهما يشكّل تحدياً ساخراً يوجب معالجته بصرامة و حسم. &lt;br /&gt;و ما سلوك المسلسين لأوامرهما إلا نسخة عن نهجيهما: حاور و ناور، عِدْ و راوغ، خذ و طالب، قبّح مزايا الآخرين و جمّل عيوبك، تمسكن و ابطش، إطلب الرأفة و افجر، تظلّم و اظلم، جوّع الناس و خُض معركة إطعامهم، عزّز الأذلاء و اقمع الأحرار، إدعم الجهلة و اقصِ المثقفين، أطلق السفاحين و اسجن المفكرين, إرتكب المنكر و انسبه إلى خصمك، نادِ بالسلام و مارس العنف، اغتصب حقوق الغير و طالب بالإنصاف، تطمّع و تعفّف، كرّس إرادتك قدراً لا مردّ له، إصقل شهوتك للسلطة لتبدو مشتهىً وطنياً و قومياً، أضمر الغلبة و اظهر المساواة، فرّق و سُدْ، قسّم و إدّعِ التوحيد. &lt;br /&gt;لذلك ليس غريباً تطابق مواقف التابع و المتبوع أو تكاملها. فنغمة "تطيير" إستحقاق إنتخاب رئيس للجمهورية سمعناها قبل فوات المهلة الدستورية، إذ أكّدها لنا مرتبطون بالمخابرات السورية، قبل التصريح بها لاحقاً من مسؤولين سوريين، و حكوا عن البحث فيها خلال شهر آذار المقبل (ربما خلال موعد القمة العربية ليبتزّ النظام السوري موافقة عربية لإعادة ترسيخ نفوذه في لبنان؟! أم ليستشعر أجواء المحكمة الدولية الخاصة بلبنان لجسّ نبض مقايضة الأمان؟! أم أملاً بإنصراف إهتمام الإدارة الأميركية عن قضايا الشرق الأوسط لصبّها نحو الإعداد لمعركة الرئاسة في أمريكا فيسهل الإستفراد بلبنان؟!). &lt;br /&gt;إن حراك المعارضة في لبنان ما هو إلاّ عوارض التدخل الإيراني-السوري في شؤونه. &lt;br /&gt;و الناس تتساءل: كيف تثق هذه المعارضة بالعماد ميشال سليمان و تؤيّد وصوله إلى سدّة الرئاسة فيما هي ترهن عقد جلسة الإنتخاب بالإستجابة إلى شروط تختص بتشكيل الحكومة و خطّتها (البيان الوزاري) و بتعيين قائد للجيش و مسؤولين أمنيين؟ &lt;br /&gt;و ما كانت الحاجة إلى شرط تسمية قائد الجيش طالما كان الخليفة المؤهل لهذا المنصب الشهيد العميد الركن فرنسوا الحاج؟&lt;br /&gt;                                                                   لكن يبدو أن المأمول هو تضييق نطاق الردع الأمني لأي شغب ميداني يدغدغ احلام الرؤوس الحامية.  &lt;br /&gt; &lt;br /&gt;يجب أن يدرك المشاكسون أنهم ساهموا بحرمان اللبنانيين من شخصيات فذّة إمتدت إليها يد الغدر و أساؤوا إلى ذكراهم و خانوا أمانيهم، كما حرموهم من نعمة بديهية طال توقهم إليها وهي الإستقرار و الطمأنينة، و حرموهم من خيرة أبنائهم الذين يغادرونهم سعياً وراء عيش كريم و مورد رزق، و حرموهم من فورة إقتصادية توفرها لهم توظيفات فائض أسعار النفط وقد ذكرنا بها مع أسف و مرارة العديد من مسؤولي دول الخليج.  &lt;br /&gt;ليكن مفهوماً أن لا شرعية و لا مصداقية لأي مطلب يُرفع كحائل يعيق نهضة الوطن و كحبل يلتفّ حول أعناق أبنائه.   &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;*مهندس و أكاديمي باحث في الشؤون اللبنانية&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/11192190-6750457626518128447?l=hamidaouad.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://hamidaouad.blogspot.com/feeds/6750457626518128447/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=11192190&amp;postID=6750457626518128447' title='5 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/11192190/posts/default/6750457626518128447'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/11192190/posts/default/6750457626518128447'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://hamidaouad.blogspot.com/2007/12/blog-post_29.html' title='كفى إبتزازاً لأهل الوطن /عزيزان: الرهينة و الفدية'/><author><name>Hamid Aouad</name><uri>http://www.blogger.com/profile/11953516421693966573</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><thr:total>5</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-11192190.post-539893386620415335</id><published>2007-12-03T07:03:00.000+02:00</published><updated>2007-12-03T07:12:10.345+02:00</updated><title type='text'>المشعل و البندقية</title><content type='html'>حميد عواد*&lt;br /&gt; &lt;br /&gt; &lt;br /&gt; بمكوناتنا المادية و العقلية و الشعورية و التفاعلية، نغتذي من كل بيئة نلجها، فنتأثر بها و نؤثر فيها على قدر تفاعلنا في بوتقتها.  &lt;br /&gt;نتدرج في إستقاء المعرفة و إجراء الإختبارات و فهم العلاقات و كشف الأدوار و إستخلاص النتائج و صوغ القواعد و التمرس في التطبيق إكتساباً للمهارات و تحفّزاً لإستنباط المستجدات و إستيلاد الإبداع.  &lt;br /&gt;نحكّ معدن الأشياء و نصقل جوهر القضايا، فنفرز الجيد عن العائب برؤية ثاقبة و منطق ناقد، و نُخضع الأحكام لمعايير النزاهة و ألإنصاف و العدالة الرفيقة لإثبات الحق و لنشر المحبة و الإلفة و الخير.  &lt;br /&gt;عسى لو يتوفر لكل إنسان عناية عطوفة و تربية خصبة توسّع نطاق معرفته و تنشط فضوله و تنمّي طاقاته.  &lt;br /&gt;متى نضجت شخصية المرء، لا حاجة إلى رادع خارجي لضمان سلامة السلوك، فضميره الحي و قيمه الأخلاقية وعقله المتوقد و الراجح كفيلة بإرشاده إلى جادة الصواب.  &lt;br /&gt;و لو قُيض لكل إنسان أن يثمّر طاقاته الخيّرة بعيداً عن لجج الجهل و غرائز التعصب و شهوات الإستئثار بالسلطة، و  بمأمن عن هذيان "التأله" و أوهام التبرّك بأمجاد حروب "مقدسة"، لكان بالإمكان تفادي النزاعات و الحروب و إنقاذ الكثير من  الأرواح و توفير التكاليف الباهظة لتخصيصها للإنماء و الإعمار و الإرتقاء و الرفاهية.  &lt;br /&gt;فيما تتركز أنظارنا على الوطن المطعون بحراب الخارج و الداخل، و المحتقن بأجواء الحرد السياسي المشبوه و المترنح تحت وطأة أعباء التعطيل الإقتصادي و التهديد الأمني، يطالعنا سرب من المشاغبين تعتعهم سكر نرجسي، يستقطرون و يستسقون الخمر من عصارة معاناة أللبنانيين فتقشعرّ لعربدتهم الأبدان، و ينتشون بنوبات "العظمة" منشدين قول "الأخطل": &lt;br /&gt; &lt;br /&gt;"إذا ما نديمي علّني ثم علّني  ثلاث زجاجات لهن هدير &lt;br /&gt;خرجت أجرّ الذيل زهواً كأنني   عليك أمير المؤنين أمير"&lt;br /&gt; &lt;br /&gt;و قول "المتنبي":  &lt;br /&gt; &lt;br /&gt;"أي محل أرتقي أي عظيم أتّقي  &lt;br /&gt;و كل ما قد خلق الله و ما لم يخلق &lt;br /&gt;محتقر في همّتي كشعرة في مفرقي"   &lt;br /&gt; &lt;br /&gt;أنظار المعنيين بمستقبل لبنان من أبنائه و أصدقائه تلاحق عقارب الساعة فيما تسابق دورانها جهود حثيثة لمنع زرع الألغام في درب إنتخاب رئيس للجمهورية و تأمين إنجازه في أقصر المهل بعد تعذر إجرائه قبل نفاد المهلة الدستورية.  &lt;br /&gt;أبناء العنفوان و العزة الوطنية حريصون على تكملة مسيرة الخلاص من الطغيان التي إكتسبت زخماً و بلغت ذروتها في 14 آذار 2005، شاقة درب الإنعتاق من الكبت و القهر للإنتعاش بنسائم الحرية و الديمقراطية و السيادة و الإستقلال المحيية للبنان، يسعون جاهدين إلى تأمين حصول عملية إنتخاب رئيس للجمهورية في سياق ديموقراطي.  &lt;br /&gt;فيما الفريق المناوئ الذي تكدّر و إكتأب لإنسحاب جيش النظام السوري، عبّر عن تعلّقه بهذا "السند" بتنظيم تظاهرة في 8 آذار 2005، و هو اليوم يعمل جاهداً مع حلفائه للضغظ على الفرقاء الرافضين للتبعية للقبول برئيس يؤمن الغطاء لهيمنة المحور السوري- الإيراني بشروط يحاول فرضها حزب مسلّح مزدوج الطبيعة، إقتطع حيّزاً جغرافياً لسلطانه، نظّمه و أداره طبقاً لعقيدته بمنأى عن سلطة الدولة فجفل من محيطه الكثيرون من المواطنين المستهجنين و المتوجسين هاجرين ديارهم بدافع القلق.  &lt;br /&gt;لعبة المعارضة ظاهرها تحصيل حصص تغرر ببعض الحلفاء و باطنها إطباق على الوطن بكامله.  ظاهرها "تصحيح" التمثيل و باطنها إحباط نهوض الدولة الديمقراطية المدنية.  ظاهرها دعم الحلفاء و باطنها التلطي بهم و خطفهم أسرى.  ظاهرها الشكوى من الغبن و باطنها "خذ و طالب".  &lt;br /&gt;و لم يعد سراً الدفع بإتجاه إلغاء "إتفاق الطائف" بضرب "الحديد حامياً" قبل أن يبرد.&lt;br /&gt;في اللعبة الراهنة يتوسلون بدعة ما عرفها لبنان في إنتخابات رئاسية سابقة هي تهريب "النصاب" الذي إن صحّ في إحباط إقرار مسألة عادية، فهو لا يجوز في عملية محورية هي إنتخاب رئيس للجمهورية.  &lt;br /&gt;و بما أن المجلس النيابي تحول إلى هيئة إنتخابية، تقتصر مهمة أعضائه على إنتخاب رئيس بلا تلكؤ عن القيام بواجب المشاركة، يعتبر التقاعس عن القيام بهذه المسؤولية الملحّة إفتعالاً لحالة إنقلابية على الدستور و الجمهورية و خيانة لأمانة التمثيل، تجعل مقاطعة الثلث زائد واحد من أعضاء المجلس النيابي حائلاً دون إنتخاب جوهري لإنسياب و تكامل السلطات، فيما يكفي حيازة المرشح نسبة النصف زائد واحد في الدورة الثانية ليعتبر ناجحاً!  &lt;br /&gt;إن التهرب من المشاركة في أسمى مهام المجلس النيابي هو بمثابة إعتزال المحارب من ساحة المعركة.  &lt;br /&gt;إن فريق التبعية للمحور السوري-الإيراني يفاوض بشروط راعييه و بتهويل السلاح تحت ستار التوافق و مواجهة الوصاية الدولية (و هي في الواقع الرعاية و الدعم و الحماية الدولية التي يهم تحالف جبهة التصدي لأحكام القرارات الدولية 1559 و 1701 و1757 عزل لبنان عنها ليسهل الإستفراد به).  &lt;br /&gt;اما الفريق الإستقلالي فيواجه هذا الهجوم بتروٍّ و حكمة يحوزان بدعم دولي واسع النطاق.  &lt;br /&gt;منذ سنة 2004 و حتى الآن حظي لبنان بإحتضان دولي لم يكلّ، فيما المحور السوري-الإيراني يراهن على إثباط العزائم بإختلاق سلسلة نزاعات و عقد و مطبّات تعيق نهوض الدولة و تسهّل إطباقه (عبر "فرسانه" المحليين)على وطن الأرز لخنق حرية القرار و زهق نبضات الديمقراطية و سحق عنفوان السيادة و محق مقومات الإستقلال و الحضارة و الحداثة.  &lt;br /&gt;تحت ذرائع حماية عوامل المنعة و التصدي لمشروع "هيمنة أمريكية" و مواجهة إسرائيل، يستنفر حلف النظامين الإيراني و السوري أتباعه في لبنان للإستفراد بهذا الوطن و الإنقضاض على تياراته السيادية، بإفتعال حالات فوضوية و إعتداءات إرهابية و إنشقاقات سياسية و إستنزافات إقتصادية و ترهيب نفسي إعلامي مسنود إلى "رهبة" التلويح بالسلاح.   &lt;br /&gt;و ها هم يروجون ل"إقتراب لبنان من حرب أهلية" و يتوقعون "حصول كارثة" في سياق الضغط بإتجاه فرض رئيس للجمهورية يخضع لشروطهم التعجيزية و "يحمي السلاح" من المطالبة بوضعه في الموقع الطبيعي تحت إمرة الدولة.  &lt;br /&gt;في غمرة التجاذبات أُجهضت مبادرة خيّرة خلّفت مرارة عند مرجع كلّي الطوبى إضطر إلى رعايتها فأصدر توضيحاً وضع الأمور في نصابها.  و منعاً للمراوحة في الفراغ بادر فريق 14 آذار، من باب الحرص على تأمين مناخ وفاقي في عملية إنتخاب رئيس للجمهورية، إلى تزكية قائد الجيش الحالي لهذا المنصب، نظراً إلى حظوته بدعم كل الفرقاء، تقديراً للنجاح الذي أحرزه الجيش في إجتثاث المجموعة الإرهابية من مخيم نهر البارد و في مهام أمنية أخرى، رغم أنه يتطلب إجتهاداً دستورياً قيصرياً لتسويغه.  &lt;br /&gt;و كم كنا نتمنى لو يتخلى قاطر المعارضة عن مشروع إسقاط الدولة أو جعلها مسخاً ينازعها صلاحياتها، لكن الدلائل و المطالب لا تشجع.  &lt;br /&gt;و طالما بقي المحور الإيراني-السوري ممسكاً بلاعبيه في لبنان و أختزن ذخيرة من حرية الحركة فسيتحول الإستحقاق الرئاسي كطابة غولف تقذف من محطة إلى أخرى حسب المخطط المرسوم لخدمة مصالحه.  &lt;br /&gt;ألمطلوب إستنفار كل الطاقات الخيرة لإعادة الرشد لمن أضاعه و لتقويم هذا الوضع الشاذ، ليسهل إستئناف مسيرة الحرية و السيادة و الإستقلال و الإستقرار و الإزدهار.  &lt;br /&gt; &lt;br /&gt;*مهندس و أكاديمي باحث في الشؤون اللبنانية&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/11192190-539893386620415335?l=hamidaouad.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://hamidaouad.blogspot.com/feeds/539893386620415335/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=11192190&amp;postID=539893386620415335' title='4 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/11192190/posts/default/539893386620415335'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/11192190/posts/default/539893386620415335'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://hamidaouad.blogspot.com/2007/12/blog-post.html' title='المشعل و البندقية'/><author><name>Hamid Aouad</name><uri>http://www.blogger.com/profile/11953516421693966573</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><thr:total>4</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-11192190.post-2392117404266562480</id><published>2007-11-15T02:19:00.001+02:00</published><updated>2012-01-04T17:32:55.283+02:00</updated><title type='text'>نصّ الخطاب الذي ألقيته في إحتفال نظمته الجامعة اللبنانية الثقافية في العالم</title><content type='html'>بدءاً أودّ أن أعرب عن تقديري لمعدّي هذا اللقاء من مسؤولي و أعضاء المؤسسات المنضوية تحت جناح الجامعة اللبنانية الثقافية في العالم-فرع تورنتو، بوركت باكورة نشاطاتكم في الحلّة الجديدة. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;كما أوجه شكري لكم جميعاً أيها الحاضرون الكرام على إستعدادكم للإستماع إلى خطب هذه المناسبة، فالإصغاء للكلام و لو كان بليغاً صعب فيما الإنتباه و الترقب مسلّطان على الوطن التوّاق إلى التعافي من الجراح و الوثاب إلى النهوض من الكبوات تحت وطأة ضغوط مضنية و في ظل إستحقاق رئاسي مداهم محفوف بالتعقيدات، نأمل أن يتمخض عن إنتخاب رئيس للجمهورية إستثنائي المزايا حكيم موثوق، بارع في التواصل و حازم في القرار و أمين على ودائع الشهداء و حريص على إكمال منجزات "ثورة الأرز" و تطبيق القرارات الموثقة في محاضر جلسات الحوار و في القرارات الدولية التي واكبتها. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لأن كل لبناني بارّ مفطور على نفحات الحرية و العنفوان و حب الوطن و لأن قوة الشكيمة متأصلة في طبيعتنا، ترانا نجسد أسطورة إنبعاث "طائر الفينيق" فنشرئبّ من عصف الإغتيال و ننتفض من بين أنقاض القصف و نثور على التنكيل و القمع و الإستبداد و الإجرام. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;درب جلجلة مفخخة بالألغام و الكمائن و الغدر و مضرجة بدماء الشهداء الجبابرة عبرناها و توّجناها ب"ثورة الأرز" المجيدة، فتوثقت بمعمودية الشهادة العظمى عرى الوحدة الوطنية و تغلّبت إرادة الحياة العزيزة التي لا تنفصم عن سيادة وطنية ناجزة و إستقلال راسخ غير مخروق. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;الإنعتاق من براثن الوحوش الضارية، و لو مثخنين بالجراح، كان ثمرة تنسيق جهود مشتركة بين اللبنانيين في المقلبين المقيم و المغترب، إذ هبّ اللبنانيون في المغتربات لنجدة أهلهم المنتفضين داخل الوطن على مغتصبيهم و نجحوا في كسب عطف و تأييد و دعم المجتمع الدولي الذي تبلور سلسلة قرارات صدرت عن مجلس الأمن الدولي بدأت بالقرار 1559 و توالت حتى القرارين 1701 و 1757. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;كانت قيادة الجامعة اللبنانية الثقافية في طليعة المساهمين في حشد دعم صانعي القرار في الولايات المتحدة الأميركية و أوروبا و أوستراليا و كندا و المكسيك و أميركا الجنوبية. الدور القيادي لتأمين الدعم للبنان، مارسته الولايات المتحدة و فرنسا بمساندة بقية الدول الأوروبية و الدول العربية الصديقة. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;فشكراً للدعم الدولي المتواصل الذي رفد نضال اللبنانيين الأحرار الآيل إلى إنتشال لبنان من الغور في لجج المكائد التي إستهدفته. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;إن الإنتشار الإغترابي المرموق و المؤثر جعل من الوطن الصغير عملاقاً ضخماً يصعب إبتلاعه. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;تنوعت أسباب و ظروف هجرة اللبنانيين، و كانت موجاتها الحديثة مدفوعة بسلسلة الإضطربات و الفتن و الإعتداءات التي تعرض لها لبنان بسبب دوره الطليعي و ضيافته الرحبة و موقعه الحساس الملتهب بإضطرام الصراعات الإقليمية. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المتحدرون من عائلات لبنانية حافظوا على العادات الطيبة التي ورثوها عن أجدادهم و إحتفظوا بحنين عذب يشدهم إلى الوطن الأم لم يتبدد رغم بُعد المسافة و طول الزمن. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;تدرّج تقرّب المتحدرين من جذور بلاد الأرز نحو موطن أجدادهم و أنسبائهم مع تفرع القنصليات اللبنانية و مع قدوم مغتربين جدد و مع تطور وسائل النقل و الإتصالات، و بدأوا يشكلون نواد و جمعيات تعزز تواصلهم. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;و كحاجة المؤمن إلى العبادة إشتد إلحاح تشكيل مؤسسة أُمّ، حاضنة للجمعيات و النوادي الإغترابية الناشئة لتؤمن التواصل مع الوطن الأم، فأُنشئت الجامعة اللبنانية الثقافية في العالم سنة 1960 و أُحتضنت برعاية الدولة حتى إنعقاد مؤتمر عالمي في بيروت سنة 1964حيث تسلّم مسؤولياتها المجلس العالمي المنتخب. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;كان التنسيق مفيداً و مثمراً بين الحكومات اللبنانية و الجامعة ولو أنها غير حكومية و غير رسمية. و بدأ تنظيم رحلات جوية تحمل المغتربين و المتحدرين من أصل لبناني ليكتشفوا روعة البلد الذي شوّقهم سحر أحاديث أجدادهم لزيارته. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;و بدأت المؤتمرات الإغترابية بالإنعقاد في لبنان و المهاجر و قد شاركتُ في المؤتمر العاشر الذي عقد في البرازيل منتصف أيلول سنة 1994 كرئيس للمجلس الوطني في كندا. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;في البدء كانت طيبة المتحدرين من صلب الوطن و من المغتربين تدفعهم إلى محض ممثلي الدولة اللبنانية من سفراء و قناصل و مسؤولين و سياسيين، ثقة كبيرة، لكن بعد التلكؤ الرسمي في تلبية مطالب مشروعة تختصّ بالحصول على الجنسية و حقّ الترشح و الإنتخاب، و بعد وقوع لبنان في القبضة السورية بدأ الحذر و الإبتعاد للنأي بالجامعة عن هذه الهيمنة. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لكن ذلك لم يمنع إختراقات و شرذمات أربكت عمل ناشطي التيارات السيادية في دول الإغتراب &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;بموازاة التسلط على مقادير الحكم في الوطن. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ففي عهد إستتباب الهيمنة العسكرية للنظام السوري على لبنان شعر أركانه بتنامي تنظيم مجموعات ضغط على الحكومات في الدول النافذة في العالم و منها قيادات الجامعة في الولايات المتحدة و أوستراليا و أوروبا و كندا. فكان الرد إفرادَ وزارة للمغتربين أوكلت إلى خادم مطيع لأوامرهم، و إبتداع ما أصطلح على تسميته ملحقين إغترابيين وزعوا على السفارات لخرق الجاليات و تضليلها و ربطها بتوجيهاتهم و للتجسس على نشاطات المغتربين و محاولة إحباط مساعيهم لدى حكومات بلاد الإنتشار. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;و لإحكام الطوق إبتدع النظام السوري هيئة إغترابية عربية برئاسة وزير المغتربين السوري مهمتها الترويج لمصالح هذا النظام في دول العالم و بالتالي تسخير موارد وزارة المغتربين اللبنانية البشرية و المادية لهذا الغرض. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لقد قمت من خلال إنخراطي الإغترابي في الدفاع عن حرية و سيادة و استقلال وطننا الأم بحملات إعلامية عبر مقالات نشرتها في الصحف و كتب وجهتها شخصياً كما وجه مثلها رفاق و نشطاء إلى الحكومة الكندية نفضح فيها واقع الحال السياسي في لبنان و تسرب نفوذ المخابرات السورية إلى سفاراته، و نحضها بالتالي على مساندة مساعي إجلاء جحافل كابوس الطغيان السوري عن لبنان، الديمقراطي النظام، وفاء للقيم و المعايير الكندية المبنية على الديمقراطية و إحترام حقوق الإنسان. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;إن الطابع الإجتماعي و الثقافي للجامعة لم يحل دون إدراج بنود في أنظمتها الداخلية تتعهد بموجبها الدفاع عن لبنان في المحافل الدولية في حال تعرضه للخطر. و هذا واجب يمليه علينا الضمير و القلب و العقل تجاه أرض الجذور و منابع الخير، و أمانة في أعناقنا حماية الخصائص الحضارية للبنان الغني بشواهد التاريخ العمرانية و بتراث بسطائه و ألمعييه الإنساني و الفكري و المادي، و برصيد أبنائه الثقافي و العلمي و الإجتماعي الذي تشعّب ضخّه نحو مقاصد الأدمغة المهاجرة. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;كسمك السلمون سنجوب البحار و المحيطات و نبدأ بعد تجوالنا رحلات العودة إلى المنابع مهما عاكستنا التيارات و المصاعب لكن لنستريح لا لنموت. و عند كل عودة نخاطب الوطن بلسان إيليا ابو ماضي منشدين: &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وطن النجوم أنا هنا        حدّق أتذكر من أنا؟ &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أنا ذلك الولد الذي         دنياه كانت هاهنا &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;جذلان يمرح في حقولك           كالنسيم مدندنا&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أنا من مياهك قطرة       فاضت جداول من سنا &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أنا من ترابك ذرّة         ماجت كواكب من منى &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أنا من طيورك بلبل      غنّى بمجدك فإغتنى&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/11192190-2392117404266562480?l=hamidaouad.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://hamidaouad.blogspot.com/feeds/2392117404266562480/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=11192190&amp;postID=2392117404266562480' title='5 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/11192190/posts/default/2392117404266562480'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/11192190/posts/default/2392117404266562480'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://hamidaouad.blogspot.com/2007/11/blog-post.html' title='نصّ الخطاب الذي ألقيته في إحتفال نظمته الجامعة اللبنانية الثقافية في العالم'/><author><name>Hamid Aouad</name><uri>http://www.blogger.com/profile/11953516421693966573</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><thr:total>5</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-11192190.post-7051184051096389597</id><published>2007-10-01T01:42:00.000+03:00</published><updated>2007-10-01T01:45:37.036+03:00</updated><title type='text'>وطن مرصود</title><content type='html'>حميد عواد* &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;الأمثال الشعبية تختصر حكمة شعب بلغة بليغة، لكن العبرة تكمن في الإسترشاد بها: "الجار قبل الدار" و " ألف عدو خارج الدار و لا عدو داخلها" ( يتسلل إليها و يمارس إرهابه على أهلها ) و " إن أنت أكرمت الكريم ملكته و إن أنت أكرمت اللئيم تمرد " و "يا ضيفنا لو زرتنا ألفيتنا    نحن الضيوف و أنت ربّ المنزل" نعطفه إستدراكاً على المثل الفرنسي : " خذ راحتك و كأنك في بيتك، لكن لا تنس أنك في بيتنا". " Soyez chez vous, mais n'oubliez pas que vous etes chez nous!" &lt;br /&gt;و فيما يتعذر على المرء أن يختار دائماً جيرانه، فيبتلي بشرور الحاسدين و الطامعين و الحاقدين منهم، فمن الظلم أن يفرض عليه "نزلاؤه". لكن للأسف هذه حال لبنان المنكوب ليس فقط ب" نزلائه" و " جيرانه" ، و إنما أيضاً ببعض أهله الذين جحدوا بأفضال وطنهم و نكصوا بعهود الإخاء الوطني فبايعوا الولاء لمرجعيات منبوذة و "محاصرة" دولياً و منفّرة و مقلقة إقليمياً، لخطورة شبقها الجامح أبداً نحو الهيمنة و لتهوّر نهجها و عنف سلوكها و نزف إبتزازها، و لتعنتها في تحريض غريزة العداء على منطق التفاهم و ترويض الناس على الإسلاس لتضليلها.  &lt;br /&gt;للأسف الشديد، بين الإرتزاق و الإنزلاق، إرتبطت هذه الجماعات بمخططات مموليها و "ملهميها" و مدرّبيها و إلتزمت نهجها المستهجن، فحادت عن التطلعات و المصلحة الوطنية الجامعة. &lt;br /&gt; و غدا لبنان معترك صراعات دائمة التناسل، دفع اللبنانيون أثماناً باهظة الكلفة لها، كلما وقع إحتكاك يواكب غالباً إحتدام إشتباك الإرادة و القرارات الدولية مع سلوك المحور الإيراني-السوري. كرمى ل"مَونة" هذا الثنائي، ترخص في عيون أغراره كل النعم الطبيعية التي أسبغها الله على لبنان و كل كنوزه الحضارية و التاريخية وكل أرصدته الثقافية و الإنمائية و البشرية و المادية، فيضعوها فجأة على كفّ عفريت، في مهبّ أهواء و مصالح راعييهما.  &lt;br /&gt;كيف لا و أصحاب "النخوة" و طفيليوهم المغتذون بنسغهم يتمردون على شرعية و سيادة الدولة ليمعنوا في إضعافها، إنطلاقاً من "إقطاعياتهم" و بؤرهم، حيث تُشنّف آذانهم و تُشبع أدمغتهم بفتاوى و فذلكات تدعي الإمرة و تنتحل العصمة. &lt;br /&gt;لقد عرف لبنان أنماطاً منوعة من المقاومة، منها فلسطينية و منها متكنية بفلسطين (مدعومة من أنظمة عربية أبرزها النظام السوري) إنطلقت إساساً لمحاربة إسرائيل و أُحيطت بهالة من القداسة.  لكن ما لبثت أن جنحت عن هدفها، و إنحرفت لمحاربة اللبنانيين (و لو بمساندة فرقاء منهم ) في عقر دارهم فاستثارت مقاومة لبنانية لإنحرافها و استوجبت لاحقاً إستحضار "قوات ردع عربية" ما لبث أن إستأثر بها النظام السوري إرواءً لظمإٍ مزمن في ضم لبنان إلى "حظيرته"، كما حفّزت إجتياحات إسرائيلية لضرب "الفصائل الفلسطينية" في حلبة الصراع اللبنانية.  &lt;br /&gt;و بعد إحباط متكرر لتفاهم اللبنانيين فيما بينهم و بعد التمادي في إنهاكهم "نضجت ظروف" إنعقاد مداولات "إتفاق الطائف" و ما أعقبه من صدامات و حسم لها، تخلّت إثره الميليشيات اللبنانية عن السلاح لتنضم إلى مسيرة بناء الدولة.  لكن مشيئة النظام السوري المتصرف المطلق بلبنان حينها، إستثنى فصائل مسلحة مرتبطة بإمرته أو متحالفة معه، أهمها فصيل رعته إيران مباشرة خارج الأطر و الأعراف الدبلوماسية (تماشياً مع الإنتهاكات السورية للسيادة) فثقّفه عقائدياً و درّبه عسكرياً "حرسها الثوري". &lt;br /&gt; و فيما شكّل جلاء الإحتلال الإسرائيلي في 21 أيار سنة 2000 ما وراء "الخط الأزرق" مرحلة أولى من التحرير، أنجز صمود شباب الخط السيادي في إعتراضهم السلمي الحثيث على الهيمنة السورية العسكرية، بمؤازرة القرار الدولي 1559، المرحلة المكملة بإنسحاب الجيش السوري في 26 نيسان سنة 2005 من لبنان.  &lt;br /&gt;إن المرتبطين عضوياً بالمحور السوري-الإيراني ما إنتظروا طويلاً ليثبتوا لبقية اللبنانيين أن تحالفهم مع المحور المذكور هو أقوى من عرى شراكتهم الوطنية.  فكان "الوعد الصادق" و كان الرد الصاعق حرباً تموزية (2006) ضارية مكلفة و مؤلمة.  و ما أن صدر القرار الدولي 1701 بعد مفاوضات عسيرة حتى هبّ من كان يراقب بالمنظار، عليه الأمان، جسامة الدمار من برجه العاجي شرقي الحدود ليشتم الحكام العرب و "يزفّ" نبأ البدء بقطاف الثمار السياسية لتضحيات اللبنانيين!  &lt;br /&gt;و كان ذلك إيذاناً بإنسحاب الوزراء "المتناغمين" من الحكومة لتجريدها من صفة "المقاومة الدبلوماسية" و تصنيفها "بتراء" و "غير ميثاقية" و "غير شرعية" تمهيداً لمنعها من إتخاذ القرارات و الطعن بها في حال إصدارها.  &lt;br /&gt;الهدف الأساس الذي أفلت من قبضة النظام السوري الهارب من الحساب هو إحباط تشكيل المحكمة الدولية الطابع المخصصة لمحاكمة من يثبت ضلوعه في إغتيال الرئيس رفيق الحريري شهيد استعادة السيادة والإستقلال و في سلسلة إبادة سواه من قادة "ثورة الأرز".  &lt;br /&gt;لم ينجح مخطط فرط الحكومة للتحكم بإعادة تشكيلها من قبل حلفاء سوريا و إيران و رُسم خط أحمر عربي و دولي منع إقتحام السراي الحكومي، لكن إحتلال الساحات العامة إستمر مسبباً خسارة فادحة للأقتصاد الوطني تجاوزت 22 مليار دولار ( 75 مليون يومياً على مدى اكثر من ثلاثماية يوم) و ذلك تعبيراً عن "الضنّ بأحوال الفقراء" و إفساحاً لإستيلاد "فرص عمل" توقف نزف هجرة الأدمغة (أم المطلوب التخلص من هذه النخب فيسهل التدجين؟).  &lt;br /&gt;من غريب "المصادفات" أنه كلما إنتصب سائس من ساسة المعارضة ليتهم فريق الأكثرية بالتآمر لقتل "نجم" من صفوفهم أو كلما "أُعلن" عن محاولة إغتيال فاشلة لأحد المسؤولين منهم، نُصعق بعد حين بفاجعة إغتيال وحشي تستهدف شخصية استقلالية برلمانية أو حكومية.  و بديهي أن هكذا عمل إجرامي يستهدف ترويع نواب و وزراء من قادة مسيرة 14 آذار لشلّ نشاطهم و تثبيط عزائمهم و إنقاص عددهم توخياً لفرط عقد الحكومة أو الأكثرية النيابية.  &lt;br /&gt;هكذا تحول إتهام أحد سياسيي مسيرة التبعية و الوفاء للنظام السوري (8 آذار) (مؤيداً بإدعاء موازٍ من وكالة أنباء إقليمية) رعيل مسيرة 14 آذار الإستقلالية بالتخطيط لقتل قائد من خطه، إلى نذير شؤم أفضى إلى إغتيال النائب و المحامي انطوان غانم، الكتائبي العتيق السامي المناقب و الطاهر الضمير و الخادم المتواضع الناشط بصمت.  &lt;br /&gt;و مثلما سبقت إغتيال النائب و الصحافي الشهيد جبران التويني، "ديك النهار" المقدام و الصدّاح، محاولة إغتيال مسؤول حزبي مرعي من النظامين الإيراني و السوري، نتوجس خيفة أن تكون محاولة إغتيال مشابهة أُعلن عنها مؤخراً، تمهيداً لإرتكاب إغتيال جديد يغيّب وجهاً جديداً من قادة "ثورة الأرز" لاسمح الله.  &lt;br /&gt;مع استعار حماوة التوتر بين إيران و المجتمع الدولي حيال ملف التخصيب النووي و التدخل في الشأن العراقي و اللبناني و الفلسطيني يستنفر النظام الإيراني قوته العسكرية ليرفع معنويات شعبه و حلفائه، و يزيد من توثبه لملء و إستيعاب "فراغات" يساهم في خلقها في المنطقة، لكن لايبدو أنه سيصحو من نشوة القوة ليدرك خطورة الإنذارات التي وجهتها إليه مختلف الدول النافذة و نأمل ألا تتأخر الصحوة كيلا تاتي على وقع صدمة قاصمة.  &lt;br /&gt;و حبذا لو يكفّ أركان النظام السوري عن المراوغة و يفقهوا كنه التحذيرات التي يوجهها إليهم قادة المجتمع الدولي كيلا يعبثوا بأمن لبنان و لا يتدخلوا في شؤونه و يعيقوا تعافيه، فقد أصبح أمانة في كنف الرعاية الدولية، يحظى بحضانة و حصانة دوليتين.  &lt;br /&gt;لقد ذكّر نبأ غارة الطيران الإسرائيلية الأخيرة على موقع في دير الزور التي خرقت وسائط الدفاع السورية و قصفت و دمرت أهدافاً لم يفصح عن طبيعتها، بعملية قصف ورشة بناء مفاعل "تمّوز" العراقي في حزيران 1981، و جاء إطلاق "الجهاد الإسلامي" لصاروخ من غزة على ثكنة عسكرية إسرائيلية و كأنه ردّ... لبعض الإعتبار.  &lt;br /&gt;كما بيّن مسار الغارة لأهل هذا النظام أن سبل خرق الأجواء السورية لا تمر بالضرورة عبر "الخاصرة الرخوة" المدغدغة لأحلام الهيمنة الماثلة في مخيلة أهله.  &lt;br /&gt;عسى أن تشكل مظلة الأمان الدولية المناخ المناسب لإتمام إستحقاق إنتخاب رئيس للجمهورية ضمن المهل و الآلية الدستورية، قائد لا منقاد، مستقيم الرأي لا يخطئ و لا يحابي، موثوق الإلتزام بحماية الدستور و رعاية الشعب و أحكام القرارات الدولية، قادر على إبتكار الحلول و استنباط السبل الملائمة لتطبيقها.   &lt;br /&gt;عندها يراقب عن كثب سلامة ممارسة سلطات الدولة من الجهات المختصّة المؤتمنة دون أن ينازعها طارئ هجين، فيجري التوجيه و النقد و الإصلاح و البناء عبر مؤسساتها لا خارجها و بأسلوب ديمقراطي لا إنقلابي.      &lt;br /&gt;                                                                                                                                                *مهندس و أكاديمي باحث في الشؤون اللبنانية&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/11192190-7051184051096389597?l=hamidaouad.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://hamidaouad.blogspot.com/feeds/7051184051096389597/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=11192190&amp;postID=7051184051096389597' title='3 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/11192190/posts/default/7051184051096389597'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/11192190/posts/default/7051184051096389597'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://hamidaouad.blogspot.com/2007/10/blog-post.html' title='وطن مرصود'/><author><name>Hamid Aouad</name><uri>http://www.blogger.com/profile/11953516421693966573</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><thr:total>3</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-11192190.post-1693251460409586730</id><published>2007-07-19T03:44:00.000+03:00</published><updated>2007-07-20T04:11:22.962+03:00</updated><title type='text'>في خضمّ العاصفة: عين على لبنان و عين على القبطان</title><content type='html'>حميد عواد*&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;الألوهة مصدر إلهام و هداية لذوي الألباب النبيهة و الإرادات الطيبة:  تفيض عليهم بالنعم، فتحفزّ هممهم على عمل الخير و تشحذ نهمهم إلى النهل من منابع المعرفة و تنشّط طاقاتهم على تحصيل المهارات الخلاقة و تقوي قدراتهم على التفوق و التغلب على المصاعب، و تنير لهم سبل خدمة المجتمع البشري للإسهام بتسريع حركة الترقي.  هكذا تقضي رعاية العناية الإلهية بمواكبة العمل المثمر للنوايا الطيبة و العزائم النابضة، و بقران جوهر الإيمان بدراية العقل و رجاحة الحكمة و حنان القلب و عفاف الوجدان و نقاء الضمير، و بتعزيز كرامة الإنسان و احتضان حقوقه.  أما حجر الناس و حظر التواصل و تحريف العقائد و تحوير المفاهيم و تلويث الأدمغة و تضليل الفهم و إثارة الغرائز و شحن النفوس و زهق الأرواح لا يمت إلى العزة الإلهية بصلة، بل يندرج في سياق تحنيط الطبع الإنساني بطقوس الشعوذة و "رقى" السحر و مراسم عبادة الأصنام.  و هذا ما يتوسله مقاولو القتل و التخريب عندما يجندون عميلاً بزي "أمير متدين" ليستقطب بإسم الدين نفراً من السذ ّج، يخدّر عقولهم و يسوقهم "ممغنطين" إلى القيام بأعمال تفجيرية و  إنتحارية تخدم غايات هؤلاء الملاعين.  &lt;br /&gt;يلوح شبح مخابرات "مألوفة" وراء خلايا إرهابية هجينة متنوعة الأسماء، من "جند شام" "أبو عدس" إلى خلية "شاكر العبسي" المتحدر من "فتح الإنتفاضة" و "المنبعث" (المنعتق) من سجن سوري بعد قضاء عشر ما يحكم به على سجناء الرأي، ليرهبنا و يعبث بأمننا.  إعتداءات خليته الإرهابية المتكررة في لبنان إقتضت رداً حاسماً من الجيش اللبناني البطل لإجتثاثها من مخيم نهر البارد الذي حولته معقلاً لهاً.  و ها هو جيش لبنان الباسل يكمل المهمة بعد أن أفسح المجال لسكان المخيم بمغادرته و بعد رفض هذه العصابة فرصاً متتالية كي تستسلم، و ذلك كلفه بذل مزيد من الشهداء الأبرار الذين نتألم لفقدانهم و نجلّ تضحياتهم و نتشرّف بإحياء ذكراهم.  كذلك نحيّ بخشوع شهداء قوات الأمم المتحدة من الكتيبة الإسبانية الذين سقطوا بإعتداء إرهابي آثم أودى بأرواح ستة منهم.  و بالأمس نجا جنود تنزانيون من القوات الأممية من إعتداء آخر استهدفهم.  بين تخطيط و إمداد إقليمي نشط، و تبريك من "تورا بورا" يتفاقم الإرهاب في العراق وينثر بعض شظاياه على لبنان.  أركان المحور السوري- الإيراني يبدون تعاوناً جزئياً مع بعض المساعي الدولية أحياناً، لكنهم عملياً يحركون حلفاءهم في البؤر المتوترة لنسف هذه المساعي و القرارات الدولية.  أهل النظام السوري يلوحون ببيرق العروبة فيما كافة الدول العربية النافذة تعارض نهجهم و سلوكهم.  و هم "يجتهدون" ليثبتوا أن الخلاف بين اللبنانيين "غائر" في التاريخ و أن وضعهم سيبقى "هشاً" طالما لم يكلَفوا بإعادة "بسط" "الإستقرار!!!" الذي "نعم" به لبنان خلال عهد هيمنتهم الشاملة ( فحوى لقاء الأسد-بان كي مون) و تواطؤ حلفائهم ما هو إلاّ سند لهذا الإدعاء.  يريدون بأي ثمن "وأد" قضية إغتيال الرئيس رفيق الحريري بإحباط تشكيل المحكمةالدوليةالمختصة إذا أمكن و إلاّ شلّها، خاصة و أن المحقق الدولي سيرج برامرتز ثبّت تقييم سلفه و عزا دوافع الإغتيال إلى الخصومة السياسية الواضحة الأطراف.  و لأجل هذه الغاية يلعبون اللعبة المزدوجة: تلهّف لمفاوضات سلام مع إسرائيل بإشراف أميركي و إبداء "إستعداد" لفكّ  "إرتباطاتهم" الحالية، و في الوقت عينه يؤججون النار في العراق و يسعرون الخلاف و التفجيرات في لبنان، و يلوحون بإطلاق المقاومة في الجولان، مومئين إلى حلفهم الدفاعي مع النظام الإيراني.  أما هذا الأخير فمنشرح لإدخاله كفريق نافذ في مساعي حلحلة العقد في لبنان و المنطقة.  لكن أعيانه لا يتوانون عن الدفاع بشراسة عن برنامجهم النووي و يحذرون من مغبّة التعرض لبلدهم بإعتداء و يشملون دول الخليج بتحذيراتهم.  و يتخلل ذلك "فورات نارية" تفشي مكنوناتهم، كإثارة حسين شريعتمداري ( مستشار لخامنئي) أطروحة ضمّ "البحرين" لإيران مدعياً أن "الشاه" تخلى عنها.  هذا في الوقت الذي يدعمون على نطاق واسع الموالين لهم في العراق و لبنان.  و تيمناً ب"العراب" الإيراني لا ينفكّ "إبنه الروحي" في لبنان يهول بإقتداره العسكري و "يلفح بوهج ناره" بقية الفرقاء، مندفعاً بزخم لجعل مؤسسات الوطن مسرح دمى سياسي يمسك بكل خيوطها و يوزع أدوارها حسب مقتضيات دعم تمدد نفوذ العراب و حليفه السوري.  لذا فالصراع الدولي مع المجرة الإيرانية-السورية هو لمنع الإستفراد بلبنان و دول الخليج و مصير الفلسطينيين و هو صراع حيوي لحماية منابع البترول و نمو و يناع الديمقراطية إنطلاقاً من لبنان.  و هكذا بعد نزع القشور ينقشع لبّ الصراع في لبنان: قوى لإنعاش الديمقراطية مدعومة من المجتمع الدولي و قوى مناهضة لها، مسيّرة من اللولب الإيراني-السوري، تؤمن بحصر السلطات تحت إمرة فقيه واحد أحد.  من هنا ترتبط إمكانية التوصل إلى تسوية بمدى استعداد الفريق الأخير للتخلي عن عقيدته. أما وضعها في "الثلاجة" فهو رهان على الوقت يرتجى منه رجحان كفة المؤيدين لهذا التوجه.  لذا فالمخاض عسير و مطلب "المشاركة" في الحكم بالثلث "المحبط" ينطوي على "قرصنة" السلطات إذا لم يقترن بإتفاق على البيان الوزاري و آلية إنتخاب رئيس للجمهورية.  و من الأفضل ألاّ يكون الرئيس "مرقماً" فرجالات لبنان الأفذاذ أكثر من أن يحصروا بدوائر محدودة.  و هنا رغم الظروف التي تتحسس خطورتها كل الدول و تحتم إجتراح حلول معقولة للأزمات و الإسراع في تشكيل المحكمة الدولية، نرجو أن يعلن ترشيحه لرئاسة الجمهورية من يملك رصيداً مهيباً من حرية الضمير و تنوع الكفاءات و سعة الأفق و عمق المعرفة و نفاذ البصيرة و دقة التقييم و صواب الأحكام و قوة الإقناع و مرونة الفكر و سرعة الخاطر و شمول التخطيط و الإقدام الحازم عند العزم و جاذبية قدوة رائدة، و سجلاً ناصعاً حافلاً بالمنجزات الناجحة، إذا تكلم نصت الجميع و إذا أمر أطيع.  و ربما من المفيد، تجنباً للإتيان برئيس يستجلب اللعنة على طائفته، أن يصار إلى دعوة أكبر عدد ممكن من حكماء الطائفة المارونية للإجتماع تحت رعاية غبطة البطريرك مار نصرالله بطرس صفير  للتداول بأسماء شخصيات قادرة على القيادة في المرحلة الراهنة فتقترح على النواب كمرشحين لسدة الرئاسة.  و لا بد من تسجيل ملا حظة حول لغط النصاب المطلوب لعقد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية فنقول أنه ذروة الواجب إلوطني أن يحضر الجلسة كل نائب و يقترع حسب وحي ضميره.  و في نفس الوقت نشير إلى أن المشترع أقفل الباب على أي محاولة ل"تطيير" النصاب عندما قضى بتحول المجلس هيئة ناخبة مهمتها الوحيدة إنجاز إنتخاب الرئيس، و حين أستوجب حصول المرشح على نسبة ثلثي الأصوات في الدورة الأولى، اسقط من حسابه إمكانية تخلّف أي نائب عن القيام بهذا الواجب الأسمى.  و بالتالي إن التهرب من حضور جلسة إنتخاب رئيس الجمهورية هو بمثابة إنقلاب على أسس الدستور و على الجمهورية.  كفى لبنان مسخاً لنموذجه الحضاري و تخريباً لمنجزات أبنائه و تنكيلاً بهم و قهراً لهم و تضييقاً لسبل عيشهم لإقتلاعهم من أرضهم.  لبنان العريق و أهله الأصلاء بحاجة إلى حماية دولية تسبغ عليه طابع الحياد الإيجابي و تحفظ صيغته كموئل للفكر المثقف، الحر دون تعدّ و المسؤول دون تردد و المنتج دون هدر، و كمحمية لطبيعة خلابة الجمال و لإنسان مصون الحقوق ينصرف للعمل المجدي و للإبداع  الخلاّق دون هواجس الغدر و وساوس الأذية.  &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;*مهندس و أكاديمي باحث في الشؤون اللبنانية&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/11192190-1693251460409586730?l=hamidaouad.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://hamidaouad.blogspot.com/feeds/1693251460409586730/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=11192190&amp;postID=1693251460409586730' title='4 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/11192190/posts/default/1693251460409586730'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/11192190/posts/default/1693251460409586730'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://hamidaouad.blogspot.com/2007/07/blog-post.html' title='في خضمّ العاصفة: عين على لبنان و عين على القبطان'/><author><name>Hamid Aouad</name><uri>http://www.blogger.com/profile/11953516421693966573</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><thr:total>4</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-11192190.post-5160260383328098107</id><published>2007-06-21T02:15:00.000+03:00</published><updated>2007-06-21T02:16:49.936+03:00</updated><title type='text'>تناسخ الأبالسة</title><content type='html'>حميد عواد*&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;عندما تضعف مناعة العيش الرغيد في جنة كانت آمنة إسمها لبنان، فيما ينمو في أعضاء منها سرطان خبيث يمسخ خلاياها مغتذياً من إفرازات هجينة سامة، تدرها أثداء غيلان جائعة تنهش أحشاء الوطن على إيقاع طبول الحرب و أناشيد مبايعة الولاء لقوى الهيمنة، حينئذِ تتناسخ الأبالسة من "الخلايا المختلة" لتخوض "معاركها المبرمجة" جاعلة النعيم جحيماً.  وقع لبنان في منطقة موبوءة بالعداوات و مشحونة بالصراعات و ملتاعة بالنهم إلى السيطرة و مضطرمة بالتوق إلى التوسع، فتلقفته هذه الأنواء و استنفدت عافيته الحروب و الفتن، إذ كان لكل سورة جنون أبالستها من عساكر الجوار و "مناضلي" الداخل، "نزلاء" و بلديين.  و ها نحن في مرحلة من مراحل عذابات الجلجلة يطبق فيها جيشنا الباسل بعزيمة و ثبات على حفنة من الشذاذ "المتحصنين" في مخيم نهر البارد سرقوا مصرفاً و قتلوا جنوداً استفزازاً و استدراجاً للمواجهة و قد غدروا بهم على الطرقات خارج نطاق وظيفتهم أو في أسرتهم نياماً.  و سبق أن قبضت الأجهزة الأمنية  الرسمية على مجموعة منهم إعترفت بإرتكاب جريمة تفجير الحافلتين في عين علق و أخرى كانت تعدّ سيارة مفخخة لتفجيرها في زحلة.  و المحققون منكبّون اليوم على استقاء مزيد من المعلومات من الذين اعتقلوا من أفراد هذه الشبكة لكشف مخططاتهم و معرفة أهدافهم و مدى تشعب ارتباطاتهم.  نذكر جيداً الإنذارات المتكررة التي وجهها إلينا النظام السوري من "توافد" هذه الشراذم "المشتقة" من منظمات برع في فسخها ("فتح الإنتفاضة"، "الجبهة الشعبية-القيادة العامة" وصولاً إلى منظمات و أحزاب لبنانية التسمية...).  و ليس سراً أنه هو الذي أطلق زعيمين من زعمائهم بعد "استضافتهما" (تأهيلهما ربما؟!) مدة سنتين في السجن (أحدهما قائدهم، شاكر العبسي، محكوم بالإعدام في الأردن لضلوعه في إغتيال الدبلوماسي الأميركي لورانس فولي سنة 2002) فيما يسجن نخبة من رجال الفكر عشرات السنين لتوقيعهم "إعلان بيروت" أو مطالبتهم بإلغاء حالة الطوارئ و محكمة أمن الدولة، و منح المواطن السوري حرية ممارسة كامل حقوقه السياسية و المدنية!  هذا النهج في التحالف و التخاصم يخبّر الكثير عن طبيعة هذا النظام.  خلال مرحلة حبس الأنفاس و الإرباك هذه، أضافت عصابة الإجرام- الجليّة التنسيق و البديهية النسب- حلقة جديدة إلى سلسلة الإغتيالات التي استهدفت طليعة موكب الأحرار الثائرين على أسيادها، رعاة الإرهاب و منتهكي الحقوق الإنسانية و مستبيحي الحرمات لإخضاع الأباة و ضمهم إلى مملكة التخلف و التصحر و الإكتئاب، حيث تنحصر الإحتفالات بمراسم الجنازات.  لقد ترصد المجرمون النائب و القاضي وليد عيدو، رئيس لجنة الدفاع البرلمانية و الشخصية المرموقة من لفيف قادة 14 آذار، و فجروا سيارة مفخخة لدى خروج سيارته من ناد إعتاد على مراودته، فاستشهد مع أبنه المحامي خالد و بقية مرافقيه، كما استشهد من كانوا في الجوار.  كل إنسان نبيل يشجب بغضب هذا العمل الشنيع و يشعر بالصدمة و الأسى و المرارة لفقدان هذه الأرواح العزيزة التي سفك دماءها محترفو الإجرام لصالح رعاتهم و آمريهم الذين يجدون في إضعاف الوطن و تهجير أبنائه و تجفيل المستثمرين انعاشاً لآمالهم في بسط هيمنتهم، لذا يثابرون على زعزعة استقراره بلا هوادة إجهاضاً لجهود إنهاضه و إعادة إعماره.  وحدهم الذين إرتبطوا بمحاور التخلف و البؤس الإقليمية يهللون لل"تناقص" في عدد الأكثرية النيابية الحالية و يجعلونها "مادة تندر سمجة" بثتها خطأ إحدى الوسائل المرئية و المسموعة، و هي تنضح بما يجول في خواطر أوساطهم و تضعهم مع من يعارضون إنتخاب بديلين لشهيدين من قافلة شهداء معمودية الإستقلال المستعاد، النائب و الوزير بيار الجميل و النائب و القاضي وليد عيدو، في موقع التواطؤ الموضوعي مع القتلة.  الرئيس بري "فاتح" على الإعلام و "مسكّر" على المجلس!  فصدّ بهذا الإقفال صيغة المحكمة ذات الطابع الدولي (المختصة بمحاكمة المشتبه بضلوعهم في جريمة إغتيال الرئيس رفيق الحريري و ما يتفرع عنها) علّه يريح أرباب النظام السوري من هذا الكابوس.  لكنها "تقمّصت" دولية في مجلس الأمن الدولي بالقرار 1757 القاضي بتشكيلها تحت أحكام البند السابع.  و هذا ما دفع النظام السوري إلى رفع وتيرة استنفارحلفائه المحليين و الإقليميين و الدوليين لتطويق مفاعيل هذا القرار رغم نكران علاقته بها و نأيه عنها.  و هذا الوضع شحذ توقه إلى و إلحاحه على إنتزاع القدرة على إتخاذ القرار الحر من اللبنانيين ب"الكماشة" السورية-الإيرانية القابضة بفكيها لكبح حركة المؤسسات و لتعطيل كل السلطات وصولاً إلى فرض رئيس للجمهورية طيّع لمشيئته.  و إذا قيّض للقحط أن يتمدد، تتحنط الديمقراطية و تتمسّخ العدالة وتجفّ الينابيع و القرائح.  و دفعاً لبلاد الأرز نحو التصحّر، يحكم حولها طوق الحصار السياسي و الميداني و الصدامي (الحامي في النهر البارد) و التفجيري بالأفخاخ الملغمة، إضافة إلى تحريض إسرائيل على القصف بإطلاق صواريخ "يتيمة" عليها، و تبرز خطورة و أبعاد الأحداث المتلاحقة على أرض الوطن.  و يبدو سيناريو دور "العبسي" كملحق لفيديو "أبو عدس" في لعبة التمويه عن كبار المجرمين.  و يأتي قلب الطاولة على "إتفاق مكة" في حسم "حماس" الوضع العسكري في غزة لحسابها رسالة مزدوجة تعبر عن غضب النظام السوري من إقصائه عن سوق المقايضات التي يشتهيها، كما يعطي عيّنة عما يمكن "إنجازه" في "المفارز" و "البؤر" الأمنية "الخارجة" عن "إختصاص" أجهزة أمن الدولة اللبنانية حيث يطوًّق "الأمن الرسمي" إذا تجرأ على عبور "الحدود" و "دخول" "معقل" ما بلا إذن، و "يساق مخفوراً" إلى التحقيق من قبل "الأمن الذاتي" الذي "أتهم" أحد أركانه بالأمس "الآخرين" (بتقليدهم) بإطلاق نداء لإقامة "أمن ذاتي" واصفاً هكذا دعوة بنزعة "تقسيمية"!!!  لبنان، متعهّد الحوار و التسامح و الإنفتاح و الإلفة بين أبنائه، لا يجازى بأذية التكفيريين و المتزمتين و المتوحشين و الذبّاحين، و ليتذكر من تخونه الذاكرة أن من يرعى الوحوش و يربيها ينتهي في بطونها.  لقد استخرج اللبنانيون وطنهم من بطن الحوت (كالنبي يونان) بدعم دؤوب من المجتمع الدولي، فهل يتوقع الجزارون و الطهاة خدعهم لذبحه و طهوه من جديد ليقدم وليمة لحوتين ما برحا يراودانه؟  الأجدى إطعام الجياع من اللبنانيين بدل التحذلق لجعلهم طعاماً للحوتين الجائعين! &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;*مهندس و أكاديمي باحث في الشؤون اللبنانية&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/11192190-5160260383328098107?l=hamidaouad.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://hamidaouad.blogspot.com/feeds/5160260383328098107/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=11192190&amp;postID=5160260383328098107' title='5 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/11192190/posts/default/5160260383328098107'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/11192190/posts/default/5160260383328098107'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://hamidaouad.blogspot.com/2007/06/blog-post.html' title='تناسخ الأبالسة'/><author><name>Hamid Aouad</name><uri>http://www.blogger.com/profile/11953516421693966573</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><thr:total>5</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-11192190.post-2577942137026293552</id><published>2007-05-11T02:53:00.000+03:00</published><updated>2007-06-21T02:22:18.034+03:00</updated><title type='text'>"لا تفسخوا الصبي!"</title><content type='html'>حميد عواد*&lt;br /&gt; &lt;br /&gt;فصول درب جلجلة اللبنانيين كثرت و تجاوزت آلامها طاقة الإحتمال البشري. فلماذا كلما ختم فصل فتح المتكنّون ب"مارس"-إله الحرب- فصلاً جديداً من الضيق، يختصر فسحة إلتقاطهم الأنفاس.  عملية الخنق هذه تنسق مع بقية "رعايا" و "وكلاء" النظام السوري، و تشفع بإبتهالات طالبي "اللجوء الذمي" الذين سبب لهم سراب العطش إلى السلطة حالة من الإنفصام و الزندقة السياسية.  أشبال "الباسدران" يضغطون على اللبنانيين لفرض نهجهم دون هوادة، و لا يوفرون فرصة للتهويل بشدة بأسهم و إثبات رشاقتهم القتالية و لو كان الثمن باهظاً.  فالمهم و المجدي، في عرف قادتهم،  ليس هناء اللبنانيين بعيشهم، بل تسهيل إمساك "ولي أمرهم"  بأزمّة الصراع مع  إسرائيل ميدانياً و إيقاد النزاع إشباعاً لظمإ جماهير متعطشة لكسر شوكتها.  فبذلك تعزز إيران موقعها شعبياً على الصعيد الإقليمي و تفاوضياً على الصعيد الدولي، خاصة و أن رفضها للقيود الدولية الآيلة إلى منعها من تخصيب اليورانيوم في أجهزتها الخاصة للطرد المركزي يكاد يشعل حرباً.  و كي لا يفلت زمام الأمور أستعادت المملكة العربية السعودية المبادرة و رعت اتفاقاً بين طرفي الصراع في السلطة الفلسطينية و إعادت طرح "المبادرة العربية للسلام مع إسرائيل"، التي سبق و عرضها ولي العهد سابقاً و الملك حالياً عبد الله بن عبد العزيز في القمة العربية التي عقدت في بيروت سنة 2002 ، كما بذلت جهوداً حثيثة لتحفيز الوئام بين اللبنانيين و الإهتداء إلى سبيل الخروج من المأزق السائد.  إفتعل هذا المأزق الفريق إياه الذي بقي على سابق عهده في تبادل الخدمات و الدعم مع النظام السوري إضافة إلى إلتزامه المطلق ب"مشورة" الولي الفقيه في إيران.  و ذلك معاكسة للمساعي و القرارات الدولية التي تحصن الحرية و الديمقراطية في لبنان و تعضد أبناءه في صون حقوقهم و حماية سيادتهم و استقلالهم.  و اللافت أن لبنان أصبح في معادلة "الدمج" الإيرانية الراهنة "العضو المريض" من "الجسم الواحد" مع إيران، إضافة إلى إعتباره "الإقليم المسلوخ" عن "معسكر النظام السوري" بمنظار أركان هذا الأخير.  لذا إن لم يكبح "جموح" التحالف الإيراني السوري لن "يُترك" للبنانيين "مرقد عنزة" في وطنهم.  و لتسريع عملية "هضم" لبنان، تتواتر عوامل إرهاق كاهل أهله بأعباء هائلة تمهّد لتجريدهم من أرضهم أو سلخهم عنها و غصبهم على الهجرة تاركين وراءهم أرضاً سائبة و إخوة مهيضي الجناح يسهل إفتراسهم.  ضمن هذا المخطط تبرز معالم تركيز بنية دويلة "فئوية" مكتملة المؤسسات و "المؤن"، ذات سلطة و قوات "ذاتية" مدججة بالسلاح و مزودة بشبكة مخابرات و اتصالات و أجهزة تنصت خاصة بها، صبّها و قولبها النظام الإيراني في قلب لبنان لتنازع و تقرض سلطات دولته من داخلها و خارجها.  و يبلغ إعتداد القيمين عليها درجة يتحدّون معها من يناقض أهدافهم و مسلكهم، و يتوعدونه بالويل و الثبور و عظائم الأمور إن ألحّ على إعتراضهم.  و يوحون لمن يدعوهم إلى التماهي في بوتقة الدولة الجامعة أن إنحلال هذه في دولتهم الفئوية هو أهون السبل لإستتباب "الإستقرار".  و إنطلاقاً من هذه الذهنية، عندما يدعون للمشاركة في السلطة يتبين أنهم يقصدون إستكمال الإستئثار بها.  و عندما يدعون للتوافق فإنما يعنون الإذعان لمشيئتهم.  و عندما يؤيدون أمراً ما في المبدأ فإنما يؤشرون إلى عقد النية على تفريغه من المضمون.  و عندما يتكلمون عن تغير المعطيات يريدون التنصل من الإلتزامات السابقة.  و عندما يلهجون بمطلب إعادة تشكيل السلطة فإنما يقصدون الإنقلاب عليها.  و عندما يدعون للتحرير ( المفتوح الآفاق ) يقصدون الكفاح المسلح لا الدبلوماسية المحللة فقط للتفاوض على أراضي حليفهم النظام السوري، و يغدو كل ما يمسونه "مقدساً" ( بقدر ما تقدس إسم "أبي عمّار" خلال تسلطنه على أجزاء من لبنان ).  و كأن مشروع تحريرهم يمر عبر، كيلا نقول يتوقف عند، "جلاء" آخر لبناني بارّ "رسولي" أعياه الإرتطام بحائط الفرز "الفئوي" فحمل رضوضه إلى بيئة وديعة آمنة ليبلسم جراحه و يتعافى.  و إمعاناً في الترهيب هناك حرص على إبقاء كابوس الإغتيالات ماثلاً في أذهان اللبنانيين عبر عرقلة تشكيل و تجويف المحكمة الدولية الطابع المزمع إنشاؤها لمحاكمة المتهمين في الضلوع في جريمة إغتيال الرئيس رفيق الحريري و صحبه، حماية لرؤوس شبكة الإغتيال و عملائها.  هذا "الردع الترويعي" هو إنعكاس لذعر أركان النظام السوري من المضي في إقامة المحكمة.  و سلوك التطير الخطر يتمثل في:&lt;br /&gt;1) الإستجارة بروسيا و الصين لتعديل نظام المحكمة للحد من صلاحياتها داخل مجلس الأمن الدولي.   &lt;br /&gt;2) حشد الحلفاء في لبنان لنسف تشكيلها.  &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;3)  توكيل مكتب محاماة دولي مهمة "إستقراء" و تحليل تقارير المحققين الدوليين ديتلف ميليس و سرج برامرتس.  &lt;br /&gt;4)  ترويع و زعزعة الإستقرار داخل لبنان بإستثارة الفتن، تذكرنا بتهديد "رئاسي" شهير.  &lt;br /&gt;5) إبداء استعدادات "طيبة" لتأدية "خدمات" علنية و سرية للمجتمع الدولي، إضافة إلى سعي شغوف للتفاوض مع إسرائيل، مهّدت له لقاءات سرية لتعلن بعدها عروض "لافتة" حملها وسيط (إبراهيم سليمان) و طرحها داخل الكنيست الإسرائيلي.                          &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;تحت شعار الخوف من تسييس المحكمة، يعيق النظام السوري و حلفاؤه في لبنان قيامها من خلال "بتر" الحكومة، ليعتبروها غير شرعية فيعيبوا قراراتها، و عبر "نفي" المجلس النيابي ( و ربما "كتعه" لاحقاً) بمنع إنعقاده كي لا يقرّها.  لذا أعيدت إلى الأمانة العامة للأمم المتحدة لإجراء المقتضى، مشفوعة بموافقة خطية وقعها سبعون نائباً أوصد باب المجلس في وجههم فيما مشروعا الموازنة و تشكيل المجلس الدستوري و ما ينيف عن 150 مشروع قانون حيوي، منها ما يرتبط بتنفيذ إلتزامات باريس 3،  تنتظر "عطوفة" رئيس المجلس لوضعها في متناول المناقشة لبتها.  و بما أن تشكيل المحكمة أصبح في عهدة مجلس الأمن خارج دائرة الإبتزاز و الإستنزاف رفعت نسبة المقاعد المقترحة على المعارضة للمشاركة في الحكومة العتيدة (17-13) شرط التوافق المسبق على برنامج عملها.  لكن الرد جاء بنكران النقاط السبع التي صيغت بإجماع أعضاء الحكومة و التي عدلت على أساسها مسودة القرار الدولي 1701.  في هذا الجو المحموم تتقلب "الأمزجة" و معها التصريحات: ما أن تطلق دعوات إلى الحوار حتى يبدد آمالها الإلغاء أو التصعيد.  وتعلو صيحات تنادي بإنتخابات نيابية مبكرة مرعية بقانون يضمن أمانة التمثيل ( يتلهف إلى إجرائها من يظن أنه سيحصد الأكثرية) و يستعر وطيس النقاش عن "جنس ملائكة" الرئاسة، فيما همّ "أمّ الصبي" هو بقاء الجمهورية! &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;*مهندس و أكاديمي باحث في الشؤون اللبنانية&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/11192190-2577942137026293552?l=hamidaouad.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://hamidaouad.blogspot.com/feeds/2577942137026293552/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=11192190&amp;postID=2577942137026293552' title='6 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/11192190/posts/default/2577942137026293552'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/11192190/posts/default/2577942137026293552'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://hamidaouad.blogspot.com/2007/05/blog-post.html' title='&quot;لا تفسخوا الصبي!&quot;'/><author><name>Hamid Aouad</name><uri>http://www.blogger.com/profile/11953516421693966573</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><thr:total>6</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-11192190.post-2279464262364820605</id><published>2007-03-24T05:48:00.000+02:00</published><updated>2007-04-15T23:02:37.935+03:00</updated><title type='text'>الأمان في البعد عن الحوتين</title><content type='html'>حميد عواد*&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;العلم يبني "صروحاً" لا "حدود" لها   &lt;br /&gt;                                   و الجهل يهدم بيوت العز و الشرف &lt;br /&gt;طوبى لمن أدرك غنى الروافد الحضارية الواردة إلى القلب النابض "لبنان"، و وعى رسالته و دوره في تلقيحها و تخصيبها ثم ضخّها إلى مختلف الشعوب المنتشرة في أرجاء المعمورة.  فبذل جهده بمحبة و تفانٍ و صبّ عرقه ليجبل الخير  بتراب الوطن و يشيد عمراناً و تراثاً و مجداً.  و حبذا لو يصحو ضمير من عبث بهذه الإنجازات و حطّم هذه النفائس ليعاني العذاب الذي يستحق.  سيُخلّد التاريخ صاغة "تاج الشرق" "لبنان" و سيفضح همجية المسيئين إليه و المنكّلين به.  و هل يستحقّ ضعفاء  الإيمان  المتنكرين لوطنهم و المتألبين عليه سوى الغضب و الإدانة؟  كم مرة خذل هؤلاء أخلالهم كلماانحرفوا إلى  مناصرة من غرر بهم ليفكّك أركان الوطن، تسهيلاً لضمّ أهله إلى سوق نخاسته و وَشْمِهم عبيداً و رهائن خاضعين لمجونه و جنونه و تنكيله و جشعه.  على إيقاع قساوة التجارب المريرة أدرك كثير من اللبنانيين، الذين شردوا عن السراط الوطني، أهمية الإنتماء إليه و حنّوا إلى دفء كنفهم الطبيعي.  لكن رغم هذا التيقظ ظل رعيل آخر محجوراً في كهوف التبشير  التضليلي يخضع لترويض منهجي يعطّل العقل و يسلّط الغرائز.  و تلقائياً نأى، من ركب موج هذا المدّ، عن بقية مواطنيه، و راح يمارس مع أقرانه"طقوساً خاصة بهم" مستوحاة من مصادر الإرشاد و الإلهام دون إعتبار لهواجس و تطلعات من هم خارج سربهم.  كم كانت خيبة هؤلاء عظيمة عندما إنكب "جيّاشو الحميّة" على تعثير مسيرة التعافي تمهيداً لعكسها و سوق اللبنانيين من جديد إلى حظيرة الإذعان و الإذلال "المرعية" بأركان نظامي إيران و سوريا.  كل الضنينين بحريتهم و عزّتهم و سيادتهم و استقلالهم ينتفضون في مواجهة هذه الردّة الرجعية و يتساءلون:  أي فذلكة تضليلية  تسوّغ تفخيخ السلطات، و هي في أوج ترميمها، تحت شعار "إعادة تكوينها"؟  و أي نضال "مقدس" هو ذا الذي يضرب إقتصاد الوطن، في عزّ استعادة انفاسه، تكراراً و دون هوادة؟   و أي خدمة وطنية جليلة تُؤدّى بالعبث الدائم بالإستقرار و إقلاق المواطنين حول المستقبل و تهجير أبنائهم بإنتظام و تجفيل كل مستثمر؟  إن لم تكن هذه مأساة بل جريمة إستنزاف مميت فماذا عسانا نسمّيها؟  و أي روح وطنية سامية هي تلك التي حوّلت لبنان، ب"سحر" الغوغاء و "تهويل" السلاح "الكامن في الظلّ"، عن مسار التعافي و النهوض و الوئام و التكافل، إلى منزلق الإستنفار المذهبي، ل"يُزكّى" لبنان مرشحاً على لائحة الدول المبتلية بالتناحر المذهبي؟  و أي منطق مختلّ هو ذا الذي يهمل طلباً شرعياً لفتح دورة استثنائية للمجلس النيابي تقدم به فريق الأكثرية النيابية قبل  بدء الدورة العادية الحالية؟  و الآن مع بدايتها يحرّم دعوتهم للإجتماع في مقرهم الشرعي- و غالبيتهم ملهوفة لمزاولة مهامهم، بعد طول انقطاع، و مناقشة ما يتجاوز مئة و خمسين مشروع قانون و بتّ شؤون حيوية يتصدرها صيغة المحكمة الدولية الطابع المولجة محاكمة المشتبه بضلوعهم في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري و ما يتصل بها- "تلافياً" لإحداث تصدُّع " قد ينشأ" عن ضوضاء الصخب السياسي، فيما يسوّغ إحتلال الساحات العامة لأشهر و يعتبره مأموناً (و مجزياً إقتصادياً للطبقات الكادحة!)!  و الأكثر غرابة هو إعتبار الدعوة إلى إنتخابات نيابية مبكرة، مبادرة ملائمة، في الظروف المحتقنة إياها، المسعّرة للنزعات و العصبيات المحرّفة للخيارات و المثيرة للإحتكاكات الخطيرة.  ثم كيف يُعقل السكوت عن محاولات تجريد الوطن من الكفالة الدولية الرادعة للطامعين، و الحائلة دون قذفه أمام حوتين سبق أن إبتلعه أحدهما؟  فهي التي احتضنت و كافأت نضال و صمود بنيه السلميين و انتزعته من أحشاء الحوت المفترس.  و ها هو  الإنقلاب على بنود جلسات الحوار و النقاط السبع و غيرها من بنود القرار الدولي 1701، يجرّ لبنان نحو فاهي الحوتين و يشكل خطراً مصيرياً يتهدد كيانه المتنوع الأرصدة.  إن كل مخلص لوطنه يتمنى تضافر جهود كل مواطنيه في تنافس بنّاء لخدمته و يريده قوياً و منيعاً و آمناً و مزدهراً.  لكن السبيل القويم للمساهمة الصادقة في نهوضه، هو الإقدام عند اقتضاء  بذل الخير و الإحجام عند تحاشي وقوع الشرّ.  في الظروف المعقدة و الحساسة التي تلفّ الوطن، الواجب الوطني يقضي بإيلائه عنايتنا الفائقة و مؤازرتنا، لا إعتبارها فرصة سانحة لإبتزاز تنازلات.  إنها حقبة استثنائية حرجة تفرض دعم سلطات الدولة و مؤسساتها لا إضعافها و منازعتها نفوذها بمؤسسات ميدانية فئوية.  ممارسة السلطات من خلال المؤسسات الشرعية هي جوهر السيادة، و هي لا تُعار و لا تُفوّض و لا يُفاوض عليها.  معروفة تماماً الجهات التي تواطأت مع الحوتين الإقليميين المهووسين بإفتراس لبنان لتجريع أبنائه العلقم، و لم تفسخ "تعاقدها" و التزامها معهما بعد.  و الكبوات المتتالية التي افتُعلت، للتسبب بخنق سياسي و إقتصادي، ما هي إلا تنفيذ لبنود هذه العهود.  لذا فكل صيغة "تسوية" متشابكة مع هذا الإرتباط هي مفخخة.  المطلوب إنعتاق من قيود "ذوي القربى" و إعتناق وثيق لمفاهيم الديمقراطية و الحرية و السيادة و الإستقلال، و التمرس في تطبيقها.  إذا كانت المحكمة تشكل طوقاً محكماً حول عنق النظام السوري و إذا كانت مطاردة المجتمع الدولي للنظام الإيراني حثيثة لثنيه عن تشغيل أجهزة الطرد المركزي المخصّبة لليورانيوم و لكبح جموح توقه للسيطرة على شعوب و نفط المنطقة، لماذا السماح لهما بالإطباق على لبنان لجعله ساحة المواجهة تحت ذريعة "إحباط الوصاية الدولية"؟  كثير من خطط هذا الثنائي و حلفائه تبرز للمعاينة الدقيقة، لكن المستتر من أسراره وفير.  و قد حملها في جعبته الجنرال علي أصغري لاجئاً إلى "الغرب" و متى أفرغها ستنفضح خيوط مؤامرات كانت غامضة و ستنكشف علاقات الضالعين و أدوار التابعين، و سيقول لنا عندها:  &lt;br /&gt;قل لمن يدعي في العلم "معرفة"  &lt;br /&gt;                                       حفظت شيئاً و غابت عنك أشياء    &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;*مهندس و أكاديمي باحث في الشؤون اللبنانية&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/11192190-2279464262364820605?l=hamidaouad.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://hamidaouad.blogspot.com/feeds/2279464262364820605/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=11192190&amp;postID=2279464262364820605' title='4 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/11192190/posts/default/2279464262364820605'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/11192190/posts/default/2279464262364820605'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://hamidaouad.blogspot.com/2007/03/blog-post.html' title='الأمان في البعد عن الحوتين'/><author><name>Hamid Aouad</name><uri>http://www.blogger.com/profile/11953516421693966573</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><thr:total>4</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-11192190.post-7931345994313025299</id><published>2007-02-13T04:02:00.000+02:00</published><updated>2007-01-06T22:13:23.087+02:00</updated><title type='text'>صفوا النوايا ليسلم الوطن</title><content type='html'>حميد عواد*&lt;br /&gt;مراعاةً لأدوار المجموعات البشرية المؤسسة للبنان و تحسباً لخلل في النمو الديموغرافي عبر الزمن، لحظ المشترع اللبناني بنوداً مثاقية في الدستور اللبناني تهدف إلى ضبط إيقاع العيش المشترك. لكن ما لم تكن النصوص وليدة اقتناعات راسخة في النفوس و مقرونة بالنوايا الطيبة لدى الجميع لإحترام العهود الدستورية، فعبثاً يتعب المشترعون و البنّاؤون.&lt;br /&gt;فكيف يهنأ العيش مع بعض "الشركاء" و يُركن لهم، طالما هم "يرهنون الإستقرار" ببسط "رؤيتهم المختلفة" لِبُنْية الدولة؟ و قد "تحسّبوا"، استباقاً لأي معاكسة، بإنشاء مؤسساتهم الخاصة "العاصية" على النقض و "المعصومة" عن النقد. "فتحصّنوا" فيها خارج "الأطر الرسمية" و بمنأى عن القوانين "السارية" على "سواهم"!&lt;br /&gt;و أين هي الوسيلة الناجعة لكبح جماح أي "قبيلة" تخطّط لإبتلاع الوطن (لحسابها أو حساب غيرها)، لأن "أميرها" "يلقّن" "جماعته" أن " الآخرين" جِيءَ بهم "غزاة" و هؤلاء "الأغراب" لا يشاركونهم مشروعهم الخاص بإقامة "الإمارة الفاضلة"؟&lt;br /&gt;و أي "مزامير" تُجدي قراءتها "لتهدئة روع" و "تنفيس إحتقان" مَن أفقده الرشد، "طاعون" الإفتراس و "طاغوت" القوة؟&lt;br /&gt;و ما الوسيلة المنبّهة "لصحوة" " المنوّمين"، "مسمّري الأنظار"، الشاخصين إلى إحصاءات "بورصة الإنجاب"، مترقبين "بشغف" بلوغ "تضخّمهم" "الرقم القياسي" "الحاسم(؟)" و "الماحق" لكل "النِسب الأخرى"، لإعلان "النصر"؟&lt;br /&gt;و هل يُعدّ شريكاً نزيهاً و وفيّاً مَن يتقبل، على مضض "التقيّة"، صيغة الحياة الوطنية، فيما هو "ينتظر بصبر" "نضج الظروف المؤاتية"، لا بل ينشط بلا هوادة لِمَحو فرادتها و تغيير معاييرها و قلب أحكامها، نائياً عن المفاهيم الأليفة للقيم البشرية الجامعة؟&lt;br /&gt;سنّة التوالد العشوائي في مزارع مسيّجة لا تليق بالإنسان. لكنها تشبع جموح عشق السيطرة الناهش غريزة بعض المشعوذين المثابرين على التغرير بالناس و تطويقهم و "المسّ" بعقولهم لتسخيرهم مسوخاً مسلوبي الإرادة. فهكذا يقيّض لكل من هؤلاء أن يتباهى برصيده من "ملكية الرؤوس" و يتبجّح بإستقطابه قطيعاً وافراً، روّضه بنسج الأحلام السحرية و دغدغة المشاعر المثيرة، فجعله طوع بنانه، مستعداً غِبّ طلبه للإنزلاق في الصراعات العبثية و الإندلاق في صناديق الإقتراع يوم الإتنخاب. و أمانة للحق أقول أنه يجب فحص أهلية كل مقترع للتأكد من سلامة ملكاته العقلية و ولائه الوطني و التيقن من معرفته بشخصية كل مرشح و برنامجه و تمتعه بحرية قراره. إذ لا يجوز السماح لموتورين أو مضلّلين أو عقوقين أو مرتهنين بإعطاب محرك الديموقراطية و لولبها. إن "فكّ طوق العزلة" الإجتماعية و الفكرية و الثقافية و السياسية عن "المعتقلين" في "مخيمات" تشريخ النسيج الوطني، المزوّدة "بمستوصفات" الحقن التحريضي و "حقول" التدريب القتالي، لا يحققه كلام هامشي يكتب على الورق و لا "توسيع رقع" نشاط إعاقة دورة الحياة في عزّ إنبعاثها و إنتعاشها. بل يبدأ بالتخلي عن مشروع "إغراق" الوطن بما يشبه"طوفاناً" بشرياً مدججاً بالسلاح و مدرباً على الولاء لمرجعية لا ترتبط به. ثم ينطلق للتركيز على توثيق الشراكة في بناء الوطن عبر تنقية النفوس من الهوس المذهبي و الزندقة الفكرية و هواجس الإعتكاف، بالإستقاء من مناهل الولاء الوطني و الغنى التراثي و الثروة الوطنية و الإقتطاف من الثقافات العالمية و الإغتذاء من القيم الإنسانية الحضارية، و تخصيب الجهود المنشطة للترقي الوطني الشامل. إن النكبات المريرة التي اعتصرت وطننا و كادت تطيح به كنموذج حضاري مميز، فتّحت العيون المغمضة لدى العديد من أبنائه ليدركوا قيمة الكنوز التي يزخر بها. لكن يبدو أن "جوقة" الملتصقين بالمحور "السوراني" لم "تفقه" بعد قدْر الوطن و أهمية حريته و سيادته و استقلاله و ديمقراطيته و حقوق إنسانه. إذ تنظر إليه "بمنظارها" الخاص الذي "يحلل" إلحاقه "بمرجعيتها" و ربطه بحليفيها المداني السلوك و المحاصرين دولياً. و بفضل استجابة أتباع النظامين السوري و الإيراني لأمر تفكيك السلطة في لبنان، لأنها تعصى على سيطرتهما، و تغطية ملتبسي الرؤية السياسية المنساقين في الركب الغوغائي، جاز الإنقلاب على المصلحة الوطنية و دفع الوطن إلى حافة "الإشتباك" الداخلي و استنزاف قطرات العافية من دورة الحياة الوطنية بدل إمدادها بالمزيد. و أوامر التفكيك تتعدى إطار السلطة اللبنانية لتطال المحكمة الدولية الطابع تحت عنوان تأجيل تشكيلها حتى صدور تقرير لجنة التحقيق الدولية النهائي حول مؤامرة إغتيال الرئيس رفيق الحريري المحبوكة بنسيجها خيوط إغتيالات رعيل شهداء الوطن الأبرار الذين استهدفوا خلال السنتين الماضيتين. وعلى درب التفكيك أيضاً تتوغل جهود العصيان الإيراني العنيد ، في الميدان الإقليمي كما على الصعيد الدولي، لمواجهة النقمة العارمة و تنفيس ضغوط القرارات الدولية و إحباط مفاعيلها، و إطلاق الوعيد "بهزم" أميركا في "لبنان"، لإنها تحاول مع المجتمع الدولي ضبط "النهم" الإيراني لتخصيب اليورانيوم و تتصدى لشبق حكام إيران التائقين إلى بسط هيمنتهم على مدى منطقة الشرق الأوسط، المختزنة %60 من إحتياط النفط العالمي و البالغة الأهمية لضخّها معظم الوقود المحرّك لدورة الإقتصاد العالمي. مع تطور الأحداث و انقشاع المواقف يتعرى مطلب الثلث "الضامن" من قشرة المشاركة ليظهر اللبّ الضامر استئثاراً كاملاً بالسلطة لتجييرها إلى أولياء النعمة و الأمر، الطامعين ب"هضم" لبنان. و لا يجد اللبناني الواعي و المخلص، أي مردود إيجابي أو جدوى من هدر الطاقات و إعاقة النهوض و قطع مدد الدعم الدولي المنعش للوطن. فنهج زعزعة الكيان و تهريب السلاح والذخائر- تحت التبن ( أو جنح الظلام) بإتجاه مريب و لوجهة استعمال مشكوك فيها- و تسخير القدرات و المؤسسات لخوض معارك استنزاف طويلة الأمد ضد المجتمع الدولي و ضد الذات، يسندها المحور الإقليمي "السوراني" لحلفائه في لبنان إشباعاً لأطماعه، يؤدي حتماً إلى زجّ الوطن في غيبوبة الإحتضار. إن مناعة الوطن من مناعة مؤسساته الشرعية لا من تشكيل مؤسسات بديلة تنازع الدولة السلطة و تستقوي عليها. كما تُستمدّ من إشاعة الأمن و الإستقرار و الطمأنينة في ربوعه و تحفيز الإنتاج و النمو و الإزدهار. الوطن يستحق التضحية لأجله، و قد بذلها بنوه بسخاء، فإتقوا الله و تيّقظوا لئلا يضحّي أحدكم به!&lt;br /&gt;*مهندس و أكاديمي باحث في الشؤون اللبنانية&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/11192190-7931345994313025299?l=hamidaouad.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://hamidaouad.blogspot.com/feeds/7931345994313025299/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=11192190&amp;postID=7931345994313025299' title='3 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/11192190/posts/default/7931345994313025299'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/11192190/posts/default/7931345994313025299'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://hamidaouad.blogspot.com/2007/02/blog-post.html' title='صفوا النوايا ليسلم الوطن'/><author><name>Hamid Aouad</name><uri>http://www.blogger.com/profile/11953516421693966573</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><thr:total>3</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-11192190.post-2602660902857907852</id><published>2006-12-24T07:59:00.000+02:00</published><updated>2007-01-06T22:13:23.115+02:00</updated><title type='text'>أملاً في الإنعتاق من الضيق</title><content type='html'>حميد عواد*&lt;br /&gt;سِجلُّ الحياة الوطنية في لبنان يحفل بالعزّ و الفرح كلما شاع الوئام و توثقت المحبة بين بنيه. لكنّه يتشح بالحزن و يكتوي بالألم و يُنكب بالخراب و العوز كلما هبّت الفتن و دُبّرت المكائد للإنقلاب على مواثيق و عهود الولاء الوطني. كانت الكوارث تُلمّ بنا كلما تعرّض الوطن لعدوان و إحتلال، و كلما تورّط في التألّب عليه "ضيوفه" و جماعات جاحدة بأفضال وطنها، تأخذ و لا تبذل، جرفها هوج الأهواء و ضلّلها إنحراف التطيّف. منها من تململ و إلتبست عليه هويته حتى مقاربة الإنفصام، و منها من طغى عليه نزعة هجينة ضللته و زيّنت له فكرة الإنسلاخ عن بوتقة نسيج "قوس قزح" الوطني، بل راقت له فكرة الطغيان على بقية مكوناته و طمس فرادته و إلحاقه بمن حرّض على زعزعته من الطامعين بلبنان. و الطامة الكبرى أن لبنان، بوداعته و انفتاحه و تنوّعه البشري و صيغته الديمقراطية الحضارية و موقعه في عين زوابع الصراعات المتجددة من حوله، غدا بؤرة تلاطم لأمواجها العاتية. و بتنا في دوّامة: ما إن ينحسر جزر صراع، يستعيد إثره خائضوه وعيهم الوطني، حتى يكتسحنا مدّ صراع آخر يُفتن بخوضه ربابنة جدد، أغرار أو متمرسين، لحساب "مرشدين" و " رعاة" "منّوا" عليهم بالسلاح و المال و التدريب و الدعم اللوجستي، بعد تنظيم دورات "تلقين و تدجين و تعبئة".&lt;br /&gt;لنقف و نستعد بعض المحطات المصيرية في حياة الوطن، فنتذكر أن إخراج محتلّ ما من أرض الوطن "لإهدائه" برمّته كغنيمة لعسكر محتلّ آخر كان تواطؤاً خبيثاً و عبودية شنيعة فرضها النظام السوري على اللبنانيين تكريساً لتفكيك أوصال الوطن و شلّ نظامه الديمقراطي، تمهيداً لتصفيته و ضمّه. لذا استباح حقوق اللبنانيين و كراماتهم و أرواحهم، و تصرّف بمصائرهم كسلطان جائر يستبدّ بجواريه و غلمانه. و لم يخطر على بال أسياده و نخاسيه أنه سيخلي لبنان ( طبقاً لأحكام قرار مجلس الأمن 1559 و تحت وطأة إغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ) و سيُحاسب على سجله الأمني الحافل ( بناء على جملة قرارات لاحقة ). و من هنا تصاعد وتيرة ارتعاده ذعراً من تشكيل المحكمة ذات الطابع الدولي المختصة بمحاكمة المتهمين بإرتكاب الجريمة المذكورة أعلاه و "ملحقاتها". و بالتالي، اندفع مستنفراً "عرّابه" الإيراني، المتشعّع أصلاً من كثرة تخصيب اليورانيوم، لحضّ المدينين للإثنين "بالرعاية" و التنشئة و التمويل و "التموين" على قلب الموازين في لبنان. و هكذا هبّ "حزب إستفتاء الفقيه" لنجدة حليفه ،الذي أطلّ بإعتزاز الواثق من "مشروعه" إثر الحرب التموزية ليحثّ المنفذين على "قطف ثمار النصر" سياسياً داخل لبنان. و ها هو التوقيت "الحرج" لإبرام نظام المحكمة و صلاحياتها "يحتّم" إطلاق "الإ نتفاضة الإنقلابية" "لإغتيال" سلطة التقرير "بِكاتم الصوت" "الضامن" لإجهاضها. إنّ افتعال الأزمات الحادة، كلما همَّ اللبنانيون للنهوض بعزيمة و تفاؤل و أمل، هو إغتيال لطموح و رجاء و أحلام كل لبناني، و إجهاز آثم على مقومات الوطن. إنّ حشد الجماهير "المدجّنة" في الساحات العامة و "تطويق" السرايا الحكومي و شلّ الحركة الإقتصادية في قلب العاصمة، هو عملية تلحيس المواطنين المبرد و إطالة تجويعهم حتى التأكد من لفظهم الرمق الأخير. إنّه تجفيل لمن رجع إلى الوطن و لمن يفكر بالعودة إليه و لمن صمد فيه رغم قساوة القهر و العذاب و سمو التضحيات، و نكران لوصايا الشهداء التي جددنا وفاءنا لها بالأمس القريب في وقفات وجدانية مهيبة مع بيار و جبران و سمير. كما إنه للأسف تنفير لكل مستثمر. و الأخطر من ذلك أنه استقطاب حاد للقواعد بين تيّار يندفع بزخم للإلتحاق بالركب الحضاري و آخر يجرف الوطن نحو التخلّف و الإحتضار. إنه إدمان على افتعال المعارك المدبّرة لتفريغ الوطن من أبنائه و جعله كبش محرقة في مناورات إقليمية تأسره رهينة في خضمّ صراع يديره "بأمان" و "عن بُعد" لاعبوه. إنه انقضاض على السلطة للتنصل من موجبات القرارات الدولية بدءاً بقرار مجلس الأمن 1559 وصولاً إلى القرار 1701، أملاً بإخلاء الجنوب من القوات الدولية و إعادة "افتتاح" حلبة الصراع. إنه تنفيذ لخطة "سورانية" خبيثة لنسف فرص النهوض الإقتصادي، من موسم الإصطياف إلى موسم الأعياد و إجهاض لمؤتمر الدول المانحة باريس-3 المزمع عقده في 25 كانون الثاني المقبل. إنه إمعان في اجتراح شروخ تتشقق على حدود إفرازات معينة و تتسع لتفصل بين أبناء الوطن الواحد لتمنع التفاهم بينهم و "توكل" أمر "ترويضهم" ل"متعهّدي القلاقل": أركان المحور "السوراني". بدل "أيقاظ الفتنة النائمة" في "قرارة" البعض، أيقظ الله ضمائر من شكّل "قبيلة" من أبناء ملّته مكتملة أوصاف الدويلة، و سلخ شيبها و أولادها و شبابها عن بقية أخوتهم في المواطنية فحجرهم في "معاقل" إعداد منغلق الأفق يجافي حقوق الإنسان و يعادي قيم الحداثة و الديمقراطية، فأوصد كل أبواب التفاهم و الشراكة. أمّا حصيلة هذه التنشئة فالتخوين "الوقائي" للآخرين و سلوك غريزي لا يليق بإنسان هذا العصر. و لا عجب كيف تحولت بعض مؤسسات التعليم إلى بخّاخ سموم و مغسل أدمغة لمحو معالم المعرفة و العلم و الثقافة و التمييز و الحسّ النقدي و المحاسبة، فيما أصبحت بعض كليات الجامعة اللبنانية أشبه بثكنات تسيطر عليها فصائل مسلحة "تسهر" على إقصاء مناوئيها و لو اقتضى الأمر تلقينهم "دروساً" دامية. إنّ قيام دولة العناية الرفيقة بأبنائها و العادلة و القادرة و القوية و الآمنة و المزدهرة، يرتكز على الإنخراط الصادق و الفعّال لكل أبنائها في بنائها. لكن يبدو أنّ أشبال النظام السوري و أتباع النظام الإيراني "متضررون" من قيام الدولة المنيعة، فهم يمعنون في إضعافها و هم يريدون الإستئثار بكل المقدرات لإقامة "جماهيرية" متفلتة من القرارات الدولية، مرتهنة للأمبراطورية الفارسية الجديدة و "محظيها" النظام السوري اللذين يرغبان في جعل "جماهيرية لبنان" جبهة دائمة الإشتعال ل"محاربة أمريكا" و "إزالة إسرائيل". إعتصامات اليوم هي استكمال لهدف لم ينجح تحقيقه إثر حرب تموز و هو إسقاط الحكومة لأستبدالها بما يشبه "مجلس ثوري" يجرّ عربة نار. في غمرة هذا اللهيب و إنقاذاً لرؤوس "نقابة المجرمين"، هان العبث باستقرار الوطن و جرّه إلى شفير هاوية، عندما صدر الأمر بإحباط تشكيل المحكمة المختصة بإدانة الضالعين في إغتيال الرئيس الحريري و الإغتيالات المرتبطة به. فمن درج على خرق حرمة القضاء في ظلّ عهد الهيمنة المشؤوم يطمح ربما إلى زرع "عضّوم ما" في المحكمة العتيدة أو تجريدها من صلاحيات إدانة الرؤوس "المحصّنة". أخيراً "صح النوم" لمن استفاق من السياسيين بعد استيعاب أهمية الدعوة الموجهة إليهم عبر ثوابت الكنيسة المارونية و مجلس المطارنة ليجتمعوا في بكركي و يتجاوزوا الموافقة اللفظية بصياغة ميثاق شرف يلتزمونه في المرحلة المقبلة و يلعبوا دوراً وطنياً توفيقياً مستوحىً من خلاصة البنود التي أجمعوا عليه. و هنيئاً "التشريف" لمن طُولب بالتنحي عن كرسي استُغِلّت صلاحيات شاغلها لإحباط نهوض الوطن من كبوته، ولشريك "أدار" اللعبة البرلمانية ب"هَدْيٍ" من تحالفاته الإقليمية و أوصد باب مجلس الأمة في وجه نوابها!!!&lt;br /&gt;نتوجه إلى أهل الخير و الحكمة، وهم كثر، لنحضّهم على التلاقي و القيام بالدور الذي يليق بإخلاصهم و كفاءاتهم و قدراتهم، فيساهموا بفعالية في إنتشال الوطن من الأنواء الإقليمية و دفعه قدماً لإحلال السلام و الوئام و الرفاهية. أعياد مباركة مفعمة بالرجاء و سنة طيبة مقرونة ب"فسحة الأمل" و التفاؤل!&lt;br /&gt;*مهندس و أكاديمي باحث في الشؤون اللبنانية&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/11192190-2602660902857907852?l=hamidaouad.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://hamidaouad.blogspot.com/feeds/2602660902857907852/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=11192190&amp;postID=2602660902857907852' title='2 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/11192190/posts/default/2602660902857907852'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/11192190/posts/default/2602660902857907852'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://hamidaouad.blogspot.com/2006/12/blog-post.html' title='أملاً في الإنعتاق من الضيق'/><author><name>Hamid Aouad</name><uri>http://www.blogger.com/profile/11953516421693966573</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><thr:total>2</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-11192190.post-116468692099094432</id><published>2006-11-28T06:06:00.000+02:00</published><updated>2006-11-29T05:38:30.536+02:00</updated><title type='text'>شلح من الأرز هوى</title><content type='html'>*حميد عواد&lt;br /&gt; &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لن يطمئنّ اللبنانيون و لن يستقرّ لبنان طالما بقي "مفخخاً" بفطر "دويلات" و &lt;br /&gt;بؤر فصائل مسلحة، تبايع الولاء لأنظمة تعتبر لبنان "متراساً" متقدماً "لحروبها" و مختبر "تناسخ" ل"أوليائها" و مكمناً أو حقل رماية  مزروعاً  بالألغام مستباحاً لتصفية مناهضي هيمنتها.  بورك هؤلاء الأبطال لأنهم حماة العزّة و الحرية و الإستقلال و قيم حقوق الإنسان، و بنّائو الوطن الحضاري المحصّن بمؤسسات ديمقراطية رائدة و عريقة.  &lt;br /&gt;بالأمس أطلق المذعورون من تشكيل المحكمة الدولية، المطعمة بالقضاء اللبناني و الوشيكة الإبرام، مجرميهم، على وقع ترقب "مفاجآت" موعودة و توجس من "بوادر" تحضير لإغتيالات جديدة، فترصدوا وزير الصناعة الشيخ بيار الجميل و طاردوا السيارة التي كان يقودها و افتعلوا حادثاً لإستصدامها تمهيداً لرميه برصاص مكتوم الصوت، فقتلوه مع مرافقه سمير الشرتوني و هربوا.  &lt;br /&gt;صبيحة يوم استشهاد الوزير الشاب، كُلّف رسمياً في اليوم السابق لذكرى عيد الإستقلال  بوضع إكليل من الزهر على ضريح جدّه، القائد المميز بمناقبه الوطنية النبيلة و حامل مشعل الإستقلال التأسيسي و الشريك في صياغة الميثاق الوطني سنة 1943، الشيخ بيار جميل الذي أسس حزب الكتائب اللبنانية كصنو لمعاني الإستقلال و كمدرسة للتربية الوطنية، ترتكز عقيدتها على ثالوث (الله، الوطن، العائلة).   لقد استقطب الحزب قادة أفذاذاً و قاعدة واسعة عميقة الإيمان بلبنان و راسخة الولاء له، و خرّج كوكبة من النواب و الوزراء و رئيسين للجمهورية اللبنانية: أولهما الرؤيوي الطموح و المقدام بعزم و حزم الشيخ بشير الذي اغتيل قبل تسلم مقاليد الحكم، و ثانيهما شقيقه الرئيس الأسبق الشيخ امين المفجوع اليوم باستشهاد إبنه.  لم يخطر على بال وزير الصناعة، سليل هذه العائلة المتجذرة في صناعة السياسة الوطنية، و النابض بزخم هذا التراث العريق أنّ محترفي الإجرام سينقضّون عليه في هذه الذكرى الحافلة بالمآثر و العبر، و إلا لما تخلّى عن مواكبته الأمنية الرسمية أو أنّه لم يستهب الموت فواجه القتلة أعزل.  إذ تعوّد المحامي البارع المواجهات بسلاح الكلمة و الموقف، فكان يمتشق لسانه بجرأة و معرفة و كفاءة، و يستلّ نشاطه و حسن تدبيره و طموحه، و يشحذ نصل شغفه بخدمة وطنه و تفانيه في النضال لتحصين استقلاله و ترسيخ ديمقراطيته و حماية طابعه الحضاري الفريد.  لقد  اعترض طريقه المجرمون و قطعوا عليه مسار حياة زاخرة بالنجاح في السنة الرابعة و الثلاثين من عمره، العمر الذي استشهد فيه عمّه الرئيس الشيخ بشير الجميل.  شارك مليون من المشيعين و ملايين من المغتربين و حكام دول، أسى و حزن عائلته، و تجلّت صورة الفقيد كعملاق بحجم الوطن.  قتل الشيخ بيار حفيد المؤسس لكن الإستهداف طال ثورة الأرز و الحكومة و المحكمة الدولية و استقرار الوطن.   &lt;br /&gt; إنه عمل إجرامي إرهابي يندرج في مسار إعصار يستقلع عصب السيادة و الحرية و الإستقلال و الحداثة، و دورة "منقّحة" لدوّامة حرب إبادة منهجية "مموّهة" تستهدف استهلاك و استنزاف و ترويع و تبديد و تهجير أبناء بلاد الأرز الأحرار الأباة الذين يسري في عروقهم بعض من نسْغُه المُخلّد.  ما وفر الضالعون في سلسلة الإغتيالات الخمسة عشر الأخيرة ( و"باعهم" طال أكثر من ذلك بكثير )، التي استهدفت قادة فكر و سياسة بارزين وجّهوا مسيرة الإستقلال، أسلوباً إرهابياً إلا و جرّبوه تمهيداً للسيطرة من جديد على مقومات الحكم في لبنان و نسفاً لآلية تشكيل المحكمة المختصّة بمحاكمتهم في شقّها اللبناني، متناسين أنّ مجلس الأمن يمكنه استصدارها دولية خالصة مشمولة بالبند السابع.  و اليوم "ارتأوا" "تقليم" مجلس الوزراء في لعبة تصفية إجرامية متسلسلة تبتغي فرط عقد الحكومة اللبنانية.  للأسف الشديد إنّ الذين هبّوا لحشد طاقاتهم و استنفار محازبيهم، ليستكملوا إلتفافهم على مفاتيح الحكم بإمساك الثلث "المُحبِط"، شكّلوا تغطية مفضوحة للحلقة الجديدة من مسلسل القتل، أذهلت اللبنانيين.  و إذا شاءوا إثبات شيء من حسن النية فبإمكانهم العودة عن الإستقالة ل"يصدّقوا" ما أقروه سابقاً و يبرموا قانون تنظيم و هيكلية المحكمة المختلطة و يعتكفوا إن أرادوا بعدها.  هل خضّ الأوضاع السياسية و الإجتماعية و الإقتصادية يصبّ في مصلحة اللبنانيين و هم لم يتعافوا بعد من إصاباتهم البالغة بحمم الحرب الصيفية؟  و ما سر تزامن التحركات المطلبية في لبنان مع إدعاء روسيا في مجلس الأمن ان قيام المحكمة يزعزع استقراره؟ فمن زوّدها بهذه المعلومات؟  و لماذا إعترض النظام السوري على استعجال تشكيل محكمة دولية-لبنانية مشتركة و أعتبر أنه غير معني بمقتضياتها و أحكامها؟  و لماذا يتوعد مسؤول إيراني ب"إسقاط" دولة كبرى في لبنان و تكرر "رعيته" هذا التهديد؟  و حتى متى يستمر التحالف الإيراني-السوري في "تموين" و"تغذية" و "تنمية" "دويلات" في أحشاء الوطن خارج و داخل "رحم" الدولة اللبنانية؟  لا بد من الإحتكام إلى العقل و الضمير لتعميق الحوار بين مختلف الفرقاء اللبنانيين والكشف بصراحة و نزاهة عن خطط المستقبل التي لا بد أن تتكامل متى صفت النيّات.  و يجب وضع التفاصيل في خدمة الأهداف الوطنية السامية، لا الإنزلاق في مماحكات تفصيلية حامية يحجب ضبابها المبادىء الكبرى.  اللبنانيون بأمس الحاجة إلى الإستقرار بسلام و الطمأنينة لمستقبلهم و كل من يعاكس هذه الغاية و يعكّر عيشهم يصبح منبوذاً.  فرفقاً بهذا الشعب و تقديراً لتضحياته و إجلالاً لشهدائه دعوه يعيش بأمان و سلام و وئام.  لتكن فترة الحداد هذه فرصة تفكير و تأمل و صلاة و هدوء، كما أوصى في ذروة تألمه الوالد المفجوع باستشهاد ابنه، الرئيس الأسبق الشيخ أمين جميل، علّ المسار، المفضي إلى الخير العميم،  ينقشع أمام البصائر، فتتبدد الهموم و يحل الصفاء و يحلو العيش و يُكرم الشهداء بالوفاء لأمانيهم.  &lt;br /&gt;تغمّد الله روحي الشهيدين الشيخ بيار جميل و مرافقه سمير شرتوني بواسع رحمته و ألهم عائلتيهما و محبيهما الصبر و السلوان.  &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;*مهندس و اكاديمي باحث في الشؤون اللبنانية&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/11192190-116468692099094432?l=hamidaouad.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://hamidaouad.blogspot.com/feeds/116468692099094432/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=11192190&amp;postID=116468692099094432' title='6 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/11192190/posts/default/116468692099094432'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/11192190/posts/default/116468692099094432'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://hamidaouad.blogspot.com/2006/11/blog-post_28.html' title='شلح من الأرز هوى'/><author><name>Hamid Aouad</name><uri>http://www.blogger.com/profile/11953516421693966573</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><thr:total>6</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-11192190.post-116266877797462498</id><published>2006-11-04T21:30:00.001+02:00</published><updated>2006-11-04T21:32:57.976+02:00</updated><title type='text'>إحتراماً لنباهة العقل و إحباطاً لتضليل الإستتباع</title><content type='html'>حميد عواد*&lt;br /&gt; &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;يستعر السجال السياسي في لبنان من إستثارته ب"إشعاعات" التخصيب النووي الإيراني،  المستولِد تصدٍّ دولي مضطرم، و من شحنه ب"توهّج" توتّر النظام السوري من جرّاء "مراودة أشباح الضحايا"، كوكبة الشهداء المستصرخة و المستحقّة عدالة دولية المحراب و المعايير.  &lt;br /&gt;يزداد القلق مع إستشعار حراجة الظرف و يُستشفّ حياكة مؤامرة بزيّ  المطالبة ب"حكومة وحدة وطنية" (و قانون إنتخابي راقد في إنتظار بحثه) يحمل ألويتها "الممسوسون بالتشعع" على "صهوات جيادهم" ملوّحين  بإستعراض فصائلهم "لإستحداث" التغيير.  &lt;br /&gt;ب"تواضع" "المتألّهين" يطلّون على "المسحورين" ب"تنبُئِهم" إستمطار الخيرات بعد استمطار "حمم النار" و إستجلاب الخراب، مبّشرين بإعادة إحياء "مملكة النخاسة" التي ساهموا في ترسيخها سابقاً.  &lt;br /&gt;بوقاحة الفاجرين يشرئبّون لإجهاض إستعادة الحرية و السيادة و الإستقلال، ثمرة صمودنا الوطيد و نضالنا العنيد و تضحياتنا الجليلة.  ولولا إستنفارنا الحثيث  لتحفيز الدعم الدولي و استجابة الولايات المتحدة الأمريكية و فرنسا و حلفائهما، لما أمكننا البدء بتثبيت قرارنا بعد طول إغتصاب، و ترسيخ إستقلالنا بعد حقبة مريعة من الإستلاب.   لنتذكر كيف تبلسمت جراحنا لمّا إنضمت إلى موكبنا الأستقلالي جماعات طالما انتظرناها، خرجت من غياهب الضلال و إهتدت إلى دربنا المضيء فإزداد تألّقاً و إشراقاً.  لكن و خلال السعي لإستمالة المزيد من القابعين في العتمة، مدّ لهم فريق سيادي أصيل أذرعته للعبور من الظلمة إلى النور، فوجد نفسه عالقاً في منزلة ما بين المنزلتين.  لا يغيبنّ عن بال أحد أنه لولا إصرار المجتمع الدولي على استنهاض لبنان من كبوته، و مثابرته على تنفيذ قرارات مجلس الأمن الدولي بدءاً من القرار 1559 وصولاً إلى القرار 1701 لما سحب النظام السوري جيشه من لبنان (في 26 نيسان 2005) و لما أوقفت إسرائيل قصفها، رداً على عملية "الوعد الصادق"، (من 12 تموز إلى 14 آب 2006) و سحبت جيشها من مواقع احتلّها داخل الأراضي اللبنانية.  لقد رُفع الإلتزام الدولي من مرتبة إحاطة لبنان بمظلّة دبلوماسية إلى دعم ميداني لجيشه بقوّات أممية بحرية و برية و جوية.  هذه الدرع كفيلة بردع أي مغامرة عسكرية تستهدف إختراق لبنان.  رغم ذلك و رغم "تطمينات" و "كفالات" حلفاء المحور السوري-الإيراني، التي لا يركن إليها، ما زال "طيف" النظام السوري ماثلاً في لبنان عبر المرتبطين به و "حنينه" إلى "المُلك" لم يذوِ.  لقد بلغ الذروة قلق هذا النظام من أُزوف موعد تشكيل محكمة دولية مختصّة بالنظر في التهم التي سيوجهها القاضي سرج برامرتس، المحقق الدولي المكلف بإستقصاء حيثيات مؤامرة اغتيال الرئيس رفيق الحريري، و التي استشهد فيها إلى جانبه الوزير باسل فليحان و لفيف من صحبه و حراسه.  هذا القلق تعكسه تصريحات أركانه و توقهم الدائم إلى إستحضار محمد زهير الصديق و استشفاعهم بتدخل روسي للحدّ من صلاحيات المحكمة و لنقل عروض "تأدية خدمات"، كما تظهره الإستعانة بخبرات رجال قانون من جنسيات متعددة لدراسة تقارير المحققين الدوليين ديتلف ميليس و سرج برامرتس و استقراء مفاعيلها.  علماً أن الأخير اتسم بالتكتم و لم يكشف أكثر من عناوين لحصيلة تحرّياته بعد.  هاجس النظام السوري هذا، دفعه إلى الإلحاح في تحريض حلفائه اللبنانيين على تصعيد ضغطهم ضد الحكومة اللبنانية و التهديد بتسيير الأنصار في الشوارع لإسقاطها إن لم يُستجب المطلبان الذريعتان لإفتعال القلاقل في ظروف إستثنائية "ملبّدة" بمخزون متجدد من شحنات(المساعدات) صواريخ تشتريها إيران(آخر صفقة من روسيا) لتسريبها إلى لبنان.  في ظلّ "محاصرة" إيران بطلب مجلس الأمن وقف التخصيب النووي و التلويح بفرض عقوبات عليها،  ثم تخبّط النظام السوري في هاجسه، لم يكتفِ الثنائي ب"المونة" على "منتدى" عين التينة و "معتكف" بعبدا، بل "يطمحان" إلى "إختراق" أو "كبح" الحكومة لتعطيل قرارات مفصلية مستحقة.  منها تنفيذ أحكام القرار 1701 و إبرام صلاحيات المحكمة الدولية التي نخرت مسودّة قوانين إنشائها ملاحظات "العين الساهرة" في بعبدا.  و ظاهر للعيان هذا السباق المحموم بين الضغط نحو التغيير "الضابط" و بلورة صيغة المحكمة الدولية التي تقضّ مضاجع "الأبرياء".  و لافت جداً حصر "عيدية التشاور"، المغلّفة بالتهديد، ببندين "ملحّين" لا ثالث لهما، و كأن "ترياقهما" يشفي المريض "المحتضر"  بومضة عين متى "جرّعه" أيّاه "خبراء" العقاقير.  و الفاضح أيضاً هو قُصر فترة "صلاحية" هذه "الوصفة" و البدء بالعدّ العكسي حالما تأجل موعد الشروع بجلسات التشاور فترة أسبوع.  يوم تشكيل الحكومة أعربتُ عن انتقادي فشل اشراك التيار الوطني الحرّ بحقائب أساسية فيها، لكن فورة اليوم لا تُبرَر "بفجائيتها و إلحاحها" بل تلتصق إلتصاقاً وثيقاً بمحاولة إحباط تشكيل المحكمة الدولية و إجهاض استكمال تنفيذ متطلبات القرار 1701 و إجهاد لبنان إقتصادياً بتجفيل المستثمرين و تيئيس اللبنانيين و نسف مؤتمر الدول المانحة باريس-3 .  في أحرج ظرف ضمّن مجلس الأمن القرار 1701 النقاط السبع التي أقرتها الحكومة اللبنانية بالإجماع و أغدقت الدول العربية و  كوكبة من الدول المانحة مساعداتها للبنان و ذلك كعربون ثقة و دعم لأسلوب الرئيس السنيورة في تحمل أعباء مهامه و تضامناً مع لبنان لإنهاضه من محنته و مواكبته في مسيرة تعافيه.  واضح لمن يسمع و يعي تصريحات المسؤولين الدوليين مدى التقدير الذي يكنّونه للرئيس السنيورة و الحرص على سلامة و سيادة و ديمقراطية و استقلال لبنان.  لذا فإن الداعين إلى فصل لبنان عن "الوصاية" الدولية "الحرام"، يستهدفون استفراده من جديد لسوقه إلى "حظيرة الوصاية الثنائية الإيرانية-السورية" "الحلال".  و شتّان ما بين العزّ في رعاية "الحرام" الدولي و الذلّ في قهر "الحلال" السوراني. &lt;br /&gt;لقد حان الوقت لتتنادى النخب اللبنانية الأصيلة فيجتمع شمل حكمائها ليولّدوا طاقة فكرية راجحة تهدي الضالين إلى الرشد، و يكوّنوا قوة قيادية مرموقة تردع المتطاولين على الحريات و السيادة و الإستقلال و تستقطب حولها حشود الأبرار و الأحرار الضنينين بعزّتهم و رفعة وطنهم، و الحريصين على انتشاله من منال الطامعين الإقليميين و سحبه إلى الفلك الدولي الرحب خارج حقل التجاذب الإقليمي الخانق.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;*مهندس و أكاديمي باحث في الشؤون اللبنانية&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/11192190-116266877797462498?l=hamidaouad.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://hamidaouad.blogspot.com/feeds/116266877797462498/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=11192190&amp;postID=116266877797462498' title='1 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/11192190/posts/default/116266877797462498'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/11192190/posts/default/116266877797462498'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://hamidaouad.blogspot.com/2006/11/blog-post_04.html' title='إحتراماً لنباهة العقل و إحباطاً لتضليل الإستتباع'/><author><name>Hamid Aouad</name><uri>http://www.blogger.com/profile/11953516421693966573</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><thr:total>1</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-11192190.post-116061557860857417</id><published>2006-10-12T04:12:00.000+03:00</published><updated>2006-10-12T04:56:26.926+03:00</updated><title type='text'>الأمر للشباب الراشد</title><content type='html'>حميد عواد*&lt;br /&gt; &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;محرّك الرقي و رصيد النجاح في المجتمع البشري هوالفكر المتشبّع بالقيم الإنسانية النبيلة و المتجذّر في رحاب المعرفة و المتخصّب بالتلاقح الثقافي و المتحفّز إلى الإستقصاء و التحرّي و التحليل بحثاً عن الطاقات الخلاّقة و غوصاً في آفاق مستقبل مطّرد الإزدهار.  &lt;br /&gt;تتضافر غالبية الجهود البشرية البنّاءة لترفع مداميك الصرح الحضاري و تدفع بزخمها مراكب الموكب الإنساني شقّاً لعباب فجر جديد جزيل الخيرات.  &lt;br /&gt;لكن في ظلّ مواجهة تحديات الحداثة  و في لجج النزاعات المتفاقمة التي حرص على تأجيجها و إحباط حلولها متزمتّون من مختلف أطرافها، فرّخت بدع الإنحراف و التعصب و استحوذت غرائز العداء و الكراهية على أذهان الأغرار.  &lt;br /&gt;فتخدّر الفكر و أدمن على جرعات الحقد المنشّطة لشتّى سبل "الإنتقام".  &lt;br /&gt;هناك سباق محموم بين شاحذي الذهن على محكّ إستيعاب الثقافات و تنمية المهارات و بين مشعوذين ينتحلون صفات القيادة و الإجتهاد و الهداية ليضللوا البسطاء الساذجين  فيسوقونهم إلى كهوف الجهل ليمعنوا في تفخيخ ضمائرهم.  إن صلاح إعداد و تثقيف العقول اليافعة يتوقف على كفاءة و أهلية المعلم.  &lt;br /&gt;لذا فإن أي جهد مجدٍ للإصلاح في المجتمع يبدأ بتوفير سبل تحصيل المعرفة و اكتساب الخبرة و الحنكة لأبنائه و ترويج النقاش المثمر و الصريح المرتكز على فكر نقدي مرن يقارع بالحجّة و يبرم الأدلة الدامغة ليثبت اليقين.  &lt;br /&gt;هكذا إعداد هو الأساس الصلب الذي تبنى عليه الديمقراطية الحقّة و من دونه تتقوّض لتنقلب مسخاً يحكّم مستبداً برقاب رعية مدجّنة.  &lt;br /&gt;إننا ندعو شباب لبنان إلى التيقظ و رفض الإنقياد العفوي إلى محاور الإستقطاب التي يغزلها بعض السياسيين لجذبهم و إلحاقهم بحاشية المصفقين لإرتباطاتهم الملتبسة.  &lt;br /&gt;فليثبت شباب لبنان ثقتهم بأنفسهم و ليكونوا على مستوى إعجاب العالم بنضجهم و إنجازاتهم، و هو ما حرص على إبدائه السفيران جايمس واط و باتريك رينو في مقابلتين وداعيتين مع جريدتنا الرائدة "النهار"، حيث أشادا بدورهم الحاسم في خوض مسيرة الإستقلال فيما غمزا من قناة نرجسية و ضيق أفق أرباب السياسة.  &lt;br /&gt;ليعلن شباب لبنان أنهم ليسوا بيادق يحركها لاعبو السياسة على رقعة شطرنجهم ليحشدوهم في مواجهة بعضهم البعض، و لا صدى يردد سجالاتهم العقيمة بل من حقهم إبداء الرأي و من الواجب الأخذ بآرائهم، علماً أن خيارات التلاقي خارج أطر "التدجين" الضيّقة متاحة.  &lt;br /&gt;شباب لبنان مؤتمنون على دعم و تحصين مؤسسات الدولة و إرشاد السياسيين إلى سبل ترسيخ مقومات السيادة و الإستقلال منعاً للكبوة و ضماناً لتجاوز هذه الأنواء التي يثيرها التائقون إلى إعادة بسط سيطرتهم على مقدرات الوطن.  &lt;br /&gt;إن استنفار هؤلاء لحلفائهم البلديين بصيغ و مناسبات متعددة و إلحاحهم على الإمساك بالثلث المعطل في الحكومة يبرر التخوف من "المقاصد الخفية" التي تؤكدها "هواجس" و "توجس" المستهدفين.  &lt;br /&gt;لذا لن يثنيهم تطيّرهم عن قذف الحكم في غياهب الفراغ.  &lt;br /&gt;إن الإلتفات إلى المخاضات العسيرة و الطويلة التي تتخبط فيها "المراجع المختصّة" بالتشكيلات الدبلوماسية مثلاً، ظاهرها و "خفيّها"، تعطي عينة عن "الشلل الرعّاش" الذي سيصيب أي تعديل وزاري "يُخطّط له" دون أن نغفل مخرج إيكال وزارة الداخلية.  &lt;br /&gt;و هنا نتساءل عن الحكمة الكامنة في انتقاد بيان مجلس المطارنة الموارنة الذين دأبوا على إطلاق النداءات الحازمة و الحاسمة كلّما تحسّسوا خطراً عند منعطف مصيري.  &lt;br /&gt;خاصّة و أن رعيلاً منهم بتكليف من غبطة البطريرك مار نصرالله بطرس صفير كان منكبّاً على إجراء مشاورات بين قيادات مارونية، أثار تشتتها الإحباط و الخيبة، لجمع شملها على أسس شراكة وثيقة و فاعلة في خدمة الوطن و تعزيز سيادته و ترسيخ استقلاله.  &lt;br /&gt;إن الدعوات إلى عدم الإستئثار بالسلطة تكتسب صدقية متى صدرت عن جهة لم تسجل سوابق في الإستفراد بالقرار.  &lt;br /&gt;و مطالبتنا باسترجاع أراض نملكها يكون لها وقع أبلغ متى امتنعنا عن السطو على أملاك الغير و أملاك الدولة، بحرية كانت أم برية، ساحلية أم جبلية.  &lt;br /&gt;و المناداة بمكافحة الفساد لا تطال فقط الأموال التي رصدت للمهجرين و هدرت على إخلاءات رمزية لتنفيع الأزلام بل تشمل أيضاً تعويضات إخلاء أبنية أنشئت على أملاك الغير و الدولة، كما تطال اختلاسات و رشوات و صفقات مشبوهة وتبييض أموال و توظيفات عشوائية يحين فتح ملفاتها متى استتبت الأوضاع.  &lt;br /&gt;شباب لبنان المتنوّرون و السامو المناقب، لا "حكواتية" السياسة الإستهلاكية، هم المؤهلون لإستئصال الفساد و إطلاق ورشة إصلاح جذرية و شاملة تعكس فرادة طموحاتهم و نقاوة ذواتهم و رفعة شهامتهم و جودة أفكارهم و صدق إلتزامهم.  &lt;br /&gt;أيها الشباب استلهموا شعلة جبران ( شفيعكم و نصيركم ) المتوقدة في أفئدتكم و افضحوا النشاز و الشواذ بتناغم صداحكم المدوزن على "مقام لبناني" أصيل.  &lt;br /&gt;قدرنا، نحن اللبنانيين، شيباً و شباباً أن نتغلّب على المحن مهما  قست و أن نبدد نوبات اليأس بمعانقة الرجاء و بترسيخ الإيمان بطاقاتنا و قدراتنا و بتنشيط الهمم لبناء مستقبل زاهر، تشوّقنا دوماً إلى بلوغه على مدى مشقّات السير على دروب جلجلة طويلة مجلّلة بالتضحيات و مضمّخة بدماء الشهداء.  &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;*مهندس و أكاديمي باحث في الشؤون اللبنانية&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/11192190-116061557860857417?l=hamidaouad.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://hamidaouad.blogspot.com/feeds/116061557860857417/comments
