٨.١٢.١٣
ثابتون على العهد يا جبران
المهندس حميد عواد
جبران، بعد ثماني سنوات على اغتيالك الغادر غداة هبوط طائرتك في المطار المرصود نستشعر غضبك العارم مما آلت إليه أحوال الوطن الأمنيّة والاقتصاديّة والسياسيّة والاجتماعيّة، عكس آمالك، بسبب تسلّط النغل على الشرعيّ داخل مؤسّسات الدولة وخارجها.
نفتقد لصوتك المجلجل تحت قبّة البرلمان وفوق منبر "النهار" الذائعة التبليغ التى كرّستها منصّة لإطلاق الآراء الحرّة المناهضة للظلم والطغيان والانغلاق والمحفّزة على الانفتاح على مشارف الحضارات الإنسانيّة وشواطئ بحار المعرفة وسبر أغوارها واحتضان ثقافة احترام حقوق الإنسان.
لقد أوقدت شعلة الحريّة في قلوب شباب لبنان وأندادهم العرب من خلال جعل "النهار" خميرة التغيير و"الصوت اللي بيودّي" والخميرة ما زالت ناشطة والصوت مسموعاً في عهدة نايلة وميشيل وسهام.
غادرت هذه الدنيا ملهوفاً على لبنان تاركاً لكلّ لبنانيّ أصيل إكمال المهمّة التي اضطلّعت بها والتي بسبب مفاعيلها والتزامك الثابت بها ومثابرتك العنيدة عليها قرّر تحالف العقول المجرمة اغتيالك مع كوكبة من شهداء "ثورة الأرز" لإعادة اختطاف لبنان وإرعاب أهله.
رغم ضراوة الإحتراب شرقنا وتداعيات التورّط فيه علينا وحدّة النزف الذي ينهكنا نعاهدك، نحن حملة القلم الضنينين بالوطن، على التصدّي للمدّ الهمجيّ إلى جانب كلّ مسؤول شريف يحصّن هرم الدولة الذي يتصدّره المواطن الأوّل الحريص على ديمومة نظام لبنان الحامي لتعدّديته وتآلف العيش فيه الرئيس ميشال سليمان.
لا بدّ من لفت أنظار اللاعبين السياسيّن والكيانات الهجينة إلى الكفّ عن اغتيال آمال الشهداء والأحياء بالمثابرة على تأجيج نيران الأحقاد المذهبيّة والتورط في الصراعات الخارجيّة والتهرّب من الاحتكام للضمير والمنطق اللذين يمليان اعتماد الحوار ودعم مؤسّسات الدولة.
الوضع الخطير لا يحتمل الخطاب المزدوج لمن لا يملكون حريّة قرارهم بل يتطلّب تضافر جهود كلّ المخلصين لتشكيل جبهة متراصّة تسيّج مؤسّسات الوطن وحقوق أهله.
جبران، نفحة الحريّة والعنفوان المتوقّدين فطريّاً في وجدان كلّ لبنانيّ أصيل لاتخبو شعلتهما خاصّة وأنّك ولفيف جوق شهداء الوطن ألهبتموها وما زلتم توقدونها حبّاً للوطن.
تحيّة إجلال ومحبّة ووفاء منّا لكم.
١٩.١١.١٣
اغتيالان آثمان نغّصا ذكرى عيد الاستقلال
*المهندس حميد عواد
يطغى حزن الحداد على فرحة إحياء ذكرى عيد الاستقلال. فبعد انتخاب الرئيس رينيه معوّض بسبعة عشر يوماً وإثر انتهائه من إحياء مراسم عيد الاستقلال في 11/22/1989 فُجّر موكبه فاستشهد واستشهد معه العديد من المرافقين والمحيطين بموكبه. مقتله شكّل خسارة وطنيّة لاتُعوّض فهو شخصيّة مرموقة من رعيل التيّار الشهابيّ تمرّس في السياسة منذ انتخابه نائباً سنة 1957 وتقلّب في مناصب تشريعيّة ووزاريّة حيث سجّل نجاحاً لافتاً. انتُخب رئيساً إثر مؤتمر الطائف فركّز اهتمامه على تطمين الشركاء المسلمين أن التعديلات الدستوريّة ستتنفّذ وطرح حلّاً سلميّاً لإلغاء حكومة العماد عون وتعهّد بالضغط لتنفيذ انسحاب سوريّ مرحليّ إلى البقاع فكان الجواب سريعاً بعصف الانفجار الذي قضى عليه.
و منذ سبع سنوات عشيّة عيد الاستقلال طارد مجرمون حاسرو الوجوه في وضح النهار سيّارة الوزير الشابّ الطافح بالطموح والنشاط الشيخ بيار الجميّل ونفّذوا ما كلّفهم به العقل المدبّر لسلسلة اغتيالات طالت قيادات لثورة الأرز فرموه ومرافقيه برصاصات مكتومة الصوت فجّرت فجيعة مؤلمة وغضباً مجلجلاً في قلب كلّ لبنانيّ أصيل.
هذان الاغتيالان الآثمان دمغا ذكرى عيد الاستقلال بدماء الشهيدين العزيزين.
الشيخ بيار عمل بحماس وشغف مع أقرانه لتدعيم هذا الاستقلال المستهدف من مختلف الطامعين بالهيمنة على وطننا الحبيب لبنان.
وهو ليس الشهيد الوحيد من عائلة الجميّل فهناك الطفلة مايا ووالدها الشيخ بشير الذي دُبّرت له عملية اغتيال جماعيّة بتفجير بيت الكتائب في الأشرفيّة قبيل تسلّمه مقاليد رئاسة الجمهوريّة.
الشهيد النائب أنطوان غانم المناضل الصامت قياديّ كتائبيّ آخر اغتيل في السياق المتسلسل لاغتيال قيادات ثورة الأرز.
لقد سالت دماء معموديّة الإستشهاد في حزب الكتائب من قمّة الأرزة حتّى جذورها للدفاع عن سيادة وحريّة واستقلال لبنان وحماية نظامه الديمقراطي ورسالته الحضاريّة ووئام تنوّعه من أنواء التطرّف العاتية الهابّة عليه لجرف معالمه الحضاريّة.
حزب الكتائب عريق ومتأصّل في العمل الوطنيّ منذ تأسيسه سنة 1936 و له دور محوريّ في الحياة السياسيّة اللبنانيّة وفي إنجاز العبور من مرحلة الإنتداب الفرنسيّ إلى ضفاف الإستقلال وكان مؤسّسه الشيخ بيار الجميّل منذ شبابه حتّى وفاته نجماً لامعاً ولاعباً
بارعاً على مسرح السياسة واكبه طاقم من النوّاب والوزراء والمنظّرين السياسيّن والمفكرين والأدباء وأهل علم ومعرفة أكفياء. والحزب مستمرّ بلعب دوره البنّاء تحت رئاسة الشيخ أمين الجميّل الناشط في مساعيه الدوليّة والوطنيّة وإدارة اللجنة المركزيّة ومنسّقها النائب الشيخ سامي الجميّل الذي يطرح بشجاعة هواجس اللبنانيّين ويدافع عن مصالحهم تحت قبّة البرلمان حيث يقترح القوانين الضامنة لذلك.
على عكس الثلاثيّة الهجينة التي تبتغي ترسيخ فصيل فئوي مسلّح شريكاً للجيش وقوّة قارضة للدولة كان شعار الكتائب الأرزة الخالدة مزيّنة الزوايا بكلمات " الله" "الوطن" و"العائلة"، فالله يراقب أعمالنا والوطن يجمعنا شركاء في محبّته والولاء له وخدمته والإهتمام بتنشئة العائلة على القيم الروحيّة والوطنيّة السامية هو السبيل الأكيد لبناء مجتمع صالح.
طبعاً لحزب الكتائب شركاء كثر أوّلهم توأمه القوّات اللبنانيّة بذلوا الأرواح في سبيل الدفاع عن سيادة لبنان وحريّة أهله واستقلال قراره وحماية نظامه الديموقراطي فتحيّة تقدير وإجلال لكلّ حرّاس السيادة والحريّة والاستقلال وخاصّة جيشنا الباسل ومختلف القوى الأمنيّة ولنجدّد عهدنا باستكمال إنجاز أمنيات شهدائنا الأبرار.
وتحيّة تقدير لحامي الدستور وصائن الاستقلال والمدافع بمنطق وحكمة وحرص عن قضايا لبنان في المحافل الدوليّة والراسم أطر التفاهم الداخلي والخطوط الحمر فخامة رئيس الجمهوريّة ميشال سليمان.
عيد الاستقلال هو وقفة اعتزاز تذكّرنا بعظمة أجدادنا وفرادة تراثنا وروعة وطننا.
وهو انخطافة تأمّل وجردة حساب نستعرض خلالها تاريخاً طويلاً حافلاً ببطولات واكبت نشوء وطننا.
لقد بذل جدودنا تضحيات عظيمةً وجهوداً جبّارة حتى نهضوا بجنّة صغيرة احتضنت حضارات عريقة واعتصرت ثقافات متنوّعة أسموها لبنان.
لقد جعلوا لبنان حصناً عصيّاً على الغزاة ورقعة فسيحة للعمران ومنبراً حرّاً للفكر ومنارة وضّاءة للعلم وموئلاً آمناً للأحرار ومنتدىً مفتوحاً للحوار.
إنسان لبنان خلّاق منذ عهد الفينيقيّين الذين اخترعوا السفن لاكتشاف آفاق المتوسّط وحملوا معهم الأبجديّة والأرجوان والنبيذ.
كالمارد المنطلق من القمقم تجلّى اللبنانيّون على مدى العالم وبرعوا وما زالوا يتألّقون في شتّى المجالات.
كلّ مأثرة من مآثرهم تتفجّر فيضاً من الزخم في وجدان أجيالنا الطالعة فتحفّزهم على بزّ أسلافهم في العطاء الخيّر.
جودة الإنسان اقترنت بجودة الطبيعة في لبنان فهي سخيّة العطاء، طيّبة الثمار، خلّابة الجمال تنتصب قممها مكلّلة بالثلوج مزدانة بالأرز الشامخ على مدى العصور الذي ألهمنا الصمود فجعلناه رمز وطننا.
وهي متحف غنيّ بآثار حضارات شعوب تفاعلنا معها فاعتصرنا منها خلاصة حضارة خصيبة.
عندما ارتضى اللبنانيّون أن لا يرتموا في احضان الشرق والغرب بل ان يسخّروا علاقاتهم مع العالم لخدمة هذا الوطن المتميّز عن محيطه بخليطه البشريّ وانفتاحه وتطابق النزعات الفطريّة والفكريّة لأهله وروّاده الطليعيّين مع القيم العالمية لحقوق الإنسان، لم يتصوّروا أن الخروقات المتكرّرة لمجتمعه خلال فترات الضعف ستفرز جماعات شذّت عن مسار الحداثة وتورّطت بالتناحر بينها داخل وخارج الوطن منها من انخرط ووثّق ارتباطه ببلاد العجم ومنها من حنّ إلى الحياة القبليّة ومبايعة "خلفاء".
الوطن وأهلنا عالقون رهائن صراعات مجنونة تغذّيها صراعات عقائديّة دينيّة شرسة تغلّف سباق توسيع مدى النفوذ.
هذا الخطر المصيري يحفّزنا على التصدّي له بدعم ركائز الدولة واحترام الدستور وتطبيق القوانين وتشكيل حكومة خبراء حياديّة والتمسّك بأرضنا والاستفادة من مخزون نفطنا ومياهنا وحقّنا بالاقتراع والترشّح للإنتخابات النيابيّة من خلال قانون يعطي شرائح المجتمع السياديّة قوّة تمثيليّة بدل تشتيتها شراذم ضعيفة تذوب ضمن دوائر إنتخابيّة يطغى عليها غالبيّة فئويّة.
لن نرتهب من قرقعة السلاح ومن انفلاش الطوف الديموغرافيّ على مدى الوطن لاقتلاع جذور اللبنانيّين من معاقلهم بل سنثبت في قرانا ونحافظ على أرضنا ونتمسّك بانتمائنا وولائنا لوطننا المحصّن برسالته النموذجيّة.
الاستقلال هو حجر العقد في بناء الدولة ومحور الهويّة الوطنيّة وجوهر كرامة المواطن فلنصنه ونحمه من الهجمات المسعورة للإطباق عليه ومحو معالمه الفريدة وتهميش وتجفيل إنسانه.
تعلّقنا بوطننا الأم كتعلّق الطفل الرافض للفطام بأمّه، لسان حالنا النشيد الوطني الذي هو من أجمل الأناشيد وأبلغها معانٍ ونشيد الأخطل :الصغير (لحّن كلاهما الأخوان فليفل) الذي نقتطف منه مطلعه
هوى وطني فوق كلّ هوى جرى في عروقي مجرى دمي
وفي مهجتي كبرياء الجدود بناة العظائم من آدم
ونحن الشباب كبار المنى تشاد الحياة على عهدنا
أكاديمي مواظب على تقصّي وتفحّص الشؤون اللبنانيّة*
Compassion, accurate discernment, judicious opinion, support for freedom, justice and Human Rights.
http://hamidaouad.blogspot.com/
Bittersweet triple anniversary
* Hamid Aouad
The mourning prevails on the Lebanese Independence Day. As after 17 days of his election President of the Lebanese republic and after the closure of ceremony celebrating this anniversary on 22/11/1989 the convoy of late President Rene Mouawad was blown up by a huge explosion that killed him along many guards, companions escorting him, and by-standers. His death was deemed a huge national loss as he was a prominent political figure among the Chahabist Group and he was a seasoned politician who successfully assumed many legislative and ministerial offices and responsibilities since he was elected MP for the first time in 1957. He was elected President of the republic on the heel of the closure of At-Taaef Convention and his mind was set on assuring the muslem partners that the constitutional amendment agreed upon are going to be implemented and he pledged to exert relentless pressure to bring about a preliminary Syrian army withdrawal to the Bekaa Valley to peacefully solve the standoff with General Aoun Cabinet. Perhaps such pressure brought about the blast that killed him.
Seven years ago, on the eve of Lebanese independence 63rd anniversary unmasked criminals chased in broad daylight the car of the young, ambitious, and intensely active minister Sheikh Pierre Gemayel and carried out what they have been commissioned to by the mastermind of the serial assassinations targeting leaders of the Cedar Revolution: they shot him and his two bodyguards with bullets fired from revolvers equipped with silencers. This tragedy blew pain and anger in the heart of every sincere Lebanese patriot.
Those two heart-wrenching assassinations stamped the anniversary of the Independence day with indelible seal inked with the blood of the two beloved martyrs.
Sheikh Pierre worked enthusiastically and passionately with his peers to consolidate this independence sapped by various parties aspiring to dominate our beloved Lebanon.
He is not the only martyr of the Gemayel's family: there is baby Maya and her father Sheikh Bashir, Pierre's uncle, who was assassinated with tens of partisans by blowing up the house of Kataeb committed by known perpetrator (who has been smuggled from prison) in Ashrafieh before he took the reins of the presidency.
Martyr MP Antoine Ghanem silent fighter is another Kataebist leader assassinated in the context of the string of assassinations targeting leaders of the Cedar Revolution .
The baptism with blood of martyrdom poured from the top of the Phalange Party cedar until its roots to defend the sovereignty, freedom and independence of Lebanon and protect its democratic system and its civilized message of harmonious diversity from the gusting winds of extremism propelled to wipe all features of its civilization.
Phalanges Party is well established and entrenched in national political scene since it was founded in 1936 and has a pivotal role in Lebanese political life and in the completion of transition from the stage of the French mandate to the banks of Independence and its founder Sheikh Pierre Gemayel since his youth until his death was a proficient superstar player
on the theater of politics and was surrounded by a crew of supporting partisans deputies, ministers, political theorists , writers and thinkers.
The party continues to play a constructive role under the chairmanship of Sheikh Amin Gemayel who thrives in his endeavor to serve the country nationally and internationally in coordination with the Central Committee and its Coordinator MP Sami Gemayel who courageously raises the concerns of fellow Lebanese and defends their interests under the dome of the parliament, where he proposes laws to secure their fulfillment.
Unlike the incompatible triad designed to implant an armed faction as partner for the army and geared to erode the power of state, the motto of the Phalanges party is the timeless Cedar decorated at its angles by the words "God," "country" and " family," as God is watching our actions and the country embraces us to share the love, loyalty, and service we dedicate to it, and family-wise nurturing sublime spiritual and patriotic values is the surest way to build a healthy society.
Of course, the Phalanges Party has many partners, the most prominent among them its twin the Lebanese Forces who sacrificed lives in defense of Lebanon's sovereignty, freedom of its people, independence of its decision and protection of its democratic regime.
Well deserved salute, appreciation and tribute are addressed to all guards of sovereignty, freedom and independence of the country, especially the brave army and various security forces.
Lest we forget let's renew our pledge to fulfill the wishes of our faithful martyrs .
Another sincere tribute goes to His Excellency the President of the Republic Michel Suleiman for his vigilant supervision of the constitutionality of legislation, his rejection to every infringement on the sovereignty, his keen pleas to seek support for Lebanon's urgent needs and long-term affairs in international fora, and his wisdom in tackling internal matters and outlining frameworks of understanding.
Independence Day infuses pride in our spirit as it reminds us of the greatness of our ancestors and the uniqueness of our heritage and splendor of our country .
It's also a "teleportation" sucking us back in time to allow us to review a long history full of heroic exploits scored along the emergence of our country.
Our forefathers exerted great sacrifices and majestic efforts in order to build a small paradise embracing ancient civilizations and blending diverse cultures which they baptized Lebanon .
They have made Lebanon a strong bastion hard to invade, a hub for construction, a tribune for free speech, a treasure of knowledge, a safe haven for free people, and open forum for dialogue.
Lebanese are creative since the time of the Phoenicians , who invented the ships to explore the horizons of the Mediterranean sea and carried with them the alphabet, the purple dye, and the wine.
Like a genie coming out of the bottle the Lebanese spread all over the world and excelled and continue to Shine in various fields.
Every great feat they achieve explodes a flood of momentum in the minds of the new generations and motivates them to outmatch their predecessors in performing outstanding acts of goodness.
The goodness of human nature in Lebanon is matched by the goodness of nature which gives generously, bears good fruits, glows with breathtaking beauty with mountain tops crowned by snow adorned with tall everlasting cedars which inspired us endurance and prompted us to chose it as the icon for our country .
The Lebanese land is filled with historical sites, relics and treasures left behind by many civilized peoples who came to this country and with whom Lebanese interacted to evolve their own fertile civilization.
In the framework of national pact the Lebanese agreed not to rest in the arms of East and West but rather take advantage of their relationships with the world to serve this nation distinguished from its surroundings by the ethnic blend of its population, their openness, the concordance of their innate inclination along the intellectual beliefs of its elite with the universal values of human rights.
Every faithful patriot couldn't imagine that repeated regional intrusions into its communities during periods of weakness will polarize groups that erred from the path of modernity and engaged in a ferocious infighting inside the country and out of it.
There are those who tightened their bonds with their spiritual Iranian Supreme Leader vowing absolute loyalty and others who yearned to revert to tribal life and the rules of "Sharia" and swore allegiance to so-called nominated "Khalifs" (successors) .
Lebanon and its people are stuck hostages in the midst of crazy conflicts fueled by a fierce ideological religious conflicts masking a race to expand hegemony.
This risky situation jeopardizing the future of the country motivates us to contain it by supporting the state institutions, respecting the constitution provisions, abiding by the laws, forming a neutral nonpartisan cabinet of technocrats, clinging to our land, taking advantage of untapped stocks of oil and water and sticking to our right to vote and submit candidacies for parliamentary elections through a law that gives the pro-sovereignty segments of society the power to have adequate representation rather than being dispersed and diluted within constituencies designed to give domination to a fanatic majority.
We won't be bullied nor terrorized by those who brandish their arms nor allow the demographic deluge to sweep through the country to uproot the Lebanese from their strongholds, but we stand firm in our villages and preserve our land and adhere to our loyalty to our country shielded by its status as epitome of moderation, tolerance, and mutual respect.
Independence is the cornerstone of the state structure, the fulcrum of national identity and the essence of citizen dignity.
Therefore let's shelter it out of the harm way, protect it from the persistent aggression attempting to strip it from its distinctive features, and preserve its diversity by thwarting the marginalization and dislodgement of its citizens out of their hometowns.
We are attached to our country as a baby who refuses ablactation is attached to his mother.
The national anthem, which is one of the most beautiful anthems, speaks our mind and so does the Anthem composed by al-Akhtal assaghir ( brothers Fulayfel composed the music for both ) from which I excerpt the beginning:
The love for my country supersedes any other passion
It flows in my veins like my blood stream
On my face shows our ancestors pride
For they built great things since Adam was born
We the youth have great expectations, life is built on our covenant
١٩.١٠.١٣
كلمة عن عملاق الطرب اللبنانيّ الأصيل وصاحب الحنجرة "الأورغنيّة" وديع الصافي
كلّما غنّيت أحسستنا أنّ كلّ البلابل والحساسين والعنادل والكراوين وكلّ صوت رخيم طَرِب أوشجين يصدح في صوتك.
حنجرتك "أورغن" اخترقت طبقات صوته المجلجل والمهيب طبقات السحاب لتسبقك تسابيحك وغناؤك إلى حضرة الخالق.
لقد خلّدت كلّ لبنان في أغانيك ورفعته محلّقاً نحو العلى وتردّدت أصداء إنشادك في قلوب سامعيك ناقرة أوتار العاطفة والحنين ناقشة في المخيّلة صوراً رائعة من طبيعة لبنان ونسق حياة ابنائه .
شكراً للشعراء الذين نظموا أغانيك ولملحّنيها وشكراً لجعلك كل أغنية صلاة. لقد صُغت جواهر فنيّة أغنت تراث الوطن ووثّقت أواصر عشق أبنائه له وخلّدت ذكراك.
تشفّع لنا لدى الله بترانيمك وابتهالاتك مع اجواق الملائكة والصدّيقين "يا ربّ لا تهجر سما لبنان...". ستفتقدك كلّ الأجيال أيّها العملاق وديع الصافي.
حميد عواد
١.٩.١٣
هجْر الفلك الوطني والوقوع في الفخّ الكيميائيّ
المهندس حميد عواد*
المثل الشعبي يوصينا ان نلتفت إلى مصائب غيرنا لتهون مصيبتنا. لكنّنا بغنىً عن فيض المصائب التي تنهال علينا منذ عقود من الزمن لتئدنا تدريجيّاً. كما أنّنا لا نتعزّى برؤية غيرنا يتخبّط بمآسٍ عصيبة بل نتألّم ونتمنّى له ما نتمنّاه لأنفسنا وهو الهناء بالأمان والطمأنينة وفرص تأمين عيش كريم وبناء مستقبل زاهر.
وفيما حبانا الله بطبيعة غنّاء حيّدها عن مسارات هبوب الكوارث الطبيعيّة شاءت دول الجوار أن تغرقنا في لجّة نزاعاتها وبؤرة اطماعها مستلحقةً بعض أطياف مجتمعنا اللبنانيّ ومستعديةً أخراً لافظة منبوذيها نحو ديارنا.
طموح مؤسسي كياننا الوطني وغاية كلّ مواطن مخلص هو "ترويض" الذات الفرديّة وصهرها لسبكها قوّةً خلّاقة تتدفق بزخم لتنخرط في مجاري الحياة الوطنيّة الحيويّة.
لكن للأسف أسلس بعض الأطياف "للمونة" المذهبيّة الموشّحة ببيرق نصرة المظلوم ورفع الحيف واسترداد حقوقٍ مغتصبةٍ وتعسكروا وانحازوا عن السكّة الوطنيّة الصرفة لينزجّوا في نزاعات داخليّة وخارجيّة مزّقت احشاء الوطن.
في خضمّ صراعات الهيمنة الفئويّة المتكرّرة بتناوب الذين يشنّونها تعلو قرقعة السلاح لتطغى على صوت العقل والمنطق وتُهدر الفرص والمصادر والطاقات ويُطحن الحجر والبشر وأركان الدولة ويُستنزف الدمّ والاقتصاد والأدمغة ويُستفرغ الصبر والجيوب والمِعَد.
لا خيار أمام خيرة أبناء الوطن سوى الصمود في وجه هذا الانهاك الممنهج والدفاع العنيد عن مقومات النظام الديمقراطيّ ورفض كلّ انماط العصائب المتزمّتة والضالّة عن كنف الوطن.
رسالة المؤمنين بلبنان هي حضانة القيم الإنسانيّة السامية ورفع شأنها وصيانة كرامتها وسلامتها وصياغة التنوّع إبداعاً وبثّ روح الأخوّة والوئام والاحترام والتعاون والتنسيق والصراحة والعدالة والإنصاف.
أبناء لبنان البررة يريدونه موئلاً آمناً لنمائهم لا بيئة بريّة تنشئ وحوشاً ضاريةً تطاردهم لخطفهم أو اغتيالهم ولا مسلخاً يديره جزّارون يترصّدونهم ويشحذون سكاكينهم تهيّؤاً لذبحهم ولا حقل ألغام يزرعها المجرمون لإبادتهم.
خرج اللبنانيّون من دهاليز الرعب ودخلوا أروقة مؤتمر الطائف وعدّلوا ميزان السلطات بتعديل الدستور أملاً بالرسوّ على صيغة مستقرّة وراسخة لكنّ "المتصرّف" السوري يومها أباح للمليشيات الحليفة الاحتفاظ بأسلحتها خلافاً لمنطوق الاتفاق ومنطق ترسيخ أسس الدولة.
وها نحن نحصد تبعات انزلاق حمل السلاح خارج سلطة الدولة وتفاقم انتشاره.
تشكيل فصيل فئويّ صافي الولاء المذهبيّ أطاح بفصائل مسلّحة علمانيّة ناوشت إسرائيل قبل بروزه، ومهما بلغت مهاراته القتاليّة وبراعته في مقارعته إسرائيل لم يحز ولن يحظى برضى بقيّة الفرقاء اللبنانيّن لأنّ ولاءه يحلّق خارج فلك الدولة الجامعة.
مهمّة حماية الوطن محصورة بجيشه الوطنيّ المشتمل في صفوفه على كلّ شرائح المجتمع والمؤتمِر بسلّم القيادة المنبثق من إمرة رئيس الجمهوريّة.
قيادة الفصيل المذهبيّ تفرّدت بقرارات نابعة من مصلحة وليّ امرها ومن خطّة بسط هيمنتها وهنا ترتسم في الأذهان ظروف حرب تمّوز 2006 وعمليّة 7 أيّار 2008 وخوض معارك إلى جانب النظام السوريّ الحليف داخل سوريا ضدّ شعبه.
الأسس المذهبيّة التي تملي على هذا الفريق سلوكه تساهم في تسعير التوتر السنّي-الشيعيّ وتروّج لأرصدة العصب المتطرفة الحاملة راية الدفاع عن السنّة.
والآن في غمرة الترقّب المقلق للردّ الأميركي المركّز والمحدود على استعمال السلاح الكيميائيّ في سوريا المنسوب إلى جيش النظام ماذا نتوقّع من أشكال ومدى الدّعم التي سيوفّرها الحرس الثوري الإيرانيّ و"توأمه" اللبنانيّ لحليفه السوريّ.
هل يستدرج القصف الأميركي انزلاقاً إيرانياً في حرب إقليميّة طالما توعّد أركان من قيادتها بالردّ بقصف على إسرائيل؟
هل يوسّع الاميركيّون إطار القصف ليطال قواعد "جبهة النصرة" و"أخواتها" كما مواقع لحلفاء النظام؟
ما الدعم اللوجستي الذي ستوفّره روسيا للنظام السوري؟
بانتظار جلاء قرار الكونغرس الأميركي الذي احتكم إليه الرئيس أوباما لإصدار أمر رجم المواقع السوريّة بصواريخ كروز وتوماهوك تتتابع قوافل النازحين من سوريا إلى لبنان.
*أكاديمي مواظب على تقصّي وتفحّص الشؤون اللبنانيّة*
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)



